منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

روائع الطب الإسلامي...تأليف العلامة الدكتور الطبيب محمـد نزار الـدقر

شاطر

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم روائع الطب الإسلامي...تأليف العلامة الدكتور الطبيب محمـد نزار الـدقر

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 12:53






الآداب الإسلامية في الطعام والشراب


وأثرها في صحة الفرد والمجتمع


ويضم الأبحاث التالية :


البحث
الأول:أسس تدبير الطعام والشراب في الشريعة الإسلامية.



6-
القاعدة القرآنية الأولى:حل الطيبات وتحريم الخبائث.


7-
القاعدة القرآنية الثانية:وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا.


البحث
الثاني:الهدي النبوي في تدبير الطعام والشراب.



1-
غسل اليدين قبل الطعام وبعده.


2-
جلسة الطعام.


3-
التسمية قبل الطعام والأكل باليمين مما يلي الأكل.


4-
النهي عن الشرب والأكل واقفاً.


5-
الشرب مصاً ثلاث دفعات.


6-
النهي عن النفخ في الشراب.


7-
النهي عن الشرب من ثلمة القدح.


8-
النهي عن الشرب من في السقاء.


9-
ألا يعيب طعاماً قط.


10-
الاجتماع على الطعام.


11-
المضمضة بعد الطعام.


12-
عدم الأكل من الخبز المرقق المنخول.


13-
النهي عن أكل الطعام الحار.


14-
عدم النوم بعد الطعام.


15-
الأمر بلعق الأصابع والصفحة.


16-
تغطية الإناء وإيكاء السقاء.


17-
تقديم العشاء على العشاء.


18-
ما يقوله إذا فرغ من طعامه.


المبحث الأول


أسس تدبير الطعام والشراب في الشريعة
الإسلامية:



لقد
نجح النظام الإسلامي في ميدان التدريب الصحي الذي فرضه على بني البشر ليسعدوا به(1)،
فقد كانت معظم الأمراض التي يصاب بها الناس _ومازالت_ في عصرنا الحديث ترجع إلى
الحرمان الشديد ونقص الغذاء،أو إلى الإفراط في تناول الطعام والشراب والإسراف
فيهما، وقد جاء الحل الإسلامي العظيم المعجز وفي ثلاث كلمات من كتاب الله عز وجل
حين قالSadوكلوا واشربوا ولا تسرفوا).وأمر بالصيام
شهراً في السنة للحفاظ على سلامة وكيان أجهزة البدن وأعضائه.



وجاءت
الدراسات الطبية لتثبت أن مرضى القلب يستطيعون أن يعيشوا طويلاً بعيداً عن
المضاعفات الخطيرة إذا هم اعتدلوا في طعامهم وشرابهم ومن ثَمَّ فقد أمر الإسلام
الأغنياء بإخراج زكاة أموالهم(2)لإنقاذ ملايين الجائعين من خطر البؤس والفقر
والمرض والموت.



وجاءت
القاعدة الثانية القرآنية صرخةً مدويةً يؤكد علماء اليوم أنها الحل الأمثل لحل
مشاكل العصر الصحية والتي جعلها سبحانه وتعالى من أهداف بعثة النبي الأمي
rوهي
قوله تعالىSadويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)
فكان تحريم الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير،وما ألحق بها اليوم من خبائث العصر
من مخدرات وسجائر وسواها وهي هي من أهم أسباب الأمراض والعجز والموت والمهالك في
عصرنا الحديث (3).



وجاء
الهدي النبوي بآداب يتدبر بها المسلم أمر طعامه وشرابه،وهي علاوة على أنها أضفت
على حياته الاجتماعية مسحة جمالية وسلوكيةً رائعةً،فقد نظم بها الشارع تناول
الوجبات وكميّاتها وطريقة تناولها فيما يتّفق مع ما وصل إليه الطب الحديث الوقائيّ
وعلم الصحة،لا بل سبقه إلى ذلك بقرون عدة،فلا يأكل المسلم حتى يجوع، وإذا أكل لا
يصل إلى حدً التخمة من الشبع،إذ" بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه"،وعلى
قاعدة"ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه" كما نهى الشارع عن إدخال
الطعام على الطعام أو أن يأكل بين الوجبات
……الخ.


واتفاقاً
مع الأهمية الصحية لطريقة تناول الطعام والشراب،وعلاقة ذلك بصحة البدن،فقد حدّد
الطبيب الأول ورسول الحقِّ
rالوضعية
المثلى للجلوس على الطعام،ونهى عن وضعياتٍ قد ينجم عنها بعض الأذى،كأن يأكل المرء
أو يشرب واقفاً أو متكئاً. وندب إلى أن يتحدَّث الإنسان على طعامه لإدخال السرور
على المشاركين مما يزيد في إفراز العصارات الهاضمة ويساعد على الاستفادة المثلى من
الطعام. ودعا إلى تقديم العَشاء على العِشاء،وإلى أن يشرب كوب الماء على دفعتين أو
ثلاث،وأن يمصّه مصَّاً لا أن يعبَّه ويكرعه لما في ذلك من أثرٍ سيء على المعدة
والجهاز الهضميِّ عموماً.



وإذا
كان الطبُّ الحديث قد اكتشف الجراثيم الممرضة والطفيليات المهلكة للإنسان في أواخر
القرن الماضي،وبين أن تلوث الطعام والشراب بها هو من أهم أسباب إصابة الإنسان بعدد
من الأمراض الخطيرة كالكوليرا والتيفوئيد والزحار(الزنطارية)والسل المعوي والديدان
والتهاب الكبد وغيرها،ومن ثَمَّ فقد وضع علم الطب الوقائي عدداً من القواعد الصحية
على الإنسان أن يلتزم بها ليضمن نظافة الطعام والشراب وسلامتهما من التلوث
الجرثومي. فإن ديننا الحنيف قد وضع تلك التعاليم وأمر أتباعه الالتزام بها منذ
أكثر من أربعة عشر قرناً(4).



والحق
يقال أن التعاليم النبوية في تدبير الطعام والشراب كانت قمة في الدقة العلمية،وقمة
في حرص المشرع العظيم على سلامة أتباعه ووقايتهم من شر الوقوع في براثن المرض.فقد
أمر عليه الصلاة والسلام أن بغطى إناء الطعام وتوكأ قرب الشراب فلا يترك مكشوفاً
للذباب والتراب،كما نهى عن أن يشرب من في الإناء أو أن ينفخ في الشراب حرصاً على
سلامته من التلوث،وأمر بغسل اليدين قبل الطعام وبعده،وأمر بالأكل باليمين،ونهى عن
الأكل باليسار التي خصصها للاستنجاء وغير ذلك من الأعمال الملوِّثةِ،كل ذلك ليضمن
سلامة الطعام وعدم تلوثه بالجراثيم كما سنرى.



كما
حرص المشرع على عدم تلويث مياه الشرب،فنهى أن يغمس المستيقظ من النوم يده في
الإناء قبل أن يغسلها،فإن" أحدكم لا يدري أين باتت يده"،كما منع التبرز
أو التبول قرب موارد المياه وفي ظل الناس ومكان تجمعاتهم،بل شدّد في تحريم هذه
الأفعال(3)حتى عدها من مسببات اللعن. فقد صح عنه
r قوله:"اتقوا الملاعن الثلاث:البراز
في الموارد وقارعة الطريق والظل" كما" نهى رسول الله
r أن يبال في الماء الراكد"-رواه
البخاري ومسلم-.



القاعدة
القرآنية الأولى:حلّ الطيبات وتحريم الخبائث



وهي
القاعدة الأهم في نظام التغذية في الإسلام وقد فصلنا في الحديث عنها في الجزء
الثالث من كتابنا "روائع الطب الإسلامي "عندما تحدثنا عن المحرمات في
الإسلام،ولا بدّ هنا ونحن نذكر آداب الطعام والشراب أن نذكِّر بأهمية هذه القاعدة
التي وضعها الشارع لحماية الفرد في المجتمع المسلم مما يمكن أن يصيبه من أمراض
مهلكة عند تناوله "الخبيث" من الطعام أو الشراب.



وإذا
كانت النصوص القرآنية والنبوية قد بينت بشكل صريح تحريم بعض الأطعمة والأشربة
لخبثها كالخمر والميتة والدم ولحم الخنزير وكل ما هو متلوث بنجاسة،فإن أشربة أخرى
كالتبغ والحشيش والمخدرات الأخرى وغيرها مما لم يكن معروفاً في العلم وقت
التنزيل،فلم تنـزل نصوص خاصة بها،ولكن المشرع سبحانه لم يترك الناس في حيرة من
أمرهم،فقد وضع ميزاناً دقيقاً يمكن علماء الأمة في كل زمان ومكان أن يزنوا كل
مستحدث فقال بكل وضوح كلمة وضعها كقانون علمي ثابت فيه كل الحكمة وفيه كل الخير
للبشرية وهي قوله تعالى:" الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلّ لهم
الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" فلم يحرم الإسلام شيئاً من المطعومات أو
المشروبات إلا لضرر ينجم عنها أو لخبث محقق فيها،مصداق قوله تعالى:"يسألونك ماذا أحلَّ لهم قل أحل لكم الطيبات".وإنه
لمن عظيم الإعجاز الإلهي أن تتوافق موازين الشرع وموازين الطب في تحريم هذه
الخبائث.



