منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

من هو المهدي ؟

شاطر

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم من هو المهدي ؟

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 24 أغسطس 2008 - 12:58




يؤمن أهل السنة بالمهدي الذي صحت به الأحاديث، ولكن غير مهدي الشيعة
الخرافي الذي وصلوا في إيمانهم به وانتظاره وترقبه إلى حد جعلهم محل سخرية
العالم منهم، وأخباره عندهم أكثر من أن تذكر، وقد أفرده الطوسيّ بكتابه
المسمى: ((كتاب الغيبة)).


إن القول بالمهدي وانتظاره من عقائد الشيعة البارزة والأساسية، ذلك
المهدي الذي يزعمون أنه غاب عنهم لأسباب مؤقتة، وسيرجع وسيملأ الأرض عدلاً
ورخاءً كما ملئت ظلماً وجوراً)) .


ولهذا فهم يقيمون على سردابه بسامراً الذي زعموا أنه مقيم فيه دابة
ترابط دائماً ليركبها إذا خرج من سردابه، ويقف جماعة ينادون عليه بالخروج
يا مولانا اخرج، يا مولانا اخرج، ويشهرون السلاح، وفي أثناء مرابطتهم لا
يصلون خشية أن يخرج وهم في الصلاة فينشغلون بها عن خروجه وخدمته، بل
يجمعون الخمسة الفروض.


وليس هذا فقط عند السرداب، بل أحياناً يكونون في أماكن بعيدة عن مشهده
ويفعلون هذا إما في العشر الأواخر من شهر رمضان، وإما في غير ذلك يتوجهون
إلى المشرق وينادونه بأصوات عالية، يطلبون خروجه مع أنه لا مهدي هناك.
وإنما هي خرافة نفذ منها ومن غيرها أعداء الإسلام إلى الطعن في الإسلام
وتجهيل حامليه، وإلا فما الداعي لمثل رفع هذه الأصوات وهذه المرابطة
المضنية؟


فإنه على فرض أن هذا المهدي موجود هناك، فإنه لا يستطيع أن يخرج إلا
بإذن الله، ثم إذا أذن الله له فإنه يحميه وينصره وييسر له كل ما يحتاجه،
وليس هو في حاجة إلى أولئك الغلاة الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم
يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.


فعملهم على كل الاحتمالات باطل لا يؤيده عقل ولا نقل، وكيف سيملأ الله
به الأرض عدلاً ورخاءً بعد خروجه ولا يحميه حتى تلك اللحظات عند خروجه؟
أليس هذا تناقضاً؟


لأنه قد تقرر في عقيدتهم حسبما يؤكده الكليني في ((الكافي)): أن الأرض
لا تخلو من إمام حجة إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً، فحينئذ
لا يوجد حجة، ولا تقبل توبة من أحد
. ومن الغريب أن يؤكد الكليني أيضاً أنه لا يجوز السؤال عن اسمه بأي حال،
وأنه لا يسميه باسمه إلا كافر، ويكتفي عن ذكر اسمه بذكر لقبه القائم، حيث
لقب بذلك لأنه يقوم بعد ما يموت حسب الرواية التي أوردها الطوسي عن أبي
سعيد الخرساني عن أبي عبد الله .


وأنه يحج في سنة ماشياً على رجله، ثم لا يرى عليه أثر السفر .


وأن أقرب ما يكون الناس إلى الله حين ينتظرون الغائب، وأشد ما يكونون بغضاً عند الله حينما يفتقدونه ولم يظهر لهم .


بل وسمى الكليني أمة محمد صلى الله عليه وسلم أشباه الخنازير والأمة الملعونة لعدم إيمانهم بغيبة المهدي والتي سوف لا تتأخر كثيراً فقد سأل الأصبغ بن نباته أمير المؤمنين عن مدة الغيبة فقال: ستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين
فهو لا يتأخر بعد أن امتن الله به على خلقه، فإن الكليني يذكر أن موسى بن
جعفر فسّر قول الله تعالى: (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غوراً فمن يأتيكم
بماء معين) .


قال: إذا غاب عنكم إمامكم، فمن يأتيكم بإمام جديد .


وقد وقعت علامات كثيرة تبشر بقرب ظهوره، فإنه قبل ظهوره تقع الفتن بين الشيعة ويسمي بعضهم بعضاً كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه بعض ، ثم أورد الكليني روايات وقصصاً كثيرة حول علم المهدي بالمغيبات وأساطير وخرافات كثيرة ذكرها عنه.


وأما الطوسي في كتابه المسمى كتاب الغيبة فقد حطب في أخبار المهدي
بليل، ولذا فلا أدري ما الذي أذكره عنه في أخبار هذا المهدي غير أني سأشير
إلى بعض ذلك فيما يلي:


أكد الطوسي أن المهدي الغائب شوهد مرات عديدة حول الكعبة وهو يدعو
بهذا الدعاء: ((اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم انتقم لي من أعدائك)) .


وأنه يظهر في كل سنة لخواصه يوماً واحداً، فيحدثهم ويحدثونه، ويقلب لهم الحصى ذهباً .


