منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

»  عرض: منهجية تسيير حصص الرياضيات للسنة الثالثة والرابعة الابتدائي حسب المناهج الجديدة
الثلاثاء 3 أكتوبر 2017 - 13:08 من طرف زائر

» رنات اسلامية Mp3 اجمل نغمة موبايل في العالم
الأحد 1 أكتوبر 2017 - 11:08 من طرف زائر

» رنات موبايل اسلامية الله اكبر
الأحد 1 أكتوبر 2017 - 11:04 من طرف زائر

» جديد رنات الهاتف دعاء الحمد لله 2015
الأحد 1 أكتوبر 2017 - 10:57 من طرف زائر

» تنزيل نغمات اسلامية رنة بدون موسيقى 2017
الأحد 1 أكتوبر 2017 - 10:56 من طرف زائر

» رنات الجوال تحميل نغمات أدعية Mp3 مجانا
الأحد 1 أكتوبر 2017 - 10:54 من طرف زائر

» ميادين اللغة العربية وتسيير حصصها في مناهج الجيل الثاني.
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 11:20 من طرف Admin

»  منهجية تسيير أسبوع الإدماج في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الأولى
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 11:18 من طرف Admin

» دفتر المعالجة البيداغوجية لجميع السنوات ومتوافق مع الجيل 2
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 11:11 من طرف Admin

» عروض كل مواد السنة الثالثة والسنة الرابعة وفق المناهج الجديدة مدعم بأنشطة تساعد على الفهم والإدراك
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 11:04 من طرف Admin

» New1 مفاهيم أساسية في المناهج الجديدة(للأستاذ عبد البارئ)
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 11:02 من طرف Admin

» ملخصات مستجدات المناهج في الطور الثاني
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 11:01 من طرف Admin

» التدرج السنوي لجميع المواد للسنة الثالثة ابتدائي 2018/2017- الجيل الثاني **
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 11:00 من طرف Admin

» التوقيت الأسبوعي للسنة الثالثة ابتدائي 2018/2017 بمنهاج الجيل الثاني
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 11:00 من طرف Admin

»  Hot News1 كتب السنة الثالثة الجيل الثاني
الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 10:59 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    الترقيم الهندي

    شاطر
    avatar
    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5354
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم الترقيم الهندي

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 8 فبراير 2012 - 14:34

    الترقيم
    الهندي




    بلغ الهنود درجة عالية في سلم
    الحضارة الإنسانية، وقدموا في علم النجوم والحساب مذاهب انتهجها الناس من بعدهم،
    وفي ذلك يقول المسعودي: "ذكر جماعة من أهل العلم والنظر والبحث الذين وصلوا الغاية
    بتأمل شأن هذا العالم وبدئه: أن الهند كانت في قديم الزمان الفرقة التي فيها الصلاح
    والحكمة، فإنه لما تجيلت الأجيال، وتحزبت الأحزاب، حاولت الهند أن تضم المملكة . .
    . ونصبت لها ملكا، وهو البرهمن الأكبر والملك الأعظم والإمام فيها المقدم، وظهرت في
    أيامه الحكمة، وتقدمت العلماء . . . وانقاد له الهند، وأخصبت بلادها، وأراهم وجه
    مصالح الدنيا، وجمع الحكماء فأحدثوا في أيامه كتاب (السند هند)


    ( قال الدكتور أحمد سعيدان في مقدمة تحقيقه لكتاب الفصول في الحساب الهندي
    لأبي الحسن الإقليدسي 9، 11: " والسند هند ... هو السندهانتا، ومعنى الكلمة: مجموعة
    الحقائق المقررة – أو المتفق عليها -.والسندهانتات كيثرة، وهي تغني بذكر المبادئ
    الفلكية والقواعد الرياضية، وتعتبر أمهات الكتب الفلكية والرياضية عند الهنود،
    وكلها مكتوبة نضما على شاكلة أراجيز، وقد كتبت في فترات متباعدة قبل مطلع القرن
    السادس الميلادي، وهي تحمل آثارا يونانية وبابلية تلتحم بأفكار هندية أصيلة، ولعل
    ما فيها من الرياضيات مقتبس من الفكر البابلي في العصر السلوقي – أي في القرون
    الثلاثة السابقة على الميلاد –") .
    وتفسيره: دهر الدهور-، ومنه فرعت الكتب: ككتاب (الأرجبهد)(2)
    ،

    (قال الدكتور أحمد
    سعيدان في مقدمة تحقيقه لكتاب الفصول في الحساب الهندي لأبي الحسن الإقليدسي 9، 11:
    " ومن الكتب الهندية التي يبدو أن العرب عرفوا عنها، ما سموه بالأرجبهر وهو
    الأريابهاتا الذي وضعه أريابهاتا سنة 499 م ... ومن أطرف ما في كتاب أريابهاتا
    الطريقة التي شرحها للترقيم.

