منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    شاطر

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:02

    الآداب الإسلامية في النوم


    وأثرها في صحة الفرد والمجتمع


    ويضم الأبحاث التالية :


    المبحث الأول :الآية الكونية العظمى في تعاقب الليل والنهار.


    المبحث الثاني : بورك لأمتي في بكورها.


    المبحث الثالث : مفاهيم علمية حول النوم.


    المبحث الرابع : الأعمال المستحبة قبل النوم.


    1-
    طعام العشاء.


    2-
    تدابير وقائية قبل النوم.


    3-
    الوضوء قبل النوم.


    4-
    أوعية النوم.


    5-
    اضطجع على شقك الأيمن.


    المبحث الخامس :
    اضطرابات النوم



    1-
    الشخير.


    2-
    الأرق.


    3-
    الرؤى والأحلام.






    المبحث الأول


    الآية
    الكونية العظمى في تعاقب الليل والنهار :



    سبحان
    من خلق كل شيء فأبدعه،وصور كل شيء في هذا الكون فأتقنه،خلق الإنسان على الأرض
    ويسَّر له كل الظروف المناسبة لحياته عليها،وجعل فيما حوله آيات بينات باهرات
    ليهتدي بها في حياته على الطريق القويم(1)،ولعل تعاقب الليل والنهار بهذا النظام
    المحكم من أهم هذه الآيات. قال تعالىSadوهو الذي جعل
    الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذَّكر أو أراد شكوراً)
    الفرقان،و(الخلفة)
    كما ذكر القرطبي كل شيء بعد شيء وكل واحد من الليل والنهار يخلف صاحبه،ومنه خلفة
    النبات وهو الورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف. (لمن أراد أن يذَّكّر) أي يتذكر
    فيعلم أن الله لم يجعله عبثاً فيعتبر في مخلوقات الله تعالى ويشكره على نعمه(2).



    وقوله
    تعلىSadوجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً) النبأ.



    وصف
    سبحانه الليل باللباس تشبيهاً له من حيث أنه يستر الأشياء ويغشاها (3)،وقال
    القرطبي (2) يعني ستراً للخلق يقوم مقام اللباس في ستر البدن.



    قوله
    (سباتاً) أي راحة لأبدانكم بانقطاعكم عن الأشغال،وأصل السبات من التمدد،وقيل للنوم
    سبات لأنه بالتمدد يكون وفي التمدد معنى الراحة. وقوله (وجعل
    النهار نشوراً)
    من الانتشار للمعاش والعمل (2).



    فالله
    سبحانه -جلت قدرته- جعل الليل لباساً يستتر به الإنسان عن عالم العمل ليفتحها على
    عالم الأمل،والنوم فطرة الإنسان منَّ الله بها عليه،ولا يمكن لبشر أن يظلَّ
    مستيقظاً لا ينام فتلك صفة الواحد القهار لا يشاركه فيها أحد فهو الله لا إله إلا
    هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم (4).



    وقوله
    تعالىSadألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار
    مبصراً) النمل
    .



    قال
    الرازي (5) لما قال (جعلنا الليل ليسكنوا فيه) فَلِمَ
    لم يقل والنهار لتبصروا فيه ؟،وجوابه لأن السكون في الليل هو المقصود من الليل أما
    الإبصار في النهار فليس هو المقصود بل هو وسيلة إلى جلب المنافع الدينية
    والدنيوية.



    وقوله
    تعالىSadومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من
    فضله) الروم.



    تذكر
    أبحاث طبية حديثة(6) أن الغدة الصنوبرية الواقعة تحت الدماغ تقوم بإفراز مادة
    الميلانونين،ويزداد إفراز هذه المادة في الظلام بينما يثبط نور الشمس إفرازها،وقد
    وُجد أن للميلانونين تأثير مباشر على النوم.وفي الحقيقة فإنه لحدوث النوم يلزم
    زوال جميع التنبيهات الخارجية من سمع وبصر والتي تنتقل عن طريق حواسه إلى الدماغ
    وعندما تخف تلك التنبيهات أو تنعدم تخف وظائف الدماغ المتوقفة عليها ويحصل النوم،فسبحان
    من جعل الليل سكناً.



    تهيئ
    للإنسان الظروف المناسبة للسكن والراحة والنوم(6) .وإن تعاقب الليل والنهار هي آية
    من نواميس الحياة التي سخرها الخالق –جلّت قدرته- لخمة هذا الإنسان،كما قال تعالى:"وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار
    وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) إبراهيم.



    إن
    تعاقب الليل والنهار يعتبر ضرورة أساسية لنمو الحياة على الأرض.وإنه لمن المحال
    –علمياً- أن تستمر الحياة مع نهار سرمدي أو ليل سرمدي،وإنه لمن المستحيل أن تتعاض
    الحقائق العلمية مع النص القرآني.انظر إليه قوله تعالىSadقل
    أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمداً إلى يوم القيامة من غله غير الله يأتيكم
    بضياء أفلا تسمعون.قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلى يوم القيامة من
    إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تنظرون.ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار
    لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) القصص.



    إنّ
    تخصيص النهار للمعاش والعمل والسعي ،وتخصيص الليل للنوم والسكن هو حقيقة علمية
    كونية أكدت جميع البحوث الطبية الحديثة صحتها،وإن محاولة الإنسان مخالفة سنة الكون
    هذه بأن ينام في النهار ويسعى على رزقه في الليل يعرض صحته لنكسات وأذيات كبيرة
    (6).



    وينقل
    الدكتور حسان شمسي باشا فقرات (7) من بحث هام أجري في جامعة هارفرد الأميركية تؤكد
    أن العمل الليلي يشكل مصدر خطر صحي في العالم المتحضر اليوم يشمل ازدياد العقم
    والأرق،كما يترافق بنقص في قدرة الإنسان على إنجاز عمله بشكل تام،ونقص في
    تيقظه،مما يؤدي إلى نقص معدل الإنتاج وزيادة معدل الحوادث.



    فالإنسان
    هو الكائن الوحيد الذي يعمل في الوقت الذي تخلد فيه الكائنات الأخرى للنوم،ثم هو
    يحاول أن ينام في الوقت الذي يبلغ فيه استيقاظه الغريزي ذروته.



    ويؤدي
    هذا السلوك إلى إحباط النظام الطبيعي لساعته الحيوية (البيولوجية)
    ·
    هذه المشكلة تشمل الملايين العاملين في المناوبات الليلية والمسافرين كثيراً عبر
    القارات،وإن استمرار عملهم لفترة طويلة ليلاً مع عدم إمكانية تكييف ساعاتهم
    الحيوية مع تغير نظام حياتهم اليومي يؤدي إلى نقص في القدرة على الإنجاز مع ازدياد
    الحوادث الناجمة عن التعب والإعياء.



    ولعل
    الدكتور الراوي (Cool والذي يعتبر الرائد في أبحاث
    الإعجاز الطبي في القرآن هو أول من أشار إلى الإعجاز العلمي في قوله تعالىSadوجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً) فأكد أن
    قوانين الطب تمنع الاستمرار في العمل الليلي بصورة دائمة وتفرض وجوب المناوبة على
    الأعمال بصورة دورية بين الليل والنهار إن لم يجد المرء العمل النهاري الدائم،وإن
    الاستمرار على العمل ليلاً والنوم نهاراً له خطر بالغ على كافة أجهزة البدن وخاصة
    الجهاز العصبي،وأن النوم الليلي يعتبر كغذاء مشبع لهذا الجهاز،قادر على إعادة
    الحيوية والفعالية العضوية للحجر الدماغية.



    وتؤكد
    الأبحاث الطبية المعاصرة (Cool أن نور الشمس يبقي على الجهاز العصبي وإن نام صاحبه
    بحالة من التوتر الحاد وليست له القدرة على الاسترخاء الوظيفي الضروري لراحته،مما
    يؤدي -مع استمرار نومه نهاراً- لتعرض الجسم للسقم والضعف والانهيار. وإن الظلام
    يعتبر من أهم العناصر التي تحتاجها الجملة العصبية أثناء النوم ليتم ترميمها وأن
    النوم العميق الذي لا بدَّ منه لراحة الأعصاب لا يحصل إلا مع هدوء الليل وظلمته.
    وهنا نقف خاشعين أمام عظمة القرآن البليغ في قوله تعالى
    ):هو الذي جعل لكم الليل
    لتسكنوا فيه والنهار مبصراً) يونس.



    ودلَّت
    الأبحاث الحديثة أيضاً (Cool أن الضوء الأحمر ضارٌّ بالجهاز العصبي أثناء
    النوم،وأشعة الشمس عند شروقها قريبة من اللون الأحمر،لذا كان النوم في ساعات
    الصباح
    وقت
    الشروق- منافياً لقواعد الصحة العامة،وأن
    العمل ليلاً والنوم نهاراً إذا استمر طويلاً،يتعرض البدن للاضطرابات العصبية
    وانهيار الصحة العامة،وأن النوم النهاري يخالف الطبيعة الإلهية التي فرضت على
    النهار الحركة والضوضاء والشمس،والتي تتعارض كما رأينا مع شروط النوم العميق،ثم إن
    الهروب الدائم من الشمس في النهار للنوم في غرفة مظلمة يعرِّض الإنسان لخطر
    الإصابة باضطراب تمثل الكلس في العظام نتيجة فقدان الفيتامين د الذي تكونه أشعة
    الشمس في الجلد،كما أن أشعة الشمس ضرورية لقتل الكثير من الجراثيم وللوقاية من
    العديد من الأمراض المهلكة (Cool.






    النوم والموت :


    ينفصل
    النائم عما حوله تماماً بكل مداركه وكأنه ميت،والقرآن الكريم يشبه النوم بالموت في
    مواقع عدة.فقد قال تعالىSadالله يتوفى الأنفس حين موتها
    والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى)
    الزمر.



