منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

شاطر

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:44

بن يُرمىبسهم فلا يقطع صلاته
البطل: عباد بشر t.
البطولة: قيام الليل.
تفاصيلالبطولة:
بعد أن فرغ رسول الله r من غزوة ذاتالرقاع نزل مع أصحابه مكانًا يبيتون فيه واختار رسول الله r نفرًا من أصحابهيتناوبون الحراسة بالليل، وكان منهم عمار بن ياسر وعباد بن بشر في نوبة واحدة.
ورأى عباد صاحبه عمارًا مُجهدًا فطلبمنه أن ينام أول الليل على أن يقوم هو بالحراسة حتى يأخذ صاحبه قسطًا من الراحةتمكنه من استئناف الحراسة بعد أن يصحو.
ورأى عباد أن المكان من حوله آمن فلِمَلا يشغل وقته بالصلاة إذن؟ فيذهب بثوابها مع ثواب الحراسة؟ وقام يصلي.
وبينما هو قائم في صلاته.. في ظلمةالليل.. يقرأ بعد فاتحة الكتاب سورة من القرآن الكريم.. إذ بسهم قادم من بعيديخترف عضده – ساعده – ويسيل دمه.. فما تظنون أنه فعل؟!.. لقد نزع السهم وأكملصلاته!!.. وكأن شيئًا لم يكن.. فظن ذلك المشرك أن السهم لم يصبه... فأخذ سهمًا آخرمن كنانته وصوب نحوه.. ثم رمى السهم فاستقر في عضدة مرة أخرى.. فأخذ الدم ينزفبغزارة.. حينئذ أنهى عباد تلاوته للسورة... ثم ركع.. ثم سجد وكانت قواه قد بددتهاالآلام والإعياء.. فمد يمينه وهو ساجد إلى صاحب عمار النائم بجواره.. وظل يهزه حتىاستيقظ... ثم قام من سجوده وتلا التشهد وانتهى من صلاته.. واستيقظ عمار t على كلماتهالمتعبة تقول له: «قم للحراسة مكاني فقد أُصبت».
ووثب عمار محدثًا ضجة وهرولة أخافتالمتسللين ففروا، ثم التفت إلى صاحبه عباد الذي قال كلمات سطرها التاريخ قال: «كنتفي صلاتي أتلو آيات من القرآن ملأت نفسي روعة.. فلم أحب أن أقطعها.. ووالله لولاأن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله r بحفظه لآثرتالموت على أن أقطع تلك الآيات التي كنت أتلوها»!!.
*العبرة المنتقاة:
أن من دخل الصلاة بقلب خاشع منكسر ذليلمستشعرًا عظمة من يقف بين يديه فإن جميع ما كان دون ذلك يهون عليه. حيث إن: عبادبن بشر رُمي بسهم وهو في صلاته فما التفت إلى ذلك ولولا خوفه على المسلمين لقُتلقبل أن يكمل صلاته.([1])

* * * *

رجال حولالرسول ص460 بتصرف.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:45

ساقه في الزيت وقلبه مع الله
البطل: عروة بن الزبير رحمه الله.
البطولة: الصبر على قضاء الله وقدره.
تفاصيل البطولة:
في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملكطلب الخليفة من عروة زيارته في دمشق مقر الخلافة الأموية آنذاك، فتجهز عروة للسفروأخذ أحد أولاده معه وتوجه إلى الشام، وفي الطريق أصيب بمرض في رجله وأخذ المرضيشتد عليه ويشتد حتى أنه دخل دمشق محمولاً بعد أن لم تعد لديه القدرة على المشي.
انزعج الخليفة حينما رأى ضيفه يدخلعليه بهذه الصورة.. فجمع له أمهر الأطباء لمعالجته، فاجتمع الأطباء وقرروا أن بهمرض الأكل (تسمى في هذا العصر: الغرغرينا) وليس هناك من علاج إلى بتر رجله منالساق.
فحزن لذلك الخليفة واغتم ولسان حالهيقول: (كيف يخرج ضيفي من عند أهله بصحة وعافية وأعيده لهم أعرج؟) ولكن الأطباءأكدوا أنه لا علاج له إلا ذلك وإلا سرت إلى جسمه وقتله... فأخبر الخليفة عروةبقرار الأطباء.. فماذا تعتقدونه فعل؟ أجزع؟ أشق ثيابه؟ ألطم خدوده؟ كلا والله، بلإنه لم يزد على أن قال: (اللهم لك الحمد).
فاجتمع الأطباء على عروة وقالوا له:اشرب كأسًا من الخمر حتى تفقد شعورك.. فأبى مستنكرًا ذلك وقال: كيف أشربها وقدحرمها الله في كتابه؟! ولكن دعوني أصلي فإذا سجدت فشأنكم وتما تريدون.
فقام يصلي وتركوه حتى سجد.. فكشفوا عنساقه ثم قطعوها وفصلوها عن جسده وهو ساجد لم يحرك ساكنًا وكان الدم ينزف بغزارةفأحضروا زيتًا مغليًا وسكبوه على ساقه ليقف النزيف.. فلم يحتمل عروة حرارة الزيتفأغمي عليه.
وفي هذه الأثناء أتى الخبر من خارجالقصر أن ابن عورة كان في اسطبل الخليفة يشاهد الخيول.. فرفسه أحد الخيول فقضىعليه.
فاغتم الخليفة من هذه الأحداثالمتتابعة على ضيفه، واحتار كيف يوصل له الخبر المؤلم عن موت أحب أبنائه إليه...فلما أفاق عروة، اقترب منه الخليفة وقال له: أحسن الله عزاءك في ابنك، وأحسن اللهعزائك في رِجلك.
فقال عروة كلمات سطرها التاريخ... بلكلمات حق لها أن تُكتب بمداد من ذهب قال: (اللهم لك الحمد، وإنا لله وإنا إليهراجعون.. أعطاني سبعة أبناء وأخذ واحدًا، وأعطاني أربعة أطراف وأخذ واحدًا، وإنابتلى فطالما عافى، وإن أخذ فطالما أعطى.. فله الحمد على ذلك كثيرًا).
ثم قدموا له قدمه المبتورة فقال: (إنالله عز وجل يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم).

* العبرة المنتقاة:
إن المؤمن بالله عز وجل إذا أتتهالمصائب والمحن فلا تزيده إلا إيمانًا بالله ويقينًا به وثباتًا على الحق.
حيث إن: عروة بن الزبير رحمه الله ابتُلي بفقد أحد أبنائه، وأحدأطرافه، فلم يزد على أن قال: اللهم لك الحمد.
وصدق الله عز وجل حيث قال: ]وَلَنَبْلُوَنَّكُمْبِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِوَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْمُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ[ [البقرة: 155،156].([1])


* * * *

صفة الصفوة 2/442، بتصرف.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:46

انكسرت سفينته فنجا على خشبة
البطل: القاضي محمد بن عبد الباقي البزاز رحمه الله.
البطولة: الأمانة والصدق مع الله.
تفاصيل البطولة:
يروي لنا القاضي محمد بن عبد الباقي بنمحمد البزاز فيقول:
كنت مجاورًا لمكة المكرمة فأصابنييومًا من الأيام جوع شديد لم أجد ما أدفع به عني هذا الجوع، فوجدت كيسًا من إبريسم– نوع من الديباج – مشدودًا بشرابة من إبريسم أيضًا.. فأخذته وجئت به إلى بيتي،فحللتُه فوجدت فيه عقدًا من لؤلؤ لم أرَ مثله.
فخرجت فإذا بشيخ ينادي عليه ومعه خرقةفيها خمسمائة دينار وهو يقول: (هذا لمن يرد علينا العقد الذي فيه اللؤلؤ) فقلت فينفسي: أنا محتاج وأنا جائع فآخذ هذا الذهب فأنتفعه به، وأرد عليه الكيس.
فقلت له: تعال إلي، فأخذته وجئت به إلىبيتي... فأعطاني علامة الكيس وعلامة اللؤلؤ وعدده والخيط الذي هو مشدود به،فأخرجته ودفعته إليه.. فسلم إلي خمسمائة دينار، فما أخذتها وقلت: يجب أن أعيدهإليك ولا آخذ له جزاء، إنما الجزاء من عند الله.. فقال لي: لابد. وألح علي كثيرًافلم أقبل ذلك منه فتركني ومضى.