وهو لا يحب أن يساكن أحداً من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد ذكر
الطوسي عنه أنه قال –كما أوصاه أبوه-: ((لا أجاور قوماً غضب الله عليهم
ولعنهم، ولهم الخزي في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب أليم)) .


وقد أورد الطوسي روايات كثيرة تفيد علم المهدي بالمغيبات .


واقرأ هذا العنوان: ((فصل، وأما ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته
في زمان الغيبة فهي أكثر من أن تحصى، غير أنا نذكر طرفاً منها)) فإذا استطعت أن تقرأه فإنك ستجد ما يدهش العقل ويضيق الصدر من الأخبار التي لا يحتمل سماعها من له عقل وذوق.


واقرأ توقيعات المهدي لنوابه حال غيبته عنهم
، وما أورده من الفتاوى والأقوال الجاهلة في تلك التوقيعات المزورة على
أيدي أولئك النواب والذين كثر عددهم إلى حد أنهم أصبحوا فريقين متضادين،
وكلاء وسماسرة ممدوحين وعددهم عند الطوسي 13 رجلاً، ووكلاء وسماسرة
مذمومين وعددهم 6، له ولسائر الأئمة ومنهم سفراء ممدوحين وعددهم 3، وآخرين
مذمومين وهم عدد كثير، قال الطوسي بعد أن ذكر عدداً من أسماء السفراء قال:
((فهؤلاء جماعة المحمودين وتركنا ذكر استقصائهم لأنهم معروفون مذكورون في
الكتب فأما المذمومون فجماعة، ثم ذكر عدداً كثيراً منهم .


وهناك الكثير من المزاعم والتهويلات حول شخصية هذا المهدي في كتب
الشيعة، لعل فيما أشرنا إليه من ذلك ما يكفي لمعرفة مدى ضحالة هذه
الأفكار، ونسيان أهلها لعقولهم، وتلاعب الشيطان بهم واستخفافهم بعقول
الناس عند شغفهم بتثبيت آرائهم، وإظهار مذاهبهم، وركوبهم لذلك كل صعب
وذلول غير مبالين بنتائج تهورهم وشناعة معتقداتهم.


أما هذا المهدي عندهم فهو الإمام الثاني عشر من أئمتهم حسب ترتيبهم لهم، واسمه محمد بن الحسن العسكري.


ومع كل اهتمام الشيعة بأخباره والتلهف على لقائه فلقد اضطرب كلامهم
حوله وتناقضت فيه أقوالهم، ومع أنه –كما هو الصحيح عند أكثر العلماء- أنه
شخصية خيالية لا وجود له إلا في أذهان الشيعة الذين يزعمون إمامته
وينتظرون خروجه بعد غيبته الكبرى ، ومن تلك التناقضات الشيعية ما تجده من :



1- اختلاف الشيعة في وجود محمد بن الحسن وولادته.


فقد اختلفت كلمتهم في وجود هذا الشخص، فبعضهم ذهب إلى أن الحسن
العسكري مات ولم يعرف له ولد أصلاً، وقال هؤلاء بأن الحسن العسكري حين
توفي ظن بعضهم أن بجاريته حملاً فوكلوا بها من يراقبها حتى تبين أن لا حمل
بها.


واستدلوا أيضاً بأن الحسن العسكري حينما مات أخذ أخوه جعفر تركته، ولو كان للحسن ولد لما حصل على ذلك.


وذهب آخرون إلى إثبات ولادة محمد بن الحسن، بل وحددها محمد صادق آل
بحر العلوم المعلق على فرق الشيعة للنوبختي بأنها كانت يوم الجمعة منتصف
شعبان على أشهر الأقوال كما زعم سنة 255هـ، بينما الكليني في الكافي يذكر
أنه ولد سنة 256هـ ، بينما هو يقرر أنه خفي الولادة والمنشأ .


وهؤلاء الذين أثبتوا ولادته تناقضت أقوالهم واضطربت أفكارهم فيه
أيضاً، فبعضهم قال بأنه ولد بعد وفاة والده الحسن بثمانية أشهر، وكذَّبوا
من زعم غير هذا كما نص عليه النوبختي.


وقال آخرون: إنه ولد قبل وفاة والده بسنين.


وقال بعضهم: بخمس سنوات.


كما اختلفوا كذلك في تحديد السنة التي اختفى فيها، فبعضهم يجعلها سنة 256هـ، وآخرون 258هـ، وغيرهم 255هـ.


كما اختلفوا في اسم أمه على أقوال:


فقيل: اسمها نرجس.


وقيل: صقيل أو صيقل.


وقيل: اسمها حكيمة.


وقيل اسمها سوسن .


وأقاويل أخرى كثيرة مضطربة يطول نقلها، وهذا الاختلاف كله دليل على أن
هذا الإمام لم يولد وإنما هو استحساناتهم وتخميناتهم، وهذه الاختلافات تدل
أيضاً على مدى تخبطهم وعلى الجهل الذي يخيم عليهم إذ كيف تخفى ولادة محمد
بن الحسن العسكري وهم متأكدون –حسب شروطهم في الخلافة والإمامة ورواياتهم
العديدة- أن الحسن العسكري هو الإمام الحادي شعر، ولابد أن يخلفه عقب منه
هو أكبر أولاده، وهو الذي يتولى الأمر بعده، ويغسله ويصلي عليه كما يقررون
ذلك.


