منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

1- موقفهم من الخلافة والإمامة:

شاطر

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم 1- موقفهم من الخلافة والإمامة:

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 24 أغسطس 2008 - 13:25

هذه
القضية هي الشغل الشاغل لهم، وهي مركز بحوثهم، ومن أهم الأسس لعقيدتهم،
وأكثر المسائل الفرعية ترجع إليها، وأهم ما يدور من الخلاف بينهم وبين أهل
السنة، أو فيما بينهم إنما يدور حولها.

ويعتبر الشيعة الإمامة وتسلسلها في آل البيت ركناً من أركان الإسلام،
ويعتقدون أنها منصب ثبت من عند الله تعالى، يختار الله الإمام كما يختار
الأنبياء والمرسلين.

و الاثنا عشرية يحصرونها في علي وفي أولاده، ولا يصححونها في غيرهم.


وفيما يلي نستعرض أهم آرائهم فيها:


الإمام له صلة بالله تعالى من جنس الصلة التي للأنبياء والرسل :


روى الكليني عن أبي عبد الله أنه قال: ((أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة)) .


وفي هذا يروي الكليني في كتابه الكافي: ((أن الحسن بن العباس المعروفي
كتب إلى الرضا يقول له: ((جعلت فداك، أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي
والإمام؟)).

قال: فكتب أو قال: ((الفرق بين الرسول والنبي والإمام، أن الرسول هو
الذي ينزل عليه جبريل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي، وربما رأى
منامه نحو رؤيا إبراهيم، والنبي ربما سمع الكلام، وربما رأى الشخص ولم
يسمع، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص)) .


أي أن الإمام- حسب هذا الكلام- يوحى إليه، وهذا خلاف ما يعتقده
المسلمون من انقطاع الوحي بمحمد صلى الله عليه وسلم، ولكن الشيعة –وهم
يقررون أن رتبة الإمام لا يصل إليها ملك مقرب ولا نبي مرسل –كما ادعى
الخميني في هذا العصر -لا يمنعهم مانع من هذا الادعاء.


الإيمان بالإمام جزء من الإيمان بالله:


((روى أبو حمزة قال: قال لي جعفر ع: إنما يعبد الله من يعرف الله، فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالاً.


قلت: جعلت فداك .فما معرفة الله؟


قال: تصديق الله عز وجل، وتصديق رسوله –ع- وموالاة علي –ع- والائتمام
به وبأئمة الهدى ع، والبراءة إلى الله عز وجل من عدوهم... هكذا يعرف الله
عز وجل)) .


ومن الذي أخبرهم أن معرفة الله لا تكفي بدون معرفة الإمام؟! ومتى كانت معرفة أهل البيت من أركان الإيمان بالله تعالى؟!


حرفوا معاني القرآن الكريم إلى هواهم في الأئمة، ومن ذلك:


أ- تفسيرهم لقول الله عز وجل: (وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس)،
النور: الإمام علي والأئمة من بعده، كما فسره أبو عبد الله –حسب زعم
الكليني .


ب- تفسيرهم لقول الله عز وجل: ( من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزعٍ يومئذ آمنون (89) ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار)
الحسنة: معرفة الولاية وحب آل البيت، والسيئة إنكار الولاية وبغض آل
البيت، كما فسرها علي بن أبي طالب لعبد الله الجدلي، كما يزعم الكليني .


ج- تفسيرهم لقول الله عز وجل: (ولكل قوم هاد) أي إمام يهديهم ابتداءً بعلي وانتهاءً بالمهدي .


إلى غير ذلك من الآيات التي فسروها بمثل هذه المعاني الباطلة في كتبهم المعتبرة، وأهمها الكافي.


4- زعموا في الأئمة أنهم هم الذين جمعوا القرآن كله كما أنزل ولا يعترفون بغير ذلك، وجحدوا جهود الخليفة الراشد أبي بكر رضي الله عنه، وأبيِّ بن كعب، وغيرهما من خيار الصحابة رضي الله عنهم.


5- الأئمة عندهم اسم الله الأعظم
، وعندهم الجفر وهو وعاء من أدم – فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء
الذين مضوا من بني إسرائيل، وعندهم مصحف فاطمة، وفيه مثل قرآننا ثلاث
مرات، وليس فيه من قرآننا حرف واحد ، وأن الأئمة لا يموتون إلا بمشيئتهم واختيارهم .


6- وأن الإمام إذا مات لا يغسله إلا الإمام الذي يليه، وهو أكبر أولاده .


ومن خرافاتهم في خلق الإمام من الإمام ما يرويه يونس بن ظبيان، عن أبي
عبد الله أنه قال: ((إن الله عز وجل، إذا أراد أن يخلق الإمام من الإمام
بعث ملكاً وأخذ شربة من ماء تحت العرش، ثم أوقعها أو دفعها إلى الإمام
فشربها، فيمكث في الرحم أربعين يوماً لا يسمع الكلام، ثم يسمع الكلام بعد
ذلك.

