منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    الناصية ... بين العلم والإيمان

    شاطر

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم الناصية ... بين العلم والإيمان

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 17 يوليو 2009 - 12:42




    الناصية ...
    بين العلم والإيمان

























    لماذا يكذب الإنسان أو يرتكب الأخطاء؟ وهل هنالك منطقة محددة في الدماغ تتحكم
    بالكذب والخطأ؟ أين يوجد مركز القيادة والسلوك؟ إنها اكتشافات حديثة جداً تحدث
    عنها القرآن، لنقرأ هذا البحث الرائع...















    مركز الكذب


    كيف كان الناس ينظرون إلى الكذب قديماً
    وحديثاً؟ وهل تغيرت المعرفة البشرية بهذا الجانب الأخلاقي المهم في حياة الإنسان؟
    إذا تتبعنا التاريخ الإنساني نلاحظ أن الناس نظروا إلى الكذب على أنه عادة سيئة
    فحسب.



    ولكن عندما تطور العلم وبدأ العلماء
    يستخدمون التجارب العلمية لربط جميع الظواهر بأشياء مادية ومحاولة إعطائها تفسيراً
    علمياً مقبولاً. أي: لماذا يكذب الإنسان؟ وهل هنالك منطقة محددة في الدماغ مسؤولة
    عن الكذب؟ بل ماذا يحدث أثناء عملية الكذب؟ وهل هنالك طاقة يصرفها الإنسان عندما
    يكذب؟



    ومن جهة ثانية ماذا عن الصدق؟ وهل هنالك
    فرق في عمليات الدماغ عندما يقول الإنسان الحق، أو عندما يكذب؟ هذه أسئلة شغلت بال
    بعض العلماء في السنوات القليلة الماضية، وبما أن ظاهرة الكذب قد تفشَّت بشكل كبير
    وغير مسبوق، فلا بد من البحث عن وسائل موثوقة لكشف هذا الكذب.



    تجربة جديدة لكشف
    الكذب






    جهاز جديد للتصوير بواسطة الرنين المغنطيسي حيث يقوم هذا الجهاز بمسح
    شامل للدماغ وإظهار المناطق الأكثر نشاطاً.






    في عام 2003 قام بعضهم بتجربة رائعة لكشف
    أسرار الكذب. لقد كان هدف التجربة محاولة ابتكار جهاز لكشف الكذب، وهل من الممكن
    أن نستخدم هذا الجهاز في التحقيق مع المجرمين؟ وقد كان سر الإجابة في معرفة المنطقة
    المسؤولة عن الكذب أولاً.



    وبعد إجراء التجارب والتقاط العديد من
    الصور لجميع أجزاء الدماغ وجد العلماء أن الإنسان عندما يكذب فإن هنالك نشاطاً
    كبيراً تظهره الصور المغنطيسية بطريقة تسمى
    functional magnetic
    resonance imaging
    في منطقة محددة من الدماغ وهي منطقة أعلى ومقدمة
    هذا الدماغ [1].



    وهكذا استنتج العلماء أن الجزء الأمامي
    العلوي من الدماغ هو المسؤول عن الكذب! وهذا الجزء هو ما نسميه في اللغة العربية
    بناصية الإنسان، أي أعلى ومقدمة الرأس، وهنا يتوضع هذا الجزء من الدماغ.






    أظهرت الصور الحديثة للدماغ أثناء تجربة الكذب، أن المنطقة في أعلى
    ومقدمة الدماغ تنشط بشكل كبير أثناء الكذب، لاحظ البقعة الحمراء التي تشير إلى
    نشاط في مقدمة وأعلى الدماغ حين يكذب الإنسان.






    ويقول العالم Scott Faro الذي أجرى هذه التجارب: عندما يقول الإنسان الحقيقة أي عندما يكون
    صادقاً، تكون المنطقة ذاتها في الدماغ أي الجزء الأمامي في حالة نشاط أيضاً، ويمكن
    أن نستنتج أن منطقة الناصية هي المسؤولة عن الصدق أو الكذب.