ثم إن شخصية كهذه تملأ الأرض عدلاً ونوراً لا ينبغي بل ولا يصدق أن تكون ولادته محل خلاف أو خفاء.


ولك أن تستنتج من مواقفهم المتناقضة ما يزيدك يقيناً برداءة مذهبهم
فيه، هذا مع ما لهم من حكايات وخرافات هي من نسيج الخيال الغير معقول
رواها الطوسي في كتابه ((الغيبة)) عن حكيمة والخادم نسيم، كلها تدور حول
ما حدث عند ولادة المهدي مباشرة.


فإنه حين سقط من بطن أمه كان يقرأ القرآن بصوت مسموع، وأنه كان
متلقياً الأرض بمساجده،وأن والده أمره أن يتكلم فاستعاذ بالله من الشيطان
الرجيم، ثم استفتح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول
الله، ثم صلى على أمير المؤمنين –علي بن أبي طالب- وعلى الأئمة إلى أن وقف
على أبيه ثم تلا قول الله تعالى: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في
الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5) ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون
وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون) .


كما زعم الطوسي أن خادم الحسن العسكري حينما عطس بحضرة المهدي وكان
عُمْر المهدي عشر ليال قال هل المهدي: يرحمك الله، قال الخادم:ففرحت بذلك.
فقال له: ألا أبشرك في العطاس؟ هو أمان من الموت ثلاثة أيام .


وجاء الطوسي بأخبار كثيرة وكلمات نسبها إلى المهدي وهو طفل رضيع لا
يعرفها إلا فيلسوف، وأنه حينما ولد كانت الملائكة تهبط وتصعد وتسلم عليه
وتتبرك به، وأن روح القدس طار به ليعلمه العلم مدة أربعين يوماً،؟ وأنه
حينما ولد كان مكتوباً على ذراعه الأيمن(جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل
كان زهوقا) .


وزعموا كذلك في رواياتهم على لسان الحسن العسكري أن ابنه المهدي كان ينمو في السنة والواحدة مثل نمو سنتين من غيره .


كشأن سائر الأئمة، ومزاعم كثيرة ظاهرها يشهد عليها بالكذب والتهويل
الأجوف لولا خوف الإطالة لكان في ذكرها ما يتعجب من العاقل على جرأة هؤلاء
على التلفيق الذي لا يقبله عقل سليم ولا فطرة نقية، كما فعل الطوسي في
كتاب (الغيبة)) (258) صفحة، كلها مثل هذه المبالغات والتلفيقات دون أن يجد
الشخص جواباً شافياً لما يدور في ذهنه من أسئلة مهمة.


لماذا اختفى المهدي في السرداب مع انه لا داعي لهذا الخوف ما دامت
الملائكة تحميه وتتبرك به وتنصره، فإن ملكاً واحداً يكفيه كل أهل الأرض؟


ثم لماذا يختفي الآن وقد ذهب كل من كان يخاف منهم، وجاء قوم يتلهفون
على خروجه ونصرته، فلماذا إذاً تخلف عنهم بدون عذر مقبول، وهم يصيحون ليل
نهار عجل الله خروجه؟


ثم لماذا لم يشب ولم ينم الحسن والحسين –سبطا رسول الله صلى الله عليه
وسلم- مع عظم مكانتهما مثلما شب ابن الحسن والعسكري بتلك العجلة؟ وما
الداعي أيضاً لتلك العجلة في تنموه ومصيره أن يختفي في السرداب ثم لا يراه
أحد بعد ذلك ولا ينتفع به أحد؟


قد تجد عند الطوسي
وغيره من علمائهم بعض الإجابات التي لفقوها في أسباب غيبته، ولكنها إجابات
غير كافية ولا مقنع فيها لأحد، ومن أعجب الأمور أن ينكر الهاشميون وجود
ولد الحسن العسكري على مرأى من الناس ومسمع، وذلك حينما ادعى شخص زمن
المقتدر الخليفة العباسي أنه هو ابن الحسن العسكري، فجمع الخليفة جميع بني
هاشم وعلى رأسهم نقيب الطالبيين أحمد بن عبد الصمد المعروف في كتب التاريخ
__بابن الطومار)) للبت في أمر هذا الرجل، فشهد الجميع على كذبه بدليل أن
الحسن العسكري لم يعقب، فحبس المدعي وشُهّر وضرب.


ورغم أن أهل البيت أدرى بم فيه، لكن هؤلاء الشيعة أبوا إلا المكابرة
مهما كانت النتائج، وادعوا وجود هذا المهدي ولا بد أن دافعاً قوياً دفعهم
إلى هذه المجازفة، فما هو السبب في هذا الإصرار على وجود هذه الشخصية؟
سنذكر الجواب إن شاء الله في آخر الكلام عن هذه الشخصية.







Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: من هو المهدي ؟

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 24 أغسطس 2008 - 12:59

مكان وجود المهدي:
اختلف الشيعة في المكان الذي اختفى فيه مهديهم محمد بن الحسن العسكري على أقوال متضاربة توحي لأهل كل مكان ذكروه بقرب المهدي منهم.