ثم إني خرجت من مكة وركبت البحر فانكسرالمركب، وغرق الناس، وسلمت أنا على لوح من خشب فبقيتُ في البحر مدة لا أدري أينأذهب.
فوصلت إلى جزيرة فيها قوم فقعدت فيالمسجد فسمعوني أقرأ القرآن فلم يبقَ في تلك الجزيرة أحد إلا جاء إلي وقال: علمنيالقرآن. فحصل لي من أولئك القوم شيء كثير من المال.
ثم إني رأيت في المسجد أوراقًا من مصحففأخذتها لأقرأ فيها وأكتبها فقالوا لي: تحسن الكتابة؟ قلت: نعم. فجاءوا بأولادهممن الصبيان والشباب فكنت أعلمهم، فحصل لي أيضًا من ذلك شيء كثير من المال.
فقالوا لي بعد ذلك: عندنا صبية يتيمةولها شيء من الدنيا – أي من المال والجمال – تريدك أن تتزوج بها، فامتنعتُ.فقالوا: لابد، فألزموني، فأجبتهم إلى ذلك، فلما زفوها إلي مددت عيني أنظر إليها..فوجدت ذلك العقد معلقًا في عنقها فما كان لي حينئذ شغل إلى النظر إليه... فقالوا:يا شيخ كسرت قلب هذه اليتيمة من نظرك إلى هذا العقد، ولم تنظر إليها!.
فقصصت عليهم قصة العقد، فصاحوا وصرخوابالتهليل والتكبير حتى بلغ إلى جميع أهل الجزيرة، فقلت: ما بكم؟ فقالوا: ذلك الشيخالذي أخذ منك هذا العقد هو والد هذه الصبية وكان يقول: (ما وجدت في هذه الدنيامسلمًا كهذا الذي رد علي هذا العقد)، وكان يدعو ويقول: (اللهم اجمع بيني وبينه حتىأوزوجه ابنتي) والآن قد حصل ما أراد.
فبقيت معها مدة ورزقت منها ولدين، ثمإنها ماتت بعد ذلك، فورثت العقد أنا وولداي، ثم مات الولدان فحصل العقد لي، فبعتهبمائة ألف دينار.. وهذا المال الذي ترونه معي من بقايا ذلك المال.
* العبرة المنتقاة:
أن من صنع معروفًا طالبًا الأجر منالله لا من الناس فإن الله عز وجل لن يضيعه أبدًا بل سيكون معه دائما بتأييدهونصرته.
حيث إن: القاضي محمد البزاز أعاد ذلك العقد لصاحبه ورفض أخذمقابل على ذلك.. فعوضه الله عز وجل بأن أصبح ذلك العقد كله له.
وقد ورد في الأثر: «من ترك شيئًالله عوضه الله خيرًا منه».([1])

* * * *

مائة قصة من قصص الصالحين ص118.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:47

انكسرت سفينته فنجا على خشبة
البطل: القاضي محمد بن عبد الباقي البزاز رحمه الله.
البطولة: الأمانة والصدق مع الله.
تفاصيل البطولة:
يروي لنا القاضي محمد بن عبد الباقي بنمحمد البزاز فيقول:
كنت مجاورًا لمكة المكرمة فأصابنييومًا من الأيام جوع شديد لم أجد ما أدفع به عني هذا الجوع، فوجدت كيسًا من إبريسم– نوع من الديباج – مشدودًا بشرابة من إبريسم أيضًا.. فأخذته وجئت به إلى بيتي،فحللتُه فوجدت فيه عقدًا من لؤلؤ لم أرَ مثله.
فخرجت فإذا بشيخ ينادي عليه ومعه خرقةفيها خمسمائة دينار وهو يقول: (هذا لمن يرد علينا العقد الذي فيه اللؤلؤ) فقلت فينفسي: أنا محتاج وأنا جائع فآخذ هذا الذهب فأنتفعه به، وأرد عليه الكيس.
فقلت له: تعال إلي، فأخذته وجئت به إلىبيتي... فأعطاني علامة الكيس وعلامة اللؤلؤ وعدده والخيط الذي هو مشدود به،فأخرجته ودفعته إليه.. فسلم إلي خمسمائة دينار، فما أخذتها وقلت: يجب أن أعيدهإليك ولا آخذ له جزاء، إنما الجزاء من عند الله.. فقال لي: لابد. وألح علي كثيرًافلم أقبل ذلك منه فتركني ومضى.

ثم إني خرجت من مكة وركبت البحر فانكسرالمركب، وغرق الناس، وسلمت أنا على لوح من خشب فبقيتُ في البحر مدة لا أدري أينأذهب.
فوصلت إلى جزيرة فيها قوم فقعدت فيالمسجد فسمعوني أقرأ القرآن فلم يبقَ في تلك الجزيرة أحد إلا جاء إلي وقال: علمنيالقرآن. فحصل لي من أولئك القوم شيء كثير من المال.
ثم إني رأيت في المسجد أوراقًا من مصحففأخذتها لأقرأ فيها وأكتبها فقالوا لي: تحسن الكتابة؟ قلت: نعم. فجاءوا بأولادهممن الصبيان والشباب فكنت أعلمهم، فحصل لي أيضًا من ذلك شيء كثير من المال.
فقالوا لي بعد ذلك: عندنا صبية يتيمةولها شيء من الدنيا – أي من المال والجمال – تريدك أن تتزوج بها، فامتنعتُ.فقالوا: لابد، فألزموني، فأجبتهم إلى ذلك، فلما زفوها إلي مددت عيني أنظر إليها..فوجدت ذلك العقد معلقًا في عنقها فما كان لي حينئذ شغل إلى النظر إليه... فقالوا:يا شيخ كسرت قلب هذه اليتيمة من نظرك إلى هذا العقد، ولم تنظر إليها!.
فقصصت عليهم قصة العقد، فصاحوا وصرخوابالتهليل والتكبير حتى بلغ إلى جميع أهل الجزيرة، فقلت: ما بكم؟ فقالوا: ذلك الشيخالذي أخذ منك هذا العقد هو والد هذه الصبية وكان يقول: (ما وجدت في هذه الدنيامسلمًا كهذا الذي رد علي هذا العقد)، وكان يدعو ويقول: (اللهم اجمع بيني وبينه حتىأوزوجه ابنتي) والآن قد حصل ما أراد.
فبقيت معها مدة ورزقت منها ولدين، ثمإنها ماتت بعد ذلك، فورثت العقد أنا وولداي، ثم مات الولدان فحصل العقد لي، فبعتهبمائة ألف دينار.. وهذا المال الذي ترونه معي من بقايا ذلك المال.
* العبرة المنتقاة:
أن من صنع معروفًا طالبًا الأجر منالله لا من الناس فإن الله عز وجل لن يضيعه أبدًا بل سيكون معه دائما بتأييدهونصرته.
حيث إن: القاضي محمد البزاز أعاد ذلك العقد لصاحبه ورفض أخذمقابل على ذلك.. فعوضه الله عز وجل بأن أصبح ذلك العقد كله له.
وقد ورد في الأثر: «من ترك شيئًالله عوضه الله خيرًا منه».([1])

* * * *

مائة قصة من قصص الصالحين ص118.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:47

يصدع بالقرآن فيدمى وجهه
البطل: عبد الله بن مسعود t.
البطولة: الجهر بالحق.
تفاصيل البطولة:
عن الزبير بن العوام t قال: كان أول منجهر بالقرآن الكريم بمكة بعد رسول الله r عبد الله بنمسعود t.
وذات يوم اجتمع أصحاب الرسول r فقالوا: واللهما سمعت قريش هذا القرآن يجهر به قط فمن منكم رجل يسمعهم؟ فقال عبد الله بن مسعود:أنا. فقالوا: إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلاً له عشيرة تمنعه من القوم إنأرادوه. فقال: دعوني، فإن الله سيمنعني.
فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام فيالضحى، وقريش في أنديتها حتى قام عند المقام فقال رافعًا صوته: بسم الله الرحمنالرحيم ]الرَّحْمَنُ* عَلَّمَ الْقُرْآَنَ[.
فاستقبلهم وقرأ بها.. فتأملوا برهة ثمقالوا: ماذا يقول ابن أم عبد؟ فقالوا: إنه يتلو بعض ما جاء به محمد. فقاموايضربونه في وجهه والدماء تسيل منه وهو يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ.. ثمانصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه حينما رأوا الدماء تسيل منه... فقالوا: (هذاالذي خشينا عليك منهم).

