منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

شاطر

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:02

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ماحال صحبتي .. اتمنى من العلي القدير ان تكونوا بأتم صحه وعافيه ..

أحببت ان اضع في هذه الصفحة معظم قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

وقفة على أعتاب مستوطنة يهودية



يا أبي
هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ ..
أدماها الضجرْ ..
هذه قريتنا تشكو ..
وهذا غصن أحلامي انكسرْ ..
يا أبي ..
وجهك معروق ..
وهذا دمع عينيك انهمرْ ..
هذه قريتنا كاسفة الخدينِ ..
صفراء الشجرْ ..
ما الذي يجري هنا يا أبتي ..
هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟!
يا أبي ..
هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ ..
وفي طلعته لون الأسى ..
هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى ..
غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي ..
صوتَ الأذانْ ..
عجبًا ..
صوتُ الأذانْ ؟؟
منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ ..
منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ ..
تروي من حكاياتِ الزمانْ :
( كان في الماضي وكان )
منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ ..
وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ ..
ينساب على هذي التِّلالْ ..
فلماذا سكت اليومَ ..
فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟!
يا أبي ..
هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ ..
هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ ..
ساحت في الطرقْ ..
فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟
يا أبي ..
كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ ..
وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ ..
وعلى التكبير نغدو ونروحُ ..
وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ ..
وبه عطر أمانينا يفوحُ ..
فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟!
يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ ..
أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال ..
أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟!
هذه القرية ما عادتْ لنا ..
هذه القرية كانت آمنهْ ..
هي بالأمس لنا ..
وهي اليوم لهم مستوطنَهْ

يا واقفاً

مالي أراك تقلبُ النظرا **** وكأن عينك لا ترى أثرا ؟
وكأن قلبك لايحس بما **** يجري ولا يستشعر الخطرا
وكأن ما في الكونِ من عبرٍ **** ومن المواعظ واجهت حجرا
مالي أراك عقدتَ ألويةً **** للوهم ساقت نحوك الكدرا ؟
أو ما ترى شمس الضحى وإذا **** جن الظلام، أما ترى القمرا ؟
أو ما ترى الأرض التي ابتهجت **** أو ما ترى النبع الذي انحدرا ؟
يا هارباً من ثوب فطرته **** أو ما ترى الأشواك والحفرا ؟
أو ما ترى نار الظلال رمت **** لهباً إليك وأرسلت شررا؟
مالي أراك كريشة علقت **** ببنان مرتعشٍ رأى الخطرا ؟
تصغي لقول المصلحين وإن **** فُتِحَ المجال ، تبعتَ من فجرا
إن أحسن الناس اقتديت بهم **** وإذا أساؤا تتبع الأثرا
أتظل بين الناس إمعةً **** يسري بك الطوفان حيث سرى؟
عجباً أما لك منهج وسط **** كمحجةٍ نبراسها ظهرا ؟
يا ساكنا في دار غفلته **** متوارياً وتعاتب القدرا
أنسيت أن الأرض حين ترى **** الجفاف تراقب المطرا ؟
أنسيت أن الغصن يسلبه **** فصل الخريف جماله النضرا
مالي أراك مذبذباً قلقا **** حيران يشكو طرفك السهرا ؟
هذا قطار العمر ، ما وقفتْ **** عرباته يوماً ولا انتظرا
فإلى متى تبقى بلا هدفٍ **** اسماً كأنك تجهل السفرا ؟
هبت رياح المرجفين على **** اسلامنا ، فلتحسن النظرا
أو ليس للقرآن جلجلة **** في قلبك الشاكي الذي انفطرا؟
أجزعت ؟ ، كيف وديننا أفق **** رحب وأدنى ما لديك ذرا ؟!
خسر الجزوع وإن سعى سعياً **** نحو المراد ، وفاز من صبرا
الأرض كل الأرض ترقبنا **** وتقول : هذا بابي انكسرا
لم تسلك الدرب الصحيح فهل **** ترجو النجاة وتطلب الظفرا ؟
إن الكريم إذا أساء بلا قصدٍ **** وأخطأ تاب واعتذرا
هذي بلادك ، ذكرها عَطِرٌ **** فبها تسامى المجد وازدهرا
رفعت لواء الحق منذ هوت **** أصنامها وضلالها اندحرا
هي واحة الدنيا فكم نشرت **** ظلاً على من حج واعتمرا
فافخر بها إن المحب إذا **** صدق الهوى ، بحبيبه افتخرا
دع عنك من ماتت مشاعره **** وفؤاده في حقده انصهرا
أرأيت ذا عقلٍ يمد يداً **** نحو التراب ويترك الثمرا ؟
فإلى متى أبقى تدنسني **** مدنية ، وجدانها كفرا ؟
ولديكم الاسلام ينقذني **** مما أعاني يدفع الخطرا
الأرض تدعونا انتركها **** ونكون أول عاشقٍ هجرا ؟
يا واقفاً والركب منطلقٌ **** أو ما ترى الأحداث والعبرا ؟
أو ما ترى في العصر عولمةٌ **** جلبت إليك بنفعها الضررا
ولديك مفتاح الصعود بها **** إن لم تكن ممن بها انبهرا
عد يا أخي فالبحرُ ذو صَلَفٍ **** كم مركبٍ في موجه انغمرا
كن واضحاً كالشمس صافية **** بيضاء يجلو نورها البصرا