    يقول
    فخر الدين الرازي (5) المقصود من الآية أن الله
    تعالى يتوفى الأنفس عند الموت وعند النوم إلا أنه يمسك الأنفس التي قضى عليها
    الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى أي إلى وقت ضربه لموتها. فالله سبحانه يتوفى
    الأنفس التي يتوفاها عند الموت،يمسكها ولا يردها إلى البدن. أما الأنفس التي
    يتوفاها عند الموت فيردها إلى البدن إلى البدن عند اليقظة وتبقى هذه الحالة إلى
    أجل مسمى وهو وقت الموت.



    وفي
    هذا يقول الدكتور النسيمي (9) يتوفى الله نفس
    الإنسان فيميته بعد أن يستوفي ساعات عمله ورزقه المسجل أنه سيحدث في يقظته بين
    نومين،فيدعه في النوم شبه الميت من انعدام الوعي والإدراك،أي أن الله سبحانه يقبض
    تلك الأنفس عن التصرف أثناء النوم ويطلقها في اليقظة بالتصرف وذلك حتى يأتي أجلها
    المحدد.



    وبذلك
    يمكن فهم قوله تعالىSadوهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما
    جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم
    تعملون) الأنعام.








    · الساعة البيولوجية هي التي
    توقت للبدن حوادثه الحيوية ونشاطاته،فهي توقظ إنسناً مثلاً في الساعة الرابعة وآخر
    في الساعة السادسة إذا اعتاد هؤلاء على الاستيقاظ في الساعات المذكورة،وهي التي
    تجعل الإنسان يشعر بالنعاس في وقت معين،وقد لوحظ وجود عامل مشترك يجمع بين هذه
    الحوادث كافة وهو تناوب النور والظلمة.ويعتقد كثيرون ظان الغدة الصنوبرية عند
    الإنسان هي التي تمثل الساعة البيولوجية عنده.

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:03

    بورك
    لأمتي في بكورها:



    عن صخر الغامدي عن النبيr أنه قال:"اللهم بارك لأمتي في بكورها"·.


    وفي رواية عن أبي هريرة tقال،قال r:"بورك لأمتي في
    بكورها"
    ··


    وعن
    عبد الله بن مسعود
    tقال: "ذكر عند النبي r رجل فقيل ما زال نائماً
    حنى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال
    r بال الشيطان في أذنه"
    رواه البخاري في صحيحه.



    يدعو
    النبي عليه الصلاة والسلام أن يبارك الله سبحانه في عمل أمته أول النهار فهو أبرك
    الأوقات وأكثرها ملاءمة للعمل والإنتاج وحيث يكون الهواء أصفى وأنعش،فقد ثبت أن
    الصباح الباكر هو خير الأوقات للعمل والدراسة إذ ينشط الدماغ وتستعد الأعضاء للعمل
    بهمة وجد،وإن الأمم الصناعية الأكثر تقدماً في العالم هي الأمم التي تستيقظ باكراً
    وتذهب إلى عملها. ولقد غفل كثير من المسلمين عن دعوة النبي
    r إلى الاستيقاظ المبكر رغم أن ديننا
    الحنيف قد فرض علينا صلاة الصبح حيث نستيقظ مع الفجر ورغَّب في التهجد لكي ننعم
    براحة النفس وصحة الجسم بالقيام في الثلث الأخير من الليل (10).



    وتؤكد
    الباحثة الفرنسية نيريس دي
    (11) أن عبارة "النوم المبكر والاستيقاظ المبكر
    يجعل الإنسان صحيحاً وغنياً وحكيماً"

    و"إن ساعة النوم قبل منتصف الليل تساوي ثلاث ساعات بعده" فيها
    بعض الحقيقة،ولقد تبين أن 70
    ٪ من نومنا العميق
    غير الحالم يحدث خلال الثلث الأول من الليل،وعندما نتجاوز النوم قبل منتصف الليل
    فإننا نفقد كثيراً من نومنا العابر غير الحالم.



    ويرى
    الدكتور الراوي (12) أن ريح الصبا التي تهب في
    ساعات الفجر لها تأثير لطيف يحس به الإنسان ويستذوق حلاوته حيث يكون الهواء المشبع
    بالأوزون،وقد تبين أن لهذا الغاز تأثيرات رائعة على الجملة العصبية والمشاعر
    النفسية والنشاط العضلي والفكري،كما أن أروع الإنتاجات الصوتية والتلحين الجميل
    سجلت وقت الفجر الباكر ،وهكذا فإن قارئ القرآن الكريم يحس بقابلية عجيبة وقت الفجر
    من حيث نقاوة الصوت وصفائه والقدرة على التلحين الجميل،هذا عدا عما فيه من خشوع
    وصفاء. وقد أشار القرآن الكريم إلى سر هذه المعجزة العلمية عند قوله تعالىSadوقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً) الإسراء.



    ويتابع
    الدكتور الراوي (12) قوله:وفي الحديث النبوي
    المعجز "بورك لأمتي في بكورها" إشارة إلى سبق علمي عن تأثير ريح الصبا
    على إنتاج الإنسان العقلي والعضلي خاصة وقد أمر بالقيام إلى صلاة الفجر في الغلس
    ليستنشق الهواء المشبع بالأوزون وليبعث في أجهزته كلها الطاقة والفعالية والصحة
    الوفيرة،والعلماء اليوم ينصحون الذين يرغبن دوام شبابهم وحيويتهم بالنهوض المبكر
    مؤكدين أن المعمرين الذين يتمتعون بقوة الشباب وصلوا إلى هذا العمر المديد المشحون
    بالحيوية بسبب استيقاظهم المبكر واستمتاعهم بريح الصبا كل يوم.



    ويؤكد
    مؤلفا كتاب (مع الطب في القرآن) (6) هذه الحقائق
    عن فوائد الاستيقاظ المبكر،ويضيفا أن هذا الاستيقاظ يقطع النوم الطويل الذي يعرض
    المسنين للإصابة بالعصيدة الشريانية وخناق الصدر وكثرة حدوث الجلطة القلبية،ويضيفا
    أن أعلى نسبة للكورتيزون في الدم هي وقت الصباح
    الباكر حيث تبلغ 7-22 مكغ/ مل من الدم،وأخفض نسبة لها تكون في المساء ومن المعروف
    أن الكورتيزون هو الهرمون الهام في البدن والذي يعمل على رفع فعاليات الجسم وتنشيط
    استقلاباته بشكل عام،ويختم المؤلفان بحثهما بقولهما” وهكذا نجد أن المسلم الملتزم بدينه هو إنسان
    فريد بالفعل يستيقظ مبكراً لاستقبال يومه الجديد بهمة ونشاط وحيث تكون إمكاناته
    الذهنية والعضلية في أعلى مستوى مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج في المجتمع.. وإن تعمم
    هذه الظاهرة في المجتمعات الإسلامية تظهر منها مجتمعات متميزة تدب فيها الحياة منذ
    مطلع الفجر".



    وإذا
    كان على المسلم أن يستيقظ مبكراً قبيل صلاة الفجر فلا بد من أن ينام مبكراً ليؤمن
    حق جسده من الراحة والنوم،وهذه هي دعوة النبي
    r في تربيته لأصحابه الذين ما عرفوا سهر
    الليالي الذي عليه أمتنا اليوم. فعن أبي برزة
    t"أن رسول الله r كان يكره النوم قبل العِشاء والحديث
    بعدها"
    رواه البخاري ومسلم،وعن جابر tأن
    النبي
    r قال:"إياك والسَّمر بعد هدأة
    الرِّجل فإنكم لا تدرون ما يأتي الله في خلقه".



    يقول
    الحافظ العسقلاني (13) وأصل السمر من لون ضوء
    القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه،والمراد بالسمر ما كان في أمر مباح لأن المحرم حرام
    في كل الأوقات. وكان رسول الله
    r يكره النوم قبل العِشاء لأنه قد يؤدي
    إلى إخراجها عن وقتها،ويكره السَّمر بعدها لأنه قد يؤدي إلى النوم عن صلاة الفجر
    أو عن قيام الليل.



    لكن
    العلماء استحبوا السهر أو السمر في أمور ضرورية كمؤانسة ضيف أو مداعبة زوجة أو
    مذاكرة علم أو للتشاور في أمور المسلمين. فعن عمر بن الخطاب
    t"أن النبي r كان يسمر هو وأبو بكر في الأمر من أمور
    المسلمين وأنا معهما"
    رواه الترمذي وحسنه.







    · رواه أبو داود وابن
    ماجه والنسائي وقال الترمذي حديث حسن ورواه ابن حيان وصححه.







    ··
    رواه الطبراني وأورده الألباني في صحيح الجامع الصغير (حديث صحيح).

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:03

    مفاهيم
    علمية حول النوم :



    جمع
    الدكتور حسان شمسي باشا (7) في كتابه معلومات
    قيمة وهامة حول ماهية النوم وأنواعه والوظائف الصحية التي يقدمها للعضوية،نقتطف منها
    ما يحتاجه القارئ لفهم هذا الحدث الهام في حياته،رابطاً إياه مع الآية الكونية
    العظمى في تعاقب الليل والنهار،نعمة بعد نعمة،مذكراً بقوله تعالىSadو إن تعدوا نعمة
    الله لا تحصوها).



    فما هو النوم :


    النوم
    حالة طبيعية متكررة يتوقف فيها الكائن الحي عن اليقظة وتصبح حواسه معزولة نسبياً
    عمَّا يحيط بها من أحداث.



    يقول
    الدكتور شابيرو
    ·:من الغريب
    حقاً أننا لا نعلم إلا القليل جداً عن وظيفة نشاط جسمي نقضي فيه ثلث عمرنا ويرجح
    أن وظيفته الرئيسية إعطاء الجسم الوقت الكافي ليستعيد قواه،والحقيقة أن الذين
    ينامون نوماً كافياً وعميقاً هم أكثر نشاطاً أثناء النهار. وينام الإنسان لفترات
    أطول في مراحل الحياة التي تتميز بسرعة النمو كمرحلة الطفولة والمراهقة،كما يحتاج
    الإنسان لفترة نوم أطول أثناء المرض.