فقال t كلمات سطرهاالتاريخ: (ما كان أعداء الله قط أهون علي منهم الآن.. ولئن شئتم غاديتهم بمثلهاغدًا).
أي إيمان هذا؟! أي يقين هذا؟! أي ثباتهذا؟!
فقالوا له: (حسبك، فقد أسمعتهم مايكرهون).
* العبرة المنتقاة:
إن الداعية إلى الله عز وجل سوف يلقىالأذى في سبيل دعوته ولكن الواجب عليه أن يتحلَّى بالصبر، وأن لا يضعف ولا يتخاذللأن الحق معه، ولأنه ماضٍ على الطريق الصحيح.
حيث إن: عبد الله بن مسعود t يجهر بالقرآنأمام قريش فيضربونه ويؤذونه ثم يذهب لأصحابه ويقول: لئن شئتم غاديتهم بمثلها غدًا ([1]).

* * * *

رجال حول الرسول ص142، بتصرف.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:48

النار فلا تضره
البطل: أبو مسلم الخولاني رحمه الله.
البطولة: اليقين بالله عز وجل.
تفاصيل البطولة:
ادَّعى الأسود العنسي النبوة باليمنوالتف حوله جمعٌ كبير من الناس، فقام وذبح من المسلمين من ذبح، وأحرق منهم من أحرق،وطرد منهم من طرد، وفرَّ الناس بدينهم، عذب من الدعاة من عذب، وكان من هؤلاء أبومسلم الخولاني رحمه الله، حاول أن يثنيه عن دينه قال: كلا والذي فطرني لن أرجع عنهفاقض ما أنت قاض، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا.. فما كان منه حينئذ إلا أن جمعالناس وقال لهم: إن كان داعيتكم على حق فسينجيه الحق، وإن كان على غير ذلك فسترون.
فأمر بنار عظيمة فأضرمت ثم جاء بأبيمسلم الخولاني رحمه الله فربط يديه ورجليه ووضعوه في مقلاع ثم رموه في ألسنة النارولظاها التي كان يقال عنها أن الطير كان يمر فوقها فيسقط فيها من عِظَم ألسنةلهبها، وأبو مسلم بين السماء والأرض لم يذكر إلا الله جل وعلا وكان يقول: ]حَسْبُنَااللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ[ فيسقط في وسطالنار، وانتظر الناس والنار تخبو شيئًا فشيئًا... وإذا بأبي مسلم قد فكت الناروثاقه، وثيابه لم تحترق... رجله حافيتان يمشي بهما على الجمر ويتبسم.. ذُهلالطاغية فخاف أن يسلم من بقي من الناس فقام يهددهم ويتوعدهم.
أما أبو مسلم فانطلق إلى المدينة إلىأصحاب رسول الله r في خلاف أبي بكر t، فيصل إلىالمسجد ويصلي ركعتين فيسمع عمر t بخبره فينطلقإليه ويقول له: أأنت أبو مسلم؟ فيقول: نعم. فيعتنقه ويبكي ويقول: الحمد لله الذيأراني في أمة محمد r من فعل به كما فُعل بإبراهيمالخليل u.
* العبرة المنتقاة:
أن من حفظ الله عز وجل في الرخاء بفعلأوامر واجتناب نواهيه... حفظه الله عز وجل في الشدة.
حيث إن: أبا مسلم الخولاني رحمه الله يُرمى في النار فلا تضرهوذلك كله بسبب حفظ الله جل وعلا له.
وصدق الله تعالى حيث قال: ]الَّذِينَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْفَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ *فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌوَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ[ [آل عمران: 173،174].([1])


* * * *

صفة الصفوة 4/427، بتصرف.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:48

قتل سبعة ثم قتلوه
البطل: جليبيب وامرأته رضي الله عنهما.
البطولة: المبادرة إلى طاعة الله ورسوله r.
تفاصيل البطولة:
عن أبي برزة t أن جليبيبًا كانامرأً من الأنصار وكان رجلاً دميمًا في خلقته، وكان أصحاب النبي r إذا كان لأحدهمابنة لم يزوجها حتى يعلم النبي r هل له فيها حاجةأم لا؟
فقال رسول الله r ذات يوم لرجل منالأنصار: «يا فلان زوجني ابنتك». قال: نعمة ونعمة عين. قال: «إني لستلنفسي أريدها». قال: لمن؟ قال: «لجليبيب». قال: يا رسول الله حتىأستأمر أمها.
فأتاها وقال: إن رسول الله r يخطب ابنتك.قالت: نعم ونعمة عين زوج رسول الله r. قال: إنه ليسلنفسه يريدها. قالت: لمن؟ قال: لجليبيب. قالت: لجليبيب؟! لا لعمر الله لا أزوججليبيبًا.
فلما قام أبوها ليأتي النبي r قالت الفتاة منخدرها لأبويها: من خطبني إليكما؟ قالا: رسول الله r. فقالت: أفتردانعلى رسول الله r أمره؟! ادفعوني إلى رسول الله r فإنه لن يضيعني.
فذهب أبوها إلى النبي r فقال له: شأنكبها (أي أنه وافق على تزويج ابنته لجليبيب) فزوجها رسول الله r جليبيبًا، ودعالها بقوله: «اللهم صب عليها الخير صبًا صبًا، ولا تجعل عيشها كدًا كدًا»فكان الرزق يأتيها وهي لا تعلم من أين جاء.
قال ثابت: فلم تمض مدة يسيرة حتى نادىالمنادي: حي على الجهاد، فلبى جليبيب النداء وخرج للجهاد.
وبعد انتهاء المعركة أخذ النبي r يقول: هل تفقدونمن أحد؟ قالوا: نفقد فلانًا ونفقد فلانًا. فقال مرة أخرى: «هل تفقدون من أحد؟»قالوا: لا؟ فقال: «لكني أفقد أخي جليبيبا، فاطلبوه في القتلى». فوجدوه إلىجنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم قتلوه.
فأخذه النبي r على ذراعيهوقال: «هذا مني وأنا منه، قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه» ثم حفرواله، وما له من سرير إلا ساعدي رسول الله r فوضعه في قبرهثم واراه بالتراب.. فرحم الله جليبيبًا، ورحم الله امرأة جليبيب.
* العبرة المنتقاة:
من صفات المؤمنين بالله عز وجل سرعةاستجابتهم لأوامر الله ورسوله بدون تردد وبدون تشاور.
حيث إن تلك الفتاة عندما طلب منها رسولالله r أن تتزوج من جليبيب وأخذ والداهايتشاوران ويترددان في ذلك... خرجت إليهم قائلة: (أتردان على رسول الله أمره؟).
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه: ]وَمَاكَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْيَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ[ [الأحزاب: 36].([1])