فإذا وضعته أمه بعث الله إليه ذلك الملك الذي أخذ الشربة فكتب على
عضده الأيمن ((وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته)). فإذا قام
بهذا الأمر رفع الله له في كل بلدة مناراً ينظر به إلى أعمال العباد . وهذا منتهى الكذب فلا يعلم بأعمال العباد إلا الذي خلقهم، وهذا المنار المزعوم لا وجود له إلا في أذهانهم.


وإذا كانت هذه الرواية في الكافي، فإن رواية أخرى هي أيضاً في نفس هذا
الكتاب تناقض هذه الرواية حيث تقول: ((روى غير واحد من أصحابنا أنه قال
–أي جميل بن دراج-: لا تتكلموا في الإمام فإن الإمام يسمع الكلام وهو في
بطن أمه)) . إلى آخر ترهاتهم ومبالغاتهم الباطلة في الأئمة.


وجميع العقلاء –وعلى رأسهم أهل السنة- يعرفون أن الخليفة إنسان ككل
الناس، يولد كما يولدون، ويعلم أو يجهل كما يعلمون ويجهلون، ليس له مزية
إلا أن كفايته وأخلاقه جعلت الناس يختارونه لتنفيذ الأحكام فيما بينهم،
فإذا جار وخرج عن حكم الله متعمداً فلا طاعة له.

أما عند الشيعة فالخير ما فعله الإمام، والشر ما تركه أياً كان ذلك.


ومعلوم أن عقيدتهم في الإمام تشل الفكر وتميته وتعطي للحاكم سلطة لا
حد لها ولا حصر، فالعدل ما حكم به مطلقاً، والجور ما لم يحكم به بغض النظر
عن صواب الحكم أو خطئه، فهم المشرعون وهم الحاكمون، والله عز وجل حين قال:
(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي...) لم يشمل تشريعات الأئمة حسب معتقد هؤلاء، حيث جاء هؤلاء الأئمة بتشريعات- حسب ما يروونه عنهم- لم يأت بها الشرع من قبل.


والشيعة حين قصروا استحقاق الخلافة في علي رضي الله عنه وفي الأئمة من
بعده تلمسوا لهم شبهاً كثيرة ودعاوى مردودة، على أن ما ذهبوا إليه هو
الصواب كما يرون . نذكر منها ما يلي:


قالوا: إن أمر الإمامة لا يحتمل عدم البيان، والرسول صلى الله عليه
وسلم بعث لرفع الخلاف، فلا يجوز أن يترك بيان الإمام الذي يليه إلى
اختلافات الناس واجتهاداتهم .


يستدلون ببعض الروايات الواردة في فضائل علي رضي الله عنه ومن ذلك:


أ - ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) .


ب - ((أقضاكم علي)) .


ج - ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)) زاد الرافضة في الحديث ((إنه لا ينبغي أذهب إلا وأنت خليفتي)) .


استدلوا ببعض الاستنباطات من وقائع يزعمون أنها كانت من النبي صلى الله عليه وسلم تشير إلى خلافة علي منها:


أ- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤمر على علي أحداً من الصحابة،
فحيثما انفرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أو سفر كان هو الأمير .


ب- أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل علياً بسورة براءة ليقرأها
على الناس في الحج مع أن أمير الحج هو أبو بكر رضي الله عنه حينئذ، فأرجعه
كما يزعم عبد الواحد الأنصاري .


والواقع أن فضائل الإمام علي مما يتباهى به أهل السنة، ويحرصون على
ذكرها، إلا أنه ليس فيما ذكره الرافضة من الأخبار ما يدل صراحة على ما
زعموه .

فأما قولهم: إن أمر الإمامة لا يحتمل عدم البيان، وأن الرسول بيّنه
–فصحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّنه بمقدمات كثيرة، تدل على
استخلافه لأبي بكر، وإن كان هناك خلاف بين أهل السنة هل بيَّن الرسول صلى
الله عليه وسلم خلافة أبي بكر بالنص الصريح أو الإشارة، إلا أن أسعدهم
بالدليل من قال إنها ثبتت بالنص والإشارة معاً.

ومن ذلك ما جاء عن جبير بن مطعم عن أبيه قال: أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه.


قالت: أرأيت إن جئت فلم أجدك؟ كأنها تقول الموت.


قال صلى الله عليه وسلم: ((إن لم تجديني فأت أبا بكر)) .


وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر)) .



Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: 1- موقفهم من الخلافة والإمامة:

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 24 أغسطس 2008 - 13:26

وعن
عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه:
((ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتاباً، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول
قائل: أنا أولى: ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر)) .