    الكذب يتطلب طاقة
    أكبر!



    لقد أثبتت التجارب الجديدة على الدماغ
    بطريقة التصوير بالرنين المغنطيسي، أن الإنسان عندما يكذب فإن دماغه يعمل أكثر
    وبالتالي يتطلب طاقة أكبر، وهذا يعني أن الصدق يعني التوفير في الطاقة وفي عمل
    الدماغ.



    بل إنهم يتحدثون اليوم عن حقيقة جديدة
    وهي أن الدماغ قد صُمم أساساً على الصدق أو كما يعبرون عنه بقولهم
    truthful is the
    brain's "default" mode

    أي أن الصدق هو النظام الافتراضي للدماغ!



    إن المجرمين المحترفين من السهل عليهم
    خداع أي جهاز لكشف الكذب، ولذلك يحاول العلماء اليوم التوجه مباشرة إلى مصدر الكذب
    وهو الدماغ، وذلك باستخدام تقنية مسح الدماغ
    fMRI scanner لاكتشاف الكذب عند
    المجرمين، ويؤكدون بأن هذه الطريقة تعطي نتائج دقيقة جداً. فمهما كان الإنسان
    بارعاً بالكذب فإنه لن يستطيع التحكم بالمنطقة الأمامية في دماغه والتي تكون أكثر
    نشاطاً عندما يكذب [2].



    مع أن الملاحظ وجود عدة مناطق تنشط أثناء
    الكذب إلا أن العلماء [3] يعتقدون أن هنالك منطقة
    محددة في الدماغ مسؤولة عن الكذب، وهي المنطقة الأكثر نشاطاً أثناء عملية الكذب،
    وقد بينت القياسات كما رأينا أن المنطقة الأمامية من الدماغ هي الأكثر نشاطاً
    ولذلك فهي المسؤولة عن الكذب في دماغ الإنسان.



    مركز الخطأ


    في تجربة جديدة أيضاً بحث العلماء عن
    مصدر الخطأ في الدماغ، فقاموا بعملية مسح شاملة لدماغ إنسان يرتكب خطأ ما،
    والنتيجة المفاجئة هي وجود منطقة في الدماغ مسؤولة عن الأخطاء التي يرتكبها
    الإنسان، ولكن ما هي هذه المنطقة؟



    في هذه التجربة وجد العلماء أن مقدمة
    الدماغ وتحديداً في قشرة الدماغ الأمامية وتسمى
    rACC وهي ما نسميه
    "الناصية" تكون أكثر نشاطاً عندما يرتكب الإنسان خطأ ما! وكلما كان
    الخطأ أكبر كانت هذه المنطقة أنشط.






    صور حقيقية لدماغ يظهر وجود نشاط كبير
    في المنطقة الأمامية أثناء ممارسة الكذب. الصورة اليسرى تمثل الدماغ في حالة
    الصدق، ثم تليها صور لحالات متدرجة في الكذب، حيث نلاحظ ازدياد حجم البقعة الصفراء
    التي تمثل نشاط الدماغ في المنطقة الأمامية، ويزداد هذا النشاط تدريجياً كلما
    تعمد الإنسان الكذب أكثر.
    http://www.idealibrary.com





    وتعتمد التقنية الجديدة في كشف الخطأ على
    مسح الدماغ بالرنين المغنطيسي الذي يهدف إلى رصد حركة الدم، وسرعة تدفق الدم في
    مختلف أجزاء الدماغ. وبالطبع فإن المنطقة ذات التدفق الأكبر تكون هي الأنشط [4].



    إن الجزء الأمامي من الدماغ The
    frontal lobe of the brain
    هو أهم جزء في الدماغ، حيث يتم فيه توجيه الإنسان
    والحيوان، ويتم فيه اتخاذ القرارات المهمة، سواء كانت صحيحة أم خاطئة. ويتم فيه
    أيضاً التخطيط للخير والشر.