فالبدن
يحتاج في نشاطه الحياتي لأغذية تبني الجسم وترمم ما هدم منه كالبروتينات والدسم،
كما يحتاج لأغذية لتوليد الطاقة أي التي تولد الحرارة الغريزية وتؤمن عمل الأعضاء
كالقلب والتنفس والهضم،لذا أوجب الإسلام تناول الحد الأدنى أو الضروري من الطعام
والشراب،حفاظاً على الحياة ودفعاً للهلاك. وما عدا قدر الضرورة يباح تناوله ما لم
يكن مسستقذراً ولا ضاراً ولا متنجساً ولا متعدياً على حقوق الغير وما لم يصل إلى
حدِّ الإسراف.



وإذا
كان للأغذية مصدرين كبيرين:فهي حيوانية أو نباتية فمن الأمثل صحياً أن يناوب بين
تلك الأنواع دون أن يقصر نفسه على أحدهما(5).ومن المعجز حقاً أن نجد سلوك النبي
الأمي
r في طعامه متوافقاً تماماً مع مبدأ علم الصحة هذا. وهذا ما يؤكده
ابن القيم الجوزية(6)عن طعام النبي
r إذ يقول:"فلم
يكن من عادته
r حبس النفس على نوع واحد من
الغذاء لا يتعداه إلى سواه وكان
rيحسن الجمع بين الأغذية في تناولها وإصلاح تأثير بعضها على الآخر.ففي
الصحيحين من حديث عبد الله بن جعفر” رأيت
رسول الله
r يأكل الرطب بالقثاء"



وإذا
كانت الأغذية النباتية أقل سمية من الحيوانية،لكن الاقتصار عليها يسبب فقر الدم
بنقص الهيولين وفقدان الفيتامين ب12،كما أن الاقتصار على البروتين النباتي يجعل
البدن يقصر في تركيب الأنسجة والتي لا بد لاكتمالها من توفر البروتينات
الحيوانية.وليس لمسلم أن يحرم على نفسه بعض الطيبات مما أحلّه الله بنية التقرب
إليه.قال تعالى:" يا أيها الذين آمنوا لا تحرِّموا
طيبات ما أحلّ الله لكم"المائدة_9
،وقال تعالى:"
قل من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق"الأعراف_32.



والنبات
المأكول حلال كله ما لم يعرض له عارض من سرقة أو نجاسة وما لم يثبت ضرره لسمية
فيه، أو لكونه مسكراً أو مفتراً(7)،وذلك لعموم قوله تعالى:"
يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً".



أما المصدر الحيواني للغذاء فقد حرم النص
القرآني تناول الميتة والدم ولحم الخنـزير،وجاء في السنة التي اعتمدها جمهور
الفقهاء تحريم أكل الحيوانات المفترسة كالوحوش من أسدٍ ونمرٍ وذئبٍ وفهدٍ (وكل
ماله ناب مفترس من السباع)،وكذا الطيور الجارحة،أي ذوات المخلب من الطير كالصقر
والباز والنسر.لما رواه عبد الله ابن عباس قال:"
نهى رسول الله
rعن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير" رواه مسلم.


كما حرمت لحوم الكلاب لما يرويه رافع ابن خديج
عن النبي
rقوله:"الكلب
خبيث ثمنه" رواه مسلم.كما يحرم عند
الجمهور أكل لحوم الحمر الأهلية لما رواه الشيخان عن جابر رضي الله عنه" أن النبي
r نهى عن أكل لحوم الحمر
الأهلية وأذن في الخيل ".
كما حرمت الضفادع للنهي عن قتلها.كما
يحرم أكل حشرات الأرض كالثعبان والعقرب والفأرة وسواها لاستخباث الطباع السليمة
لها وللأذى أو السمية التي قد يلحقها بعضها للإنسان ولما تنقله من عوامل الأمراض
الفتاكة لبني البشر كالطاعون والتيفوس وسواها(7). والأشياء الضارة التي يثبت ضررها
ولا نصَّ في تحريمها،والسموم في غير التداوي، كلها حرام لعموم النص" ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" ولقوله
r:"لا ضرر ولا ضرار".


صدق الله،فما حرَّم علينا إلا كل خبيث ضار،وما
أباح لنا إلا الطيب النافع إلا أنه من الواجب على المسلم أن يتحاشى تناول ما حرم
الله من المطعومات أو المشروبات طاعةً لله عز وجل،أدرك العلة من التحريم أم لم
يدرك، مُسَلِّمَاً بأن تلك المحرمات إنما حرمها الخالق المصور،العليم بما يضرُّ
هذا الإنسان _الذي خلقه بيده_ وبما ينفعه تصديقاً لقوله تعالى:"ويحلُّ لهم
الطيبات ويحرِّم عليهم الخبائث" ومن أراد أن يعرف التفاصيل عما اكتشفه الطب
الحديث من آفات وويلات من تناول اللحوم المحرمة وغيرها من الخبائث فيستطيع الرجوع
إلى كتابنا عن” المحرمات في الإسلام
وأثرها في صحة الفرد والمجتمع"،وهو الجزء الثالث من سلسلة روائع الطب
الإسلامي.






Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع الطب الإسلامي...تأليف العلامة الدكتور الطبيب محمـد نزار الـدقر

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 12:54

القاعدة القرآنية الثانية:وكلوا
واشربوا ولا تسرفوا



إن الإنسان شره بغريزته،يسرف في الأكل
والشرب،وخاصة أيام كهولته.و يقدّر ما يتناوله الإنسان عادة من طعام وشراب بثلاثة
أضعاف ما يحتاجه إليه.ولا يشك العلم أبداً أن أكثر الراحلين ابتساراً من عالم الدنيا إلى عالم القبور هم منتحرون
بأفواههم وبما أسرفوا بما دخل في أجوافهم من طعامٍ وشراب.وإن في القاعدة الإلهية
العظيمة" وكلوا واشربوا ولا تسرفوا"
سِرُّ التمتع بحياة يسيطر فيها نعيم الصحة والهناء(Cool.فالإسراف خطر طباً وحرام
شرعاً لعموم النص(7).



وإذا كان الطعام والشراب لذة،فإنما جعلها الله
سبحانه فيها لإرواء الميل الغريزي لتناولهما بغاية الحفاظ على الحياة
واستمرارها،كما أن التلذذ بالطعام ينبه أعمال الهضم الغريزية وإفراز العصارات
الهاضمة حتى يتم التمثل بشكل جيد.ومن الخطأ الفادح أن يجعل الإنسان من اللذة غاية
في طعامه وشرابه مما يجعله يسرف في استدعائها وينحرف في طريق إروائها وهذا ليس من
صفات المؤمن في شيء.وقد أكد القرآن الكريم أن الوقوف عند التلذذ بالطعام والشراب
والتمتع بهما إنما هو من صفات الكافرين الجاحدين(9)،وذلك مصداق قوله تعالى:" والذين كفروا يتمتعون و يأكلون كما تأكل الأنعام
والنار مثوىً لهم" _الأحقاف_20.



وتؤكد السنة المطهرة هذا المعنى وتنهى عن
الإسراف في الطعام،وأن على المسلم أن يكتفي منه بما يقيم الأود ويحفظ الصحة والقوة
من أجل السعي على الرزق والتقوي به على عبادة الله رب العالمين.فقد روى البخاري أن
رجلاً كان يأكل كثيراً فأسلم فكان يأكل قليلاً،فذكر ذلك لرسول الله
rفقال:" المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة
أمعاء".
وقد ذكر ابن الأثير(10)تعليقاً على هذا الحديث:هو تمثيل لرضى
المؤمن بالقليل اليسير من الدنيا وحرص الكافر على الكثير منها،ثم قال:والأوجه أن
يكون هذا تحضيضاً للمؤمن على قلة الأكل وتحاشي ما يجره الشبع من قسوة القلب وطاعة
الشهوة.



من هنا نفهم دعاء النبيr:" اللهم اجعل رزق آل
محمد كفافاً"
رواه الشيخان. كما حذر سيدنا عمر بن الخطاب tمن
النهم والبطنة فقال:"إياكم والبطنة في الطعام
والشراب فإنها مفسدة للجسم مورثة للسقم،مكسلة عن الصلاة وعليكم بالقصد فيهما فإنه
أصلح للجسد وأبعد عن السرف وإن الله تعالى ليبغض الحَبْرَ السمين وإن الرجل لن
يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه"
·.