صفة الصفوة: 1/353 بتصرف.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:49

تنفق ثلاثين ألفًا على العلم
البطل: أم ربيعة رحمها الله.
البطولة: في التربية.
تفاصيل البطولة:
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزازبالإسناد، عن مشيخة أهل المدينة، أن فروخًا أبا ربيعة بن أبي عبد الرحمن خرج فيالبعوث إلى خراسان غازيًا، وربيعة في بطن أمه لم يولد بعد، وترك فروخ عند زوجته أمربيعة ثلاثين ألف دينار.
فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة، وهوراكب فرسًا، وفي يده رمح فنزل عن فرسه، ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: ياعدو الله، أتهجم على منزلي؟ فقال: لا. وقال فروخ – والد ربيعة -: أنت رجل دخلت علىحرمي وبيتي فتواثبا.. وتلبب كل واحد منهما بصاحبه حتى اجتمع الجيران.
فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوالينظروا في الأمر، فجعل ربيعة يقول: والله لا أفارقك إلى عند السلطان. وجعل فروخيقول: والله لا أفارقك إلا عند السلطان، وأنت مع امرأتي. وكثر الضجيج فلما بصروابمالك سكت الناس كلهم فقال مالك: أيها الشيخ لك سعة في غير هذه الدار – أي أن هذهالدار ليست لك -. فقال الشيخ: هي داري، وأنا فروخ مولى بني فلان، فسمعت امرأتهكلامه فخرجت فقال: هذا زوجي، وهذا ابنه الذي تركه وأنا حامل به. فاعتنقا جميعًاوبكيًا، فدخل فروخ المنزل، فقال لامرأته: هذا ابني؟ قالت: نعم. قال: فأخرجي المالالذي عندك، وهذا معي أربع آلاف دينار. فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام.
فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقتهوأتاه مالك بن أنس وابن أبي علي اللهبي والمساحقي وأشراف المدينة، وأحدق الناس به،فقالت امرأته: اخرج فصل في مسجد رسول الله r. فخرج فنظر إلىحلقة كبيرة يجتمع فيها عدد كبير من الناس، فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلاً، ونكسربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره. فقال: من هذا الرجل؟ فقالوا: ربيعة بن أبي عبدالرحمن – أبو عبد الرحمن هو عينه فروخ – فقال فروخ: لقد رفع الله ابني. فرجع إلىمنزله.. وقال لامرأته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدًا من أهل الفقه والعلمعليها. فقالت أمه: فأيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي رأيته؟ قال: لا واللهإلا هذا. قالت: فإني أنفقت المال كله عليه. قال: فوالله ما ضيعته.
* العبرة المنتقاة:
احرص على تربية ابنك على طلب العلموأنفق على ذلك المال الكثير، فإن هذا هو الاستثمار الأمثل للمال.
حيث إن: أم ربيعة أنفقت كل مالها على ابنها ليتعلم ويتفقه فيدين الله فأثمر ذلك المال بأن أصبح ابنها عالمًا يُشار إليه بالبنان. ([1])
* * *

صفة الصفوة 2/484.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:51

يبيع بستانه بنخلة
البطل: أبو الدحداح t.
البطولة: المبادرة إلى الخيرات.
تفاصيل البطولة:
عن أنس t أن رجلاً أتىالنبي r فقال: يا رسول الله، إن لفلاننخلة وإني لا أستطيع أن أقيم حائطي إلا بها. فاطلب منه أن يعطيني إياها حتى أقيمحائطي – حائط البستان – فقال له النبي r: «أعطهالنخلة ولك بها نخلة في الجنة»، فأبى.
فقام أبو الدحداح وقال للنبي r: يا رسول الله،هل لي نخلة في الجنة إذا اشتريت نخلته وأعيطتها هذا اليتيم؟ فقال له النبي r: «لك ذلك».فما كان من أبي الدحداح t إلا أن لحق بذلك الرحل وقال له:أتبيعني نخلتك ببستاني كله؟ - وكان له بستان به ستمائة نخلة – فقال الرجل: نعم.وباعه إياه.
ثم أتى النبي r وقال له: يارسول الله، إني قد بعت النخلة ببستاني كله فاجعلها بذلك الرجل ففرح النبي r وقال: «كم منعذق رداح لأبي الدحداح في الجنة.. كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة..»قال: فأتى أبو الدحداح امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من بستاني فقد بعتهبنخلة في الجنة. فقالت رضي الله عنها: ربح البيع أبا الدحداح، ربح البيع.

ثم ذهبت إلى صبيانها تخرج ما في أفواههممن التمر وتخرج ما في أكمامهم وتقول: قد بعناه الله. ثم ترميه في البستان.
* العبرة المنتقاة:
من صفات المؤمن بالله عز وجل: أنه سباقإلى الخيرات، فلا يدع أي فرصة تفوته، فما إن يسمع عن أي باب من أبواب الخير إلاوتجده أول الطارقين له.
حيث إن: أبا الدحداح t ما إن سمع من رسول الله r أن نخلة فيالجنة تُعطى لمن يعطي ذلك اليتيم النخلة بعد شرائها من ذلك الرجل إلا وقام مسرعًاواشتراها ببستانه كله.
يقول جل وعلا في كتابه العزيز: ]وَسَارِعُواإِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُأُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ[
[آل عمران: 133].
([1])

* * * *


صفة الصفوة: 1/227.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:52

يقطع جسده من أجل كلمة
البطل: حبيب بن زيد t.
البطولة: الصبر.
تفاصيل البطولة:
أرسل النبي r حبيب بن زيدبكتاب إلى مسيلمة الكذاب بعد أن ادعى النبوة، فلما جاء حبيب إلى مسيلمة قام مسيلمةبتقييد حبيب بالقيود والأغلال، مع العلم أن الرسل في عرف الناس لا يُفعل بها ذلك.
ثم أوقفه بين الجموع الكافرة ممن آمنوابمسيلمة وقال له: أتشهد أن محمد رسول الله؟ فقال: نعم. فقال له: وتشهد أني رسولالله؟ فقال له مستهزئًا وساخرًا: إن في أذني صممًا عن سماع ما تقول.
فقال مسيلمة لجلاده اقطع قطعة من جسدهفهوى الجلاد بكل فظاظة وغلظة على حبيب بسيفه وقطع قطعة من جسده وألقاها أمامه.
ثم عاد مسيلمة ليسأله: أتشهد أن محمدًارسول الله؟ قال: نعم. فقال له: وتشهد أني رسول الله؟ فقال: إن في أذني صممًا عنسماع ما تقول.
فأمر أن تقطع قطعة أخرى من جسده..وهكذا مضى مسيلمة يقطع حبيب t قطعة قطعة،وحبيب t لا يلوي على شيء، ثابت في إيمانه،صابر في سبيل ربه، حتى انفلق جسده إلى فلقتين، وكل ذلك في سبيل الله عز وجل.
فما زال الجلاد به يقطعه قطعة قطعة،حتى فاضت روحه إلى بارئها، وهو ثابت لم يتزحزح.
بعد ذلك وصل الخبر إلى أمه نسيبةالمازنية فما تظنون أنها فعلت؟ أجزعت؟ أشقت ثيابها؟ ألطمت خدودها؟. لا والله، ماكان لقلب مِِلؤه الإيمان واليقين بالله عز وجل أن يفعل من ذلك شيئا، بل قالت: منأجل هذا أعددته. وعند الله احتسبته.
* العبرة المنتقاة:
إن من دخل الإيمان قلبه وذاق لذته فإنهلن يضعف بأي حال من الأحوال أمام أعدائه؛ لأن الله تعالى معه، يثبته في الحياةالدنيا إلى أن يلقاه يوم القيامة على إيمانه وثباته.
حيث إن حبيب بن زيد t، لم يستجب لطلبمسيلمة حتى وهو يقطع قطعة قطعة.
وصدق الله جل وعلا إذ يقول: ]يُثَبِّتُاللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَاوَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَايَشَاءُ[ [سورة إبراهيم: 27].([1])

* * * *


رجال حول الرسول: 387-388 بتصرف.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:53

لا وقت عنده لأكل التمر
البطل: عمير بن الحمام t.
البطولة: الجهاد في سبيل الله.
تفاصيل البطولة:
عن أنس بن مالك t قال: انطلق رسولالله r وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلىموضع عند بئر بدر.
فلما اقترب المشركون قام النبي r وقال: «قومواإلى جنة عرضها السماوات والأرض»؛ فقال عمير: جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم»فقال عمير t: بخٍ.. بخ.. فقال رسول الله r: «ما حملكعلى قول: بخ بخ؟» قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها.قال: «فإنك من أهلها».
قال أنس: (فأخرج تمرات من قرنه، فجعليأكل منهن، ثم قال: لئن حُييت حتى آكل تمراتي هذه.. إنها لحياة طويلة). فرمى ماكان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قُتل t فكان هو أولقتيل قُتل من الأنصار في الإسلام.
* العبرة المنتقاة:
إن الدنيا في قلب المؤمن حقيرة لاتستحق منه أي اهتمام؛ لأنه يعلم أنها دار زوال لا دار قرار.

