منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    روائع ابي القاسم الشابي

    شاطر

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم روائع ابي القاسم الشابي

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 29 يناير 2011 - 14:17

    إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة فــلا بــدّ أن
    يســتجيب القــدرْ
    ولا بــــدَّ
    لليـــل أن ينجـــلي
    ولا بــــدّ
    للقيـــد أن ينكســـرْ
    ومــن لــم
    يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة
    تبخَّـــرَ فــي
    جوِّهــا واندثــرْ
    فــويل لمــن
    لــم تَشُــقهُ الحيـا
    ة مــن صفْعــة
    العــدَم المنتصـرْ
    كـــذلك قــالت
    لــيَ الكائنــاتُ
    وحـــدثني
    روحُهـــا المســـتترْ

    *****
    ودمــدمتِ
    الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج
    وفــوق الجبــال
    وتحـت الشـجرْ:
    إذا مـــا
    طمحــتُ إلــى غايــةٍ
    ركــبتُ
    المُنــى, ونسِـيت الحـذرْ
    ولــم أتجــنَّب
    وعــورَ الشِّـعاب
    ولا كُبَّـــةَ
    اللّهَـــب المســـتعرْ
    ومن يتهيب صعود
    الجبال
    يعش أبَــدَ
    الدهــر بيــن الحــفرْ
    فعجَّــتْ
    بقلبــي دمــاءُ الشـباب
    وضجَّــت بصـدري
    ريـاحٌ أخَـرْ...
    وأطـرقتُ, أصغـي
    لقصـف الرعـودِ
    وعــزفِ
    الريــاحِ, ووقـعِ المطـرْ

    *****
    وقـالت لـي
    الأرضُ - لمـا سـألت:
    أيــا أمُّ هــل
    تكــرهين البشــرْ?
    أُبــارك فـي
    النـاس أهـلَ الطمـوح
    ومــن يســتلذُّ
    ركــوبَ الخــطرْ
    وألْعــنُ مــن
    لا يماشــي الزمـانَ
    ويقنـــع
    بــالعيْشِ عيشِ الحجَــرْ
    هــو الكــونُ
    حـيٌّ, يحـبُّ الحيـاة
    ويحــتقر
    المَيْــتَ, مهمــا كــبُرْ
    فـلا الأفْـق
    يحـضن ميْـتَ الطيـورِ
    ولا النحــلُ
    يلثــم ميْــتَ الزهـرْ
    ولــولا
    أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم
    لَمَــا ضمّــتِ
    الميْـتَ تلـك الحُـفَرْ
    فــويلٌ لمــن
    لــم تشُــقه الحيـا
    ة, مِــن لعنــة
    العــدم المنتصِـرْ!

    *****
    وفــي ليلــة
    مـن ليـالي الخـريف
    مثقَّلـــةٍ
    بالأســـى, والضجـــرْ
    ســكرتُ بهـا
    مـن ضيـاء النجـوم
    وغنَّيْــتُ
    للحُــزْن حــتى ســكرْ
    سـألتُ
    الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ,
    لمـــا
    أذبلتــه, ربيــعَ العمــرْ?
    فلـــم
    تتكـــلّم شــفاه الظــلام
    ولــم
    تــترنَّمْ عــذارى السَّــحَرْ
    وقــال لــيَ
    الغــابُ فــي رقَّـةٍ
    مُحَبَّبَـــةٍ
    مثــل خــفْق الوتــرْ:
    يجــئ
    الشــتاءُ, شــتاء الضبـاب
    شــتاء
    الثلــوج, شــتاء المطــرْ
    فينطفــئُ
    السِّـحرُ, سـحرُ الغصـونِ
    وســحرُ
    الزهــورِ, وسـحرُ الثمـرْ
    وســحرُ
    السـماءِ, الشـجيُّ, الـوديعُ
    وســحرُ
    المـروجِ, الشـهيُّ, العطِـرْ
    وتهـــوِي
    الغصــونُ, وأوراقُهــا
    وأزهــارُ
    عهــدٍ حــبيبٍ نضِــرْ
    وتلهــو بهـا
    الـريحُ فـي كـل وادٍ,
    ويدفنُهَــا
    الســيلُ, أنَّــى عــبرْ
    ويفنــى
    الجــميعُ كحُــلْمٍ بــديعٍ,
    تـــألّق فـــي
    مهجــةٍ واندثــرْ
    وتبقــى
    البــذورُ, التــي حُـمِّلَتْ
    ذخــيرةَ
    عُمْــرٍ جــميلٍ, غَــبَرْ
    وذكــرى
    فصــولٍ, ورؤيـا حيـاةٍ,
    وأشــباحَ
    دنيــا, تلاشــتْ زُمَـرْ
    معانقــةً -
    وهـي تحـت الضبـابِ,
    وتحــت
    الثلـوجِ, وتحـت المَـدَرْ -
    لِطَيْــفِ
    الحيــاةِ الــذي لا يُمَــلُّ
    وقلــبِ
    الــربيعِ الشــذيِّ الخـضِرْ
    وحالمـــةً
    بأغـــاني الطيـــورِ
    وعِطْــرِ
    الزهــورِ, وطَعـمِ الثمـرْ