يقول الإمام الغزالي:"
ومن مضار الشره اشتداد المعاصي وخاصة الشهوة الجنسية،فإذا منعت التقوى صاحبها من
الزنى فلا يملك عينه،فإذا ملك عينه بغض الطرف فلا يملك فكره فتخطر له الأفكار
الرديئة وحديث النفس بأسباب الشهوة وما يتشوش به مناجاته".



عن المقداد بن معد يكرب أن النبي(r) قال:"ما
ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه.بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه،فإن كان لا بد
فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"
·.


يقول ابن القيم (6):"مراتب الغذاء ثلاثة
أحدها مرتبة الحاجة والثانية مرتبة الكفاية والثالثة مرتبة الفضيلة،فأخبر النبي(
r) أنه يكفيه لقيمات يقمن صلبه فلا تسقط
قوته ولا تضعف،فإن تجاوزها فليأكل بثلث بطنه وهذا من أنفع ما للبدن وما للقلب فإن
البطن إذا امتلأ من الطعام ضاق عن الشراب فإذا أورد عليه الشراب ضاق عن النفس وعرض
عليه الكرب والتعب".



وفي معرض شرحه للحديث يقول
د.الكيلاني(12):"يشكل الجزء العلوي من المعدة جيب ممتلئ بالهواء يقع تحت
الحجاب الحاجز وكلما كان ممتلئاً بالهواء كانت حركة الحجاب الحاجز فوقه سهلة كان
التنفس ميسوراً،أما إذا امتلأ هذا الجيب بالطعام والشراب تعرقلت حركة الحجاب
الحاجز وكان التنفس صعباً كما أن الصلب لا يستقيم تماماً إلا إذا كانت حركة المعدة
مستريحة ولا يتم ذلك إذا أتخمت بالطعام،فصلى الله على طبيب القلوب والأبدان.



أما د.محمود فؤاد معاذ(13)فيرى أن كلمة" يقمن صلبه" هي من أبلغ ما نطق به النبي
العظيم(
r)معنىً وعلماً.فالنبي(r)حث على الإقلال من الطعام،ولكن إلى حد
يقمن صلبه وحنى لا تكون مخمصة فرب مخمصة شر من التخم.والمرء حسبه أن يتناول ما
يقيم الصلب،أي ما يعطيه القوة الكافية للقيام بمجهوداته.



وعن جابر tأن رسول الله(r)قال:"
طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي
الثمانية"
··.


فالنبي(r)يحذر من السرف في الطعام وأن شبع الواحد هو قوت الاثنين يكفيهم
ويقيم أودهم(12)،وهو ينصح أن يكون ثلث المعدة فقط للطعام ولو حافظ المسلمون اليوم
على هذه الوصية لحموا أنفسهم من كثير من الأمراض،ولما تعبت معداتهم من هضم الطعام
الفائض فتقل الفضلات و ينشط البدن و يصفو الدم و يتوقد الذهن.



وعن أنس بن مالك tأن النبي(r) قال:"
إن من الإسراف أن تأكل كل ما اشتهيت"
·.


فمن أخلاق المسلم كبح جماح نفسه ووقايتها من
الإسراف المذموم،فيعطيها حيناً من مشتهياتها المباحة،ويمنعها حيناً،لا تحريماً
للطيبات ولكن ترويضاً لها للتمكن من قيادة زمامها.



وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:تجشأ
أبو جحيفة عند رسول الله(
r) فقال له:"أقصر
عنا من جشائك ،إن أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا"
··.وعن عمران بن الحصين أن رسول الله(r)قال:"إن
خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكون من بعدهم قوم يشهدون ولا
يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن"
···.


وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"أول بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشبع فإن القوم
لما شبعت بطونهم سمنت أبدانهم فضعفت قلوبهم وجمحت شهواتهم"
····.


وعن أبي هريرة tقال:"ما
شبع آل محمد من طعام ثلاثة أيام حتى قبض" رواه البخاري.



إن المربي الناجح هو الذي يجسد أقواله أفعالاً
تحتذى وهذه هي روعة التعاليم النبوية التي رافقها سلوك عملي وحلول واقعية من
حياته(
r):فهذا محمد(r)ما شبع من طعام ثلاثة أيام متتالية،وكان يجلس لطعامه جلسة المتحفز
للقيام بعد أن يتناول ما يقيم صلبه،وما أكل خبزاً مرققاً ولا وضع على سفرته
السكرجة(من مقبلات وسواها) ليعلمنا بسلوكه الطريقة الأمثل لتنفيذ القاعدة الإلهية
في الطعام والشراب "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا".



الآثار الصحية السيئة للإسراف في الطعام
والشراب:



يؤدي الشره(14)وتناول كمية كبيرة من الطعام تزيد
عن طاقة تحمل المعدة إلى ما يسمى بالتخمة والتي تفضي إلى عسرة الهضم وكثرة الغازات
وأوجاع الشرسوف واحتقان الكبد والتخمة الشديدة يمكن أن تؤدي إلى توسع المعدة الحاد
التي تسبب ضغطاً شديداً على القلب مما يعيق العود الوريدي إليه فتحصل عسرة في
التنفس واضطراب في ضربات القلب وتسوء حالة المريض وقد تنتهي بالموت(9).



والتخمة المزمنة تؤدي(13)(14)وتناول كمية كبيرة
من الطعام تزيد عن طاقة تحمل المعدة إلى ما يسمى بالتخمة والتي تفضي إلى عسرة
الهضم وكثرة الغازات وأوجاع الشرسوف واحتقان الكبد والتخمة الشديدة يمكن أن تؤدي
إلى توسع المعدة الحاد التي تسبب ضغطاً شديداً على القلب مما يعيق العود الوريدي
إليه فتحصل عسرة في التنفس واضطراب في ضربات القلب وتسوء حالة المريض وقد تنتهي
بالموت(9).



والتخمة المزمنة تؤدي(13)إلى تمدد المعدة
والأمعاء وإلى ضمور في بطانتها وغددها المفرزة للعصارة الهضمية،فيحصل الإمساك
المزمن وعسرات الهضم والانسمام الغذائي المزمن وما ينجم عنه من وهن عصبي.والإسراف
في الطعام يسبب عند المستعدين عدداً كبيراً من أمراض التغذية كالبدانة والنقرس
والداء السكري،كما تزيد عندهم نسبة الإصابة بأمراض القلب وقصوراته.



فالطعام الزائد عن حاجة الجسم يتراكم على شكل
دهون تترسب تحت الجلد وحول الأمعاء وفي الكبد وحول القلب حيث تحدث عبئاً كبيراً
عليه،وتتصلب العروق ويرتفع الضغط الدموي وتكثر الجلطات والفوالج،وتتعب الغدد فيحدث
الداء السكري عدا عن تعب الكلى بتكليفها فوق طاقتها من عمليات تصفية الدم وطرح
الفضلات،هذا عدا عما ذكرناه من تمدد المعدة وآفات الجهاز الهضمي(12).



إن كثرة الأكل والشرب يعقبها كسل في النفس
وبلادة في الفكر وميل إلى النوم الذي هو خسارة ومضيعة لأوقات يمكن أن تكون نافعة
في دنيا الإنسان وأخرته(9).



يقول القاضي عياض:إن كثرة الأكل والشرب دليل
النهم والحرص،والشره مسبب لمضار الدنيا والآخرة جالباً لأدواء الجسد وخثار
النفس(ثقلها وعدم نشاطها).ويقول الإمام الشافعي رضي الله عنه:الشبع يثقل البدن
ويقسي القلب ويزيل الفطنة ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة.



وقد أكدت أبحاث نشرتها المجلة الطبية
العربية(9)أن الإفراط في التغذية عند الأطفال واليفع تؤدي علاوة على زيادة
الوزن،إلى النضج المبكر والذي يؤدي إلى البلوغ المبكر.



وتحصل البدانة نتيجة الإفراط في تناول أنواع
الطعام المختلفة وخاصة عند أبناء الطبقة المترفة وأصحاب الوظائف الكسولة،وهي تؤهب
لحدوث أمراض خطيرة في القلب والذبحة الصدرية والداء السكري وارتفاع الضغط الدموي
وتصلب الشرايين وغيرها.



فعلى المسلم أن يعتدل في طعامه وشرابه وأن يحافظ
على وزنه المثالي
·
قدر المستطاع،وخاصة إذا كان عنده استعداد وراثي للسمن.فعلى هؤلاء أن يضعوا
برنامجاً خاصاً لطعامهم(12) فيحددوا ما يأكلوه من نشويات وسكريات،ويمتنعوا قدر
الإمكان عن تناول المواد الدهنية ذات الحموض المشبعة كالدهن والشحم والسَّمن،ويستبدلوا
بها مواد دهنية غير مشبعة كزيت الزيتون وزيت الذرة أو عباد الشمس،وأن يكثروا في
طعامهم من السلطات والخضار،ويمكنهم تناول ملعقة كبيرة من النخالة أو خل التفاح قبل
الطعام،ويستبدلوا بالسكر السكارين للتحلية ويأكلوا الخبز الأسمر وأن يكثروا من
صيام النفل فيكون لهم به خيري الدنيا والآخرة.