    مركز القيادة
    والتحكم والسلوك والتوجه



    لقد بينت التجارب الحديثة أنه لدى التحكم
    بالمشاعر والعواطف وأثناء اتخاذ القرارات المهمة، فإن المنطقة الأمامية من الدماغ
    تكون أكثر نشاطاً، ومن هنا استنتج العلماء أن هذه المنطقة مسؤولة عن التحكم والسيطرة
    لدى الإنسان [5]. كما أن هذا القسم من الدماغ
    مسؤول أيضاً عن التخطيط لدى الإنسان وإيجاد الحلول والتفكير الإبداعي.



    لقد تبين بنتيجة الأبحاث والتجارب أن
    منطقة المقدمة من الدماغ أو الجزء الأمامي منه هو المسؤول عن السلوك
    behaviour والاندفاع، وقد أظهرت الصور
    بالرنين المغنطيسي أن المنطقة الأمامية جداً والقريبة من جبهة الرأس هي الأكثر
    تعقيداً والأكثر نشاطاً أثناء عمليات السلوك والهجوم والهروب






    أظهرت التجربة الجديدة على الدماغ أن المنطقة الأمامية أو منطقة الناصية
    تكون نشيطة عند ارتكاب الأخطاء. وفي الشكل نلاحظ صوراً متعددة لدماغ إنسان وهو
    يخطئ، وكلما كان الخطأ أكبر نلاحظ ازدياد في نشاط هذه المنطقة من الدماغ.


    Source: Journal of Neuroscience





    وغير ذلك من أنواع السلوك والتوجه [6].


    حتى إن هذه المنطقة المهمة من الدماغ
    تلعب دوراً أساسياً في توجيهنا المكاني، أو توجيهنا في الفضاء. إن أهم تغيير يحدث
    عند الإنسان الذي تضررت المنطقة الأمامية من دماغه أنه يفقد السيطرة على التوجه
    والتحكم ويضطرب لديه السلوك بشكل عام [7].



    ن الجزء الأمامي من قشرة الدماغ وهو
    الأقرب لناصية الرأس، يملك العديد من الميزات الهامة جداً، ويتصل مع العديد من
    الأجزاء الحساسة من الدماغ، إنه يلعب دوراً مهماً في التخطيط والتنظيم. إن هذه
    الناصية تتحكم بالكثير من الأعمال التي نقوم بها في حياتنا اليومية، مثل اتخاذ
    القرارات
    Decision-making والتكيف مع
    الأشياء الجديدة، وإيجاد الحلول لكثير من المشاكل، مقاومة الإغواء والتحكم
    بالاندفاع ويتحكم هذا الجزء بالمهام العليا مثل الإدراك، ويعتبر مسؤولاً عن المهام
    التنفيذية
    "executive functions"
    والحفاظ على إنجاز أي مهمة ناجحة، ويعتبر هذا الجزء بمثابة المشرف على أعمال
    الإنسان
    "supervisor"
    [8].


    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الناصية ... بين العلم والإيمان

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 17 يوليو 2009 - 12:43

    القرآن أول كتاب
    يحدد مهام الجزء الأمامي من الدماغ



    إنها اكتشافات حديثة جداً لا يزال
    العلماء حتى لحظة كتابة هذا البحث يبحثون ويجرون التجارب لكشف الكثير من أسرار هذه
    المنطقة الحساسة من الدماغ، والتي تقع في مقدمة الرأس، أو الناصية. ولكن كيف تناول
    القرآن هذه القضية العلمية في زمن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم أي شيء عن هذا
    الجزء من الدماغ أو عن عمله ومهامه التي تتعلق بالخطأ والكذب والتوجيه والقيادة؟



    الكذب


    يقول تعالى عن أبي جهل لعنه الله: (أَرَأَيْتَ
    الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى *
    أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ
    بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ
    *
    نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ
    الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
    ) [العلق: 9-19].