حيث إن: عمير بن الحمام t ألقى تلكالتمرات التي بيده لأنه إن أكلها فسوف تؤخره ثوان معدودة عن نيل مراده وهو الشهادةفي سبيل الله.
قال تعالى: ]إِنَّاللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّلَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ[ [التوبة: 111].([1])


* * * *
يتوسد التراب لحديث واحد
البطل: عبد الله بن العباس t.
البطولة: طلب العلم.
تفاصيل البطولة:
عن عكرمة عن ابن عباس t قال: لما قبضرسول الله r قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسألأصحاب رسول الله r، فإنهم اليوم كثير. فقال الرجل:واعجبًا لك يا ابن العباس! أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله r من فيهم؟ قال:فتركت قوله، وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله r عن الحديث، فإنكان الحديث ليبلغني عن الرجل فآتي بابه وهو نائم وقت القيلولة فأتوسد التراب.فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله r ما جاء بك؟ ألاأرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك، فأسأل عن الحديث.
فعاش ذلك الفتى الأنصاري حتى رآني، وقداجتمع الناس حولي يسألونني، فيقول: (هذا الفتى كان أعقل مني).
وعن أبي صالح قال: لقد رأيت الناس قداجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحدهم يقدر أن يجيء ولا أن يذهب من ازدحامالناس. قال: فدخلت على ابن عباس فأخبرته بمكانهم على بابه، قال: فتوضأ وجلس، ثمقال: اخرج فقل لهم: من أراد أن يسأل عن القرآن وحروفه وما أراد منه فليدخل. قال:فخرجت فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهموزادهم أكثر مما سألوا عنه. ثم قال: إخوانكم. فخرجوا ليفسحوا الطريق لغيرهم.
ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عنتفسير القرآن وتأويله فليدخل. قال: فخرجت فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤوا البيتوالحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم عنه وزادهم أكثر مما سألوا عنه.. ثم قال:إخوانكم. فخرجوا ليفسحوا الطريق لغيرهم.
ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عنالحلال والحرام والفقه فليدخل. قال: فخرجت فقلت لهم، فدخلوا حتى ملؤوا البيتوالحجرة، فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثله. ثم قال: إخوانكم. قال:فخرجوا.
ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عنالفرائض والمواريث وما أشبهها فليدخل. قال: فخرجت فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤوا البيتوالحجرة، فما سألوا عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثله.. ثم قال: إخوانكم. قال:فخرجوا.
ثم قال: اخرج فقل: من أراد أن يسأل عنالعربية والشعر فليدخل. قال: فدخلوا حتى ملؤوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شيءإلا أخبرهم به وزادهم مثله.
قال أبو صالح: فلو أن قريشًا فخرت بذلكلكان ذلك لها فخرًا.
* العبرة المنتقاة:
اطلب العلم ولا تلتف لأقوال المثبطينبل سِر في ذلك الطريق متخطيًا العوائق، فإن ذلك هو سبيل الرفعة في الدنيا والآخرة.
حيث إن: عبد الله بن عباس t لم يلتفت إلىقول ذلك الفتى الأنصاري؛ بل مضى في طلبه للعلم إلى أن أصبح في علمه بحرًا يصعبإدراكه.
وصدق الله عز وجل حيث يقول: ]يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَأُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَاتَعْمَلُونَ خَبِيرٌ[ [المجادلة: 11]. ([2])


* * * *
يتمنى أن يُلقى في الزيت
البطل: عبد الله بن حذافة السهمي t.
البطولة: في الثبات على دين الله.
تفاصيل البطولة:
قال أبو رافع: وجَّه عمر بن الخطاب t جيشًا إلىالروم، فأسروا عبد الله بن حذافة t فذهبوا به إلىملكهم فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد.
فأمر به ملكهم فحبسه في بيت ليس فيهإلا خمر ولحم خنزير ليأكله ويشرب منه وتركه ثلاثة أيام، فلم يفعل t فأخرجوه من ذلكالبيت حين خشوا موته، فقال: والله لقد أحله الله لي، ولكني كرهت أن أشمتكم بدينالإسلام.
فقال له ملكهم: هل لك أن تتنصر وأعطيكنصف ملكي؟ قال: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما تملكه العرب على أن أرجع عن دينمحمد r طرفة عين ما رجعت. قال: إذًاأقتلك. قال: أنت وذاك.
فأُمر به فصُلب وقال للرماة: ارمواقريبًا من بدنه. وهو يعرض عليه النصرانية فيأبى، فأنزلوه.
فدعا ملكهم بقِدْر فصب فيها زيتًا حتىاحترق غليانًا، ودعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها حتى طفت عظامهعلى الزيت، وهو يعرض على عبد الله بن حذافة النصرانية ويأبى، ثم أمر بآخر فألقيفيها فطفت عظامه على الزيت أيضًا.. وعبد الله بن حذافة t يأبى، فلما هموابإلقائه بكى t.. فقيل للملك: إنه بكى. ففرح وظنأنه قد جزع، فقال: ردوه، فلما جاءه قال: ما أبكاك؟ قال: هي نفس واحدة تلقى الساعةفتذهب فكنت أشتهي بأن يكون بعدد شعري أنفس تلقى كلها في النار في سبيل الله عزوجل. فقال له ملكهم: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟ فقال له عبد الله: وعن جميعأسرى المسلمين؟ قال: نعم. فقبل رأسه وقدم بالأسرى على عمر بن الخطاب t فأخبره بخبره،فقال عمر t: حَقٌّ على كل مسلم أن يقبل رأسابن حذافة، وأنا أبدأ به. فقبل رأسه.
* العبرة المنتقاة:
إن المؤمن بالله عز وجل إذا أتته المحنوالفتن والابتلاءات فلا تزيده إلا ثباتًا على الحق فلا يتزلزل ولا يتقلب بل يكونكالجبل الأشم في ثباته على دينه وتمسكه به.
حيث إن: عبد الله بن حذافة t يُؤسر ثم يحبسثم تأتيه الفتن والمحن ليرتد ويرجع عن دينه فلا يرضخ لها بل يثبت في مكانه ثباتالأبطال.
وصدق الله عز وجل حيث يقول: ]يُثَبِّتُاللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَاوَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَايَشَاءُ[ [إبراهيم: 27].([3])


صفة الصفوة: 1/226.

صفة الصفوة: 1/369 بتصرف.

نزهة الفضلاء 1/211 بتصرف.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:53

يؤثر صاحبه وهو يحتضر
البطل: ابن عم حذيفة وهشام بن العاص.
البطولة: الإيثار.
تفاصيل البطولة:
قال أبو جهم بن حذيفة العدوي: انطلقتيوم اليرموك بعد انتهاء المعركة أطلب ابن عم لي ومعي قليل من الماء وإناء فقلت: إنكان به رمق سقيته من الماء ومسحت به وجهه، فإذا أنا أسمع صوتًا يقول: آه.. آه.فأتيته فإذا هو ابن عمي فقلت له: أسقيك؟ فأشار إلي أن نعم، فإذا بصوت رجل آخر يقول:آه.. آه.. فأشار ابن عمي أن انطلق به إليه، فجئته فإذا هو هشام بن العاص فأتيتهوقلت له: أسقيك؟ فأشار إلي أن نعم.. فإذا بصوت رجل آخر يقول: آه آه... فأشار هشامأن انطلق به إليه، فجئته فإذا هو قد مات، ثم رجعت إلى هشام إذا هو قد مات، ثم أتيتإلى ابن عمي فإذا هو قد مات!!.
* العبرة المنتقاة:
إن من أخلاقالمؤمن الإيثار الذي هو تفضيل الغير على النفس حتى وإن كان في أشد الحاجة لذلكالشيء، وهذه هي الأخوة الحقَّة. قال تعالى: ]وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْخَصَاصَةٌ[[الحشر: 9].
حيث إن: هؤلاء الأبطال آثر كل واحد منهم الآخر في شربة الماءالتي ربما كانت سببًا في حياته. ([1])