وأحب أن أشير هنا إلى أن معتاد الإسراف في
الطعام يحتاج إلى التدرج في تقليل وجبته حتى يعود إلى حد الاعتدال(9)،ولقد أشار
الإمام الغزالي(11)إلى ذلك حين قال:"فمن اعتاد الأكل الكثير وانتقل دفعة
واحدة إلى القليل لم يحتمله مزاجه وضعف وعظمت مشقته،فينبغي التدرج إليه قليلاً
قليلاً فينقص بمقدار قليل متزايد من طعامه المعتاد".



وهناك أمراض تنجم عن الإسراف في تناول مادة
غذائية معينة(بروتين،دسم،سكر)لفترة طويلة.فالإسراف في تناول السكر الأبيض وما يصنع
منه من حلويات يضر بالجسم ضرراً بالغاً وذلك للميل العجيب في السكر للاتحاد
بالكلس.



فعندما يزيد الكلس في الدم عن حد معين فإن
المقدار الفائض يتحد ببعض الأنسجة ويضطر الدم إلى أن يعوض ما فقده منه فيأخذه من
العظام والأسنان مما يؤدي إلى نخر الأسنان وضعف العظام(15)،كما أن تخمر بقايا
السكريات في الفم يؤدي إلى النخر أيضاً.وإن الإفراط في تناول النشويات عموماً يؤدي
إلى البيلة السكرية وإلى تحول الفائض منها إلى شحوم(البدانة).



أما الإفراط في تناول الدسم فإنه يؤدي إلى تخلون
الدم وإلى فرط دسم الدم وشحوم البدن مما يؤدي إلى البدانة وإلى تصلب الشرايين
وارتفاع ضغط الدم وتشحم الكبد وإلى العديد من آفات القلب الخطيرة.



أما الإسراف في تناول البروتينات من لحم وبيض
وحليب وسواها فإن فضلاتها السامة تتراكم في البدن وتعرضه للإصابة بالرمال
الكلوية،أو بالإصابة بالنقرس(داء الملوك)،وإلى قصور الكلي وارتفاع الضغط وتصلب
الشرايين أيضاً.








· رواه السيوطي في الدر
المنثور وأبو نعيم في الحلية.







· رواه الترمذي وقال
حسن صحيح،وابن ماجة والحاكم وصححه الذهبي (الأرناؤوط).







··
رواه مسلم وروى البخاري نحوه عن أبي هريرة.







· رواه بن ماجة والبيهقي ورمز
السيوطي لضعفه،وصحح الحاكم إسناده لمتن غير هذا المتن (المناوي).







·· رواه الترمذي وحسنه،والحاكم
وصححه،والبزار بإسنادين رواة أحدهما ثقاة.







··· رواه الإمام مسلم وروى
البخاري نحوه.







···· رواه البخاري في كتاب الضعفاء،وابن أبي
الدنيا في كتاب الجوع (المنذري).







· يعرف الوزن المثالي
بقياس الإنسان لطوله الكامل بالسنتمترات ثم يطرح منه رقم 100 فيكون الباقي هو
الوزن المثالي مع زيادة أو نقص 4_5 كغ،فمثلاً من طوله 170 سم يكون وزنه المثالي
(170-100=70+_5)

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع الطب الإسلامي...تأليف العلامة الدكتور الطبيب محمـد نزار الـدقر

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 12:55

الهدي النبوي في تدبير الطعام والشراب


غسل اليدين قبل الطعام وبعده:


يستحب للمسلم غسل اليدين قبل الطعام وبعده لحديث
سلمان الفارسي
tأن
رسول الله
r
قال:"بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده"·.وقد
فسر العلماء وضوء الطعام بغسل اليدين.



وعن أنس بن مالك tقال:سمعت رسول
الله
rيقول:" من أحب أن يكثر الله خير بيته فليتوضأ إذا حضر غذاؤه
وإذا رفع" رواه ابن ماجة والبيهقي.



وعن أبي هريرة tأن النبيrقال:"من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومنَّ
إلا نفسه"
··،والغمر:ريح اللحم وزهومته.


وعنه أيضاً عن النبي r
قوله:"إن الشيطان حساس لحّاس فاحذروه على أنفسكم من بات وفي
يده غمر فأصابه شيء فلا يلومنَّ إلا نفسه"
···.


وعن أبي سعيد tعن النبي r قوله:"
من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومنَّ إلا نفسه"
····،والوضح:البرص.


ولا تخفى الحكمة الصحية من هذا الهدي النبوي(16).ففي
حياة الإنسان اليومية كثيراً ما يصافح شخصاً مريضاً أو حاملاً لجراثيم ممرضة أو
يلمس أشياء ملوثة بجراثيم خطيرة فهو يجلس لطعامه غير عالم أن بين أنامله خطراً
كامناً ينتظر ذلك الطعام فيلوث لقمة يبتلعها ليصاب بذلك المرض،وأكثر الأمراض
انتشاراً عن ذلك الطريق هي الكوليرا والتيفوئيد والزحار.هذا وإن الجلد(17) يحتوي
على سطحه على أثلام وأخاديد،وإن ما يفرزه من دهن وعرق يساعد على التصاق تلك
الجراثيم وبيوض الطفيليات بالجلد وحفظها بين ثناياه.



ويأتي الهدي النبوي بالأمر بغسل اليدين قبل
الطعام متوافقاً مع بدهيات الطب الحديث الوقائي ليسلم طعامه من عوامل التلوث
والمرض.أما غسل اليدين بعد الطعام فلأن بقاياه التي تلوث الأنامل يمكنها إذا بقيت
أن تتفسخ وأن تشكل ضمن حرارة الجسم وسطاً ملائماً لتكاثر الجراثيم واستحالتها إلى
خطر داهم وهذا الخطر هو الذي حذر منه النبي
r في كثير من أحاديثه التي أوردناها.


ويعلق د.الراوي(17)على قولهr:"من أراد أن يكثر خير بيته"،أن غسل
اليدين قبل الطعام يدخل البركة على الإنسان كما قال الصادق المصدوق عليه الصلاة
والسلام,وأن البركة هنا هي _بركة العافية_ وهي الكنـز الذي لا يفنى والكرم الإلهي
الذي لا يقدر بثمن.وأن غسل اليدين قبل الطعام إجراء حاسم للوقاية من الفقر كما ورد
في الأثر"
الوضوء قبل الطعام بركة وينفي الفقر وبعده ينفي
اللمم"
·.





جلسة الطعام في الهدي النبوي :


عن
أبي جحيفة
tقال:"لا آكل متكئاً" رواه البخاري.


و
عن أنس
tقال
:"رأيت النبي
r جالساً مقعياً يأكل تمراً"
رواه مسلم.



و
قد ورد عن أبي بن كعب في صفة طعام النبي
r
:" أن النبي r كان يجثو على ركبتيه و كان
لا يتكئ"
··.


وعن
عبد الله بن بسر
tقال
كان لرسول الله
r قصعة يقال لها الغراء يحملها أربعة
رجال فلما أضحوا و سجدوا للضحى أتي بتلك القصعة و قد ثرد عليها فالتفوا حولها،فلما
كثروا جثا رسول الله
r فقال له أعرابي :ما هذه الجلسة ؟ فقال
r:إن الله جعلني عبداً كريماً و لم يجعلني
جباراً عنيداً،ثم قال: كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها"
···،وجثا يجثو:جلس
على ركبتيه.



وعن
أنس بن مالك
tقال:"لم يأكل النبيr على خوان قط وما أكل خبزاً
مرققاً حتى مات"
رواه البخاري،وفي رواية للترمذي:قيل لقتادة
فعلام كانوا يأكلون؟ قال على السفر،والسُّفَر:جمع سُفرة وهو ما يوضع على الأرض
ليؤكل عليه.



قال
ابن القيم(6) :و قد فسر الاتكاء بالتربع، و فسر بالاتكاء على الشيء و هو الاعتماد
عليه و فسر بالاتكاء على الجنب. و الأنواع الثلاثة من الاتكاء:فنوع منها يضر وهو
الاتكاء على الجنب فإنه يمنع مجرى الطعام عن هيئته و يعوقه عن سرعة نفوذه الى
المعدة فيضغطها فلا يستحكم فتحها للغذاء. و أما النوعان الآخران فمن جلوس الجبابرة
المنافي للعبودية و لهذا قال
r
:"آكل كما يأكل العبد".و كان يأكل وهو مقع،والإقعاء أن يجلس
للأكل متوركاً على ركبتيه و يضع بطن قدمه اليسرى على ظهر القدم اليمنى.و هذه
الهيئة أنفع هيئات الأكل لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي. وإن كان المراد
بالاتكاء الاعتماد على الوسائل التي تحت الجالس فيكون المعنى:أما إذا أكلت لم أقعد
متكئاً كفعل الجبابرة ومن يريد الإكثار من الطعام،لكني آكل بُلْغة كما يأكل
العبد".