    ويقول
    كل من ف.كريك و ج.متشيسون
    ··
    أن النوم ضروري لكي ينسى الدماغ بعض الأفكار التي يجدها متطفلة،وأنه لو لم يحدث
    ذلك لشحن الدماغ بذكريات لا تطاق،ولأدى ذلك إلى الهلاوس والهذيان في يقظته.



    ويربط
    البرفسور ك.إيفانس
    ···
    بين الدماغ والحاسب الآلي (الكمبيوتر) فالحاسب بعد استعماله طويلاً يحتاج إلى فترة
    من الزمن لا يشحن فيها بأي معلومات يقوم أثنائها بعملية إعادة البرمجة. وهكذا فإن
    الدماغ يقوم خلال النوم بتصفية حساباته والتخلص من المعلومات غير الملائمة،ويعتقد
    عالم النفس مورتون شاتزمان أن إحدى وظائف النوم الهامة هي حل المشكلات
    والمعضلات،فكثير من العلماء يجد الحلول لمشكلة أعضلت عليه خلال النوم.



    ويؤكد
    العلماء
    ·
    أن للنوم الهادئ وظيفة مصححة ومرممة وشافية للدماغ إلا أننا لا نعلم طبيعة النوم
    هذه،أما النوم الحالم فيلعب دوراً مجدِّداً وأساسياً يمكن الدماغ من القيام
    بوظائفه على أكمل وجه أثناء اليقظة.



    وللنوم نوعان :


    آ- النوم الهادئ (التقليدي)
    ويشكل الجزء الأعظم من النوم وتكون أمواج الدماغ الكهربائية فيه أبطأ وأكثر عمقاً
    مما هي عليه في اليقظة،ويتباطأ نشاط الدماغ وعمليات الاستقلاب في البدن إلى أدنى
    مستوى لها،وينخفض الضغط ويتباطأ القلب وترتخي العضلات،ويمر الإنسان فيه بأربع
    مراحل :



    أولاها
    النعاس ثم دور النوم الخفيف ثم دور النوم العميق وهو النوم المريح حقيقة،ثم دور
    الأمواج البطيئة حيث تصل سعة أمواج الدماغ الكهربائية إلى أقصى ارتفاع لها مع
    بطئها الشديد.



    وتتابع
    مراحل النوم الهادئ الأربعة واحدة تلو الأخرى،وبعد تسعين دقيقة يدخل المرئ ولفترة
    وجيزة في نوع آخر من النوم هو النوم الحالم،وتلخص دائرة المعارف البريطانبية وظيفة
    النوم الهادئ بأنه النوم الذي يعطي الراحة والسكينة للجسم وتعويضه ما خسره في
    يقظته وترميم ما بلي منه وخرب،إذ يزداد أثناءه إفراز هرمون النمو وإنتاج البروتين.



    ب_ النوم الحالم (المتناقض)
    ويتميز بحدوث حركة العين السريعة وتشبه أمواج الدماغ فيها تلك التي نجدها في
    اليقظة،وترتفع حرارة الدماغ ويزداد جريان الدم فيه والنعوط عند الرجال،وكثيراً ما
    حل العباقرة مشاكلهم الفكرية أثناء هذا النوع من النوم. يقول ابن سينا:"ومهما أخذني أدنى نوم كنت أرى المسائل بأعيانها في نومي
    واتضح لي الكثير من المسائل".



    والإنسان
    يمر في كل 90 دقيقة تقريباً بأدوار يتكرر فيها كلا النوعين من النوم.






    التبدلات الوظيفية للجسم خلال النوم :


    تنخفض
    حرارة الجسم حرارة البدن لأن الدم ينقص توارده إلى العضلات وانتشاره في الجلد،كما
    يزداد التعرق ،لذا فالجو الحار الرطب يؤرق النائم،ومن ثم من الخطأ الجسيم أثناء
    النوم تشغيل المراوح الكهربائية لأن تيار الهواء البارد يسبب له مع غزارة عرقه
    العديد من التناذرات المرضية.



    والنوم
    يعتبر من وجهة النظر الطبية فترة راحة للبدن لأن جملة وظائف الأعضاء تبطؤ فيه فيقل
    النبض ويبطؤ التنفس



    وينخفض
    الضغط ويقل استهلاك الأوكسجين في العضلات مما يتيح نوعاً من الوقاية ضد أمراض
    القلب والشرايين.



    ويقل
    أثناء النوم تكون الفضلات وليستطيع البدن التخلص من فضلاته التي تراكمت أثناء
    النهار،كما يقل إدرار البول وإفراز اللعاب.



    وترتخي
    العضلات أثناء النوم مع وجود تحرك تلقائي في الأطراف في أوقات معينة لتقليب الجسم
    بصرف النظر عن عمق النوم وشفافيته،وتتعطل نسبياً كافة الحواس عدا حاسة السمع فإنها
    تبقى عاملة مع خفة الاستجابة للأصوات لذا فالصوت العالي يوقظ النائم،وما الضرب على
    آذان أهل الكهف إلا لمنع وصول الأصوات من الوصول إليهم لئلا يستيقظوا حتى يصلوا
    أجلهم المحدد.



    ونجد
    في النوم أمناً وأماناً من القلق والخوف لذا فقد غشى الله جنود المسلمين بالنعاس
    أمنة لهم في غزوة بدر،وربط على قلوبهم ليبعد عنهم القلق والخوف وقد كانوا قلة أمام
    أعدائهم،قال تعالىSadإذ يغشيكم النعاس أمنة منه).






    كم نحتاج من النوم (7) :


    قد
    تكون الإجابة عن هذا السؤال مستحيلة كما ترى دائرة المعارف البريطانية،لكننا نعلم
    أن هناك فوارق بين الناس في مدة النوم التي يحتاجونها،فمعظم البالعين ينامون من
    6_9 ساعات في اليوم،أما المولودين حديثاً من الرضع فينامون حوالي 16 ساعة،وتنخفض
    هذه المدة مع نهاية السنة الأولى،ومع نهاية السنة الثانية فإن مدة النوم تصبح من
    9_12 ساعة،وتنخفض عند الشيوخ لتصل إلى 6 ساعات فقط.



    وذكر
    بعض الباحثين (7) أننا نمر كل 27 أو 28 يوماً بيومين أو ثلاثة تقل حاجتنا إلى
    النوم فيها،ويبدو أن ذلك له علاقة بدورة القمر حيث تقل حاجة الإنسان إلى النوم في
    الليالي التي يكون القمر فيها بدراً.



    كما
    تختلف حاجة الإنسان إلى النوم من وقت لآخر،فالبدن يحتاج إلى نوم أطول بعد القيام
    بأعمال جسدية شاقة أو أعمال ذهنية كبيرة،وفي حالة الاكتئاب،وتقل الحاجة إلى النوم
    عندما يكون الإنسان سعيداً هانئاً لا يشغل باله شيء،أو وهو منغمس في أعمال يستمتع
    بها.






    الحرمان من النوم


    النوم
    حاجة ضرورية حيوية لكل من الإنسان والحيوان،وتدل تجارب (4) أجريت على الكلاب،أن
    الحيوان لا يمكن أن يعيش بلا نوم،فقد أعطيت مجموعة كاملة من الكلاب غذائها بالكامل
    وحرمت من النوم،في حين حرمت مجموعة أخرى من الغذاء وتركت لتنام،فماتت الكلاب التي
    حرمت من النوم بعد خمسة أيام،أما الكلاب التي حرمت من الغذاء وتركت لتنام فقد
    قاومت الجوع أكثر من 20 يوماً.



    ويؤكد
    العالم ديكسون
    ·
    أن الحرمان من النوم يقتل الإنسان بسرعة أكبر من الجوع،وأن الحرمان من النوم لفترة
    محدودة يؤدي إلى التعب (7) وفقد القدرة على التركيز واضطراب في المزاج ونظم القلب
    وتخطيط الدماغ،أما إذا تجاوزت فترة الحرمان أسبوعاً واحداً فقد يصاب الشخص
    بالهلاوس والهذيان،وقد ثبت أن معظم حوادث السيارات تقع في الوقت الذي ينبغي أن
    يكون فيه السائق في أعمق فترات النوم.








    ·
    Body
    clock:"Hughes M.1”,London,1989.






    ··
    Health
    and Human Body:,London,1990.






    ···
    Harison’s
    :”Principles of Internal Med. New-York,1987.






    · Encyelopedia Britanico:London,1990.






    ·
    Health
    and Human Body, London, 1987.

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:04

    القيلولة:


    عن
    أنس بن مالك
    tأن
    النبي
    r قال :"قيلوا فإن الشياطين لا
    تقيل"
    ··.


    وعن
    عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي
    r قال :"استعينوا
    بطعام السحر على الصيام وبقيلولة النهار على قيام الليل"
    ···.


    والقيلولة
    كما جاء في لسان العرب هي نومة في منتصف النهار،والمقيل: الموضع،وقال الأزهري أن
    القيلولة والمقيل عند العرب الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معه نوم،وقال المناوي
    في فيض القدير: وعمل السلف والخلف على أن القيلولة مطلوبة لإعانتها على قيام
    الليل.



    عن
    أنس
    tأن
    النبي
    r قال:"قيلوا فإن
    الشياطين لا تقيل"
    ···.


    وعن
    عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي
    r
    قال:"استعينوا بطعام
    السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام الليل"
    ····.


    والقيلولة،كما جاء في لسان العرب،هي نومة نصف
    النهار،والمقيل:الموضع وقال الأزهري:القيلولة والمقيل عند العرب ،الإستراحة نصف
    النهار وإن لم يكن معه نوم،وقال المناوي في فيض القدير:وعمل السلف والخلف على أن
    القيلولة مطلوبة لإعانتها على قيام الليل.