ومن تلك الأقوال، وهي كثيرة:


أنه مختف في سامراء، في سرداب دار أبيه، وهذا من أشهر أقوال الشيعة والمتداول بينهم، وفي كتبهم .


أنه مختف في المدينة المنورة.


قال أبو هاشم الجعفري للحسن العسكري: ((يا سيدي هل لك ولد؟ قال: نعم. قلت: فإن حدث حادث فأين أسأل عنه؟ فقال: بالمدينة


أنه مختف بمكة المكرمة .


وقد أورد الطوسي روايات كثيرة في هذا، وأورد الكليني حديثاً في هذا.


وبعضهم قال: هو بذات طوى .


وبعضهم قال: إنه في اليمن بواد يسمى شمروخ .


وبعضهم قال: إنه بالطائف حسب رواية الطوسي الطويلة عن علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي .


وكل هذه الخلافات دليل على بطلان تلك الدعوى، والباطل أهله يخلفون فيه
حتماً، ولا يخفى التباعد بين هذه الأماكن، وهذا التباعد بينها دليل على
أنها افتراضات مبنيّة على هوى وأغراض سياسية، إذ لا يمكن لأي شخص أن يجمع
بينها ويصل إلى نتيجة مرضية مهما أوتي من المعرفة والذكاء، ولكن هكذا
شريعة الهوى والسياسة حيث لا تستند على أي أساس ثابت.

وإذا كان المهدي قد اختار أن يختفي ويتوارى عن الأنظار فهل يجعل لذلك
الاختفاء والهرب عن الناس حداً ومدة يعود بعدها إلى قيادة الشيعة، ومتى
يتم ذلك؟ الجواب نذكره فيما يلي.

[/size]

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: من هو المهدي ؟

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 24 أغسطس 2008 - 13:02

رجعة المهدي ومتى تتم؟
يؤمن
سائر العقلاء أنه لا رجعة لأحد بعد موته ليعيش في الدنيا- ويؤمن المسلمون
برجعة واحدة تكون في يوم القيامة حين يجمع الله الخلائق لفصل القضاء، كما
هو معلوم من دين الإسلام بالضرورة، بخلاف ما عليه كثير من الشيعة من إمكان
ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة.

فقد قرروا في عقائدهم أن النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته عليّ
والحسن والحسين وبقية الأئمة سيرجعون. وفي المقابل يرجع أبو بكر وعمر
وعثمان ومعاوية، ويزيد وابن ذي الجوشن، وكل من آذى أهل البيت بزعمهم.

كل هؤلاء سيرجعون إلى الدنيا مرة أخرى قبل يوم القيامة عند رجوع
المهدي إلى الظهور –كما قرره لهم عدو الله ابن سبأ- يرجعون ليتم عقابهم
كما آذوا أهل البيت واعتدوا عليهم ومنعوهم حقوقهم، فينالهم العقاب الشديد
ثم يموتون جميعاً، ثم يحيون يوم القيامة للجزاء الأخير مرة أخرى.

وقد بلغ بهم كرههم للصحابة أن زعم غلاتهم ومتعصبيهم وهو الشريف
المرتضي أن أبا بكر وعمر يصلبان على شجرة في زمن المهدي وهي خضراء فتيبس
فيضل بسبب ذلك جمع كثير من الناس، وهم يقولون: إن هذين البريئين قد ظلما
ولذا صارت الشجرة الخضراء يابسة، وقيل: تكون تلك الشجرة يابسة قبل الصلب
ثم تصير رطبة خضراء بعد الصلب فيهتدي كثير من الناس. قال الألوسي:
((والعجيب أن هؤلاء الكاذبين مختلفون بينهم في هذا الكذب أيضاً)) .


ولهم في هذه الرجعة أخبار غريبة وخرافات يمجها العقل السليم. وقد
أحاطوها بتهويلات عظيمة حتى يخيل للقارئ أن رجوع المهدي هو يوم القيامة
الذي أخبر الله عنه، وهل خيالات وخرافات لا يصدقها إلا من لم يمن الله
عليه بمعرفة دين الإسلام.

وقد ذكر الطوسي أن المهدي يخرج يوم عاشوراء يوم السبت بين الركن
والمقام. وهذه الرواية عن أبي جعفر، وذكر رواية عن أبي عبد الله أنه ينادي
باسم المهدي ليلة ثلاث وعشرين، ويقوم يوم عاشوراء يوم قتل الحسين .


وفي بعضها أن جبريل ينادي يوم ستة وعشرين من شهر رمضان باسم القائم،
ويقوم في يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين بين الركن والمقام، فتسير
إليه شيعته، ومنهم من يطير طيراناً، ومنهم من يمشي في السحاب، وهم أفضل
أصحابه، وتكون الملائكة حوله صافِّين ومعه جميع الكتب المقدسة التي أنزلها
الله على الأنبياء من أولهم إلى آخرهم.

ثم يأمر بحصر المخالفين للشيعة فينكل بهم، ثم تعلو كلمة الشيعة ويمتد حكمهم إلى جميع الأرض وتكون الغلبة لهم...إلخ.


