منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة

    شاطر

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس 26 نوفمبر 2009 - 18:21

    [size=25]هذه فتوى اللجنة الدائمة في ما إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة


    رقم 21160 وتاريخ 8/11/1420 هـ

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه .. أما بعد:

    فقد
    كثر السؤال عما إذا وقع يوم عيد في يوم جمعة فاجتمع العيدان: عيد الفطر أو
    الأضحى مع عيد الجمعة التي هي عيد الأسبوع، هل تجب صلاة الجمعة على من حضر
    صلاة العيد أم يجتزئ بصلاة العيد ويصلى بدل الجمعة ظهراً، وهل يؤذن لصلاة
    الظهر في المساجد أم لا؟ إلى آخر ما حصل عنه السؤال، فرأت اللجنة الدائمة
    للبحوث العلمية والإفتاء إصدار الفتوى الآتية:


    الجواب: في هذه المسألة أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة منها:
    1-
    حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سأله:
    ((هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟
    قال: نعم، قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة، فقال: من شاء
    أن يصلي فليصل)). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي،
    والحاكم في (المستدرك) وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله
    شاهد على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي، وقال النووي في (المجموع): ((إسناده
    جيد)).


    2-
    وشاهده المذكور هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله
    عليه وسلم قال: ((قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة،
    وإنا مجمعون)). رواه الحاكم كما تقدم، ورواه أبو داود، وابن ماجه، وابن
    الجارود، والبيهقي، وغيرهم.


    3-
    وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى
    الله عليه وسلم فصلى بالناس ثم قال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها ومن
    شاء أن يتخلف فليتخلف)). رواه ابن ماجه، ورواه الطبراني في (المعجم
    الكبير) بلفظ: ((اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم
    فطر وجمعة، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد، ثم أقبل عليهم
    بوجهه فقال: يا أيها الناس إنكم قد أصبتم خيراً وأجراً وإنا مجمعون، ومن
    أراد أن يجمع معنا فليجمع، ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع)).


    4-
    وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    ((اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون إن شاء
    الله)). رواه ابن ماجه، وقال البوصيري: ((إسناده صحيح ورجاله ثقات)).
    انتهى.


    5-
    ومرسل ذكوان بن صالح قال: ((اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه
    وسلم يوم جمعة ويوم عيد فصلى ثم قام، فخطب الناس، فقال: قد أصبتم ذكراً
    وخيراً وإنا مجمعون، فمن أحب أن يجلس فليجلس -أي في بيته- ومن أحب أن يجمع
    فليجمع)). رواه البيهقي في السنن الكبرى.


    6-
    وعن عطاء بن أبي رباح قال: ((صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة
    أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحداناً، وكان ابن
    عباس بالطائف فلما قدمنا ذكرنا ذلك له، فقال أصاب السنة)). رواه أبو داود،
    وأخرجه ابن خزيمة بلفظ آخر وزاد في آخره: ((قال ابن الزبير: رأيت عمر بن
    الخطاب إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا)).


    7-
    وفي صحيح البخاري رحمه الله تعالى وموطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى عن
    أبي عبيد مولى ابن أزهر قال أبو عبيد: ((شهدت العيدين مع عثمان بن عفان،
    وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة ثم خطب، فقال: يا أيها الناس إن هذا
    يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي
    فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له)).


    8-
    وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما اجتمع عيدان في يوم: ((من أراد
    أن يجمع فليجمع، ومن أراد أن يجلس فليجلس)). قال سفيان: ((يعني يجلس في
    بيته)). رواه عبدالرزاق في المصنف ونحوه عند ابن أبي شيبة.


    وبناء
    على هذه الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذه الآثار
    الموقوفة عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم وعلى ما قرره جمهور أهل العلم
    في فقهها، فإن اللجنة تبين الأحكام الآتية:



    1- من حضر صلاة العيد فيرخص له في عدم حضور صلاة الجمعة، ويصليها ظهراً في وقت الظهر، وإن أخذ بالعزيمة فصلى مع الناس الجمعة فهو أفضل.

    [center]2- من لم يحضر صلاة العيد فلا تشمله الرخصة، ولذا فلا يسقط عنه وجوب الجمعة، فيجب عليه السعي إلى المسجد لصلاة الجمعة، فإن لم يوجد عدد تنعقد به صلاة الجمعة صلاها ظهراً.

    3- يجب على إمام مسجد الجمعة إقامة صلاة الجمعة ذلك اليوم ليشهدها من شاء شهودها ومن لم يشهد العيد إن حضر العدد التي تنعقد به صلاة الجمعة وإلا فتصلى ظهرا.

    4- من حضر صلاة العيد وترخص بعدم حضور الجمعة فإنه يصليها ظهراً بعد دخول وقت الظهر.

    5- لا يشرع في هذا الوقت الأذان إلا في المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة، فلا يشرع الأذان لصلاة الظهر ذلك اليوم.