    جاء في معنى كلمة (الناصية): الناصية هي
    قصاص الشَّعر، وتقول العرب: نصاه أي قبض بناصيته وهي شَعر "الغرّة" أي
    شعر مقدمة وأعلى الرأس. وإبِلٌ ناصية: ارتفعت في المرعى. والمنتصى أعلى الواديين.
    ونواصي الناس أشرافهم [9].



    ونلاحظ أن العرب زمن نزول القرآن كانت
    تفهم من كلمة (الناصية) أعلى ومقدمة الرأس، أو أعلى ومقدمة أي شيء. وعندما نتحدث
    عن ناصية الإنسان فهذا يعني الحديث عن مقدمة وأعلى رأسه.



    وبما أن المنطقة الأمامية من الدماغ أي
    منطقة الناصية هي التي تمارس نشاط الكذب، فإن القرآن بذلك يكون أول كتاب تحدث عن
    هذه المنطقة من الدماغ وعلاقتها بالكذب بل وصفها بالكذب
    (ناصية كاذبة)
    . وهذا سبق علمي للقرآن.



    الخطأ


    والآن ماذا عن الخطأ؟ لقد وجد العلماء
    كما رأينا أن منطقة الناصية في الدماغ أو الفص الجبهي هو المسؤول عن اتخاذ
    القرارات الخاطئة!! ولذلك فإن الوصف القرآني دقيق جداً من الناحية العلمية عندما
    وصف الناصية بالخاطئة: (
    نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ). وهنا أيضاً نلاحظ أن القرآن قد ربط بين
    الناصية وبين الخطأ، وهذا ما كشفه العلماء حديثاً جداً.



    الصدق


    لاحظ عزيزي القارئ أن العلماء اكتشفوا
    كما رأينا أن الصدق لا يكلف الدماغ شيئاً، وأن الكذب يتطلب طاقة كبيرة، وهنا تتجلى
    فائدة جديدة من فوائد الصدق، وسبحان الله! عندما أمرنا الله تعالى بالصدق فإن
    هنالك فائدة من هذا الأمر، وهذا يثبت أن الله تعالى لا يأمر إلا بشيء فيه منفعة
    للبشر. يقول تعالى: (
    فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) [محمد: 21].


    وتأمل معي البيان الإلهي كيف حدثنا عن
    ذلك الإنسان الذي أكرمه الله بالهدى والإيمان وآتاه من آياته العظيمة، ولكنه أخلد
    إلى الأرض واتبع هواه، فكيف حال شخص كهذا؟ يقول تعالى مشبهاً كل من يكذب بآيات
    الله: (
    فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ
    يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا
    بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
    ) [الأعراف: 176].


    ونتساءل: لماذا شبه الله تعالى الذي يكذب
    بالكلب الذي يلهث؟ لأن عملية الكذب والتكذيب تحتاج إلى بذل جهد وطاقة، تماماً كما
    يبذل الكلب طاقة كبيرة عندما يلهث. إنها بالفعل عملية تحتاج إلى تفكير وتحليل
    لنستيقن بأن من يكذب بآيات الله تعالى فهو كالكلب! ولذلك ختمت الآية بقوله تعالى (
    لَعَلَّهُمْ
    يَتَفَكَّرُونَ
    ).


    كما رأينا فإن
    العلماء وجدوا أن الدماغ مصمم ليعمل على أساس الصدق، أي أن النظام الافتراضي
    للدماغ هو الصدق، أي أن الإنسان يولد ودماغه مصمم ليكون صادقاً، وربما نتذكر كلام
    النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عندما تحدث عن هذا الأمر فقال: (كلُّ مولود يُولَدُ على الفِطْرَة)، والله تعالى يقول:
    (
    فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي
    فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ
    الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
    )
    [الروم: 30]. فالله تعالى قد فطر الناس منذ ولادتهم على الصدق، وهذا ما يعترف به
    العلم اليوم.