    وقال الغزالي في الإحياء:"وإنما تطلب القيلولة
    لمن يقوم الليل ويسهر في الخير فإن فيها معونة على التهجد،كما أن السحور معونة على
    صيام النهار.



    فالقيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام
    النهار".



    ويقول عالم النفس الفرنسي
    جورج دوفرو
    (7):قد تكون الراحة النهارية،بنوم او بغير نوم ضرورية للتكيف مع
    النشاط المبذول أثناء العمل،وتتماشى مع إيقاع دورة الأيام في اتعاقب بين مراحل
    الفعل والإنفعال التي نجدها في النوم.فالقيلولة ليست شذوذاً عن القاعدة،ويبدو أنها
    تلبي حاجة جسدية تنكرها علينا القيود الاجتماعية.






    النوم كما تحدث عنه كتب الطب النبوي :


    يقول
    العلامة ابن قيم الجوزية (15):"النوم حالة
    للبدن يتبعها غور الحرارة الغريزية والقوى إللا باطن البدن … وللنوم فائدتان جليلتان:إحداهما
    سكون الجوارح و راحتها مما يعرض لها من التعب،والثانية هضم الغذاء ونضج الأخلاط
    لأن الحرارة الغريزية تغور في وقت النوم إلى باطن البدن فتعين على ذلك أن يبرد
    ظاهره فيحتاج النائم إلى فضل وثار … وأنفع النوم أن ينام على الشق الأيمن ليستقر
    الطعام بهذه الهيئة في المعدة استقراراً حسناً،وكثرة النوم على الجانب الأيسر مضر
    بالقلب بسبب ميل الأعضاء إليه فتنصب إليه المواد.



    وأردأ النوم
    على الظهر،ولا يضر الإستلقاء عليه للراحة من غير نوم،وأردأ منه أن ينام منبطحاً
    على وجهه .. والنوم في الشمس يثير الداء لبدفين،ونوم الإنسان بعضه في الشمس وبعضه
    في الظل رديء".


    …"ومن تدبّر نومه ويقظته r وحده أعدل نوم وانفعه للبدن،فإنه كان ينام أول
    الليل ويستيقظ في أول النصف الثاني،فيقوم ويستاك ويتوضأ ويصلي ما كتب الله
    له،فيأخذ البدن والأعضاء والقوى حظها من النوم والراحة ومن الرياضة مع وفور الأجر
    وهذا غاية صلاح القلب والبدن.ولم يكن يأخذ من النوم فوق القدر المحتاج إليه،ولا
    يمنع نفسه من القدر المحتاج إليه،فينام إذا دعته الحاجة إلى النوم على شقه
    الأيمن،ذكراً الله تعالى حتى تغلبه عيناه،غير ممتلئ البدن من الطعام والشراب،وكان
    له ضجاع من أدم حشوه ليف وكان يضطجع على الوسادة ويضع يده تحت خده".








    ··
    رواه الطبراني في الأوسط وحسنه السيوطي (المناوي) وصححه الألباني (صحيح الجامع
    الصغير).







    ···
    رواه ابن خزيمة في صحيحه وابن ماجه والحاكم في مستدركه والبيهقي في شعب الإيمان
    وضعفه الهيثمي في الزوائد.







    ···
    رواه الطبراني في الكبير وحسنه السيوطي (المناوي) وصححه الألباني (صحيح الجامع
    الصغير).







    ····
    رواه ابن خزيمة في صحيحه وابن ماجه والحاكم في مستدركه والبيهقي في شعب الإيمان
    وضعفه الهيثمي في الزوائد.

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:05

    الأعمال
    المستحبة قبل النوم:



    طعام العشاء:


    عن انس بن مالك tأن النبي r قال:"تعشّوا
    ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة وفي رواية مفسدة"
    · والحشف التمر الرديء.


    وعن جابر tأن النبي r قال:"لاتدعوا
    العشاء ولو بكف من تمر فإن تركه مهرمة"
    ··.


    وتناول العشاء ضروري من الناحية
    الطبية (16).ففي تجارب أجريت على البشر تبين أن التقلصات المعدية تبدو مزعجة أثناء
    النوم عندما تكون المعدة خاوية،وتزداد الأحلام المزعجة،وتقلبات النائم وحركاته في
    فراشه مما يدل على عدم حصوله على الراحة والإطمئنان التي هي مرجوة من النوم.



    وإذا كان الحديث النبوي منبهاً
    إلى أهمية تناول العشاء،لكنه يعتبر (1و16) أيضاً دعوة واضحة إلى عدم الإكثار من
    الطعام عند العشاء وإتخام البطن به،فالعشاء الثقيل مضر جداً قبيل النوم.



    يقول ابن
    قيم الجوزية
    :"إن من وصايا الأطباء لمن أراد حفظه الصحة أن يمشي بعد
    الطعام وله مائة خطوة وألا ينام عقبه فإنه مضر جداً،وقال مسلموهم:أو يصلي
    بعده".وذكر أنه نفسي القلب رواه ابو
    نعيم.وينصح الأطباء اليوم بعدم النوم قبل مضي ساعتين على العشاء.







    تدابير وقائية هامة قبل النوم


    إن النائم
    كما هو معلوم - يكون في غفلة كاملة عما يحيط به من أمور. وقد أوصى النبي عليه
    الصلاة و السلام بجملة من التدابير ندب كل مسلم أن يفعلها قبل نومه، حماية و صيانة
    له من التعرض أثناء نومه من أخطار محتملة قد تؤدي به إلى التهلكة منها:



    ما رواه أبو
    موسى الأشعري
    tقال: احترق
    بيت في المدينة على أهله من الليل فحدث بشأنهم رسول الله
    r فقال: " إن هذه النار عدو لكم فإذ
    ا نمتم فأطفئوها عنكم" رواه البخاري
    .



    وما رواه
    عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي
    r قال :"لا تتركوا النار في بيوتكم
    حين تنامون"
    متفق عليه.



    وما رواه جابر tأن النبي r قال " أطفئوا المصابيح إذا رقدتم
    وغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمروا الطعام و الشراب "
    رواه البخاري
    (أوكوا الأسقية :شدوا فم القرب ،وخمروا الطعام أي غطوه ).



    وما روي عن جابر أيضاً أن النبي r قال:"خمروا الآنية وأجيفوا الأبواب وأطفئوا المصابيح فإن
    الفويسقة ربما جرت الفتيل فأحرقت أهل البيت"
    رواه البخاري والفويسقة
    الفأرة وأجيفوا أغلقوا.



    يقول الدكتور عبد الرزاق الكيلاني
    (1): إن النبي
    r لم يترك أمراً من أمور الدنيا والآخرة إلا أمر أمته بخير ما يعلمه
    لهم ويحذرهم من شر ما يعلمه.ولقد كان الناس يستضيئون بفتيلة يغمسونها في الزيت أو
    الدهن ،فإذا نام أهل البيت وتركوا المصابيح أو الفتيلة مشتعلة فقد تجرها فأرة
    فتحرق البيت……و آنية الطعام إذا بقيت مكشوفة فقد تقع فيها الهوام والغبار والحشرات
    وهذا كله ضار لذ ا فقد دعت السنة النبوية
    إلى تغطية آنية الطعام والشراب وشد فم القرب، والى غلق الأبواب ليلا على المنازل
    لحماية أهلها من شياطين الإنس والجن ومن اللصوص وغيرهم . وان الإنسان المنصف ليعجب
    من دقة التوجيه النبوي وحرصه على حفظ مصالح الناس وجعل ذلك من صميم تعاليم الشريعة
    المطهرة .



    وعن جابر بن عبد الله tأن رسول الله rقال: " إذ ا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فان
    الشياطين تنتشر حينئذ. فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم ، و أغلقوا الأبواب واذكروا
    اسم الله فان الشيطان لا يفتح بابا مغلقا "
    رواه البخاري .



    نعم ! لقد اهتم الإسلام بصحة أتباعه والتنشئة السليمة
    لأطفالهم وحمايتهم من التشرد والضياع فمتى أقبل الليل فعلى الصبيان ألا يبقوا خارج
    منازلهم ، وإلا تولتهم شياطين الإنس والجن فأغوتهم وقد يصبحون لصوصا أو مجرمين ،
    وقد يرغمون على ارتكاب الفواحش ،والليل يستر عليهم ذلك والشياطين تجيد الإغواء في
    الظلام ،لذ ا أهاب النبي
    r بالمسلمين أي يكفوا أطفالهم بالليل ليحفظوهم من الانحراف . فهذا
    هدى معلم الخير سيدنا محمد
    r منذ أكثر من 14 قرنا ، وهذه إحصائيات الغرب اليوم التي تؤكد أن في
    الولايات المتحدة وحدها يهرب مليون طفل من منازلهم سنويا، ربعهم على الأقل لا
    يعودون إليها . وفي مدينة لندن يفر كل يوم 2500 من المراهقين تحت سن 18 من منازلهم
    .



    ومنها ما رواه جابر tقال : "نهى رسول الله r أن ينام الرجل على سطح غير محجور عليه " أي غير
    محاط بحاجز أو جدار . ( رواه الترمذي وهو حديث صحيح )



    وهذا أيضا من الهدي النبوي الرائع في المحافظة على سلامة
    المسلمين والاهتمام بشؤونهم ، صغيرها وكبيرها ، فهو
    r ينهى عن النوم على السطح غير المحاط بجدار يحفظ النائم من السقوط
    والهلاك فيما لو قام من نومه وسار والنوم ما يزال غالبا عليه (1و10).



    ومنها ما رواه أبو هريرة tأن رسول الله r قال : "اذا أوى أحدكم الى فراشه
    فلينفض فراشه بداخلة إزاره فانه لا يدري ما خلفه عليه " متفق عليه .



    وهذا أيضا هدي نبوي كريم يمنع من الإصابة من أذى محقق لو كان
    الفراش قد خبأ حشرة أو عقربا أو غيره ، فكان هذا الإجراء الذي أمر به الشرع إجراء
    سلامة ضروري لكل من يريد النوم وخاصة في البيوت القديمة والريفية وفي خيام
    المعسكرات وسواها .