و يرى د.إبراهيم الراوي(18 ) أن الجهاز الهضمي يحتاج إلى كمية
كبيرة من الدم ليستطيع القيام بما يلزم لاستقبال الطعام الوارد و التهيؤ لهضمه لذا
كان الإجراء الطبي الصحيح لذلك وجوب الجلوس و ثني الساقين تحت الجسم لحصر الدم في
منطقة الجهاز الهضمي،مع وضع الساق اليسرى منثنية و اليمنى مرتكزة على القدم لجعل
المعدة حرة طليقة بعيدة عن أي ضغط مسلط باتجاهها من الخارج.و هذا هو أصح حالة لعمل
الجهاز الهضمي.كما يجب الامتناع عن الحركة و السير أثناء الطعام لمنع ذهاب الدم
إلى العضلات في وقت يكون جهازه الهضمي في أمس الحاجة إليه. وهذا الوضع” جلسة الطعام" التي طبقها أستاذ البشرية
سيدنا محمد
r وهو أصح و أسلم في حالة الجلوس على
الأرض حول السفرة من استعمال الكراسي حول مائدة الطعام.



و حول
الأكل متكئاً يقول د.الراوي أن الاتكاء يسبب التشنج و الاضطراب و التقلص في عضلات
البلعوم فلا يستطيع الإنسان بلع اللقمة في ارتياح و لذة،كما أنه يحدث ارتخاءً في
عضلات البطن فلا تستطيع المعدة استقبال الطعام بشكل صحيح. ولأن المعدة تكون بوضعها
الصحيح في حالة انتصاب الجذع وارتكازه على الأرض دون لجوئه إلى الارتكاز الجانبي
في حالة الاتكاء.



أما د.غياث الأحمد فيرى أن الجلوس على المقعدة(التربيع) يؤدي
إلى انبساط المعدة و إلى أن تأخذ المعدة مجالاً واسعاً فتزيد قابليتها لأخذ الطعام
و المزيد منه.أما الإقعاء بنصب الساقين أو أحدهما مما يضيق حيز المعدة و يقلل
اتساعها مما يؤدي بها إلى الامتلاء بمقدار أقل من الطعام حيث يشعر المرء بالشبع
بآلية انعكاسية فيقل مطعمه ولا يصاب بالتخمة.









التسمية قبل الطعام والأكل باليمين مما يلي
الآكل :



عن عمر بن أبي سلمة tقال:كنت غلاماً
في حجر رسول الله
r وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي
رسول الله
r : يا غلام
سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك"
رواه البخاري ومسلم.



وعن عائشة رضي الله عنها قالت:كان رسول اللهr يأكل طعاماً في ستة من
أصحابه فجاء أعرابي فأكله بلقمتين فقال
r :أما أنه لو سمى لكفاكم"·.


عن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده أن أصحاب رسول
الله
r قالوا:يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع ؟
قال:"لعلكم تفترقون ؟ قالوا:نعم. قال: فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم
الله يبارك لكم فيه"
··.


و عن جابر بن عبد الله tأن النبيr قال:"لا
تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال"
رواه مسلم ،وفي رواية له عن
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما،قوله
r:"إذا أكل أحدكم
فليأكل بيمينه و إذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله و يشرب
بشماله".



و عن سلمة بن الأكوع أن رجلاً أكل عند رسول اللهr بشماله فقال له r :"كل
بيمينك قال:لا أستطيع ،ما منعه إلا الكبر فقال
r:لا استطعت قال سلمة:فما
رفعها إلى فيه"
رواه مسلم.


و من حديث طويل رواه عبد الله بن بسر tأن
النبي
r أتي بقصعة قد ثرد فيها فقال عليه الصلاة و السلام:"كلوا من جوانبها و دعوا ذروتها يبارك فيها"
و عن أنس
tأن
النبي
r قال :"اذكروا اسم الله و ليأكل كل رجل مما يليه" رواه
البخاري. وعن عبد الله بن عباس
tأن
النبي
r قال:"البركة تنزل وسط الطعام فكلوا
من حافته ولا تأكلوا من وسطه"
···.


التسمية أول الطعام تربط المسلم بالرزاق المنعم
وتخلق فيه حالة من الطمأنينة تذكره بأن الرزق من عند الله ولا شك أن الذي يأكل وهو
بحالة نفسية من الراحة والرضا فإن تمثل الطعام في بدنه ومن ثَمَّ فإن استفادته منه
تكون أعظم مما لو كان قلقاً متوتراً أثناء تناوله لطعامه(16).فالتوتر والقلق
يؤديان إلى عسر الهضم وإلى عدد من أمراض السبيل الهضمي والتي تقلل الاستفادة من
الطعام المتناول.



وأما تخصيص اليد اليمنى(16) للأمور الكريمة من
أكل وشرب ومصافحة وغيرها، و تخصيص اليسرى للأمور المستقذرة من استنجاء و رمي
للأقذار فهي لا شك تنظيم نبوي كريم يمكن
اعتباره من أسس النظافة و الصحة الشخصية،و ينسجم مع مبادئ الطب الوقائي الحديث
للوقاية من العدوى و تقليل عوامل سراية المرض.



أما أن يأكل المرء
مما يليه من قصعة الطعام فهو ولا شك هدي نبوي إلى خلق كريم تتجمل به الجماعة
المسلمة و ينم عن أدب اجتماعي جم رفيع هو من تعاليم من وصفه المولى مخاطباً إياه
(وإنك لعلى خلق
عظيم). ولعل
من حكمته أنه يقلل خطر انتقال الأوبئة فيما لو كان بعض الآكلين حملة لجراثيم مهمة.








· رواه أبو داود
والترمذي،ضعَّفه الأرناؤوط،ورفعه الحافظ المنذري إلى مرتبة الحسن.







··
رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن،وصحَّحه ابن حبان.







···
رواه الترمذي والحاكم وقال صحيح الإسناد،ورواه البغوي بسند آخر وحسَّنه. وقال
الأرناؤوط حديث حسن بشواهده.







····
رواه الطبراني بإسناد حسن (الحافظ المنذري).







· أخرجه القضاعي في
مسند الشهاب من رواية موسى الرضا عن آبائه متصلاً،وأخرجه الطبراني في الأوسط عن
ابن عباس بلفظ "الوضوء قبل الطعام وبعده مما ينفي الفقر" وكلها ضعيفة
(الحافظ العراقي).







·· رواه
أبو الشيخ في أخلاق النبي
r بسند حسن (الحافظ
العراقي في تخريجه لأحاديث إحياء علوم الدين).







···
أخرجه أبو داود بإسناد حسن (الأرناؤوط).







· أخرجه الترمذي وهو
حديث حسن صحيح (الأرناؤوط).







··
أخرجه أبو داود وابن ماجة والإمام أحمد وهو حديث ضعيف (الأرناؤوط).







···
أخرجه الترمذي وهو حديث حسن صحيح (الأرناؤوط).

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع الطب الإسلامي...تأليف العلامة الدكتور الطبيب محمـد نزار الـدقر

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 12:57

النهي عن الشرب و الأكل واقفاً :


عن
أبي سعيد الخدري t"أن النبي r زجر عن الشرب قائماً" رواه مسلم.
و عن أنس و قتادة رضي الله عنهما عن النبيr "أنه
نهى أن يشرب الرجل قائماً"،قال قتادة:فقلنا فالأكل ؟ فقال:ذاك أشر و
أخبث"
رواه مسلم و الترمذي. و عن أبي هريرة tأن النبيr قال:"لا
يشربن أحدكم قائماً فمن نسي فليستقئ"
رواه مسلم.


وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:"سقيت رسول الله r فشرب وهو قائم"
رواه البخاري ومسلم.


وعن أنس بن مالك tقال:"نهى رسول الله r عن الشرب قائماً وعن الأكل
قائماً وعن المجثمة والجلالة والشرب من فَيِّ السقاء"
·.


وعن عائشة رضي الله عنها قالت:"رأيت رسول الله r يشرب قائماً وقاعداً"··.


وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال :"كنا نأكل على عهد رسول الله r ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام" رواه
الترمذي وقال صحيح غريب.


وعن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها"أنها أرسلت إلى النبي r بقدح لبن وهو واقف عشية عرفة فأخذه بيده فشربه"
وزاد مالك بن النضر"على بعيره" رواه البخاري.