ويذكر الطوسي عن أبي الحسن الرضا أنه قال: ((ينادون في رجب ثلاثة
أصوات من السماء ..صوتا منها..ألا لعنة الله على الظالمين، والصوت الثاني:
أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين، والصوت الثالث: يرون بدنا بارزاً نحو عين
الشمس، هذا أمير المؤمنين، قد كرّ في هلاك الظالمين ، وأن أول من تنشق عنه الأرض في الرجعة هو الحسين بن علي رضي الله عنه)).


وأما عن الغلظة التي سيسير عليها فقد زعموا تنفيساً عن أحقادهم ضد
العرب- كما دلّت عليه رواياتهم- أنه بعد رجعة المهدي أول ما يبدأ به أنه
يقتل قريشاً ويصلبهم أحياءً وأمواتاً، أي بعد أن يحيي الله من مات منهم
فيجازيهم أشد الجزاء بسبب ما فعلوا نحو أهل البيت فيضع السيف فيهم لا
يستتيب أحداً منهم، ويستمر في هذا القتل مدة ثمانية أشهر لا يضع السيف عن
عاتقه.

وزعم الطوسيّ في روايته عن أبي عبد الله أن المهدي يقطع أيدي بني شيبة ويعلقها في الكعبة ، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي سلمهم مفتاحها.


كما زعموا أن يقتل سبعين قبيلة من قبائل العرب .


كما افترى علماء الشيعة على الله تعالى وردوا شهادته في كتابه الكريم
في حق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي برأها الله من كل
سوء...فزعموا أن المهدي يقيم عليها الحد، فيجلدها الحد ، لعن الله من اعتقد هذا الاعتقاد وأخزاه الله في الدنيا والآخرة، وهذه الزندقة ذكرها الصافي في تفسيره .


وبعد ذلك قالوا: إنه سيستأنف طريقة جديدة كما استأنف رسول الله صلى
الله عليه وسلم الإسلام، قال الطوسي عن أبي عبد الله (ع) قال: ((إذا قام
القائم جاء بأمر غير الذي كان)) .


وقد فسروا هذا الاستئناف بأنه يسير على حكم سليمان بن داود –كما يذكر الطوسي ، بل ويهدم ما كان قبله ويستأنف الإسلام من جديد .


ومعنى هذا أنه يكفر بالإسلام ويبدأ من جديد – على حسب هذه النصوص- هذا
هوا الظاهر. ووصل سوء الأدب بأولئك أن اعتقدوا أن الرسول صلى الله عليه
وسلم في الرجعة الثانية لعلي رضي الله عنه يكون جندياً يقاتل بين يدي علي
بن أبي طالب، ويبايع كذلك المهدي هو وسائر الأنبياء كما يروي العياش عن
جعفر أنه قال لم يبعث الله نبياً ولا رسولاً إلا ردهم جميعاً إلى الدنيا
حتى يقاتلون بين يدي علي بن أبي طالب .


وأن دابة الأرض المذكورة في القرآن هي عليّ بن أبي طالب .


ونترك خرافات كثيرة يمجها العقل، وتستثقل ذكرها النفس، إن دلت على شيء
فإنما تدل على مدى الحقد والكراهية التي كان عليها كتَّاب مثل هذه الأفكار
وشدة كيدهم للإسلام ولزعماء المسلمين من الصحابة الكرام فمن بعدهم الذين
قضوا على اليهودية والوثنية المجوسية، وأنزلوهم من عروشهم وساووهم بعامة
المسلمين.

مما أغضب هؤلاء الذين لفقوا مثل هذه الاخبار والترهات في ذم قريش
وحكام المسلمين أجمعين، وذم كثير من أهل البيت وزوجات الرسول صلى الله
عليه وسلم ، وهذا كله بخلاف ما هو معلوم من دين الإسلام، بل وجميع الأديان
السماوية مجمعة على أن الإنسان إذا انتهى عمره في الدنيا ومات فإنه لا
رجعة له إلا للقاء ربه يوم القيامة للحساب والجزاء.

وهذا هو ما صرح به الله عز وجل في القرآن الكريم؛ حيث قال رداً على
من تمنى الرجعة إلى الدنيا: ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون (99)
لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى
يوم يبعثون)
، وهذا هو اعتقاد جميع المسلمين، ولم يقل بخلاف هذا أحد لا سلف الأمة ولا
أحد من آل البيت الذي تزعم الشيعة أنهم تبع لهم، والقرآن صريح وواضح في
إبطال هذه البدعة، والخرافة العقدية التافهة.

وقولهم: إن المهدي هو الذي يحاسب الناس وينزل بهم العقاب بسبب ما
قدّموه في حق آل البيت، فإن الإسلام يصرح بأن الله عز وجل يتولى حساب جميع
خلقه، ويثيب أو يعاقب.

أما البشر، فليس لهم ذلك لقوله تعالى: ( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً) .


وقول هؤلاء الشيعة إنما اقتبسوه من قول النصارى بأن المسيح هو الذي يتولى حساب الخلق –تشابهت قلوبهم.


وقول هؤلاء: إن الرسول يقاتل بين يدي عليّ بن أبي طالب، ويبايعه
المهدي الذي هو من ولدهما- إهانة واستخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم
، وإهانة أيضاً لعلي رضي الله عنه، إضافة إلى تفسيرهم دابة الأرض بأنها
علي رضي الله عنه، ولقد صدق عليهم الحديث: ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) .