    *****
    ويمشـي
    الزمـانُ, فتنمـو صـروفٌ,
    وتــذوِي
    صــروفٌ, وتحيـا أُخَـرْ
    وتُصبِـــحُ
    أحلامُهـــا يقظَـــةً,
    مُوَشَّـــحةً
    بغمـــوضِ السَّــحَرْ
    تُســائل: أيــن
    ضبـابُ الصبـاحِ,
    وسِــحْرُ
    المسـاء? وضـوء القمـرْ?
    وأســرابُ ذاك
    الفَــراشِ الأنيــق?
    ونحــلٌ
    يغنِّــي, وغيــمٌ يمــرْ?
    وأيـــن
    الأشـــعَّةُ والكائنــاتُ?
    وأيــن
    الحيــاةُ التــي أنتظــرْ?
    ظمِئـتُ إلـى
    النـور, فـوق الغصونِ!
    ظمِئـتُ إلـى
    الظـلِ تحـت الشـجرْ!
    ظمِئـتُ إلـى
    النَّبْـعِ, بيـن المـروجِ,
    يغنِّــي,
    ويــرقص فـوقَ الزّهَـرْ!
    ظمِئــتُ إلــى
    نَغَمــاتِ الطيـورِ,
    وهَمْسِ
    النّســيمِ, ولحــنِ المطــرْ
    ظمِئـتُ إلـى
    الكـونِ! أيـن الوجـودُ
    وأنَّـــى أرى
    العــالَمَ المنتظــرْ?
    هـو الكـونُ,
    خـلف سُـباتِ الجـمودِ
    وفـــي أُفــقِ
    اليقظــاتِ الكُــبَرْ

    *****
    ومـــا هــو إلا
    كخــفقِ الجنــا
    حِ حــتى نمــا
    شــوقُها وانتصـرْ
    فصَـــدّعت
    الأرضَ مــن فوقهــا
    وأبْصــرتِ
    الكـونَ عـذبَ الصُّـوَرْ
    وجـــاء
    الـــربيعُ, بأنغامِـــه,
    وأحلامِـــه,
    وصِبـــاه العطِــرْ
    وقبَّلهـــا
    قُبَـــلاً فــي الشــفاهِ
    تعيــدُ
    الشــبابَ الــذي قـد غَـبَرْ
    وقــال لهــا:
    قـد مُنِحْـتِ الحيـاةَ
    وخُــلِّدْتِ
    فــي نســلكِ المُدّخَــرْ
    وبـــاركَكِ
    النُّـــورُ, فاســتقبلي
    شــبابَ
    الحيــاةِ وخِــصْبَ العُمـرْ
    ومَــن تعبــدُ
    النــورَ أحلامُــه,
    يُبَارِكُـــهُ
    النّــورُ أنّــى ظهــرْ
    إليــكِ
    الفضــاءَ, إليــكِ الضيـاءَ
    إليــك الــثرى,
    الحـالمَ, المزدهـرْ!
    إليــكِ
    الجمــالَ الــذي لا يَبيــدُ!
    إليــكِ
    الوجـودَ, الرحـيبَ, النضِـرْ!
    فميـدي - كمـا
    شئتِ - فوق الحقولِ,
    بحــلوِ
    الثمــارِ وغــضِّ الزّهَــرْ
    ونــاجي
    النســيمَ, ونـاجي الغيـومَ,
    ونــاجي
    النجــومَ, ونـاجي القمـرْ
    ونـــاجي
    الحيـــاةَ وأشــواقَها,
    وفتنــةَ هــذا
    الوجــود الأغــرْ