صُلب فأخفى الله جثته
البطل: خبيب بن عدي t.
البطولة: محبة رسول الله r (صدق المحبة).
تفاصيل البطولة:
بعث النبي r عشرة أعين منالصحابة وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت t، فلما كانوا بينمكة وعسفان أحاط بهم مائة رجل رام – أي يحسن الرماية – من هذيل، فقالوا لهم –وكانوا قد التجأوا إلى جبل –: انزلوا، فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لانقتل منكم أحدًا.
فقال عاصم: (أما أنا فلا أنزل في ذمةكافر... اللهم أخبر عنا نبيك). فرموهم بالنبل وقتلوا سبعة، منهم عاصم بن ثابت،وبقي ثلاثة وهم خبيب بن عدي، وزيد بن الدِّثنَّة، ورجل آخر.
فنزلوا فاقترب الرماة فأطلقوا قِسيهموربطوهما بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر. فقرر أن يموت حيث مات أصحابه،واستشهد حيث أراد.
وانطلقوا بخبيب وزيد رضي الله عنهماوباعوهما بمكة، فابتاع بنو الحارث بن عامر خبيبًا (وكان خبيب قد قتل الحارث بنعامر في بدر) فحبسوه في بيت إحدى بنات الحارث، فدخلت عليه يومًا فوجدته يأكل قطفًامن عنب في يده، وإنه لموثق بالحديد وما بمكة كلها ثمرة عنب وكانت تقول: إنه لرزقرزقه الله خبيبًا.. ثم بعد ذلك خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل – موضع بمكة –فقال لهم خبيب: دعوني أصلي ركعتين لله عز وجل قبل أن تقتلوني.. فأذنوا له وتركوهفركع ركعتين ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت. ثم قال: اللهم أحصهمعددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا. ثم أنشأ يقول:

فلست أبالي حين أقتل مسلمًا






على أي جنب كان في الله مصرعي


وذلك في ذات الإله وإن يشأ






يبارك على أوصال شلو ممزع







ولقد أعدوا من جذوع النخل صليبًا كبيرًا ثبتوا فوقه خبيبًا،وشدوا فوق أطرافه وثاقه.
وهنا اقترب منه أحد زعماء قريش وقال له: أتحب أن محمدًا مكانك،وأنت سليم معافى في أهلك؟ فرد عليه خبيب t بكلمات سطرها التاريخ قائلاً: والله ماأحب أني في أهلي وولدي، ويُشاك رسول الله r بشوكة.
ما هذه الكلمات؟! وما هذا الحب؟! وما هذا التفاني والإخلاص؟!.
إنها لبطولة لا يصنعها إلا الإيمان بالله عز وجل.
ثم قام عقبة بن الحارث فأدخل الرمح في صدره فقتله فعلم النبي r بذلك فأرسل عمرو بن أمية عينًا إلى قريشلينظر ما حل بأصحابه، يقول عمرو: فجئت إلى خشبة خبيب t وأنا أتخوف العيون، فرقيت فيها وحللتخبيبًا من جذع النخلة التي علق فيها فوقع على الأرض، فخفت أن يراني أحد فابتعدتعنه غير بعيد ثم التفتُ، فلم أرَ خبيبًا وكأنما ابتلعته الأرض فلم يُرى لخبيب أثرحتى الساعة.
* العبرة المنتقاة:
أحب الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله r حبًا تمكن من قلوبهم، فأصبحوا لا يتمنونلرسول الله r أدنى وأصغر نوع من الأذى ولو كان ذلكمقابل حياتهم وهذا ما ينبغي أن نسير عليه.
حيث إن: خبيب بن عدي t تأسره قريش ثم تصلبه وتسأله هل يتمنى أنرسول الله r مكانه وأنه في أهله وماله فيجيبهم بالنفيالشديد. ([2])



* * * *
يحطم كبرياء رستم
البطل: ربعي بن عامر t.
البطولة: في العزة.
تفاصيل البطولة:
في غزوة القادسية أرسل رستم قائد الروم إلى سعد بن أبي وقاصقائد المسلمين أن ابعث إلينا رجلاً نكلمه ويكلمنا، فأرسل سعد ربعي بن عامر إليهم.
فدخل ربعي عليهم وقد زين رستم مجلسه بالنمارق المذهبة والزرابيالمبثوثة وأظهر اليواقيت والوسائد المنسوجة بالذهب والزينة العظيمة وغير ذلك منالأمتعة الثمينة.. وعليه تاج من الذهب ويجلس على سرير من الذهب.
فدخل عليه ربعي بثياب صفيقة ومعه سلاحه وسيفه الذي وضعه في خرقةوترس وفرس قصيرة .. ولم يزل راكبًا الفرس حتى داس بها على البساط.. ثم نزل وربطحبل فرسه بوسادتين شقهما، فلما اقترب من رستم قال له الجنود: ضع سلاحك. فقال: إنيلم آتكم فأضع سلاحي بأمركم ولكني أتيتكم حين دعوتموني فإن تركتموني هكذا وإلارجعت. فقال رستم: ائذنوا له.
فأقبل ربعي وهو يمشي ويمزق الوسائد والنمارق التي في طريقه فلميدع لهم وسادة ولا نمرقًا إلا أفسدها وهتكها، فلما أقبل عند رستم قال له: ما جاءبكم؟
فقال ربعي كلمات سطرها التاريخ، كلمات حُقَّ لها أن تكتب بمدادمن ذهب، قال: (الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عباده من عبادة العباد إلى عبادة ربالعباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنابدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناهأبدًا حتى نفضي إلى موعود الله).
فقال رستم: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبىالدخول في الإسلام والنصر لمن بقي.
فقال رستم: قد سمعنا مقالتكم فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتىننظر فيه وتنظروا. فقال: نعم .. ولكن كم أحب إليكم؟ يومًا أو يومين؟ قال: لا، بلحتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا ونتشاور في أمرنا .. فقال له ربعي: ما سن لنارسول الله r أن نؤخر القتال أكثر من ثلاث ليال فانظرفي أمرك وأمر قومك ثم اختر واحدة من ثلاث بعد ثلاث ليال: إما الإسلام، وإماالقتال، وإما الجزية عن يد وأنتم صاغرون، وأنا كفيل بذلك عن أصحابي.
فتعجب رستم وقال له: أسيدهم أنت حتى تقرر؟
فقال: لا، ولكن المسلمين كالجسد الواحد بعضهم من بعض يجيرأدناهم على أعلاهم.
فاجتمع رستم برؤساء قومه فقال: هل رأيتم قط أرجح وأعظم عزًا من كلامهذا الرجل؟ فقالوا: معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا وتدع دينك إلى هذا الكلب –أي تدخل في الإسلام – أما ترى إلى ثيابه؟
فقال رستم: ويلكم لا تنظروا إلى الثياب ولكن انظروا إلى الرأيوالكلام والسيرة، إن العرب يستخفون بالثياب والمأكل ويصونون الأحساب.
* العبرة المنتقاة:
إن المؤمن بالله عز وجل لا يذل ولا يخنع لأي أحد سوى الله؛ لأنهيعلم علم اليقين أن الله تعالى هو المدبر لهذا الكون القائم بأمره .. إذا فلم يذلنفسه لغير الله بل يذل نفسه لبشر مثله؟! حتى وإن كان في يد هذا البشر مظاهر القوةالمادية إلا أنه ضعيف أمام الله عز وجل.
حيث إن: ربعي بن عامر t يقف أمام رستم قائد الفرس وهو في زينتهوبين جنوده وحرسه فلا يذل له.. بل يقف أمامه كالليث أمام فريسته. ([3])