أحاديث شريفة بعضها ينهى عن الشرب واقفاً وبعضها
يجيزه،فهل أن فيها ناسخ ومنسوخ؟.


يقول الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم:ليس في
هذه الأحاديث _بحمد الله تعالى_ إشكال ولا ضعف بل كلها صحيحة والصواب فيها أن
النهي محمول على كراهة التنـزيه.وأما شربه r قائماً فبيان للجواز فلا إشكال ولا
تعارض.وهذا الذي ذكرناه يتعين إليه المصير وأما من زعم نسخاً فقد غلط غلطاً فاحشاً.


وقال الحافظ ابن حجر معلقاً:وهذا أهم المسالك
وأسلمها وأبعدها عن الاعتراض،وقد أشار الأثرم إلى ذلك فقال:إن ثبتت الكراهة حملت
على الإرشاد والتأديب لا على التحريم،وبذلك جزم الطبري والخطابي وغيرهما.


أما من الناحية الصحية،فنحن مع الدكتور عبد الرزاق الكيلاني(12) أن الشرب وتناول الطعام
جالساً أصح وأسلم وأهنأ وأمرأ حيث يجري ما يتناوله الآكل والشارب على جدران المعدة
بتؤدة ولطف.أما الشرب واقفاً فيؤدي إلى تساقط السائل بعنف إلى قعر المعدة ويصدمه
صدماً،وإن تكرار هذه العملية يؤدي مع طول الزمن إلى استرخاء المعدة وهبوطها وما
يلي ذلك من عسر هضم.وإنما شرب النبي واقفاً لسبب اضطراري منعه من الجلوس مثل
الزحام المعهود في المشاعر المقدسة،وليس على سبيل العادة والدوام.كما أن الأكل
ماشياً ليس من الصحة في شيء وما عرف عند العرب والمسلمين.وما ذكر في الحديث الغريب
عن ابن عمر tعن
أكلهم ماشين وهم ذاهبون إلى الجهاد أو لأمر هام لم يستطيعوا معه الجلوس لتناول
الطعام إنما هو وصف لحالة خاصة على غير العادة والاستمرار،أو أن أكلهم ماشين أنهم
يأكلون على ظهور إبلهم وهي ماشية بهم فهذا مشي للإبل ولكنه جلوس لهم.وإن حديث
"من نسي فليستقيء" دليل على تشنيع النبي rلهذا
الفعل،وإنما فعله r حتى لا يحرج أمته في أمور حياتهم
اليومية والتي تقوم على عدم التكلف،فيكون مفهوماً لأصل السنة الشرب والأكل
جلوساً،ولا حرج من فعله قائماً في ظروف خاصة.


ويرى الدكتور إبراهيم
الراوي
(19) أن الإنسان في حالة الوقوف يكون متوتراً ويكون جهاز التوازن في
مراكزه العصبية في حالة فعالية شديدة حتى يتمكن من السيطرة على جميع عضلات الجسم
لتقوم بعملية التوازن والوقوف منتصباً.وهي عملية دقيقة ومعقدة يشترك فيها الجهاز
العصبي_العضلي في آن واحد مما يجعل الإنسان غير قادر للحصول على الطمأنينة العضوية
التي تعتبر من أهم الشروط المرجوة عند الطعام والشراب،هذه الطمأنينة يحصل عليها
الإنسان في حالة الجلوس حيث تكون الجملة العصبية والعضلية في حالة من الهدوء
والاسترخاء وحيث تنشط الأحاسيس وتزداد قابلية الجهاز الهضمي لتقبل الطعام والشراب
وتمثله بشكل صحيح.


ويؤكد د.الراوي أن الطعام والشراب قد يؤدي
تناوله في حالة الوقوف(القيام) إلى إحداث انعكاسات عصبية شديدة تقوم بها نهايات
العصب المبهم المنتشرة في بطانة المعدة،وإن هذه الانعكاسات إذا حصلت بشكل شديد
ومفاجئ فقد تؤدي إلى انطلاق شرارة النهي العصبي الخطيرة Vagal Inhibation لتوجيه ضربتها القاضية
للقلب ،فيتوقف محدثاً الإغماء أو الموت
المفاجئ.كما أن الاستمرار على عادة الأكل والشرب واقفاً تعتبر خطرة على سلامة
جدران المعدة وإمكانية حدوث تقرحات فيها حيث يلاحظ الأطباء الشعاعيون أن قرحات
المعدة تكثر في المناطق التي تكون عرضة لصدمات اللقم الطعامية وجرعات الأشربة
بنسبة تبلغ 95٪ من حالات الإصابة
بالقرحة.كما أن حالة عملية التوازن أثناء الوقوف ترافقها تشنجات عضلية في المرئ
تعيق مرور الطعام بسهولة إلى المعدة ومحدثة في بعض الأحيان آلاماً شديدة تضطرب
معها وظيفة الجهاز الهضمي وتُفقد صاحبها البهجة والاطمئنان عند تناوله لطعامه
وشرابه.





الشرب مصاً على ثلاث دفعات:


عن أنس بن مالك رضي الله عنه"أن رسول الله rكان يتنفس إذا شرب ثلاثاً" رواه
الشيخان.وفي رواية قوله:"كان رسول الله rيتنفس في الشراب ثلاثاً ويقول إنه أروى وأبرأ وأمرأ".


وعن معمر بن أبي الحسين مرسلاً أن النبي r
قال:"إذا شرب أحدكم فليمص الماء مصاً ولا يعب عباً فإن
الكباد من العب"
·،وعبَّ عبَّاً: شرب الماء دفعة واحدة والكباد مرض
في الكبد.


وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي r قال:"مصُّوا
الماء مصاً ولا تعبوا عباً فإن الكباد من العب"
·· وعن عطاء بن أبي رباح مرسلاً أن النبي r قال:"إذا
شربتم فاشربوا مصَّاً"
···.


وعن أبي هريرة t"أن النبي r كان يشرب في ثلاثة أنفاس،إذا أدنى إلى فيه يسمي
الله وإذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاثاً"
····.


فالهدي النبوي في شرب الماء أن يقسم المرء شرابه
إلى ثلاثة أجزاء يتنفس بينها،مبعداً الإناء عن فيه وعن نفسه وقاية له من
التلوث،وان يمص الماء مصاً _أي ببطء_ لأنه أهنأ وأمرأ وأبرأ لداء العطش.قال النووي
كان يتنفس في الشراب ثلاثاً أي أثناء شربه.وقال المنذري(20) وهذا محمول على أنهr كان يبعد القدح عن فيه في كل مرة ثم
يتنفس.


يقول د.النسيمي(9):وفي
تقسيم الإنسان شرابه إلى ثلاثة أقسام فوائد أهمها تذوق الماء والشراب ليدرك مدى
صلاحيتها للشرب ودرجة حرارتها وما قد طرأ عليها من فساد أو تغير بمواد قد تكون
سامة،فيحجم عن الشرب قبل فوات الأوان بشربها دفعة واحدة،وكثيراً ما تأذى أناس أو
ماتوا بتجرعهم سائلاً ضاراً أو ساماً بطريق الخطأ إذ ظنوه ماءً.وفي المص وتقسيم
الشراب البارد إلى جرعات بعدٌ عن تنبيه العصب المبهم تنبيهاً شديداً،هذا العصب
الذي يبطئ القلب،فإذا تنبه بعنف كأن يكون الماء أو الشراب الوارد بارداً كثيراً
فقد يؤدي تناوله بسرعة(عباً)إلى توقف القلب بالنهي العصبي وقد يحدث الموت فجأة.


ويؤكد د.الراوي(21)
هذا المعنى في مشاهدة له في القصر العدلي لشاب رياضي سقط ميتاً عند هجومه على كوب
من الماء البارد وشربه بشره دون تأنٍّ دفعة واحدة.


والذي يشرب الماء دفعة واحدة يضطر أن يتنفس في
الإناء وهذا منهي عنه عدا عما فيه من الأضرار.كما ينقل عن الكتب الطبية المدرسية
معالجتها لبعض الآفات العصبية للمريء والسبيل الهضمي علاجاً فيزيائياً يتضمن إعطاء
السوائل بجرعات صغيرة متكررة تحدث تنبيهات تنشط الأعصاب والعضلات الحلقية في جدار
المريء وحيث ينتج عن ترويضها هذا العلاج الشافي.


وينقل
د.النسيمي(9)وصية أخرى من الطب الحديث للمصابين بالوذمات بالإقلال من شرب الماء
وتعليمهم لدفع الشعور بالعطش أن يقسموا ماء الشرب إلى جرعات صغيرة حيث يتناولوا
جرعة صغيرة كلما شعروا بالعطش وهذا يعطي شعوراً أكبر بالري،ولأن الري الحقيقي لا
يحصل إلا بعد امتصاص الماء فإذا عب الإنسان الماء بسرعة فلا يرتوي إلا بعد تناول
الكؤوس العديدة والكثيرة مما يؤدي إلى تمدد المعدة واضطراب الهضم.