    6-
    القول بأن من حضر صلاة العيد تسقط عنه صلاة الجمعة وصلاة الظهر ذلك اليوم
    قول غير صحيح، ولذا هجره العلماء وحكموا بخطئه وغرابته، لمخالفته السنة
    وإسقاطه فريضةً من فرائض الله بلا دليل، ولعل قائله لم يبلغه ما في
    المسألة من السنن والآثار التي رخصت لمن حضر صلاة العيد بعدم حضور صلاة
    الجمعة، وأنه يجب عليه صلاتها ظهراً والله تعالى أعلم. وصلى الله على
    نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.



    وجاء في فتاوى ابن تيمية أن أقوال الفقهاء في اجتماع يوم الجمعة ويوم العيد ثلاثة:
    أحدها: أن الجمعة على من صلى العيد ومن لم يصله، كقول مالك وغيره.

    الثاني: أن الجمعة سقطت عن السواد الخارج عن المصر، كما يروى عن عثمان بن عفان واتبع ذلك الشافعي.

    الثالث:
    أن من صلى العيد سقطت عنه الجمعة، لكن ينبغي للإمام أن يقيم الجمعة
    ليشهدها من أحب، كما في السنن عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعليه
    أحمد.


    ثم
    قال: وهذا المنقول هو الثابت عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخلفائه
    وأصحابه، وهو قول من بلغه من الأئمة كأحمد وغيره، والذين خالفوه لم يبلغهم
    ما في ذلك من السنن والآثار.


    فالموضوع
    خلافي، لكن القول بالاكتفاء بصلاة العيد عن صلاة الجمعة أقوى ويستوي في
    ذلك أهل القرى والأمصار، والإمام وغير الإمام، فالمقصود من الصلاتين قد
    حصل، وهو صلاة ركعتين مع الخطبة، اجتمع الناس لأداء صلاة الجماعة وسماع
    الموعظة، فبأي من الصلاتين حصل ذلك كفى.

    والله أعلم

    ويستحب للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإنا مجمعون".

    [/size]
    [/center]

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس 26 نوفمبر 2009 - 18:21



    السؤال:
    سمعنا أنه إذا جاء العيد يوم الجمعة , فمن صلى العيد ؛ سقطت عنه الجمعة
    والظهر , ولا يصلي بعد العيد إلا العصر , فهل هذا صحيح ؟
    [/size]
    الجواب : جاء في " سنن أبي داود " برقم (1073) وابن
    ماجه برقم (1311) وغيرهما من حديث أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه
    وعلى آله وسلم - أنه قال : " قد اجتمع في يومكم هذا عيدان , فمن شاء أجزأه عن الجمعة , وإنا مُجَمِّعُون " والصحيح في هذا الحديث أنه مرسل , لكن له شواهد تقويه من حديث زيد بن أرقم , وابن عمر , وللعلماء أقوال في هذه المسألة :[/size]


    القول الأول : تَرْكُ الجمعة والظهر جميعًا , وهو قول عطاء , واستدل بما ثبت عن ابن الزبير أنه صلى العيد , ولم يخرج من بيته إلا لصلاة العصر .
    القول الثاني : الرخصة لأهل البر , والبوادي ,
    والشواذ في ترك الجمعة , ويُصَلُّون الظهر , أما أهل المصر فيصلون الجمعة
    ولا بد , وهو قول مالك - في رواية - وقول للشافعي , واستدلوا لذلك بما قال
    أبو عبيد مولى ابن أزهر : شهدت العيد مع عثمان بن عفان , وكان ذلك يوم
    الجمعة , فصلى قبل الخطبة , ثم خطب , فقال : " أيها الناس , إن هذا يوم قد
    اجتمع لكم فيه عيدان , فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي ؛ فلينتظر
    , ومن أحب أن يرجع ؛ فقد أذنت له " وأخرجه البخاري برقم (5572) .
    وقد نصر هذا القول ابن عبدالبر , وشنع على القول الأول ,
    فقال في " التمهيد " (10/270-271) : "... فإن ذلك أمر متروك مهجور , ...
    فإن الأصول كلها تشهد بفساد هذا القول , لأن الفرضين إذا اجتمعا في فرض
    واحد , لم يَسْقُطْ أَحَدُهُمَا بالآخر , فكيف أن يَسْقُطَ فرض لسنة حضرت
    في يومه ؟ هذا مما لا يشك في فساده ذو فهم ..." ثم قال : " وأما القول إن
    الجمعة تسقط بالعيد , ولا تصلَّى ظهرًا ولا جمعة فقول بَيِّنُ الفساد ,
    وظاهر الخطأ , متروك مهجور , لا يُعَرَّجُ عليه , لأن الله - عز وجل -
    يقول : ] إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ [ ولم
    يخص يوم العيد من غيره , وأما الأحاديث المرفوعة في ذلك ؛ فليس فيها بيان
    سقوط الجمعة والظهر , لكن فيها الرخصة في التخلف عن شهود الجمعة, وهذا
    محمول عند أهل العلم على وجهين :