* * * *

لؤلؤة في جوف سمكة
البطل: رجل من المسلمين لم يُذكراسمه.
البطولة: الإصلاح بين الناس.
تفاصيل البطولة:
عن الفضيل بن عياض رحمه الله قال: حدثني رجل: أن رجلاً خرج منبيته ومعه غزل ليبيعه ويشتري بثمنه دقيقًا لأهله، فباعه بدرهم ثم مضى، فمر علىرجلين يقتتلان في درهم.. فقام ذلك الرجل وأعطاهما ذلك الدرهم الوحيد الذي يملكهلكي يصلح بينهما، وليس له شيء غيره.
فأتى إلى امرأته... فأخبرها بما جرى له، فجمعت له أشياء منالبيت فذهب ليبيعها.. فكسدت عليه، فمر على رجل ومعه سمكة قد انتنت وتغيرت رائحتها،فقال له: إن معك شيئًا قد كسد ومعي شيء قد كسد فهل لك أن تبيعني هذا بهذا؟ فباعه.
وجاء الرجل بالسمكة إلى البيت وقال لزوجته: قومي فأصلحي أمر هذهالسمكة فقد هلكنا من الجوع.
فقامت امرأة تصلحها فشقت جوف السمكة، فإذا هي بلؤلؤة في جوفها،فتعجبت المرأة وقالت لزوجها: قد خرج من جوف السمكة شيء أصغر من بيض الدجاج، وهويقارب بيض الحمام، فقال: أريني فنظر إلى شيء ما رأى في عمره مثله.. فطار عقله وحارلبه، فقال لزوجته: هذه أظنها لؤلؤة. فقالت له: أتعرف قدر اللؤلؤة؟ قال: لا، ولكنيأعرف من يعرف ذلك. ثم أخذها وانطلق بها إلى أصحاب اللؤلؤ.. إلى صديق له يشتريالجواهر ويبيعها فسلم عليه، فرد عليه السلام وجلس إلى جانبه يتحدث، وأخرج تلكاللؤلؤة وقال: انظر كم قيمة هذه. قال: فنظر زمانًا طويلاً ثم قال: لك بها عليأربعون ألف، وإن طلبت الزيادة فاذهب بها إلى فلان فإنه أثمن لك بها مني.. فذهب بهاإليه فنظر إليها واستحسنها وقال: لك بها ثمانون ألفًا وإن شئت الزيادة فاذهب بهاإلى فلان فإنه أثمن لك بها مني، فذهب بها إليه فقال: لك بها على مائة وعشرون ألفًاولا أرى أحدًا يزيدك فوق ذلك شيئًا. فقال: نعم، فوزن له المال.. فحمل الرجل في ذلكاليوم اثنتي عشرة بدرة، في كل بدرة عشرة آلاف درهم، فذهب بها إلى منزله فلما وصلإذا بفقير واقف عند الباب يسأل.. فقال له الرجل: ادخل. فدخل الفقير ثم حكى ذلكالرجل قصته لذلك الفقير والحالة التي كان عليها، ثم قال له: حذ نصف هذا المال الذيعندي، فأخذ الفقير نصف المال (أي ست بدر) فحملها ثم مضى غير بعيد، ثم رجع إليهوقال: والله ما أنا بمسكين ولا فقير، وإنما أرسلني إليك ربك عز وجل لأختبرك وهوالذي أعطاك بالدرهم عشرين قيراطًا، فهذا الذي أعطاك قيراطًا منه وقد ذخر لك تسعةعشر قيراطًا عنده.
* العبرة المنتقاة:
أوصى الإسلام بضرورة الإصلاح بين الناس، وجعل على ذلك الأجرالعظيم والثواب الجزيل، لما في ذلك من توحيد الصف وجمع الكلمة؛ لتبقى أمة الإسلامأمة قوية عزيزة على مر الأزمان.
حيث إن: ذلك الرجل عندما علم أن سببالخلاف الذي بين الرجلين كان بسبب درهم، أعطاهما ذلك الدرهم رغم حاجته فأبدله اللهبذلك الدرهم قيراطًا من المال في الدنيا وذخر له تسعة عشر قيراطًا في الآخرة.
يقول الله عز وجل في كتابه: ]لَاخَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْمَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ[ [النساء:114].
([4])



مائة قصة من قصص الصالحين: ص115.

صفة الصفوة: 1/294 بتصرف يسير.

البداية والنهاية 7/43-44 بتصرف.

وهو يتولى الصالحين: ص170 بتصرف يسير.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصص وعبر ...........ابطال وبطولات

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 22 أكتوبر 2010 - 13:54

ذَهَبٌ من عند الله
البطل: أبو أمامة t.
البطولة: الصدقة والإنفاق في سبيلالله.
تفاصيل البطولة:
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر رحمه الله قال: حدثتني مولاة أبيأمامة t وقد كانت نصرانية قالت: كان أبو أمامةيحب الصدقة ويجمع لها المال وما يرد سائلاً قط... ولو ببصلة أو بتمرة أو بشيء ممايأكل فأتاه سائل ذات يوم ولم يكن أبو أمامة يملك أي شيء إلا ثلاثة دنانير.. فسألهفأعطاه دينارًا وبقي معه ديناران.. ثم لبث قليلاً فأتاه سائل آخر فأعطاه الدينارالثاني.. ثم لبث قليلاً فأتاه سائل آخر فأعطاه الدينار الثالث والأخير ولم يبق معهأي شيء.. قالت: فغضبت لذلك غضبًا شديدًا، وقلت له: لماذا لم تترك لنا شيئًا.. فلميلتفت أبو أمامة t لها.. ووضع رأسه لنومة الظهيرة، قالت:فلما نودي لصلاة الظهر أيقظته.. فقام وتوضأ ثم راح إلى المسجد وقد كان صائمًاقالت: فلما قرب أذان المغرب أشفقت عليه... فاقترضت مالاً واشترت له به عشاء..وأسرجت له سراجًا.. ثم توجهت إلى فراشه لأمهده له، فإذا بكيس من الذهب تحت الفراشفتعجبت من ذلك ثم عدتها فإذا هي ثلاثمائة دينار فقلت في نفسي: ما صنع أبو أمامةالذي صنع إلا وقد وثق بما ترك.
فأقبل أبو أمامة بعد العشاء فلما رأى المائدة وعليها الطعامورأى السراج تبسم وقال: هذا خير من عند الله.. قالت: فجلست عنده حتى انتهى منعشائه فقلت له: يرحمك الله تركت كل هذا المال في مكان يمكن أن يضيع فيه.. ولمتخبرني فأحفظه لك في مكان آمن. فتعجب أبو أمامة t من كلامها وقال: وأي مال؟! والله ما تركتأي شيء. قالت: فرفعت الفراش فلما رأى الذهب تعجب وفرح واستبشر وحمد الله عز وجل،قالت: فلما رأيت ذلك وعلمت أنه لم يكن يعلم عن ذلك الذهب أي شيء قمت وقطعت زناريوأسلمت.
قال ابن جابر: فأدركتها في مدينة حمص، وهي تعلم الناس القرآنالكريم والسنن والفرائض وتفقههن في الدين.
* العبرة المنتقاة:
إن المؤمن بالله عز وجل إذا ابتغى بصدقته وجه الله سبحانهوتعالى، ولو كان ما تصدق به شيئًا يسيرًا فإن الله عز وجل لن يضيعه أبدًا، بل ربماأبدله خيرًا من ذلك المال الذي تصدق به أضعافًا مضاعفة والنبي r يقول: «ما نقص مال من صدقة».
حيث إن: أبا أمامة t تصدق بكل الدنانير التي كانت عنده لأولئكاليتامى ابتغاء وجه الله عز وجل فأبدله الله عز وجل بتلك الدنانير كيسًا من الذهب.
يقول الله تعالى: ]وَمَاتُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَوَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَاتُظْلَمُونَ[ [البقرة: 272].([1])




أولئك الذين
هــــداهم الله فبهـــــداهم اقتـــــده

بطولات هزت الجبال
وبعد أن ذكرنا تلك البطولات النادرة التي سطرها أولئك الرجالالأبطال نأتي الآن إلى لب الكتاب وهو السؤال التالي:
كيفأصل إلى ما وصل إليه أولئك الرجال الأبطال؟
وجواب السؤال هو: لكي تصل إلى ما وصل إليه أولئك الرجال الأبطالعليك باتباع الآتي:
1- لا تجزع عند المصائببل اصبر واحتسب (قصة عروة بن الزبير):
يقول جل وعلا في كتابه العزيز: ]وَلَنَبْلُوَنَّكُمْبِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِوَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْمُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ[ [البقرة: 155، 156].
2- راقب الله عز وجل فيجميع أحوالك وتذكر معيته لك (قصة أبي مسلم الخولاني).
فعن ابن عباس t قال: كنت خلف النبي r فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات،احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعنبالله، واعلم ان الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبهالله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك،رُفعت الأقلام وجفت الصحف» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
3- حافظ على النوافل،واجعل ذلك ديدنك في هذه الحياة:
فعن أبي هريرة t قال: قال رسول اللهr: «إن الله تعالىقال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مماافترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعهالذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئنسألني لأعطينه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه»رواه البخاري.
4- بادر إلى الخيراتوسارع إليها (قصة أبي الدحداح):
يقول الله تعالى: ]وَسَارِعُواإِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُأُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ[ [آل عمران: 133].
5- قم من الليل واسجد لله عز وجل ولوسجدتين فتكتب من قوام الليل (قصة عباد بن بشر):
يقول الله سبحانه مبينًا صفات المتقين الأبرار: ]كَانُواقَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ[ [الذاريات: 17].
6- أدِّ الأمانات إلى أهلها ولاتنتظر الأجر من صاحبها وابتغ بذلك وجه الله عز وجل (قصة القاضي محمد):
يقول الله تعالى: ]إِنَّاللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا[ [النساء: 58].