ويرى
د.الكيلاني(12) أن الذي يشرب الماء دفعة واحدة
يضطر إلى كتم نفسه إلى أن ينفد كوب الماء لأن تقاطع طريقي الماء والهواء عند
البلعوم يمنع أن يسيرا معاً وعندما يكتم المرء نفسه طويلاً ينحبس الهواء في
الرئتين ويضغط على جدران أسناخها والتي تتوسع بالتدريج مع استمرار هذه العادة حتى
يصاب بانتفاخ الرئة والتي يمكن أن تؤدي إلى القلب الرئوي وقصور القلب،وقد ينعكس
ذلك مع الوقت على الكبد فتتضخم وتصبح مؤلمة وتنتشر الوذمات في البدن.


النهي عن النفخ في الشراب أو التنفس فيه:


عن
أبي سعيد الخدري tقال:"نهى رسول الله r عن الشرب من ثلمة القدح
وأن ينفخ في الشراب"
·.


وعن
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:" نهى رسول
الله
r أن يتنفس في الإناء أو أن
ينفخ فيه"
·.


وعن أبي قتادة tأن رسول الله r قال:"إذا
شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء"
رواه البخاري.


وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه"أن النبي r نهى عن النفخ في
الشراب" فقال رجل:القذاة أراها في الإناء،قال: أهرقها"
··.


وعن أبي المثنى الجهني قال: كنت عند مروان بن
الحكم فدخل عليه أبو سعيد فقال له مروان:أسمعت رسول الله r ينهى عن النفخ في الشراب ؟ قال نعم، فقال
رجل لرسول الله r: إني لا أروى من نفس واحد فقال r :"
فأبن القدح عن فيك ثم تنفس"
أخرجه مالك في موطئه.


قال ابن القيم (6):"وأما
النهي عن النفخ في الشراب فإنه يكسبه من فم النافخ رائحة كريهة يُعاف لأجلها لا
سيما إذا كان متغير الفم ،وبالجملة فأنفاس النافخ تخالطه".



والحقيقة أن هذا هدي نبوي كريم فيه أدب رفيع
،فالنفخ في الطعام والشراب خروج على
الآداب العامة ومجلبة للازدراء. أما من الناحية الطبية (21) فإن هواء الزفير مفعم
بغاز الفحم وفضلات الجسم الطيارة والتي تكثر نسبتها عند المصابين بالتسمم البولي
(الأوريميائي) أو الانسمام الخلوني (السكريين) وما النفخ إلا اختلاط لهذه الفضلات
بالطعام والشراب ومن ثم إعادتها إلى الجسم عند تناوله لتؤدي فعلها السمّي.


ومن هنا نفهم المعجزة النبوية الخالدة بنهي
النبي r عن تبريد الطعام أو الشراب بالنفخ عليه وقاية للإنسان من مخاطر
المرض.





.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع الطب الإسلامي...تأليف العلامة الدكتور الطبيب محمـد نزار الـدقر

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 12:59

النهي عن الشرب من ثلمة القدح :


عن أبي سعيد الخدري tقال:"نهى رسول الله r عن الشرب من ثلمة
القدح"
···
؛وثلمة القدح مكان انكسار قطعة من حافة القدح.





قال المناوي·:وجاء
في رواية أنها-أي الثلمة - مقعد الشيطان.وقال ابن الأثير··:وحديث
النخعي أنه r كره الشرب من ثلمة القدح وقال أنها
كفل الشيطان، أراد أنها ركب الشيطان لما يكون عليها من الأوساخ.


يقول ابن القيم(6)
"إن الشرب من ثلمة القدح فيه عدة مفاسد أحدهما أن يكون على وجه الماء من قذى
أو غيره يجتمع إلى الثلمة،والثاني أنه ربما يشوش على الشارب فلا يتمكن من حسن
الشرب،والثالث أن الوسخ والزهومة تجتمع في الثلمة ولا يصل إليها الغسل كما إلى
الجانب الصحيح،الرابع أن الثلمة محل العيب في القدح وهي أردأ مكان فيه فيجب
تجنبه،والخامس أنه كان في الثلمة شق يجرح فم الشارب".


وفي الحقيقة فإننا لا يمكن أن نزيد شيئاً على ما
أورده ابن القيم من حكم للنهي النبوي عن الشرب من ثلمة القدح غير أن رواية
"أنها مقعد للشيطان" أو "كفل للشيطان" قد تكون من التعابير النبوية المعجزة لمفاهيم
علمية حديثة عن وجود تجمع هائل للجراثيم والطفيليات في ثلمة القدح وحيث يصعب
تطهيرها تماماً.







· رواه أبو يعلى
والبزار ورجاله ثقات (الهيثمي في مجمع الزوائد). والمجثمة كل حيوان ينصب ويرمى
ليقتل (نيشان).






··
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات (الهيثمي).






· رواه البيهقي وعبد
الرزاق في مصنفه ورجاله ثقات (محمد عوامة).






··
رواه البيهقي في شعب الإيمان وابن السني وسنده جيد (الأهدل).






···
رواه أبو داود،قال ابن عبد البر للحديث أسانيد كثيرة فيها اضطراب لكن اجتماعها
أحدث قوة صيَّرته حسناً (المناوي).






···· رواه
ابن ماجة والبزار والطبراني في الأوسط.






· رواه
أبو داود والترمذي وهو حديث حسن (الأرناؤوط).






· رواه أبو داود
والترمذي وقال حديث حسن صحيح.






··
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.






···
رواه أبو داود والترمذي وهو حديث حسن (الأرناؤوط).






· في
حاشيته على الجامع الصغير للسيوطي.






·· ابن
الأثير الجزري في كتابه:النهاية في غريب الحديث والأثر

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع الطب الإسلامي...تأليف العلامة الدكتور الطبيب محمـد نزار الـدقر

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 12:59

النهي عن أكل الطعام الحار :


عن أبي هريرة t"أن النبي r كان لا يأكل الحار ويقول إنه غير ذي
بركة وأن الله لم يطعمنا ناراً" رواه البيهقي بإسناد صحيح.



وعن جابر tأن النبي r قال:"أبردوا
بالطعام الحار فإن الحارَّ غير ذي بركة"
···.


وعن أبي هريرة t"أن النبي r أُتي بصفحة تفور فرفع يده منها وقال:إن الله لم يطعمنا ناراً"····.





وعن صهيب tقال :"نهى رسول الله r عن أكل الطعام الحار حتى يمكث"·.


وعن خولة بنت قيس رضي الله عنها "أن النبي r دخل عليها فصنعت له حريرة (وفي رواية خريزة)
فلما قدمتها إليه فوضع يده فيها فوجد حرَّها فقبضها ثم قال يا خولة إنا لا نصبر
على حر ولا نصبر على برد"
··.


أما من الناحية الطبية فإن الأطعمة والأشربة
الحارة جداً يمكن أن تؤدي كثيراً إلى حروق تبدو غالباً (24) في قبة الحنك أو
المنطقة الشفوية. وتعزو الكتب الطبية المدرسية (25) كثرة حدوث السرطانات في القسم
العلوي من جهاز الهضم وخاصة سرطان المريء إلى الاعتياد على شرب المشروبات شديدة
الحرارة ولا سيما الشاي.



عدم النوم بعد الطعام مباشرة:


عن
عائشة رضي الله عناه أن النبي
r قال:"أذيبوا
طعامكم بذكر الله والصلاة ولا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم"
···.


وعن
علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن رسول الله
r قال:"أكل
العباد ونومهم عليه قسوة في قلوبهم"
····.


قال
الحرَّاني:والقسوة اشتداد التصلب والتحجر،وقال الغزالي (11) وفيه يستحب ألا ينام
بعد الشبع فيجمع بين غفلتين فيعتاد الفتور ويقسو قلبه ولكن ليصَلِّ أو يجلس يذكر
الله فإنه أقرب إلى الشكر،وكان الثوري رحمه الله إذا شبع ليلة أحياها.



وتذكر كتب الطب الوقائي (22) أن النوم يوجب
البطء في جميع الأفعال الحيوية في البدن والهضم من جملتها،فالنوم بعد الطعام يربك
الهضم ويؤدي إلى عسرات وكثرة الغازات،كما أنه من الملاحظ (23) أن معظم حالات
الذبحة الصدرية تأتي بعد وجبة ثقيلة والنوم بعدها مباشرة. فيجب ترك فترة تقرب من
ساعة تفصل بين انتهاء الطعام والنوم الطويل حتى تكون المعدة قد انتهت تقريباً من
هضمه.









الأمر بلعق الأصابع والصفحة :


عن جابر t"أن النبي r أمر بلعق الأصابع والصفحة وقال:إنكم لا تدرون في أيِّ طعامكم البركة" رواه مسلم.