    ومنها ما رواه أبو
    هريرة
    tقال : قال
    رسول الله
    r:"إذا كان أحدكم في الشمس فقلص عنه الظل
    فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم"
    رواه أبو داود وفيه
    ضعف . لكن له شاهد بسند صحيح عن أبي عياض عن رجل من الصحابة قال : " نهى رسول الله أن يجلس بين الضح والظل وقال مجلس
    الشيطان "
    ( صححه الحاكم ووافقه
    الذهبي …... والضح هو ضوء الشمس ). وكذا ما رواه بريدة بن الحصيب أن رسول
    الله
    r
    نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس"
    ·.


    يقول د.الكيلاني (10)
    "فأمر البدن لا يستقيم إلا إذا سار العضو على وتيرة واحدة في جميع أعضائه ،
    ففي ضوء الشمس ، عدا عن الأشعة المرئية هناك الأشعة الحمراء التي تسخن الأعضاء ،
    والأشعة فوق البنفسجية التي تبيغ الجلد وتحمره . فإذ ا حصل ذلك في جزء من البدن
    دون الجزء الآخر ، و دونما حاجة إلى ذلك ، تشوش الدوران واضطربت وظائف الأعضاء
    وهذا ما يحصل عند الجلوس أو النوم بين الظل والشمس .








    · رواه الترمذي قال
    فيه ضعيف مجهول(جامع الأصول)وقال الزين العراقي:متفق على ضعفه.







    ··
    رواه ابن ماجه وفي سنده ضعف (الجامع الصغير).







    · رواه ابن ماجه بسند
    صحيح (جامع الأصول:الأرناؤط).

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:05

    الوضوء والنوم :


    تؤكد أبحاث علم الصحة (16) أن على المرء -إن أراد النوم
    الهادئ- أن يغتسل قبل أن ينام ، أو أن يغسل وجهه ويديه وأن ينظف أسنانه بالمعجون
    والفرشاة.وهذه أمور تتوافق مع الهدي النبوي فعن البراء بن عازب
    tأن النبي r قال:"إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة … الحديث " رواه
    البخاري .



    وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي r إذا أراد أن ينام
    وهو جنب غسل فرجه ثم توضأ وضوءه للصلاة
    " رواه البخاري .كما حض
    النبي
    r في أحاديث كثيرة على استعمال السّواك والذي يؤكد استعماله
    عندالنوم(1) .



    أدعية النوم
    :



    يقول ابن القيم (17):"
    لما كان النائم بمنزلة الميت وكان محتاجا الى أن يحرس نفسه ويحفظها مما يعرض لها
    من طوارق الآفات ،وكان فاطره تعالى هو المتولي لذلك وحده ،علم النبي
    r النائم أن يقول كلمات التفويض والالتجاء والرغبة والرهبة ليستدعي به كمال حفظ الله له
    وحراسته لنفسه وبدنه، وأرشده إلى أن يستذكر الإيمان وينام عليه فإنه ربما توفاه
    الله في المنام ، فإذا كان الإيمان آخر كلامه دخل الجنة . فتضمن هذا الهدي مصالح
    القلب والبدن والروح في النوم واليقظة والدنيا والآخرة " .



    عن أنس tأن رسول الله r إذا أوى إلى فراشه قال : " الحمد
    لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي " رواه
    مسلم .



    وعن أبي هريرة tقال: قال رسول الله r … فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن
    وليقل: سبحانك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن
    أمسكت نفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين "
    رواه
    الشيخان .



    وعن البراء بن عازب tأن رسول الله r قال : " إذا أتيت مضجعك فتوضأ
    وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم إني أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري
    إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك
    الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت واجعلهن آخر كلامك فان متّ متّ على الفطرة "

    رواه الشيخان .



    وتستحب قراءة آية الكرسي لحديث طويل أخرجه البخاري عن أبي
    هريرة،كما تستحب قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين لما روته عائشة رضي الله عنها أن
    رسول الله
    r كان
    إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيها فقرأ (قل هو الله أحد) و(قل أعوذ
    برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس) ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بما من رأسه
    ووجهه وما أقبل من جسده،يفعل ذلك ثلاث مرات"
    رواه البخاري.





    اضطجع على شقك الأيمن :


    إن الاستلقاء أو الاضطجاع على الفراش يمكن أن يكون على البطن
    أو على الظهر أو على أحد الشقين الأيمن أو الأيسر فما هي الوضعية الأمثل من أجل
    عمل الأعضاء ؟



    فحين ينام الشخص على بطنه كما يقول د.ظافر
    العطار (18)
    يشعر بعد مدة بضيق في التنفس لأن ثقل كتلة الظهر العظمية تمنع
    الصدر من التمدد والتقلص عند الشهيق والزفير كما أن هذه الوضعية (16) تؤدي إلى
    انثناء اضطراري في الفقرات الرقبية والى احتكاك الأعضاء التناسلية بالفراش مما
    يدفع إلى ممارسة العادة السرية.كما أن الزلة التنفسية الناجمة (10) تتعب القلب والدماغ.ولاحظ
    بحث أسترالي (19) ارتفاع نسبة موت الأطفال المفاجئ إلى ثلاثة أضعاف عندما ينامون
    على بطونهم نسبة إلى الأطفال الذين ينامون على أحد الجانبين.



    كما نشرت مجلة التايم· دراسة
    بريطانية مشابهة تؤكد ارتفاع نسبة الموت المفاجئ عند الأطفال الذين ينامون على بطونهم.



    ومن المعجز حقاً توافق هذه الدراسات الحديثة مع ما نهى عنه
    معلم الخير سيدنا محمد
    r فيما رواه أبو هريرة tقال : "رأى رسول الله r رجلا مضطجعاً على
    بطنه فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله ورسوله
    " رواه
    الترمذي بسند حسن.



    وما رواه أبو أمامة tقال:"مر النبي r على رجل نائم في
    المسجد منبطح على وجهه فضربه برجله وقال :قم واقعد فإنها نومة جهنمية
    "··.


    أما النوم على الظهر فإنها تسبب كما يرى الدكتور العطار (18) التنفس الفموي لأن الفم ينفتح عند
    الاستلقاء على الظهر لاسترخاء الفك السفلي
    . لكن الأنف هو المهيأ للتنفس لما فيه من أشعار ومخاط لتنقية الهواء الداخل ،
    ولغزارة أوعيته الدموية المهيأة لتسخين الهواء . وهكذا فالتنفس من الفم يعرض صاحبه
    لكثرة الإصابة بنـزلات البرد والزكام في الشتاء ،كما يسبب جفاف اللثة ومن ثم إلى
    التهابها الجفافي ،كما أنه يثير حالات كامنة من فرط التصنع أو الضخامة اللثوية
    .وفي هذه الوضعية أيضاً فإن شراع الحنك واللهاة يعارضان فرجان الخيشوم ويعيقان
    مجرى التنفس فيكثر الغطيط والشخير
    كما يستيقظ
    المتنفس من فمه ولسانه مغطى بطبقة بيضاء غير اعتيادية إلى جانب رائحة فم كريهة.
    كما أنها تضغط على ما دونها عند الإناث فتكون مزعجة كذلك (20) وهذه الوضعية غير
    مناسبة للعمود الفقري لأنه ليس مستقيماً وإنما يحوي على انثناءين رقبي وقطني كما
    تؤدي عند الأطفال إلى تفلطح الرأس إذا اعتادها لفترة طويلة(1) .



    أما النوم على الشق الأيسر فهو غير مقبول أيضا (1) لأن القلب
    حينئذ يقع تحت ضغط الرئة اليمنى ،والتي هي أكبر من اليسرى مما يؤثر في وظيفته
    ويقلل نشاطه وخاصة عند المسنين.كما تضغط المعدة الممتلئة عليه فتزيد الضغط على
    القلب والكبد -الذي هو أثقل الأحشاء- لا يكون ثابتا بل معلقا بأربطة وهو موجود على
    الجانب الأيمن فيضغط على القلب وعلى المعدة مما يؤخر إفراغها .



    فقد أثبتت التجارب التي أجراها غالتيه
    وبواسيه (20)
    أن مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء يتم في فترة تتراوح
    بين2.5-4.5ساعة إذا كان النائم على الجانب الأيمن ولا يتم ذلك إلا في 5-8ساعات إذ
    ا كان على جنبه الأيسر .



    فالنوم على الشق الأيمن هو الوضع الصحيح (18) لأن الرئة
    اليسرى أصغر من اليمنى فيكون القلب أخف حملا وتكون الكبد مستقرة لا معلقة والمعدة
    جاثمة فوقها بكل راحتها وهذا كما رأينا أسهل لإفراغ ما بداخلها من طعام بعد هضمه…كما يعتبر النوم
    على الجانب الأيمن من أروع الإجراءات الطبية التي تسهل وظيفة القصبات الرئوية
    اليسرى في سرعة طرحها لإفرازاتها المخاطية هكذا ينقل الدكتور الراوي (21) ويضيف
    قائلاً: إن سبب حصول توسع القصبات للرئة اليسرى دون اليمنى هو لأن قصبات الرئة
    اليمنى تتدرج في الارتفاع إلى الأعلى حيث أنها مائلة قليلاً مما يسهل طرحها
    لمفرزاتها بواسطة الأهداب القصبية أما قصبات الرئة اليسرى فإنها عمودية مما يصعب
    معه طرح المفرزات إلى الأعلى فتتراكم تلك المفرزات في الفص السفلي مؤدية إلى توسع
    القصبات فيه والذي من أعراضه كثرة طرح البلغم صباحا هذا المرض قد يترقى مؤديا إلى
    نتائج وخيمة كالإصابة بخراج الرئة والداء الكلوي وإن من أحدث علاجات هؤلاء المرضى
    هو النوم على الشق الأيمن.