    *****
    وشـفَّ الدجـى
    عـن جمـالٍ عميـقٍ,
    يشُــبُّ
    الخيــالَ, ويُــذكي الفِكَـرْ
    ومُــدّ عـلى
    الكـون سِـحرٌ غـريبٌ
    يُصَرّفــــه
    ســـاحرٌ مقتـــدرْ
    وضـاءت شـموعُ
    النجـومِ الوِضـاءِ,
    وضــاع
    البَخُــورُ, بخـورُ الزّهَـرْ
    ورفــرف روحٌ,
    غــريبُ الجمـال
    بأجنحــةٍ مــن
    ضيــاء القمــرْ
    ورنَّ نشـــيدُ
    الحيـــاةِ المقـــدّ
    سُ فــي هيكـلٍ,
    حـالمٍ, قـد سُـحِرْ
    وأعْلِــنَ فــي
    الكـون: أنّ الطمـوحَ
    لهيـــبُ
    الحيــاةِ, ورُوحُ الظفَــرْ
    إذا طمحـــتْ
    للحيـــاةِ النفــوسُ
    فــلا بــدّ أنْ
    يســتجيبَ القــدر

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع ابي القاسم الشابي

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 29 يناير 2011 - 14:22


    ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ





    رقم القصيدة : 14623 نوع القصيدة : فصحىملف صوتي: لا يوجد




    ألا أيها
    الظَّالمُ المستبدُ
    حَبيبُ
    الظَّلامِ، عَدوُّ الحياهْ
    سَخَرْتَ
    بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ
    وكفُّكَ مخضوبة ُ
    من دِماهُ
    وَسِرْتَ
    تُشَوِّه سِحْرَ الوجودِ
    وتبذرُ شوكَ
    الأسى في رُباهُ
    رُوَيدَكَ! لا
    يخدعنْك الربيعُ
    وصحوُ الفَضاءِ،
    وضوءُ الصباحْ
    ففي الأفُق
    الرحب هولُ الظلام
    وقصفُ
    الرُّعودِ، وعَصْفُ الرِّياحْ
    حذارِ! فتحت
    الرّمادِ اللهيبُ
    ومَن يَبْذُرِ
    الشَّوكَ يَجْنِ الجراحْ
    تأملْ!
    هنالِكَ.. أنّى حَصَدْتَ
    رؤوسَ الورى ،
    وزهورَ الأمَلْ
    ورَوَيَّت
    بالدَّم قَلْبَ التُّرابِ
    وأشْربتَه
    الدَّمعَ، حتَّى ثَمِلْ
    سيجرفُكَ
    السيلُ، سيلُ الدماء
    ويأكلُك العاصفُ
    المشتعِلْ

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع ابي القاسم الشابي

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 29 يناير 2011 - 14:23


    نشيد الجبار ( هكذا غنّى بروميثيوس )