    القيادة والتوجُّه


    يقول تعالى على لسان سيدنا هود عليه
    السلام بعدما كذّبه قومه فقال لهم: (
    إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ
    رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ
    بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [هود: 56]. فالله تعالى هو
    الذي يأخذ بناصية جميع المخلوقات ويوجهها كيف يشاء، ولقد اختار الله تعالى هذه
    المنطقة لأنها المسؤولة عن التوجيه والسلوك والقيادة. وبذلك يكون القرآن أول كتاب
    يشير إلى أهمية هذه المنطقة من الدماغ في التوجيه والسلوك.



    إن منطقة الناصية كما رأينا تتحكم باتخاذ
    القرارات الصحيحة وبالتالي كلما كانت هذه المنطقة أكثر فعالية وأكثر نشاطاً وأكثر
    سلامة كانت القرارات أكثر دقة وحكمة، وبالتالي كان الإنسان على طريق مستقيم، ومن
    هنا ربما ندرك سرّ الربط الإلهي بين الناصية وبين الصراط المستقيم في الآية
    الكريمة (
    مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ). وفي هذا إشارة إلى أهمية هذه المنطقة في سلوك الإنسان وهذا
    ما أثبته العلم وأشار إليه القرآن.



    ونتذكر أيضاً دعاء النبي الكريم يخاطب
    ربه: (ناصيتي بيدك). وفي هذا تسليم من النبي إلى
    الله تعالى، بأن كل شأنه لله، وأن الله يتحكم كيف يشاء ويقدر له ما يشاء. والسؤال:
    هل أدرك النبي الرحيم عليه الصلاة والسلام أن منطقة الناصية تلعب دوراً مهماً في
    العمليات العليا للإنسان مثل الإدراك واتخاذ القرارات والتوجيه وحل المشاكل، ولذلك
    سلَّم هذه المنطقة لله تعالى في دعائه: (ناصيتي بيدك)؟



    وهنا لا بدّ من أن نتساءل: هل يوجد تناقض
    بين ما جاء في القرآن قبل أربعة عشر قرناً، وبين ما يكشفه العلماء في القرن الحادي
    والعشرين؟






    الهوامش


    [1] Carl T.
    Hall, Chronicle Science Writer, Fib detector Study shows brain scan detects
    patterns of neural activity when someone lies, www.sfgate.com, November 26,
    2001.


    [2] Brain
    Scans as Lie Detectors: Ready for Court Use?, Malcolm Ritter,
    www.livescience.com, 29 January 2006.


    [3] Doug
    Dusik, Maureen Morley, Brain Imaging with MRI Could Replace Lie Detector,
    www.rsnalink.com, Nov. 29, 2004.


    [4]
    [1]Kara
    Gavin, University of Michigan researchers publish new
    findings on the brain's response to costly mistakes, University of Michigan,
    April 12, 2006.


    [5] Robert T. Knight, Principles of Frontal Lobe Function, Oxford University Press, 2002.


    [6] http://www.neuroskills.com/tbi/bfrontal.shtml


    [7] Frontal lobe,www.wikipedia.org


    [8]
    http://web4health.info/en/answers/adhd-cause-frontal.htm


    [9] القاموس
    المحيط للفيروز آبادي طبعة دار المعرفة ببيروت 2005.



    المراجع


    1- Lying
    brain, Science, 10 December 2004.


    2- You Can't Hide Your Lying Brain,
    www.signalplusnoise.com, 7 June 2003.


    3- Feroze B.
    Mohamed, Scott H. Faro, Nathan J. Gordon, Steven M. Platek, Harris Ahmad, and
    J. Michael Williams, Brain Mapping of Deception and Truth
    Telling about an Ecologically Valid Situation: Functional MR Imaging and
    Polygraph Investigation—Initial Experience
    . Radiology Volume 238, Issue.


    4-
    Thomas L. Bennett, Introduction to Physiological Psychology, Brooks/Cole Pub. Co. 1982.


    5-
    Maureen Morley, Brain imaging with MRI could replace lie detector, Radiological
    Society of North America, 29-Nov-2004.


    6-
    http://www.medterms.com/script/main/art.asp?articlekey=25285

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 9 ديسمبر 2016 - 3:01