    أحدهما : أن تسقط الجمعة عن أهل المصر وغيرهم , ويصلون ظهرًا.
    والآخر : أن الرخصة في ذلك لأهل البادية , ومن لا تجب عليه الجمعة ..." اهـ .
    وفي "التمهيد" أيضاً (10/274) قال : فقد بان أن رسول الله
    - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - جَمَّعَ ذلك اليوم بالناس , وفي ذلك دليل
    على أن فرض الجمعة والظهر لازم , وأنها غير ساقطة , وأن الرخصة إنما أريد
    بها من لم تجب عليه الجمعة , ممن شهد العيد من أهل البوادي - والله أعلم-
    وهذا تأويل تعضده الأصول , وتقوم عليه الدلائل ومن خالفه ؛ فلا دليل معه
    ولا حجة له ..." إلى أن قال في (10/277) : " وإذا احتملت هذه الآثار من
    هذا التأويل ما ذكرنا ؛ لم يجز لمسلم أن يذهب إلى سقوط فرض الجمعة عمن
    وجبت عليه , لأن الله - عز وجل - يقول : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ[
    ولم يخص الله ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يوم عيد من غيره ,
    من وجه تجب حجته , فكيف بمن ذهب إلى سقوط الجمعة والظهر المجتمع عليهما في
    الكتاب والسنة والإجماع , بأحاديث ليس منها حديث إلا وفيه مطعن لأهل العلم
    بالحديث اهـ وبنحوه في " الاستذكار " (7/23-30) وكلام ابن عبدالبر لا يسلم
    من مناقشة في بعضه , إلا أنه في الجملة قوي سديد , وقد قال بنحوه أيضًا
    ابن رشد في " بداية المجتهد " ... إلى أن قال : " ومن تمسك بقول عثمان ؛
    فلأنه رأى أن مثل ذلك ليس هو بالرأي, وإنما هو توقيف , وليس بخارج عن
    الأصول كل الخروج , وأما إسقاط فرض الظهر والجمعة التي هي بدله لمكان صلاة
    العيد ؛ فخارج عن الأصول جدًّا , إلا أن يثبت في ذلك شرع يجب المصير إليه
    " . اهـ

    القول الثالث : أن الجمعة واجبة على كل من صلى
    العيد , وهو قول مالك - في رواية - وقول أبي حنيفة , وابن المنذر في "
    الأوسط " (4/291) وابن حزم في " المحلى " (5/89) وعَدَّ قول عثمان رأياً
    رآه فقط , ومن المالكية من أنكر هذه الرواية عن مالك , وذكر أنه يرى أن
    الصواب أن يأذن فيه الإمام , كما أذن عثمان , ووجه رواية ابن القاسم -
    التي استنكرها جماعة من المالكية -: عموم آية الجمعة , وأن الفرائض ليس
    للأئمة الإذن في تركها , وإنما ذلك بحسب العذر , ووجه الرواية الأخرى : ما
    يلحق الناس من المشقة بالتكرار والتأخر , وهي صلاة يسقط فرضها بطول
    المسافة وبالمشقة , وأن عثمان خطب بذلك يوم عيد , وهو وقت احتفال الناس ,
    ولم ينكر عليه أحد ... اهـ مختصرًا من " المنتقى " (1/317) .

    القول الرابع : وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية
    - كما في "مجموع الفتاوى" (24/211) -: أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة ,
    لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ؛ لِيَشْهَدَها من شاء شهودها , ومن لم
    يشهد العيد , وادعى شيخ الإسلام أنه لم يعرف خلافًا في ذلك عن الصحابة ,
    مع أن الخلاف في ذلك موجود ؛ كما هو موضح في موضعه من كتابي "تنوير
    العينين" , وذكر أيضًا أن أصحاب القول الثاني والثالث لم يعلموا بالحديث
    الوارد في الرخصة , وقال أيضًا : إذا شهد العيد ؛ حصل مقصود الاجتماع , ثم
    إنه يصلي الظهر إذا لم يشهد الجمعة , فتكون الظهر في وقتها , والعيد يحصل
    مقصود الجمعة , وفي إيجابها على الناس تضييق عليهم , وتكرير لمقصود عيدهم
    , وما سن لهم من السرور فيه والانبساط , فإذا حبسوا عن ذلك ؛ عاد العيد
    على مقصوده بالإبطال , ولأن يوم الجمعة عيد , ويوم الفطر والنحر عيد , ومن
    شأن الشارع إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد ؛ أدخل إحداهما في الأخرى , كما
    يدخل الوضوء في الغسل , وأحد الغسلين في الآخر , والله أعلم . اهـ

    والذي يترجح عندي ما قاله شيخ الإسلام ، وعلى
    الإمام أن يُصَلِّي الجمعة ، ويصلي معه من يسقط به فرض الكفاية في التجميع
    للجمعة ، وأما القول بترك الظهر أيضاً , فهو قول غريب عجيب , والله أعلم .




      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر 2016 - 15:39