    من هنا يتبين لنا أن النوم على الجانب الأيمن هو الصحيح من
    الناحية الطبية والذي تتمتع فيه كافة الأجهزة بعملها الأمثل أثناء النوم،وهو أيضا
    القدوة الحسنة لنبي هذه الأمة ومعلمها كل خير سيدنا محمد
    rحين قال:" إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك
    الأيمن.."
    رواه مسلم .



    وإن تعليمات النبي الأعظم وهديه في النوم تمثل قمة الإعجاز
    الطبي حين تنهى وبشكل جازم عن الوضعية الأكثر سوءاً وهي النوم على البطن وتندب
    للنوم على الجهة الأصح (اليمنى) وتسكت عن جهتين أخريتين أقل سوءاً رحمة بنا وحتى
    تفسح لنا حرية التقلب في النوم دون حرج أو مشقة.











    ·
    Time:”july,5,1993.






    ·· رواه ابن ماجه في سنده وضعفه.




    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:10

    الفطرة تعريفها وأهم خصالها:


    "الفطرة" في الأصل تعني
    ما يميل الإنسان إليه بطبعه وذوقه السليم (1).



    والإسلام كله يكون بهذا دين
    الفطرة،وتعاليمه كلها هي سنن الفطرة (2). لكن رسول الله
    r قد خصَّ فيها مجموعة من السنن والتعاليم سمّاها "سنن
    الفطرة" لإرتباطها ببدن الإنسان ووظائفه الحياتية.



    هذه السنن ما رواه أبو هريرة t قال:سمعت النبيr يقول :"خمس من الفطرة (وفي رواية الفطرة خمس) الختان
    والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط"
    رواه البخاري
    ومسلم.



    وما روته عائشة رضي الله عنها أن
    النبي
    r قال :"عشرٌ من
    الفطرة:قص الشارب واستنشاق الماء والسواك وإعفاء اللحية ونتف الإبط وحلق العانة
    وانتقاص الماء وقص الأظافر وغسل البراجم قال الراوي ونسيت العاشرة إلا أن تكون
    المضمضة"
    وانتقاص الماء يعني الاستنجاء رواه مسلم وابن خزيمة في
    صحيحه. وقال القاضي عياض:لعل العاشرة الختان لأنه مذكور في حديث (الفطرة خمس).



    وكما ورد في حديث الإسراء
    والمعراج عندما خَيَّر جبريل عليه السلام النبي
    r ،تاركاً الخمر وشارباً
    اللبن،فقال جبريل:الحمد لله الذي هداك للفطرة" رواه البخاري ومسلم.



    قال ابن الأثير · "الإنسان يولد
    على نوع من الجبلة والطبع المهيء لقبول الدين،فلو ترك الأمر عليها لإستمر على
    لزومها ولم يفارقها إلى غيرها،وإنما يعدل من يعدل لآفة من البشر والتقليد".



    وقد أخرج عبد الرزاق في مصنفه (3)
    عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى:"وإذا ابتلى إبراهيم
    ربه بكلمات فأتمهن".قال:"ابتلاه بالطهارة خمس
    في الرأس وخمس في الجسد.في الرأس قص الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق
    الرأس. وفي الجسد تقليم الأظافر وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل أثر الغائط
    والبول بالماء".



    قال أبو شامة (4):"الفطرة هي
    الخلقة المبتدئة،أي أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التي فطر الله
    العباد عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها. والاستحداد استعمال
    الموس في حلق الشعر،والبراجم مفاصل الأصابع أو العقد التي على ظهرها،والمراد بها
    الموضع التي تتجمع فيها الأوساخ من البدن".



    وقد فسر كثير من العلماء
    "الفطرة" التي وردت الأحاديث النبوية بأنها "السنة أي الطريقة التي
    جاء بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.وقد أمر الله سبحانه نبيه المصطفى محمد
    r بالإقتداء بهم في قوله تعالى:"فبهداهم اقتده".


    يقول الإمام النووي (5):"جزم
    الماوردي وأبو اسحق بأن المراد بالفطرة في هذا الحديث : الدين.وقال
    البيضاني:الفطرة المرادة هنا هي السنة القديمة التي إختارها الأنبياء واتفقت عليها
    الشرائع وكأنها أمر جبلي فطروا عليه".



    وخصال الفطرة كلها،التي حث عليها
    الإسلام بدعوة صريحة من نبي الرحمة،وإيّاً كان تفسير العلماء لكلمة الفطرة،فإنها
    تنضوي تحت عنوان "النظافة" والذوق السليم. وسنتناولها في بحثنا هذا
    بالتفصيل مع المنافع الصحية والاجتماعية التي يحصل عليها المسلم عند التزامه بها
    في حياته الدنيا.وسنفرد لكل من الختان والسواك بحثاً مستقلاً لأهميتها.



    ولقد نبه ابن حجر (5) إلى أنه
    يتحصل من مجموع ما ورد من آثار صحيحة في خصال الفطرة أنها خمسة عشر خصلة وهي
    الختان والسّواك والاستحداد 0حلق العانة) وتقليم الأظافر ونتف الإبط قص الشارب
    وإعفاء اللحية والإنتضاح وغسل البراجم والمضمضة والاستنشاق والاستنثار والاستنجاء
    وفرق الشعر وغسل الجمعة.






    الاستحداد :


    يقول الإمام النووي
    (6):"الاستحداد هو حلق العانة وسمي استحداداً لاستعمال الحديدة (الموس أو
    الشفرة). وهو سنة،والمراد به نظافة ذلك الموضع.والأفضل فيه الحلق،ويجوز بقص الشعر
    أو نتفه.والمراد بالعانة الشعر النابت حول الذكر أو الفرج وما يلحق به الشعر حول
    الدُّبر.وأما وقت حلقه فالمختار أنه يضبط بالحاجة،وطوله،فإذا ما طال حُلِقَ.



    عن عبد الله بن عَمر رضي الله
    عنهما أن رسول الله
    r قال:"من الفطرة حلق
    العانة وتقليم الأظافر وقص الشارب" رواه البخاري.



    وعن أنس بن مالك t قال:"وقَّت لنا رسول الله r في قص الشارب وتقليم الأظافر
    ونتف الإبط وحلق العانة ألا نترك أكثر من أربعين ليلة" رواه مسلم.



    إنّ ناحية العانة وما يحيط بالقبل
    والدبر،منطقة كثيرة التعرق والإحتكاك ببعضها البعض،وإنه إن لم يُحلَق شعرها تراكمت
    عليه مفرزات العرق والدهن،وإذا ما تلوثت بمفرغات البدن من بول وبراز صعب تنظيفها
    حينئذ،وقد يمتد التلوث إلى ما يجاورها فتزداد وتتوسع مساحة النجاسة،ومن ثَمَّ يؤدي
    تراكمها إلى تخمرها فتنتن وتصدر عنها روائح كريهة جداً،وقد تمنع صحة الصلاة إن لم
    تنظف وقلع عنها النجاسات. وفي حلق شعر العانة أيضاً وقاية من الإصابة بعدد من
    الأمراض الطفيلية المؤذية كقمل العانة الذي يتعلق بجذور الأشعار ويصعب حينئذ
    القضاء عليها. كما يخفف الحلق من إمكانية الإصابة بالفطور المظنية.لذا سن الإسلام
    حلق العانة والأشعار حول الدبر كلما طالت تأميناً لنظافتها المستمرة ولأنها من أكثر
    مناطق الجسم تعرضاً للتلوث والمرض (4و7).






    نتف الآباط :


    قال النووي (6): وأما نتف الإبط
    فهو سنة بالاتفاق والأفضل فيه النتف لمن قوي عليه ويجوز بالحلق وغيره.ويرى العلامة
    ابن حجر (5) أن الهدي النبوي بنتف شعر الإبط وليس بحلقه لأن النتف يضعف التعرق تحت
    الآباط.



    ويؤكد د.الكيلاني (4) أن النتف
    يضعف إفراز الغدد العرقية والدهنية.وإن الاعتياد عليه(أي بالنتف) منذ بدء نموه
    ودون أن يحلقه أبداً يضعف الشعر أيضاً ولا يشعر المرء بأي ألم عند نتفه.والمقصود
    بالنتف أن يكون باليد ويمكن إزالته أيضاً بالرهيمات المزيلة للشعر.



    وفي الحقيقة فإن نمو الأشعار تحت
    الإبطين بعد البلوغ يرافقه نضوج غدد عرقية خاصة تفرز مواد ذات رائحة خاصة إذا
    تراكم مع الأوساخ والغبار أزنخت وأصبح لها رائحة كريهة (4)،وإن نتف هذه الأشعار
    يخفف إلى حد كبير من هذه الرائحة،ويخفف من الإصابة بالعديد من الأمراض التي تصيب
    تلك المنطقة كالمذح والسعفات الفطرية والتهابات الغدد العرقية (عروسة الإبط)
    والتهاب الأجربة الشعرية وغيرها،كما يقي من الإصابة بالحشرات المتطفلة على الأشعار
    كقمل العانة (7وCool .












    قص
    الشارب وإعفاء اللحية :



    عن عبد الله بن عمر رضي الله
    عنهما أن النبي
    r قال:"احفوا الشارب وأعفوا
    اللحى" رواه البخاري.



    وعن أبي هريرة t قال : قال رسول الله r :"جُزّوا الشوارب وأرخوا اللحى،خالفوا المجوس" رواه البخاري
    ومسلم.



    وعن عبد الله بن عمر رضي الله
    عنهما أن النبي
    r قال:"من الفطرة قص
    الشارب" رواه البخاري.



    وعن أنس بن مالك t قال:"وقت
    لنا رسول الله
    r في قص الشارب … ألا
    نترك أكثر من أربعين ليلة" رواه مسلم.



    وعن زيد بن أرقم t أن رسول الله r قال:"من لم يأخذ من شاربه فليس منا" رواه النسائي
    وأحمد،ورواه الترمذي عن المغيرة بن شعبة وقال حديث حسن صحيح.