وأما ما زعموه من عقوبة خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من
صلبهما على شجرة وهي رطبة فتصبح يابسة، فهو افتراء ومخالفة للعقل والواقع،
إذ كيف يعقل أن يجازيا بقتل الحسين وليس لهم بذلك صلة، ثم إن ذنبهما –إن
كان أخذ الخلافة ذنب- لا يعقل أن يصل إلى هذا الحد من العقوبة.

ثم كيف يجازيهما الله أمام أقوام لم يشهدوا ذنبهما ولم يعرفوا له
سبباً، إذ الأولى أن يتم جزاءهما أمام من شهد أمرهما في الوقت الذي آذوا
فيه أهل البيت حتى تقر أعينهم بجزائهما، مع أن إثبات هذا العقاب يؤدي في
النهاية إلى عكس ما يريد الشيعة، ويناقض أقوالهم، وذلك:

أن أولئك الناس لو أرجعهم الله إلى الدنيا للجزاء قبيل يوم القيامة
لكان أمرهم في الآخرة إلى الجنة، إذ من الظلم أن يعذبوا مرة أخرى، فحصل
لهم بتعذيبهم في رجعتهم إلى الدنيا تخفيف وراحة.

وهذا ينقض ما ذهب إليه الإمامية، فإنه على أصولهم أن عذاب جهنم لا بد
وأن يكون مستمراً على من آذى آل البيت، ثم ما هو الداعي إلى هذه العجلة
يخرجهم فيعذبهم ثم يموتون ويعذبون مرة أخرى، وأيضاً لماذا لم تكن هذه
العجلة في وقت وقوع الجريمة لتكون أنكى، أما تركهم هذه المدة كلها ثم
يعذبهم في زمن المهدي فهو برود مثل برود الشيعة في أكاذيبهم.

أن الخلفاء الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم الذين حكم
الشيعة عليهم بالرجوع، لعظم ما ارتكبوه في حق آل البيت وجزاؤهم الشديد في
الدنيا ثم يموتون-بزعمهم- ويبعثون يوم القيامة. ذنوبهم بإقرار الشيعة غصب
الخلافة وبعض حقوق آل البيت –على زعم الشيعة-، وهذا الذنب –إذا جاز تسميته
ذنباً- لا يصل إلى درجة الكفر بالله والشرك به بل هو فسق والفسق لا يصل
إلى هذا الحد من العقاب ولا يوجب الرجعة في الدنيا، ولو كان الأمر يقتضي
الرجعة لكان إرجاع الكفرة والمشركين والذين ادعوا الألوهية مع الله-
كفرعون ونمرود وغيرهما- أولى بالرجوع، والشيعة لم يقولوا بذلك، فوجب أن
يكون – حسب مقياسهم- أن غصب الخلافة أو التعدي على آل البيت أعظم جرماً من
الشرك ومن ادعاء الألوهية وقتل الأنبياء بغير حق، وهم لا يقولون بهذا؛
فظهر بطلان قولهم بوجوب إعادة ورجعة أولئك الخلفاء لعقابهم في الدنيا بسبب
غصبهم الخلافة، أو أخذ أبي بكر لفدك بغير حق كما يدعون لجهلهم بنص النبي
صلى الله عليه وسلم فيها.

ثم إن قولهم برجوع النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وسائر الأئمة
وإخراجهم من قبورهم لحضور هذا العقاب في الرجعة –فيه تعذيب لهم بالموت مرة
أخرى، والموت أشد آلام الدنيا...فلم يجوز الله سبحانه وتعالى إيلام أحبائه
عبثاً؟ إذ الموت لا بد أن يشمل كل كائن حيّ، وإذا أحيا الله هؤلاء فلا بد
من تجرعهم الموت مرة أخرى- على حسب هذا المعتقد الخرافي-، فكيف يعذب
أولياءه بالموت مرتين في الدنيا وغيرهم مرّة واحدة؟

إنه على عزم الشيعة بإعادة هؤلاء وإيقاع العذاب عليهم في الدنيا –
فيه نفع لهؤلاء المبعوثين إلى الدنيا إذ يعلمون حينئذ أنهم أخطئوا فيتوبون
حتما توبة نصوحاً، والتوبة مقبولة في الدنيا ولو بعد الرجعة، فكيف بعد ذلك
يمكن تعذيبهم، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. فوجب على معتقد الشيعة
برجعتهم أن يقولوا بأنهم في الآخرة في الجنّة لصدق توبتهم في الدنيا في
الحياة الثانية.

إلى غير ذلك من الردود التي تدحض مذهب الشيعة في القول بالرجعة، وأنه خلاف العقل والنقل والواقع، والله الهادي إلى سواء السبيل .


ومما ينبغي الإشارة له هنا أنه قد خرج عن القول بالمهدي على تلك
الصورة المزعومة عند الشريعة بعض فرقهم كالزيدية، وقد أنكروا عودة المهدي
وردّوها بروايات عن الأئمة أيضاً، وكفى الله المؤمنين القتال.