    ويجدر أن نذكر هنا أن
    الهنود أخذوا الطريقة البابلية الستينية في الترقيم، ولكنهم في أراجيزهم يذكرون
    الأعداد بالألفاظ ، إلا أن أريابهاتا يرمز إلى الأعداد من (1) إلى (25) ثم (30) و
    (40) إلى (100) بحروف صوتية، ويستعمل حرفي العلة الألف والياء لتمييز المنازل،
    فسيتعمل الألف للدلالة على الآحاد والعشرات، والياء للدلالة على المئات والألوف،
    وفي ظني أن هذا الترقيم تطوير لترقيم بدائي نجده على قطع العملة اليونانية التي
    كانت في أيام بطليموس، أو لعله تحوير للترقيم اليوناني الأبجدي نفسه، وهو على كل
    حال لا يحمل أي أثر من آثار الترقيم الهندي الذي أخذه العرب". وللتوسع ينظر: كتاب
    الأرقام العربية للدكتور بخاري37-41.

    ومما زاده الدكتور بخاري
    40-41:أن باهسكارا تلميذ أريابهاتا قام بتطوير هذا النظام، حيث أعطى الأرقام من 1-
    9 رموزا أبجدية خاصة، وجعل للصفر رمزا خاصا به. ويبدو أن ما فعله أريابهاتا وتلميذه
    في خلال الفترة (499 – 522م) هو أول نظام عشري منزلي في الهند.

    لكن الدكتور عبدالستار محمد
    فيض أشار في مقالته: العد والترقيم عند العرب 5/60 إلى توغل هذا النظام قدما في
    الهند بقوله: " وقد ظهر النظام العددي في الهند خلال القرن الخامس قبل الميلاد، وفي
    هذا النظام تأخذ الأرقام التسعة الأولى قيما متغيرة ترتبط بالشكل والموضع الذي
    تحتله". وهو ظاهر المبالغة، ما لم تكن كلمة (قبل) وضعت خطأ مكان (بعد).

    ولا تفوتني الإشارة هنا إلى
    كتاب مهم للهنود في هذا المجال ، وهو كتاب براهما جبتا المسمى بالسند هند الكبير،
    وقد وضعه صاحبه سنة 627م – أي سنة 6هـ - مقدمة تحقيق كتاب الفصول في الحساب الهندي
    11 – 12.)



    و(المجسطي)، وفرع من (الأرجبهد) : (الأركند)، ومن (المجسطي) كتاب (بطليموس)، ثم
    عمل منهما بعد ذلك الزيجات، وأحدثوا التسعة الأحرف المحيطة بالحساب الهندي"

    .

    (وقد ذكر اليعقوبي تلك الأرقام
    التسعة لكنها كتبت في مطبوعة كتابه كما نكتبها اليوم.)




    فالأرقام التسعة التي أشار إليها
    المسعودي أثْرت علم الحساب إثراء كبيرا، ونوهت باسم الهند. ومرت تلك الأرقام بمراحل
    متعددة اقتضتها سنة التطور، كما أن صورها اختلفت عندهم بين بقعة وأخرى.



    وقد حدد بعض الباحثين
    الغربيين تلك المراحل التي تطورت فيها الأرقام عند الهنود، وفي هذا يقول الدكتور


    أحمد سعيدان: " وقد بحث (سمث)
    و (كاربنسكي) في صور الأرقام الهندية، فقسماها إلى ثلاث مجموعات تمثل ثلاث مراحل:



    1-



    مجموعة متقدمة العهد، استعملت فيها حروف أبجدية أو ألفاظ للدلالة على
    الأرقام.



    2-

    ثم المجموعة
    الخاروشتية الشعبية: وهذه بدأت تتخلق في القرن الثالث قبل الميلاد، ثم اتخذت في مدى
    قرنين أشكالا بينة، ولكنها لا تنطوي على فكرة منازلية، وقد وجد ( سمث) و ( كاربنسكي)
    شبها بين هذه الأشكال وبين الحروف النبطية، ولكنهما استبعدا أن تكون الأشكال
    الخاروشتية هي أصول الأرقام الهندية التي وصلت إلى العرب والأوروبيين، وإليك بعض
    تلك الأشكال

    :






    3-

    أما المجموعة الثالثة
    التي أشار إليها (سمث) و(كاربنسكي): فهي المجموعة البراهمية، وقد اعتبراها الأصل
    الذي نجمت عنه الحروف الديوانجارية

    ،

    (قال الدكتور سعيدان في بحثه:
    علم الحساب عند العرب 180 حاكيا عن (سمث) و (كاربنسكي): "إن صور الأرقام يبدو أنها
    انحدرت من صور حروف ديوانجارية هي أصول الحروف السنسكريتية التي تكتب بها اللغة
    البراهمية". وذكر الدكتور بخاري في كتابه الأرقام العربية 34 أن الأبجدية البراهمية
    انتشر استخدامها بشكل واسع في جميع أنحاء الهند في حدود القرن الثالث قبل الميلاد –
    في كتاب الدكتور بخاري : بعد الميلاد، ولعل الصواب ما ذكرته، وينظر العد والترقيم
    عند العرب 4/80 عندما وحد أسوكا نواحي الهند.)