وعن
أبي هريرة
tأن
النبي
r قال:"إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه
فإنه لا يدري في أيتهن البركة"
رواه مسلم والترمذي.



وعن
جابر
tأن
رسول الله
r قال:"إذا
وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان،ولا
يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أيِّ طعامه البركة"

رواه مسلم.



وعن
كعب بن مالك
tقال:
"رأيت رسول الله
r يأكل بثلاث أصابع فإن فرغ
لعقها"
رواه مسلم.


قال القاضي عياض:إن المراد بذلك هو عدم التهاون
بالطعام القليل وإن محله فيما لم يحتج إلى غسل الماء مما ليس فيه دسم ولا زهومة
فإن احتاج كان الغسل أولى.



وقال الخطابي:عاب قوم أفسد عقولهم الترف فزعموا
أن لعق الأصابع مستقبح كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي علق بالأصابع أو الصفحة هو جزء من أجزاء ما أكلوه،وإذا لم
يكن سائر أجزائه مستقذراً لم يكن الجزء اليسير منه مستقذراً.



ويعلق
د. الأحمد (16) فيقول:والحق أن وسيلة الأكل في تلك الأيام كانت الأصابع،واليوم فهل
يعيب على الآكل أن يلعق ملعقته ؟.






تغطية الإناء وإيكاء السقاء :


عن
أبي حميد السّاعدي
tقال:
"أتيت النبي
r بقدح من لبن النقيع ليس مخمراً فقال
رسول الله
r:" ألا خمرته ولو تعرض
عليه عوداً" قال أبو حميد:إنما أمرنا بالأسقية أن توكأ ليلاً وبالأبواب أن
تغلق"
رواه مسلم. وتخمير الإناء تغطيته لئلا يسقط فيه شيء وأوكأت
الإناء إذا شددته.



وعن
جابر
tأن
النبي
r قال:"غطوا الإناء وأوكوا السقاء
فإن في السنة ليلة ينزل بها وباء،لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه
وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء"
رواه البخاري ومسلم.



إن
تغطية آنية الطعام والشراب لحمايتها من الغبار والذباب ومن أجل منع التلوث
الجرثومي وانتشار الأمراض السارية تعتبر من أهم قواعد الطب الوقائي الحديث،وإنه
لمن المعجز حقاً أن يأمر النبي
r بهذا الهدي الصحي العظيم،وأن يخبر
بإمكانية انتقال الوباء بهذه الطريقة قبل اكتشاف الجراثيم والعوامل الممرضة بأكثر
من 14 قرناً.








··· رواه
الحاكم في مستدركه والسيوطي في الطب النبوي وأخرجه الطبراني في الأوسط لكن من
رواية أبي هريرة وهو حديث ضعيف (الحافظ العراقي).







···· رواه
الطبراني في الأوسط والصغير وهو حديث ضعيف (الحافظ العراقي).







· أخرجه
البيهقي في شعب الإيمان بإسناد جيد (حسن الأهدل).







··
رواه البيهقيفي الشعب وأحمد والطبراني وإسناده جيد (الحافظ العراقي) وقال
الهيثمي:رواه الطبراني بسندين أحدهما رجال الصحيح.







··· رواه
الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب وأبو نعيم،ضعفه السيوطي لكن الهيثمي
قال:ضعيف لكن له شاهد عند الديلمي عن علي رضي الله عنه أن النبي
r قال:أكل العشاء والنوم عليه قسوة في القلب.






···· أخرجه
ابن ماردويه والسيوطي في الدر المنثور والديلمي بلفظ قريب.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: روائع الطب الإسلامي...تأليف العلامة الدكتور الطبيب محمـد نزار الـدقر

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 24 يوليو 2009 - 13:01

تقديم العَشاء على صلاة العِشاء :


عن
أنس بن مالك
tعن
النبي
r أنه قال:"إذا وُضِع العَشاء
وأُقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء"
رواه البخاري.



إن
هذا الحديث عبارة عن قاعدة شرعية جليلة،الحكمة منها أن المصلي الخاوي البطن يبتعد
عن الخشوع فينقر صلاته مستعجلاً فلا يحقق المراد من الصلاة. فالنبي
r ينصح المسلمين وخاصة في شهر الصيام أن
يبدؤوا بالطعام أولاً ثم يصلوا بعد ذلك كي يتسنى لهم الخشوع في صلاتهم.



أما
التعليل الطبي لهذا الأمر النبوي (12) فإن الطعام منذ أن يوضع وتظهر روائحه فإن
العصارات الهاضمة تبدأ بالإفراز ومنها اللعاب كما تسيل عصارة المعدة منتظرة وصول
الطعام إليها وفيها من الحموض والخمائر ما فيها،فإذا تأخر وصول الطعام إليها فقد
تؤثر هذه العصارة المتدفقة على جدران المعدة أو في جدران البصلة العفجية محدثة
فيها التقرحات،وقد يصاب المرء بعد ذلك بضعف إفراز العصارة المعدية إذا وجدت أن
التنبيهات كانت تأتيها خاطئة ويصاب المرء بعسرة الهضم.






ما يقوله المسلم إذا فرغ من طعامه:


عن
أبي أمامة
tأن
النبي
r إذا رفع مائدته قال:"الحمد لله
حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنىً عنه" رواه
البخاري.



وعنه أيضاً أن النبي r إذا فرغ من طعامه قال:"الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين"·.


وعن أنس بن مالك tأن النبي r قال:"من
أكل طعاماً فقال:الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غُفر
له ما تقدم من ذنبه"
··.

















مراجع البحث


1-
د.إبراهيم الراوي عن مقالته "نظرة
إلى نظام الإسلام في التغذية" مجلة حضارة الإسلام العدد9 لعام 1967.



2- د.محمد
نزار الدقر: "روائع الطب الإسلامي" ج2 [العبادات في الإسلام وأثرها في
صحة الفرد والمجتمع] دمشق،دار المعاجم،1997.



3- د.محمد
نزار الدقر: "روائع الطب الإسلامي" ج3 [المحرمات في الإسلام وأثرها في
صحة الفرد والمجتمع] دمشق،دار المعاجم،1997.



4-
د.أحمد شوقي الفنجري :"الطب الوقائي
في الإسلام.



5-
د.أحمد حمدي الخياط :"فن
الصحة".



6-
ابن قيم الجوزية :"الطب
النبوي".



7-
د.وهبة الزحيلي :"الفقه الإسلامي
وأدلته".



8-
د.أحمد شوكت الشطي :"نظرات في
الغذاء والطعام" عن حضارة الإسلام العدد 8 لعام 1962.



9-
د.محمود ناظم النسيمي :"الطب النبوي
والعلم الحديث".



10-
ابن الأثير الجزري :"جامع الأصول في
أحاديث الرسول
r".


11-
الإمام الغزالي :"إحياء علوم
الدين".



12-
د.عبد الرزاق الكيلاني :"الحقائق
الطبية في الإسلام"-دار القلم-دمشق-1996.



13-
د.محمود فؤاد معاذ :"محمد
والطب" مقالة في مجلة لواء الإسلام السنة2،ك2 لعام 1949.



14-
د.هشام الخطيب :"الوجيز في الطب
الإسلامي"،دار الأرقم-عمان-1985.



15-
د.محمد وصفي :"القرآن
والطب"-القاهرة،1960.



16-
د.غياث الأحمد : الطب النبوي في ضوء
العلم الحديث".



17-
د.إبراهيم الراوي :"استشارات طبية
في ضوء الإسلام"حضارة الإسلام العدد 5/6 لعام 1976.



18-
د.إبراهيم الراوي :"وضعية الجسم عند
تناول الطعام"،حضارة الإسلام العدد 9/10 لعام 1976.



19-
د.إبراهيم الراوي : "النهي عن الشرب
قائماً"حضارة الإسلام العدد 1 / 2 لعام 1967.



20-
الحافظ المنذري :"الترغيب
والترهيب"تحقيق د.مصطفى عمارة-بيروت 1968.



21-
د.إبراهيم الراوي :استشارات طبية في ضوء
الإسلام. حضارة الإسلام ع4 لعام 1966.



22-
د.أحمد حمدي الخياط :"الطب الوقائي
والاجتماعي" ،دمشق،1380هـ.



23-
د.محمود طللوزي :"في رحاب الطب
النبوي والعلم الحديث"،دمشق 1994.



24- د.كولبي
ومجموعته
Colby etal عن كتابه Color Atlas Of ozal Pathol ط3 الصادر عن Lippincotts في فلادلفيا U.S.A. .


25-
د.زياد درويش :"أمراض جهاز
الهضم"،دمشق 1994.








· من رواية الترمذي :
وقال حديث حسن[الأرناؤوط].







··
من رواية الترمذي : وقال حديث حسن[الأرناؤوط].
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 0:43