    رقم القصيدة : 14554 نوع القصيدة : فصحىملف صوتي: لا يوجد





    سَأعيشُ رَغْمَ
    الدَّاءِ والأَعْداءِ
    كالنِّسْر فوقَ
    القِمَّة ِ الشَّمَّاءِ
    أَرْنو إِلَى
    الشَّمْسِ المضِيئّة ِ..،هازِئاً
    بالسُّحْبِ،
    والأمطارِ، والأَنواءِ
    لا أرمقُ الظلَّ
    الكئيبَ..، ولا أَرى
    ما في قرار
    الهَوّة ِ السوداءِ...
    وأسيرُ في دُنيا
    المشاعِر، حَالماَ،
    غرِداً- وتلكَ
    سعادة ُ الشعراءِ
    أُصغِي لموسيقى
    الحياة ِ، وَوَحْيها
    وأذيبُ روحَ
    الكونِ في إنْشائي
    وأُصِيخُ
    للصّوتِ الإلهيِّ، الَّذي
    يُحيي بقلبي
    مَيِّتَ الأصْداءِ
    وأقول للقَدَرِ
    الذي لا يَنْثني
    عن حرب آمالي
    بكل بلاءِ:
    "-لا يطفىء
    اللهبَ المؤجَّجَ في دَمي
    موجُ الأسى ،
    وعواصفُ الأرْزاءِ
    «فاهدمْ فؤادي
    ما استطعتَ، فإنَّهُ
    سيكون مثلَ
    الصَّخْرة الصَّمَّاءِ»
    لا يعرفُ
    الشكْوى الذَّليلة َ والبُكا،
    وضَراعَة َ
    الأَطْفالِ والضُّعَفَاء
    «ويعيشُ
    جبَّارا، يحدِّق دائماً
    بالفَجْرِ..،
    بالفجرِ الجميلِ، النَّائي
    واملأْ طريقي
    بالمخاوفِ، والدّجى ،
    وزَوابعِ
    الاَشْواكِ، والحَصْباءِ
    وانشُرْ عليْهِ
    الرُّعْبَ، وانثُرْ فَوْقَهُ
    رُجُمَ الرّدى ،
    وصواعِقَ البأساءِ»
    «سَأَظلُّ أمشي
    رغْمَ ذلك، عازفاً
    قيثارتي،
    مترنِّما بغنائي»
    «أمشي بروحٍ
    حالمٍ، متَوَهِّجٍ
    في ظُلمة ِ
    الآلامِ والأدواءِ»
    النّور في قلبِي
    وبينَ جوانحي
    فَعَلامَ أخشى
    السَّيرَ في الظلماءِ»
    «إنّي أنا
    النّايُ الذي لا تنتهي
    أنغامُهُ، ما
    دامَ في الأحياءِ»
    «وأنا الخِضَمُّ
    الرحْبُ، ليس تزيدُهُ
    إلا حياة ً
    سَطْوة ُ الأنواءِ»
    أمَّا إذا
    خمدَتْ حَياتي، وانْقَضَى
    عُمُري،
    وأخرسَتِ المنيَّة ُ نائي»
    «وخبا لهيبُ
    الكون في قلبي الذي
    قدْ عاشَ مثلَ
    الشُّعْلة ِ الحمْراءِ
    فأنا السَّعيدُ
    بأنني مُتَحوِّلٌ
    عَنْ عَالمِ
    الآثامِ، والبغضاءِ»
    «لأذوبَ في فجر
    الجمال السرمديِّ
    وأَرْتوي منْ
    مَنْهَلِ الأَضْواءِ"
    وأقولُ للجَمْعِ
    الذينَ تجشَّموا
    هَدْمي وودُّوا
    لو يخرُّ بنائي
    ورأوْا على
    الأشواك ظلِّيَ هامِداً
    فتخيّلوا أنِّي
    قَضَيْتُ ذَمائي
    وغدوْا
    يَشُبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما
    وجدوا..،
    ليشوُوا فوقَهُ أشلائي
    ومضُوْا
    يمدُّونَ الخوانَ، ليأكُلوا
    لحمي، ويرتشفوا
    عليه دِمائي
    إنّي أقول ـ
    لَهُمْ ـ ووجهي مُشْرقٌ
    وَعلى شِفاهي
    بَسْمة اسْتِهزاءِ-:
    "إنَّ المعاوِلَ
    لا تهدُّ مَناكِبي
    والنَّارَ لا
    تَأتي عَلَى أعْضائي
    «فارموا إلى
    النَّار الحشائشَ..، والعبوا
    يا مَعْشَرَ
    الأَطفالِ تحتَ سَمائي»
    «وإذا تمرّدتِ
    العَواصفُ، وانتشى
    بالهول قَلْبُ
    القبّة ِ الزَّرقاءِ»
    «ورأيتموني
    طائراً، مترنِّماً
    فوقَ الزّوابعِ،
    في الفَضاءِ النائي
    «فارموا على
    ظلّي الحجارة َ، واختفوا
    خَوْفَ
    الرِّياحِ الْهوجِ والأَنواءِ..»
    وهُناك، في
    أمْنِ البُيوتِ،تَطارَحُوا
    عثَّ الحديثِ،
    وميِّتَ الآراءِ»
    «وترنَّموا ـ ما
    شئتمُ ـ بِشَتَائمي
    وتجاهَرُوا ـ ما
    شئتمُ ـ بِعدائي»
    أما أنا فأجيبكم
    من فوقِكم
    والشمسُ والشفقُ
    الجميلُ إزائي:
    مَنْ جاشَ
    بِالوَحْيِ المقدَّسِ قلبُه
    لم يحتفِلْ
    بفداحة الأعباءِ"