    وهي أمهات الأرقام السنسكريتية الحاضرة. ولكن (سمث) و ( كاربنسكي) لم يستطيعا أن
    يجزما بأنها أمهات الأرقام العربية".



    وتابع الدكتور سعيدان حديثه عن رأي
    الباحثين الغربيين في تلك المراحل فقال: " أما (درنجر) فكان همه أن يدرس تاريخ
    الأبجديات وتطورها: أما عن الأبجدية الخاروشتية فيؤكد أن هذه كانت أبجدية العامة،
    يستعملونها في حياتهم اليومية، ولذا فلا ننتظر أن نجدها في النقوش والكتابات
    الدينية، وهو يؤكد أنها كانت تتجه من اليمين إلى الشمال حتى عصر متأخر عكس فيه
    اتجاهها، وأنها كانت تستعمل في شرقي أفغانستان وجنوب البنجاب. ويعتقد (درنجر) أنها
    وليدة الحروف الآرامية السامية...


    أما عن الأبجدية البراهمية
    فيرجح (درنجر) أنها هي أيضا وليدة الأبجدية الآرامية"
    .



    وقد ذكر الدكتور بخاري نماذج للأرقام
    البراهمية القديمة على النحو التالي :






    وذكر بعدها أشكال الأرقام
    البراهمية المتطورة، التي عمل بها منذ القرن الثاني بعد الميلاد، وهي على النحو
    التالي :









    ثم تعرض لإظهار شكل
    الأرقام النجارية – نسبة إلى منطقة نجاري – حسب تطورها، ذاكراً أن القديم منها
    يشبه الأرقام البراهمية، وقد أوردها على النحو التالي
    :






    وذكر الدكتور عبد الستار
    محمد فيض
    شكلين للأرقام الهندية، وصورتهما هكذا :








    وأما أشكال الأرقام
    الهندية كما تحكيها أقدم الكتب العربية – التي وصلت إلينا – في الحساب الهندي

    (
    أول
    كتاب عربي في الحساب هو لمحمد بن موسى الخوارزمي، وهو مفقود، لكن مجموعة كبيرة من
    المخطوطات اللاتينية نقلت عنه واقتبست منه، بيد أن الأرقام والعمليات الحسابية
    المنسوبة للخوارزمي ضمن هذه الرسائل اللاتينية تختلف اختلافا كليا عما انتشر عند
    العرب – في المشرق والمغرب – من أرقام وطريقة حساب. قصة الأرقام والترقيم 68-69،
    علم الحساب عند العرب 181-182.)


    ،
    فأعرضها من خلال الكتب التالية:



    ففي كتاب الفصول في الحساب الهندي
    لأبي الحسن أحمد بن إبراهيم الإقليدسي – وهو أول ما وصل إلينا منها، وقد وضعه مؤلفه
    في دمشق سنة(341هـ)- : " الباب الأول: في معرفة الأحرف التسعة والمراتب: إن أول ما
    ينبغي أن يعلم من ذلك لمن ابتدأ بهذا العلم : معرفة الأحرف التسعة، وهي هذه :



    وفي كتاب أصول حساب الهند
    لكوشيار بن لبان الجيلي : "الفصل الأول: في معرفة صور الحروف التسعة، وهي هذه :



    وفي كتاب مفتاح الحساب لجمشيد غياث
    الدين الكاشي : " الباب الأول في صور الأعداد ومراتبها: اعلم أن حكماء الهند وضعوا
    تسعة أرقام للعقود التسعة المشهورة على هذه الصورة:



    وبخصوص اختلاف صور الأرقام
    عند الهنود أنفسهم باختلاف بقاعهم يحدثنا أبو الريحان البيروني فيقول : " وليسوا
    يجرون على حروفهم شيئاً من الحساب كما نجريه على حروفنا في ترتيب الجمل ،
    وكما أن صور الحروف تختلف في بقاعهم، كذلك أرقام الحساب – وتسمى : ( انك) - . والذي
    نستعمله نحن مأخوذ من أحسن ما عندهم، ولا فائدة في الصور إذا ما عرف ما ورائها من
    المعاني، وأهل كشمير يرقمون الأوراق بأرقام هي كالنقوش أو كحروف أهل الصين، لا تعرف
    إلا بالعادة وكثرة المزاولة، ولا تستعمل في الحساب على التراب. ومما اتفق عليه جميع
    الأمم في الحساب هو تناسب عقوده على الأعشار، فما من مرتبة فيه إلا وواحدها عشر
    واحد التي بعدها، وعشرة أضعاف واحد التي قبلها".