وقد سبقت الإشارة إلى هذه القضية في درس الزيدية، كما سبقت الإشارة
إلى أن الشيعة ليسوا كلهم على مذهب واحد في المهدي المنتظر، وإنما اشتهر
اسم محمد بن الحسن العسكري بالمهدي المنتظر، لأنها عقيدة الرافضة الإمامية
في عصرنا الحاضر.
[/size]

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم أما متى يخرج المهدي؟

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 24 أغسطس 2008 - 13:06

فقد
وقَّت بعض الشيعة لخروج المهدي زمناً معيناً، وذلك بعد وفاة الحسن العسكري
بزمن، إلا أن الذين وقّتوا خروجه بزمن حينما انتهى التقدير ورأوا أن
المسألة ستتضح ويظهر فيها الكذب مددوا هذه الغيبة إلى وقت غير مسمى،
واختلقوا لذلك أعذاراً كاذبة، فرواية وردت عن الأصبغ بن نباته –كما ينقلها
الكليني- تذكر أنه سيخرج بعد ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنوات، وهذه
الروايات هي المتقدمة والقريبة من وفاة الحسن العسكري .


ورواية أخرى يذكرها الكليني عن أبي جعفر تذكر أنه سيخرج بعد سبعين
سنة، ثم مددت هذه المدة أيضاً حين أفشي السر إلى أجل غير مسمى، وذلك حسب
ما روى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر أن الله تبارك وتعالى قد كان
وقّت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين –صلوات الله عليه- اشتد
غضب الله تعالى على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة، فحدَّثناكم
فأذعنتم الحديث فكشفتم قناع الستر، ولم يجعل له بعد ذلك وقتاً...إلخ .


والواقع أنه لن يخرج حتى تخرج هذه العقيدة من أذهانهم ومعتقداتهم التي
صنعها علماؤهم لأغراض ومقاصد كثيرة، في أولها حرب الدولة الإسلامية وإعادة
السيطرة الفارسية.

وقد أبان سر هذه المهزلة المهدية أحد الشيعة وهو علي بن يقطين حين
سئل عن المهدي فأجاب: ((إن أمرنا لم يحضر فعلَّلنا بالأماني، فلو قيل لنا:
إن هذا الأمر لا يكون إلا إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة –لقست القلوب،
ولرجع عامة الناس عن الإسلام، ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه تألفاً
لقلوب الناس، وتقريباً للفرج)) .


فانظر إلى هذه الشهادة عليهم، وقارن بينهم وبين السلف الذين ينتظرون
المهدي الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم لترى ثبات السلف وعدم
وجود تلك العجلة واللهثة التي توجد في الشيعة، لأن السلف مطمئنون واثقون
بدينهم ونبيهم، ويعلمون أن العجلة لا تقدمه ولا تؤخره، ولأنهم كذلك ليست
لهم أحقاد يريدون أن يشتفوا من المخالفين لهم عند ظهور المهدي.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم سبب إصرار الشيعة على القول بوجود محمد بن الحسن العسكري

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 24 أغسطس 2008 - 13:08


عرفنا فيما تقدم عمق هذه الفكرة في أذهان الشيعة وتشبثهم بوجود ابن للحسن
العسكري الذي جعلوا منه مهديهم المنتظر، ومكابرتهم وإصرارهم على القول
بولادته، فما هو السر في هذا؟ والجواب حاصله أن الشيعة قد وضعوا شروطاً
وقواعد وأوصافاً للإمام ألزموا أنفسهم بتصديقها وهي من صنع الخيال،
وبالتالي فهي صعبة المنال ثم جعلوها جزءاً من العقيدة الشيعية، بحيث لو لم
تتحقق لانتقض جزء كبير من تعاليمهم، ولأصبحوا في حرج.

وأكثر تلك الشروط هي تقول على الله ومجازفة وحكم على الغيب، فمنها على سبيل المثال لا الحصر:


أن الإمام لا يموت حتى يكون له خلف من ذريته هو الذي يتولى الإمامة من
بعده حتماً لازماً وقد روى الطوسي عن عقبة بن جعفر قال: قلت لأبي الحسن:
قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد؟

فقال: يا عقبة بن جعفر، إن صاحب هذا الأمر لا يموت حتى يرى ولده من بعده


أن الإمامة لا تعود في أخوين بعد الحسن والحسين أبداً؛ بل في الأعقاب وأعقاب الأعقاب.


ومعنى هذا أن الحسن العسكري –وهو الإمام الحادي عشر- لو مات دون عقب
لانتقضت هذه القاعدة، وقد روى الطوسي عن أبي عيسى الجهني قال أبو عبد الله
ع: لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين رضي الله عنهما، إنما هي
في الأعقاب وأعقاب الأعقاب


الإمام لا يغسله إلا إمام هو أكبر أولاده.


ولقد ذكر ابن بابويه القمي عن علي بن موسى بن جعفر كثيراً من الشروط
التي اشتملت على خرافات وآراء ضالة ليست من الإسلام في شيء، كقولهم:
((للإمام علامات: يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس، وأحلم
الناس، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعبد الناس، ويولد مختوناً، ويكون
مطهراً، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه، ولا يكون له ظل.