    قال النووي(6):"وأما قص
    الشارب فسنة أيضاً.وأما حدُّ ما يقصه فالمختار أنه يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا
    يحفه من أصله.وأما روايات احفوا الشوارب فمعناها ما طال على الشفتين،وإعفاء اللحية
    توفيرها وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك".



    إن قص الشارب سنة بالاتفاق،إنما
    يرى الشافعية والمالكية التقصير أي قص الزائد عن الشفة العليا،بينما يرى الحنفية
    استئصال الشارب كله،والحنابلة مخيرون بين هؤلاء وهؤلاء (9).



    ومن الناحية الطبية فإن الشوارب
    إذا ما طالت ثلوثت بالطعام والشراب وأصبح منظرها مدعاة للسخرية وقد تكون سبباً في
    نقل الجراثيم (4وCool. وعندما يقص المسلم شواربه يبدو بمظهر التواضع والإرتياح
    خلافاً لما يخلفه إطالة الشارب وفتله من مظهر الكبر والجبروت (Cool.



    وسنة الإسلام في قص الشوارب تتفق
    مع ما دعا إليه الطب،بقص ما زاد عن حدود الشفة العليا فقط وهو ما كان عليه جمع من
    الصحابة كعمر بن الخطاب وعبد الله بن الزبير،وهو ما ذهب إليه الشافعي ومالك،وإن
    عدم إزالة الشارب بقصه فقط تتفق مع الطب الوقائي،فالشارب خلق للرجل،وهو المهيأ
    للعمل وطوارئ البيئة ووجود الشارب يحمي الرجل من طوارئ البيئة وفي تصفية الهواء
    الداخل عبر الأنف إلى الرئتين،وهذا بالطبع أنفع وأسلم.



    أما اللحية فقد دعا الإسلام إلى
    إعفائها وعدم حلقها:وقد ذهب المالكية والحنابلة إلى حرمة حلقها وقال الحنفية
    بكراهة التحريم وأفتر الشافعية بالكراهة (9).



    ومن الناحية الصحية فإن د.عبد
    الرزاق كيلاني (4) يرى أن عمل الرجل يؤدي إلى كثرة تعرضه لأشعة الشمس والرياح
    الباردة والحارة والذي يؤثر سلبياً على الألياف المرنة والكلاجين الموجودين في جلد
    الوجه ويؤدي إلى تخربهما شيئاً فشيئاً إلى ظهور التجاعيد والشيخوخة المبكرة.وقد
    خلق الله [المصور] اللحية في وجه الرجل للتخفيف من تأثير هذه العوامل ،ولم يخلقها
    للمرأة لأنه سبحانه خلقها للعمل في البيت بعيداً عن تأثير الأشعة الشمسية وتقلبات
    الرياح.



    من هنا نرى النتيجة الرائعة للهدي
    النبوي العظيم في أن وجه الملتحي أكثر نضارة وشباباً من وجه حليق اللحية،كما أن
    وجه المرأة المحجبة أكثر حيوية ونضارة من وجه السافرة مهما تقدمت بها السن.هذا عدا
    عما يسببه حلق اللحية اليومي من تهيج للجلد وتخريب لأنسجته،وعلاوة عما في حلق
    اللحية من تشبه الرجل بالمرأة وقد "لعن رسول الله
    r المتشبهين من الرجال بالنساء
    والمتشبهات من النساء بالرجال" كما روى عبد الله بن عباس في صحيح البخاري.











    · عن كتابه
    "النهاية في غريب الحديث".

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:11

    المضمضة
    والاستنشاق والاستنثار:



    عن عبد الله الصنايجي أن النبي r قال:"إذا
    توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه فإذا استنثر خرجت الخطايا من
    انفه"
    · .


    وعن علي بن أبي طالب t"أنه دعا بوضوء
    فمضمض واستنشق واستنثر بيده اليسرى ثم قال:هذا طهور نبي الله
    r" ··.


    فالمضمضة هي إدخال الماء إلى الفم
    وإدارته فيه ثم طرده وهي سنة في الوضوء والغسل عند الشافعية والمالكية،ويرى
    الحنابلة وجوب المضمضة في الوضوء،أما الحنفية فيرون وجوبها في الغسل فقط،وقد كان
    هدى النبي
    r أيضاً أن يتمضمض بعد الطعام وخاصة إذا كان دسماً.فقد
    روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما "أن رسول
    الله
    r شرب لبناً فمضمض
    وقال:إن له دسماً" رواه البخاري.



    ويتم بالمضمضة نظافة الفم وإزالة
    بقايا الطعام منه،وأما الغرغرة وهي المبالغة بالمضمضة (وهي مندوبة أيضاً) فتنظف
    الحلق والبلعوم. وإن تراكم البقايا الطعامية فب الفم يجعلها عرضة للتخمر وتصبح
    بؤرة مناسبة لتكاثر الجرايم مما قد يسبب إلتهابات في اللثة والقلاع ونخر الأسنان
    وغيرها من إلتهابات جوف الفم،ومن ثم إلى إنتقالها إلى السبيل الهضمي وما ينتج عنه
    من إضطرابات هضمية وتعفنات يصدر عنها رائحة الفم الكريهة (10).



    أما الاستنشاق فهو إدخال الماء
    إلى الأنف،والاستنثار إخراجه منه بعد استنشاقه،وهما سنة مؤكدة في الوضوء والغسل
    عند جمهور الفقهاء عدا الحنابلة الذين قالوا بوجوبه فيهما.وقد روي عن أبي هريرة
    tأن النبي r قال:"إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم
    لينتثر" رواه مسلم. كما أن ذلك مندوب عند القيام من النوم.



    ويعمل الاستنشاق والاستنثار
    كلاهما معاً على التخلص مما تراكم في الأنف من مواد مخاطية،وما إلتصق بها من غبار
    وجراثيم مما يؤدي إلى تجديد طبقة المخاطية وتنشيطها لتقوم بوظيفتها الحيوية على
    أتّم وجه. فإذا ما علمنا أن أكثر الأمراض إنتشاراً بين الناس كالزكام والأنفلونزا
    وإلتهاب القصبات إنما تنتقل إلى الإنسان عن طريق الرذاذ الذي يخرج من
    المريض،بواسطة الهواء الذي يمر عبر الأنف أدركنا أهمية الدعوة النبوية للالتزام
    بعمل الاستنشاق والاستنثار مع كل وضوء.






    غسل
    البراجم:



    البراجم جمع "برجمة" وهي المفصل الظاهر من مفاصل
    الأصابع،وقيل الباطن منها. ورجح النووي [في الجموع] أن البراجم جميعاً هي مفاصل
    الأصابع كلها وهي التي تجتمع فيها الأوساخ. وقال الغزالي (5):"كانت العرب لا
    تغسل اليدين عقب الطعام فيجتمع في تلك الغضون وسخ فأمر بغسلها".



    وقد أدخل العلماء في هذا الباب كل اعقد التي تكون مجتمعاً
    للوسخ سواء كانت في ظهور الأصابع أو في باطنها،في اليدين أو في القدمين،وألحقوا
    بها ما يجتمع من الوسخ في مناطق الأذان وغيرها (2). ولذا فقد جاءت السنة المطهرة
    فأمرت بتعهد هذه الأماكن بالغسل والتنظيف فأمر النبي
    r بتخليل الأصابع في
    الوضوء،وتدليك البدن وخاصة في الثنيات وتعهدها بإيصال الماء إليها أثناء الغسل حتى
    تتم نظافة البدن والتي هي في الحقيقة جزء لا يتجزأ من طهارة المسلم وعبادته،وصلى
    الله على نبي الرحمة القائل:"الطهور شطر
    الايمان"
    رواه مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.






    انتقاص الماء :


    وفسره العلماء بأنه "الاستنجاء"· ،وهو أيضاً
    "الانتضاح" : من نضح الفرج بالماء. وهو
    من خصال الفطرة وسنن الهدى العظيمة التي دعانا إليها المصطفى
    r، وتعني إزالة النجس من غائط
    وبول ودم ومذي وسواها،من القبل أو الدبر. وهو واجب عند جمهور الفقهاء لقوله سبحانه
    و تعالى:
    )والرجز فاهجر).


    والأصل في الاستنجاء أن يكون
    بالماء، لما روي عن أنس بن مالك
    tقال :"كان رسول الله r إذا خرج لحاجته
    تبعته .وأنا غلام- ومعنا إداوة من ماء،يعني يستنجي به"
    رواه البخاري ومسلم.


    ويجوز الاستنجاء بحجر ونحوه وكل
    شيء قالع (كالمحارم الورقية اليوم) ولا بد منها بثلاث مسحات على الأقل (إن حصل
    الانقاء) وإلا زاد رابعاً فأكثر. وقد أجمع فقهاء الأمة على ان الأفضل الجمع بين
    الحجارة (المحارم الورقية)وبين الماء في الاستنجاء.



    ولا شك بأن الهدي النبوي بتعليم
    الأمة قواعد الاستنجاء،إنما هو إعجاز طبي وسبق صحي في مجال الطب الوقائي سبق بها
    الإسلام كافة الأنظمة الصحية في العالم وتنسجم مع متطلبات الصحة البدنية في
    الوقاية من التلوث الجرثومي والحد من انتشار الأمراض السارية. فما يخرج من
    السبيلين من بول وغائط يعتبر من أخطر الأسباب لنقل العدوى بالأمراض الجرثومية
    والطفيلية فيما إذا أهملت نظافتها (10). لذا دعت السنة النبوية إلى الاهتمام بطهارتها
    وجعلت ذلك مدخلاً للعبادة الصحيحة عند المسلمين.









    تقليم
    الأظافر :



    التقليم لغة هو القطع،وهو تفعيل من القّلْم،وكلما قطعت منه
    شيئاً بعد شيء فقد قلمته. وشرعاً هو إزالة ما يزيد على ملامس رأس الأصبع من
    الظفر،وهو سنة مؤكدة.