    وقد أشار إلى ذلك أيضاً أبو الفرج
    محمد بن إسحاق البغدادي المعروف بابن النديم، إذ يقول: "الكلام على السند: هؤلاء
    القوم مختلفو اللغات، مختلفو المذاهب، ولهم أقلام عدة، قال لي بعض من يجول بلادهم:
    إن لهم نحو مئتي قلم . . . وذكر هذا الرجل المقدم ذكره أنهم في الأكثر يكتبون
    بالتسعة الأحرف على هذا المثال:
    وابتداؤه: ( أ، ب، ج، د، ه، و، ز، ح, ط )،
    فإذا بلغ إلى ط، أعاد إلى الحرف الأول ونقطه تحته على هذا المثال:
    فيكون: ( ي، ك، ل،
    م، ن، س، ع، ف، ص )، يزاد عشرة عشرة فإذا بلغ إلى صاد، يكتب على هذا المثال وينقط
    تحت كل حرف نقطتين هكذا:

    ، فيكون: ( ق، ر، ش، ت، ث، خ، ذ، ض، ظ )، فإذا بلغ ظ، كتب الحرف الأول من الأصل وهو
    هذا: ونقط تحته ثلاث نقط هكذا، فيكون قد أتى على جميع حروف المعجم ويكتب
    ما شاء".



    والأرقام الهندية عشرية منازلية،
    فقد أثبت بعض الباحثين الغربيين من خلال دراسة مجموعة من الألواح والنقوش
    السنسكريتية، أن الترقيم الهندي كان في القرن الثامن الميلادي منازلياً، بل توصل
    بعض الباحثين من خلالها أيضاً في القرن السادس الميلادي، ويرى بعض الباحثين أنه كان
    أقدم من هذا الزمن بكثير.



    ولعل الهنود اقتبسوا هذه الطريقة
    المنازلية عن البابليين،
    لكنهم طوروها بابتكارهم لفكرة الصفر وشكله الذي يستفاد منه ملء المنازل الخالية،
    إلى جانب استعماله بمعنى: لا شيء.



    وقد استعمل الإغريق الصفر بالشكل
    الذي استعمله الهنود على صورة دائرة
    .



    (كان الحاسب الهندي يضع خطاً
    أفقيا فوق الرقم ورمز الصفر، وكذلك فعل الإغريق. مقدمة تحقيق كتاب المقالات في علم
    الحساب لابن البناء 104، قصة الأرقام والترقيم 85.)




    ، إذ وجد هذا في جداول (
    بطليموس ) الفلكية التي تعود إلى القرن الثاني الميلادي، ولعل الإغريق أفادوا ذلك
    من الهنود، وقد يكون العكس.



    والهندي كان يستعمل في حسابه اللوح
    والتراب، حيث يرش التراب على اللوح فيعلق به الغبار، ثم يخط الأرقام بأصبعه – أو
    بشيء آخر -. ومن هنا عرفت الأرقام الهندية بحروف الغبار.



    لكن يبدو أن هذا الحساب المشار إليه
    كان مستعملاً في بعض نواحي الهند – السند، والبنجاب، وأفغانستان: حيث انتشرت
    الكتابة الخاروشتية – لدى العامة والتجار، دون غيرهم من الفلكيين والرياضيين الذين
    ارتضوا النظام الستيني. وقد انتقل هذا الحساب عبر التجار إلى النواحي المجاورة،
    ولما وجد الهنود اهتمام الناس بهذا الحساب الذي صدر عن بعض جهاتهم استعمله الكثير
    منهم، وأما الذي كان عليه عامة أهل الهند من الأرقام فهو أخذهم بصور من الكتابة
    الديوانجارية.



    وأشير هنا إلى أن أقدم إشارة إلى
    الأرقام الهندية وردت في كلام للراهب السرياني ( ساويرس سيبخت ) – الذي كان في دير
    قنسرين
    – ضمن كتاب له وضعه بعد سنة 622م – وهذه السنة توافق عام الهجرة النبوية الشريفة -،
    وقد أخذ فيه على الناس ضيق أفقهم باقتصارهم على تلقي ما عند الإغريق، مع أن غيرهم –
    وهم الهنود – أتوا بعمل مفيد جداً، وذلك أنهم بتسع إشارات فقط يرمزون إلى أي عدد
    كان.



    فهذه نبذة عن الترقيم عند الأمم
    الخالية اقتضاها المقام، ليعلم بعد مدى تأثر الترقيم العربي بما سبقه من نظم في هذا
    المجال. وأستشرف الآن للحديث عن الترقيم العربي الأول.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 18:27