وإذا وقع على الأرض من بطن أمه وقع على راحته رافعاً صوته بالشهادة
ولا يحتلم، وتنام عينيه ولا ينام قلبه، ويكون محدثاً، ويستوي عليه درع
رسول الله صلى الله عليه وسلم – لأنها محفوظة بزعمهم عند الأئمة
يتوارثونها- ولا يرى له بول ولا غائط، لأن الله عز وجل قد وكل الأرض
بابتلاع ما يخرج منه، ويكون له رائحة أطيب من رائحة المسك.

ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم، وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم،
ويكون أشد الناس تواضعاً لله عز وجل، ويكون آخذ الناس بما يأمرهم به، وأكف
الناس عما ينهى عنه، ويكون دعاؤه مستجاباً حتى إنه لو دعى على صخرة لانشقت
نصفين، ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنه محفوظ عند
الأئمة والسيف ذو الفقار.

ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، وصحيفة فيها
أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة، وتكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون
ذراعاً، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ويكون عنده الجفر الأكبر والجفر
الأصغر؛ إهاب ماعز وإهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش، وحتى
الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة، ويكون عنده مصحف فاطمة)) .


ويروي الكليني عن أبي جعفر قال: ((للإمام عشر علامات: يولد مطهرا
مختوناً، وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعاً صوته بالشهادتين، ولا
يجنب، وتنام عينيه ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب، ولا يتمطى، ويرى من خلفه
كما يرى من أمامه، ونجوه كرائحة المسك، والأرض موكلة بستره وابتلاعه، فإذا
لبس درع رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عليه وفقاً، وإذا لبسها غيره
من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبراً، وهو محدث إلى أن تنقضي أيامه)) .


وبغض النظر عن دراسة هذه الخيالات والخرافات التي يمجها العقل ويرفضها
الفكر ويكذبها الواقع، إذ لا يوجد رجل تتوفر فيه هذه الشروط التي لم تتوفر
حتى في الأنبياء والرسل عليهم الصلاة السلام مجتمعة – بغض النظر عن ذلك
كله فإن الذي يهمنا هنا هو معرفة السر الذي أصرَّ بموجبه الشيعة على القول
بوجود ابن للحسن العسكري يخلف والده في إمامتهم.

وقد اتضح مما تقدم أن الذي حمل الشيعة على ذلك الإصرار هي تلك الشروط
التي تنص على أن الإمام لا يموت حتى يوجد له عقب من أولاده هو الذي يتولى
تجهيزه ودفنه، والقيام بأمر الشيعة بعده حتماً...وكان موت الحسن من دون
ولد يهدم تلك الشروط التي وضعوها.

ومن هنا قرّروا أن يوجدوا للحسن ولداً تخلصاً من هذا المأزق الذي
وضعوا أنفسهم فيه، وليكن بعد ذلك ما يكون، وهم على ثقة بأن لكل صوت صدى،
بل هم واثقون من أن استجابة الأكثر من الناس للخرافات والخزعبلات أقوى من
استجابتهم للحق، وأقرب إلى نفوس الكثير من بني آدم.

وإضافة إلى ما تقدم في سبب دعواهم وجود المهدي، فإنه ينبغي ملاحظة
أنه قد مرت بالشيعة ظروف سياسية واجتماعية ودينية ذاقوا فيها مرارة
الحرمان من عدم إقامة دولة لهم تنظر إليهم بالعين التي يريدونها من
تقديمهم واعتبار آرائهم، وغير ذلك مما كانوا فيه من العزة والتطاول على
الناس، واعتبار عنصرهم أفضل العناصر.

وحينما غلبتهم الدولة الإسلامية وبلغ السيل الزبى بإخضاع الدولة
الأموية لهم –فكر رؤساؤهم في ذلك الوقت في أمر يجتمع عليه عامتهم؛ لئلا
يذوبوا في غيرهم، وييئسوا من استعادة أمرهم، فبدأوا في حبك المخططات
السرية والعلنية، وتوجيه أنظار جميع الشيعة إلى الالتفاف حول أمل إذا تحقق
عادت به سيادتهم كما يتصورون.

وهو انتظار المهدي الغائب
الذي سيزيل عند رجوعه جميع من ناوأهم، ويقضي على قريش بخصوصهم بكل شراسة
حتى يقول الناس: لو كان هذا من قريش لما فعل بهم هكذا حسب ما يرويه
النعماني ، وحسبما يروونه عنه في كتبهم.


وهذه الشراسة والشدة على العرب بخصوصهم ومنهم قريش تدل دلالة واضحة
على أن هذا المهدي ليس له صلة بالعرب، فهو عدو شرس لهم ليس بينه وبينهم
أية عاطفة أو صلة.

وفعلاً هذا المهدي ليس من قريش، بل هو مهدي فارسي متعصب ليزدجرد
وللأسرة الساسانية التي قضى عليها الإسلام، يتضح ذلك في هذه الرواية التي
يرويها الطوسي عن أبي عبد الله أنه قال:

((اتقوا العرب فإن لهم خبر سوء، أما إنه لا يخرج مع القائم منهم أحد)) وبهذا يتضح أن هذا المهدي مصنوع بمعرفة الشيعة وعلى طريقتهم، حقود شديد، يمثل الغلظة بأجلى صورها.





  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 19:30