وأحاديث أخرى كثيرة عرف منها الصحابة أحقية الصديق بالخلافة من بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس للشيعة في دفعها إلا الكذب والبهتان،
وليس معهم أي دليل عن علي رضي الله عنه ثابت يدعي فيه أن الرسول صلى الله
عليه وسلم نص على استخلافه، كما شهد بذلك المنصفون من الشيعة أنفسهم في
كتبهم
. ولو قال علي ذلك لما كذبه أحد من الناس، وكان علي يعلم أن الخلافة ليست
بالوراثة، وإنما تكون إذا اجتمع رأي أهل الحل والعقد من المسمين على
اختيار من يتولى الخلافة، ثم تعقب ذلك المبايعة العامة في المسجد.

وقد رد على من قال له: استخلف علينا –كما يرويه ابن كثير – فقال: لا،
ولكن أترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن يرد الله بكم
خيراً بجمعكم على خيركم كما جمعكم على خيركم بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم .


والشاهد في هذا النص أن علياً لم يذكر نصاً من الرسول صلى الله عليه
وسلم على ولايته، وفيه شاهد أيضاً على اعترافه بفضل أبي بكر رضي الله عنه.

ويزيد هذه الحقيقة وضوحاً ما ورد أن ابن العباس عم الرسول صلى الله
عليه وسلم طلب إلى علي أن يتحدث ويطلب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
في مرضه ليوصي لبني هاشم بالخلافة، أو يوصي بهم الناس فأبى علي ذلك وقال:
((إنا والله لئن سألناها رسول الله فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني
والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم)) .


وهذا يدل على بعد نظره وقوة فهمه رضي الله عنه، فلو كان يعلم نصاً في
ذلك لما تردد في إعلانه، وقد دعت الضرورة إليه بعد وفاة رسول الله صلى
الله عليه وسلم.

وقد ثبت عنه، بل أعلن على منبر الكوفة أمام جمهور أتباعه أن الخلفاء
الثلاثة من قبله هم أفضل هذه الأمة بعد نبيِّها صلى الله عليه وسلم:
((أيها الناس إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ولو شئت أن أسمي
الثالث لسميته)).

وإذا كان تنازله عنها لحقن الدماء أفيوصي بسفكها بعد موته؟


إضافة إلى أنه لا يوجد لأحد من أهل البيت نص ثابت يدل على دعوى ثبوت
الخلافة فيهم، لا عن الحسن، ولا عن الحسين، ولا عن غيرهما من أهل البيت لا
فيهم، ولا في غيرهم، وقد وجد من المسلمين من كانت له ميول قوية في إسناد
الخلافة إلى من يصلح من آل البيت خصوصاً حينما أسندت إلى بعض بني أمية
الذين ما كانوا في المنزلة المرضية بمقارنة بعضهم بآل البيت، وتجلى ذلك
كثيراً حينما تولى الخلافة يزيد مع وجود الحسين وغيره من كبار آل البيت.

ثم ما كان لبعض الولاة من الأمويين من معاملة سيئة لبعض أهل
البيت.إضافة إلى تلك الطريقة التي كان يتم بها نقل الخلافة دون اختيار ولا
مشورة، ومع ذلك كله فإنه لم يزعم أحد من بني هاشم أن لديه أيّ نص من
الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي يعطي له ولبنيه الحق في تولي هذا الأمر من
بعده أو توارثه في أعقابهم ولا أعقاب أعقابهم، كما قرره علماء الشيعة.

ومما لا شك فيه أن الأحداث السيئة التي تلاحقت بآل البيت خصوصاً
استشهاد الحسين مما أثار في النفوس تعاطفاً قوياً نحو آل البيت، وقد ظهر
هذا التعاطف في كثير من الأمور أنه كان لمصلحة بعض المغامرين الذين
يتطلعون إلى تحقيق أهداف لهم، كما فعل المختار وغيره ممن تظاهر بالتشيع
وحب أهل البيت ليصل إلى غرضه من أقرب الطرق.

وأما استدلالهم بقوله صلى الله عليه وسلم: ((من كنت مولاه فعلي
مولاه)) فجوابه أن هذه الولاية لا تستلزم الولاية العامة بمعنى الإمارة.
فقد وردت نصوص كثيرة فيها إثبات موالاة المؤمنين بعضهم لبعض في كتاب الله
تعالى وسنة نبيه، وأن المؤمنين أولياء لله، وأن الله وملائكته والمؤمنين
موالي رسوله.

كما أن الله ورسوله والذين آمنوا أولياء المؤمنين، وليس معناه أن من
كان ولياً لآخر كان أميراً عليه دون غيره، وأنه يتصرف فيه دون سائر الناس،
قال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) وقال تعالى: (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) (وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) .