    وقد ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال:"من
    الفطرة حلق العانة وتقليم الأظافر وقص الشارب"
    رواه البخاري.



    أما توقيت قصّ الأظافر فقد ورد عن
    أنس بن مالك
    tقال:"وقَّتَ لنا رسول الله r في قص الشارب وتقليم
    الأظافر ألا نترك أكثر من أربعين ليلة"
    رواه مسلم.


    وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي
    r قال :"من قلّم أظافره
    يوم الجمعة وقي من السوء إلى مثلها"
    ·.


    فالسنة النبوية تضع حدين (12)
    لتوقيت قصّ الأظافر،حدٌّ أعلى لا يزيد عنه المسلم في ترك أظافره وهو أربعين يوماً
    حيث نهى أن تطول أكثر،وحدٌّ أدنى -أسبوع- رغب فيه المسلمين بقص أظافرهم لتكون زينة
    يوم الجمعة ونظافته.



    والمعتمد عند الإمام أحمد بن حنبل
    استحبابه كيفما احتاج إليه. وقال النووي (5): يختلف ذلك باختلاف الأحوال والأشخاص
    والضابط،الحاجة إليها،كما في جميع خصال الفطرة.



    الموانع الشرعية لإطالة الأظافر :
    إن عدم قصّ الأظافر وتركها تطول لتصبح (مخالب) بشرية، سواءاً كان ذلك إهمالاً،أو
    جهلاً،أو كان متعمداً على أنه تقليد (أو موضة) هو خصلة ذميمة مخالفة لسنن الفطرة
    التي جاءت بها الشريعة الإسلامية.



    فالأظافر الطويلة قد تكون سبباً
    في منع وصول ماء الوضوء إلى مقدم الأصابع،وفيها تشبه وتقليد لأهل الكفر والضلال،وتطبيع
    للمسلمين بطابع الحضارة الغربية،وفيها أيضاً نزوع إلى الطبيعة الحيوانية وتشبه
    بالوحوش ذوات المخالب،كما أنه عمل لا يقبله الذوق الإسلامي الذي تحكمه شريعة الله
    ونظرتها التكريمية للإنسان –الذي هو خليفة الله في الأرض- هذا علاوة على أن ما
    ينجم من أضرار صحية من حراء إطالة الأظافر،يجعلها تتعارض مع القاعدة الشرعية [لا
    ضرار ولا ضرار] والتي جاءت لتحافظ على سلامة البشر.









    عن قيس بن أبي حازم قال:" صلى رسول الله r صلاة" فأوهم
    فسها،فسئل فقال: مالي لا أوهم ورفع أحدكم بين ظفره وأنملته"
    ·. ومعناه أنكم لا تقصون أظفاركم ثم تحكون بها أرفاغكم فيتعلق بها ما في
    الأرفاغ من الأوساخ،وقال أبو عبيد:أنكر عليهم طول الأظافر وترك قصّها.



    وفي بحث طريفة قدمه د.يحي الخواجي
    ود.أحمد عبد الأخر في المؤتمر العالمي للطب الإسلامي (12) آكدّاً فيه أن تقليم
    الأظافر يتماش مع نظرة الإسلام الشمولية للزينة والجمال.فالله سبحانه خلق الإنسان
    في أحسن تقويم،وجعل له في شكل جمالي أصابع يستعملها في أغراض شتى،وجعل لها غلافاً
    قرنياً هو الظفر يحافظ على نهايتها. وبهذا التكوين الخلقي يتحدد الغرض من الظفر
    ويتحدد حجمه بألا يزيد على رأس الأصبع ليكون على قدر الغرض الذي وجد من أجله.ومن
    جهة أخرى فإن التخلص من الأوساخ وعوامل تجمعها يعتبران من اهم أركان الزينة
    والجمال،وإن كل فعل جمالي لا يحقق ذلك فهو وردود على فاعله.



    وإن تقليم الأظافر بإزالة الأجزاء
    الزائدة منها يمنع تشكل الجيوب بين الأنامل والأظافر والتي تتجمع فيها الأوساخ،ويحقق
    بذلك نظرة الإسلام الرائعة للجمال والزينة.








    · وراه النسائي وأحمد
    والحاكم وابن ماجه ورمز السيوطي لصحته.







    ··
    أخرجه النسائي بسند صحيح(الأرناؤوط).







    · من أراد التفصيل فقد
    ذكرنا البحث مسهباً في كتابنا "روائع الطب الاسلامي" الجزء الثاني [
    العبادات في الإسلام وأثرها في صحة الفرد والمجتمع] :د.نزار الدقر.







    · رواه الطبراني في
    الأوسط والسيوطي في زيادة الجامع الصغير.







    · أخرجه البيهقي في
    شعب الإيمان ورجاله ثقات مع إرساله،لكن الطبراني وصله من وجه آخر والرفغ مفرد
    (أرفاغ) وهي مغابن الجسد كالإبط وما بين الفخذين وكل موضع يجتمع فيه الوسخ.

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الآداب الإسلامية في النوم وأثرها في صحة الفرد والمجتمع

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:11

    الأضرار
    الصحية الناجمة عن إطالة الأظافر:



    تحمي الأظافر
    نهايات الأصابع وتزيد صلابتها وكفائتها وحسن أدائها عند الإحتكاك أو الملامسة،وإن
    الجزء الزائد من الظفر والخارج عن طرف الأنملة لا قيمة له ووجوده ضار من نواح عدة
    لخصّها الزميلان خواجي وعبد الآخر في عاملين أساسيين:



    الأول : تكون الجيوب الظفرية بين تلك الزوائد ونهاية الأنامل والتي تتجمع فيها
    الأوساخ والجراثيم وغيرها من مسببات العدوى كبيوض الطفيليات،وخاصة من فضلات البراز
    والتي يصعب تنظيفها،فتتعفن وتصدر روائح كريهة ويمكن أن تكون مصدراً للعدوى للأمراض
    التي تنتقل عن طريق الفم كالديدان المعدية والزحار والتهاب الأمعاء،خاصة وأنّ
    النساء هُنّ اللواتي يحضرون الطعام ويمكن أن يلوثن بما يحملن من عوامل ممرضة تحت
    مخالبهن الظفرية.



    الثاني : إن الزوائد (المخالب) الظفرية نفسها كثيراً ما تحدث أذيات Injuries بسبب أطرافها الحادة قد تلحق
    الشخص نفسه أو الآخرين وأهمها إحداث قرحات في العين والجروح في الجلد أثناء الحركة
    العنيفة للأطراف خاصة أثناء الشجار وغيره. كما أن هذه الزوائد قد تكون سبباً في
    إعاقة الحركة الطبيعية الحرة للأصابع،وكلما زاد طولها زاد تأثيرها على كفاءة أصابع
    اليد أشد،حيث نلاحظ إعاقة الملامسة بأطراف الأنامل وإعاقة حركة الانقباض،وكذا
    تقييد الحركات الطبيعية للإمساك والقبض وسواها (12) .



    وهناك آفات تلحق الأظافر نفسها
    بسبب إطالتها،منها تقصف الأظافر بسبب كثرة اصطدامها بالأجسام الصلبة أو
    احتراقها،ذلك أن طولها الزائد يصعب معه التقدير والتحكم في البعد بينها وبين مصادر
    النار،كما أن تواتر الصدمات التي تتعرض لها الأظافر الطويلة تنجم عنها إصابات
    ظفرية غير مباشرة كخلخلة الأظافر أو تضخمها لتصبح مشابهة للمخالب
    Onchogrophosis أو زيادة تسمكها Onychausis أو حدوث أخاديد مستعرضة فيها أو
    ما يسمى بداء الأظافر البيضاء(12).



    وتؤكد الأبحاث الطبية (4) أن
    الأظافر الطويلة لا يمكن أن نعقم ما تحتها ولا بد أن تعلق بها الجراثيم مهما تكرر
    غسلها لذا توصي كتب الجراحة أن يعتني الجراحون والممرضات بقص أظافرهم دوماً لكي لا
    تنتقل الجراثيم إلى جروح العمليات التي يجرونها وتلوثها.



    وهكذا تتضح لنا روعة التعاليم
    النبوية في الدعوة إلى قص الأظافر كلما طالت،واتفاق هذه التعاليم مع مقررات الطب
    الوقائي وقواعد الصحة العامة والتي تؤكد أن إطالة الأظافر تضر بصحة البدن.






    غسل
    الجمعة :



    عن أبي سعيد الخدري tأن النبي r قال :"غسل
    الجمعة واجب على كل محتلم"
    رواه البخاري ومسلم.



    وعن أبي هريرة tأن النبي r قال :"حق على كل مسلم
    أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً يغسل فيه رأسه وجسده"
    رواه البخاري
    ومسلم.



    دعا نبي الرحمة r المسلمين إلى الاغتسال في كل
    مناسبة يجتمعون فيها كصلاة الجمعة والعيدين والوقوف بعرفة وغيرها من المناسبات.
    وبذلك يلتقي المسلمون وهم في أتم نظافة وطهر ولا يشم من أحدهم روائح العرق والثياب
    الكريهة وهذا –وإيم الله- قمة الحضارة الإنسانية (10). هذا عدا عن أن الحرص على
    نظافة الجلد أمر ضروري صحياً كي يؤدي هذا العضو وظائفه الهامة في طرح السموم من
    البدن عن طريق التعرق. ولإقرار التوازن الحروري للبدن،والشعور بما يحيط به عن طريق
    حاسة اللمس.



    وقد فصلنا الفوائد الصحية من
    الغسل في الجزء الثاني من كتابنا "روائع الطب الإسلامي" وأكدنا فيه عظمة
    الإسلام في محافظته على صحة الفرد والمجتمع عندما دعا المسلمين إلى الاغتسال،بل
    وفرضه عليهم في العديد من المناسبات كغسل الجنابة وطهارة المرأة من الحيض.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 21:14