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع ابي القاسم الشابي

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 29 يناير 2011 - 14:42


    يَا أيُّها الشَّادِي المغرِّدُ ههُنا





    رقم القصيدة : 14581 نوع القصيدة : فصحىملف صوتي: لا يوجد





    يَا أيُّها
    الشَّادِي المغرِّدُ ههُنا
    ثَمِلاً
    بِغِبْطة ِ قَلْبِهِ المَسْرُورِ
    مُتَنَقِّلاً
    بينَ الخَمائلِ، تَالِياً
    وحْيَ الربيعِ
    السّاحرِ المسحورِ
    غرّدْ، ففي تلك
    السهول زنابقٌ
    تَرْنُو إليكَ
    بِنَاظرٍ مَنْظُورِ
    غرِّدْ، ففي
    قلبي إليْك مودَّة ٌ
    لكن مودَّة طائر
    مأسورِ
    هَجَرَتْهُ
    أَسْرابُ الحمائمِ، وانْبَرَتْ
    لِعَذَابِهِ
    جنِّية ُ الدَّيْجُورِ...
    غرِّد، ولا
    ترهَبْ يميني، إنّني
    مِثْلُ
    الطُّيورِ بمُهْجَتي وضَمِيري
    لكنْ لقد هاضَ
    الترابُ ملامعي
    فَلَبِثْتُ
    مِثْلَ البُلبلِ المَكْسُورِ
    أشدُو برنّاتِ
    النِّياحَة ِ والأسى
    مشبوبة بعواطفي
    وشعوري
    غرِّدْ، ولا
    تحفَلْ بقلبي، إنّهُ
    كالمعزَفِ،
    المتحطِّمِ، المهجورِ
    رتِّل عَلى
    سَمْع الرَّبيعِ نشيدَهُ
    واصدحْ بفيضِ
    فؤادك المسجورِ
    وکنْشِدْ
    أناشيدَ الجَمال، فإنَّها
    روحُ الوجود،
    وسلوة المقهورِ
    أنا طَائرٌ،
    مُتَغرِّدٌ، مُتَرنِّمٌ
    لكِنْ بصوتِ
    كآبتي وَزَفيري
    يهتاجُني صوتُ
    الطّيور، لأنَّه
    مُتَدَفِّقٌ
    بحرارة وطَهورِ
    ما في وجود
    النَّاس مِنْ شيءٍ به
    يَرضَى فؤادي أو
    يُسَرُّ ضميري
    فإذا استمعتُ
    حديثَهم أَلْفَيْتُهُ
    غَثّاً، يَفِيض
    بِركَّة ٍ وَفُتُورِ
    وإذا حَضَرْتُ
    جُمُوعَهُمْ ألْفَيتَنِي
    ما بينهم
    كالبلبل المأسورِ
    متوحِّداً
    بعواطفي، ومشاعري،
    وَخَوَاطِري،
    وَكَآبتي، وَسُروري
    يَنْتَابُنِي
    حَرَجُ الحياة كأنّني
    مِنْهمْ
    بِوَهْدَة جَنْدلٍ وَصُخورِ
    فإذا سَكَتُّ
    تضجَّروا، وإذا نَطَقْتُ
    تذمَّروا مِنْ
    فكْرَتي وَشُعوري
    آهٍ مِنَ
    النَّاسِ الذين بَلَوْتُهُمْ
    فَقَلَوْتُهُمْ
    في وحشتي وَحُبُوري!
    ما منهم إلا
    خبيثٌ غادرٌ
    متربِّصٌ
    بالنّاس شَرَّ مصيرِ
    وَيَودُّ لو
    مَلَكَ الوُجودَ بأسره
    ورمى الوَرى في
    جاحِمٍ مسجورِ
    لِيُبلَّ
    غُلَّتَهُ التي لا ترتوي
    ويكظّ نهمة قلبه
    المغفورِ
    وإذا دخلتُ إلى
    البلاد فإنَّ أفكا
    ـكاري
    تُرَفْرِفُ في سُفوح الطُّورِ
    حيثُ الطبيعة ُ
    حلوة ٌ فتَّانَة ٌ
    تختال بين
    تَبَرُّجِ وَسُفُورِ
    ماذا أودُّ من
    المدينة ، وهي غارقة ٌ
    بموَّار الدَّم
    المهْدورِ
    ماذا أودُّ من
    المدينة ، وهي لا
    ترثي للصوتِ
    تَفجُّع المَوْتُورِ؟
    ماذا أودُّ من
    المدينة ، وهي لا
    تَعْنو لِغَير
    الظَّالمِ الشَّرِّيرِ؟
    ماذا أودُّ من
    المدينة ، وهي مُرْتادٌ
    لكل دعارة
    وفجورِ؟
    يا أيُّها
    الشَّادي المغرِّدُ ههنا
    ثَمِلاً بغبطة
    قَلْبهِ المسرورِ!
    قبِّلْ أزاهيرَ
    الربيعِ، وغنِّها
    رنَمَ الصّباحِ
    الضَاحكِ المحبورِ
    واشربْ مِنَ
    النَّبع، الجميل، الملتوي
    ما بين دَوْحِ
    صنوبر وغدير
    وکتْرُكْ دموعَ
    الفَجْرِ في أوراقِها
    حتَّى
    تُرشِّفَهَا عَرُوسُ النُّورِ
    فَلَرُبَّما
    كانتْ أنيناً صاعداً
    في اللَّيل مِنْ
    متوجِّعٍ، مَقْهورِ
    ذرفته أجْفان
    الصباح مدامعاً
    ألاّقة ، في
    دوحة وزهورِ... ‍‍‍‍‍

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016 - 23:21