وولاية علي رضي الله عنه واجبة على كل أحد، من جنس موالاة المؤمنين
بعضهم بعضاً، فكل من كان الرسول صلى الله عليه وسلم مولاه فعلي مولاه ولا
شك، فالذي لا يتولى الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكون ولياً لعلي رضي
الله عنه، ولم يكن المراد من الحديث من كنت مولاه أي أميراً عليه فعلي
مولاه أي أميراً عليه؛ لأن معناه لا يوحي بهذا.

وأما استدلالهم بحديث: ((أقضاكم علي)) فالجواب أنه على فرض صحته ليس
فيه نص على الخلافة لعلي، فإن معرفة الإنسان بشيء لا يلزم أن يكون هو
المتولي له، فلا يلزم من معرفة الشخص للقضاء أن يكون هو الحاكم أو الخليفة
للمسلمين.

وصحيح أن معرفة القضاء أمر مهم في الحكم إلا أنه ليس من شرط الإمامة
أن يكون أعلم الناس بالقضاء، وقد جاء في القرآن الكريم أن داود عليه
السلام كان هو الخليفة، ومع ذلك خفي عليه إصابة الحكم في بعض القضايا،
وفهمها سليمان كما أخبر الله بذلك في قصة التحاكم في الحرث الذي نفشت فيه
غنم القوم: (ففهمناها سليمان) ولم يوجب هذا الموقف أن يكون سليمان هو الخليفة في عهد أبيه.


ولو كان الحديث يؤدي إلى ما فهم الشيعة لوجب على الناس تغيير الحكام باستمرار كلما وجد شخص أعرف من غيره.


وأما استدلالهم بحديث: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)).


فالجواب أن هذا الحديث ليس فيه نص على إمامة علي رضي الله عنه بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما أن هارون لم يكن هو خليفة موسى فقد مات
قبله.

وسبب الحديث يوضح مراد النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن الرسول صلى
الله عليه وسلم حينما أراد أن يتوجه إلى تبوك ترك علياً في المدينة للنظر
في أمور المسلمين، فقال بعض المنافقين في المدينة: إنما خلف علياً لأنه
يستثقله ولا يحبه.

فلما علم علي بذلك أخذ سيفه ولحق بالرسول وهو نازل بالجرف
، وأخبره بقول المنافقين. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما
ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى))، فبين له أن استخلافه على
المدينة لم يكن لاستثقاله كما زعم أولئك، وإنما كان استخلافه كاستخلاف
موسى لهارون حينما ذهب موسى لميقات ربه، ولم يستخلف موسى هارون بغضاً له
أو استثقالاً، كما أن الحنان الذي كان بين موسى وهارون يوجد مثله بين
الرسول صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه، وهذا بعيد عن الخلافة
والولاية، وإنما هو من الرسول صلى الله عليه وسلم كهارون من موسى في
الوصية له ووجوب احترامه ومعرفة فضله.

وأما استدلالهم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يؤمر على أبي بكر وعمر غيرهما من الصحابة، ولم يؤمر على علي أحداً. فجوابه:


أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ولّى أبا بكر أموراً كثيرة لم يشركه فيها أحد، مثل ولاية الحج والصلاة بالناس، وغير ذلك.


أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ولى من هو بإجماع أهل السنة والشيعة
من كان عنده دون أبي بكر مثل عمرو بن العاص، والوليد بن عقبة، وخالد بن
الوليد، وهذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يترك ولاية أبي بكر
في بعض الأمور لكونه ناقصاً عن هؤلاء.

وقد ولى الرسول صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم على المدينة كما ولى غيره في بعض أمره فلم ينفرد علي رضي الله عنه بالولاية.


ربما ترك الرسول صلى الله عليه وسلم ولايته في بعض الأمور لأن بقاءه
عنده أنفع له منه في تلك الولاية، وحاجته إليه في المقام عنده وغناه عن
المسلمين أعظم من حاجته إليه في الولاية.

وأما إرساله –صلى الله عليه وسلم- لعلي بسورة براءة فلم يكن ذلك لرد
أبي بكر عن ولاية الحج، ولكن أردفه لينبذ إلى المشركين عهدهم، وقد كانت
عادتهم ألا يعقد العقود ولا يحلها إلا المطاع المسؤول العام، أو رجل من
أهل بيته فقط، وعلي له هذه القرابة.

وأيضاً كان علي يصلي خلف أبي بكر كسائر أهل الحج. ومن قال: إن الرسول
صلى الله عليه وسلم أرسل علياً لرد أبي بكر عن إمارة الحج فقد كذب باتفاق
أهل العلم، فإن المهمة التي كلف بها عليّ إنما هي تنفيذ أمر الرسول صلى
الله عليه وسلم في إخبار المشركين بنبذ العهد الذي بينهم وبين المسلمين
كما أمر الله تعالى .
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 15:16