7- خالق الناس بخلق حسن:
فعن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهمخلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم». رواه الترمذي.
8- اطلب العلم واطرق أبواب العلماءوسر في هذا الطريق إلى أن تلقى ربك (قصة ابن عباس):
عن أبي هريرة t أن رسول الله r قال: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًاإلى الجنة». رواه مسلم.
9- تفكر في ملكوت السماوات والأرض ومافيها من عظيم صنع الله عز وجل:
يقول الله تعالى: ]إِنَّفِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ *الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْوَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَهَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[ [آل عمران: 190، 191].
10- كن آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكرحيثما ذهبت وفي أي وقت كنت:
يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ]وَلْتَكُنْمِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِوَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[ [آل عمران: 104].

هؤلاء الأبطال هم قدوتنا

تسعى بهم أعمالهم سوقًا إلى






الدارين سوق الخيل والركبان


صبروا قليلاً فاستراحوا دائمًا






يا عزة التوفيق للإنسان


حمدوا التقى عند الممات كذا السُّرى






عند الصباح مجند الحمدان


وحدت بهم عزماتهم نحو العلا






وسروا فما نزلوا إلى نعمان


باعوا الذي يفنى من الخزف الخسيس






بدائم من خالص العقيان


رفعت لهم في السير أعلام السعادة






والهدى يا ذلة الحيران


فتسابق الأقوام وابتدروا لها






كتسابق الفرسان يوم رهان


وأخو الهوينى في الديار مخلف






مع شكله يا خيبة الكسلان












كم من الدرر حصدت؟

كلمات خالدات
س1: من القائل: (كنت في صلاتيأتلو آيات من القرآن الكريم ملأت نفسي روعة وخشية فلم أحب أن أقطعها.. ووالله لولاأن أضيع ثغرًا أمرني r بحفظه لآثرت الموت على أن أقطع تلكالآيات التي كنت أتلوها)؟
عمير بن الحمام عباد بن بشر عبد الرحمن بن عوف
س2: من القائل: (اللهم لك الحمد،وإنا لله وإنا إليه راجعون.. أعطاني سبعة أبناء وأخذ واحدًا، وأعطاني أربعة أطرافوأخذ واحدًا، وإن ابتلى فطالما عافى، وإن أخذ فطالما أعطى.. فله الحمد على ذلككثيرًا).
ربعي بن عامر عليبن أبي طالب عروة بن الزبير
س3: من القائل: (لي نفس واحدةتلقى الساعة فتذهب فكنت أشتهي بأن يكون بعدد شعري أنفس تلقى كلها في النار في سبيلالله عز وجل)؟
عبد الله بن حذافة عبدالله بن مسعود عبد الله بن عمر
س4: من القائل:

فلست أبالي حين أقتل مسلمًا






على أي جنب كان في الله مصرعي


وذلك في ذات الإله وإن يشأ






يبارك على أوصال شلو ممزّع







حسان بن ثابت خبيببن عدي عبد الله بن رواحة
س5: من القائل: (إن الله ابتعثنالنخرج من شاء من عباده من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلىسعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام)؟
ربعي بن عامر عمربن الخطاب علي بن أبي طالب





* * * *

درر العبر المنتقاة
س1: (من صنع معروفًا طالبًاالأجر من الله لا من الناس فإن الله عز وجل لن يضيعه أبدًا) عبرة منتقاة من بطولة؟
محمد البزاز ربعي بن عامر حبيب بن زيد
س2: (إن من دخل الإيمان قلبهوذاق لذته فإنه لن يضعف بأي حال من الأحوال أمام أعدائه؛ لأن الله تعالى معه،يثبته في الحياة الدنيا إلى أن يلقاه يوم القيامة) عبرة منتقاة من بطولة؟
هشام بن العاص حبيب بن زيد أبي الدحداح
س3: (إن الدنيا في قلب المؤمنحقيرة لا تستحق منه أي اهتمام؛ لأنه يعلم أنها دار زوال لا دار قرار) عبرة منتقاةمن بطولة؟
عميرة بن الحمام أم ربيعة عبد الله بن الزبير
س4: (من صفات المؤمن بالله عزوجل: أنه سباق إلى الخيرات، فلا يدع أي فرصة تفوته، فما إن يسمع عن أي باب منأبواب الخير إلا وتجده أول الطارقين له). عبرة منتقاة من بطولة؟
خبيب بن عدي عمير بنالحمام أبي الدحداح وامرأته
*كم من الدرر حصدت؟
مبروك لقد حصدت (...) درة من الدرر الموجودة في هذا الكتاب.

درر أبطال كالجبال
س1: صحابي جليل اختاره r للحراسة في إحدى الغزوات مع عمار بن ياسررضي الله عنهما، فقام يصلي وأصيب في صلاته بعدة أسهم فلم يقطع صلاته، فمن هو؟
عباد بن بشر طلحة بن عبيد الله عروة بنالزبير
س2: صحابي جليل جهر بالقرآنالكريم بمكة على رءوس كفار قريش عند الضحى فضربوه حتى دمي وجهه فمن هو؟
عبد الله بن عمر عبدالله بن مسعود عمر بن الخطاب
س3: عندما ادعى الأسود العنسيالنبوة باليمن تصدى له رجل من المسلمين فقام الأسود فأحرقه بالنار فلم تضره. فمنهو؟
أبو مسلم الخولاني عباد بن بشر بلال بن رباح
س4: صحابي جليل أرسله r إلى مسيلمة الكذاب بعد أن ادعى النبوةفقام مسيلمة فقطعه قطعةً قطعة. فمن هو؟
حبيب بن زيد خبيب بنعدي خباب بن الأرت
س5: صحابي جليل أسره كفار قريشوقرروا قتله فطلب منهم أن يصلي ركعتين قبل أن يقتلوه. فمن هو؟
حبيب بن زيد خبيب بنعدي خباب بن الأرت

كم من الدرر حصدت؟
إن البطولات والمواقف التي سطرها أولئك الرجال الأبطال منالصحابة والسلف غير مقتصرة على ما ذكر في هذا الكتيب الصغير وإنما ما ذكر فيه إنماهو غيض من فيض وقطرة من بحر وزهرة من بستان.
ولقد ختمت هذا الكتيب المتواضع ببعض الأسئلة التي استخرجتهاوانتقيتها منه وذلك لفائدتين، إحداهما: لكي يُستفاد منه في عمل بعض المسابقات فيالمدارس أو المنازل أو المساجد أو غير ذلك ليعم النفع وتنشر الفائدة.
وأما الفائدة الأخرى: فهو لكي تتعرف أخي القارئ الكريم على مدىاستيعابك لما قرأته في هذا الكتيب من قصص وفوائد.
والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم.


* * * *



الخاتمة
هذا، والله أسأل أن يوقظ بهذه الرسالة قلوبًا غافلة، وأن ينفعمن قرأ فيها وساهم على نشرها.. آمين.. آمين.. والحمد لله رب العالمين.

* * * *
المراجع
1- صفة الصفوة لابن الجوزي، دار المعرفة، ط 1420هـ.
2- نزهة النبلاء، محمد عقيل موسى، دار الأندلس الخضراء،ط. 1419هـ.
3- مائة قصة من قصص الصالحين، محمد حامد عبد الوهاب، دارطويق، ط 1423هـ.
4- رجال حول الرسول، خالد محمد خالد، دار الكتب العلمية،ط 1420هـ.
5- رياض الصالحين للنووي، المكتب الإسلامي، ط 1422هـ.
6- البداية والنهاية لابن كثير، دار المعرفة، ط 1422هـ.
7- وهو يتلوى الصالحين – للاسكندري.


وهو يتولى الصالحين: ص170 بتصرف يسير.
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 0:42