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:03

يا قدس

ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا **** فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ
لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها **** فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ
يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا **** ويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ
لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُها **** وتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ
يجري بها شعري إليكم مثلما **** يجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ
لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَها **** إلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟
أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍ **** من لهفتي، وتزفُّه الألحانُ
ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّما **** بالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ
أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْ **** في البحر، حار بأمرها الرُّبَّانُ
والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسى **** وتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ
شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاته **** ثار البخار فغامت الأَجفانُ
حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍ **** تَهوي على طلقاته الأركانُ
أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْ **** شمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ
لْقَى إليها السَّامريُّ بعجله **** وبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ
نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِه **** سيذوب حين َتَمُّسه النيرانُ
حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُها **** مهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ
وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدها **** فَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ
بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُها **** وابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ
واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّها **** بلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ
باتت بلا زوجٍ ولا إِبنٍ ولا **** جارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ
يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّة **** وتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ
تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَها **** ومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ
صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّما **** برجائه يتقوَّت الإِنسانُ
يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا **** وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ
من أين نأتي، والحواجزُ بيننا: **** ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟
من أين نأتي، والعدوُّ بخيله **** وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟
ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ **** للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟
ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوا **** متأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ
متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهم **** وعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ
رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهم **** لِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ
ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاً **** لمَّا يكون شعارَه العصيانُ
أين الذين تلثَّموا بوعودهم **** أين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟
لما تزاحمت الحوائجُ أصبحوا **** كرؤى السَّراب تضمَّها القيعانُ
كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌ **** منها، وماذا يطلب الظمآنُ؟
يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ **** والضِّفتان وتاقت الجولانُ
وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته **** أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ
يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْ **** للجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ
يا قدس، وانكسرتْ على أهدابها **** نَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ
يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ لي **** قمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ
ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُها **** ولقد يكون من الأسى الطوفانُ
كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفي **** عن ناظريها العطف والتَّحنانُ
لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍ **** رسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا
سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانها **** نَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ الشُّكرانُ
لكأنني بالقدس تسأل نفسَها **** من أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟
من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدى **** يَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟
هذا سؤال القدس وهي جريحةٌ **** تشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟
ستقول، أو سأقول، ما هذا الندى **** إلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ
هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهم **** بوفائها وحنانها تَزْدَانُ
أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْ **** حِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ
صنعوا وشاح المجد من إِيمانهم **** نعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ
وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ به **** أخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ
في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍ **** دينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ
هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها **** ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ
الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ **** والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ
شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ **** فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ
للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا **** شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ
شهدت به آثارُ هاجرَ حينما **** أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ
شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى **** يهتزُّ حتى سالت الُحْلجانُ
ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره **** في الخافقين، وقلبُه اطمئنان
هذي الوشائج بين مهبط وحينا **** والمسجد الأقصى هي العنوانُ
هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي **** خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ
أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى **** كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ
وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها **** للغاصبين وزمجر البُركان
وتنمَّر الباغي وفي أعماقه **** حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ
وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ **** منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ
وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهم **** طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ
وفد اليهود أمامهم أحقادهم **** ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان
أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُه **** متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ
وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ **** رَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ
في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ **** عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ
أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما **** بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ:
مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا **** شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ
شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ **** فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ
شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له **** عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ
شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ **** فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن
لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم **** فخروجُهم من أرضهم خُسران
هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ **** أَبعادَها في حينها الأَذهانُ
يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا **** ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ
مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى **** أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ
يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ **** واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ
حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على **** ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ
ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ **** أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ
يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ **** وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ
واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى **** إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ


..

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:04

يا ساكنة القلب


بين عينيك قطوف دانية
وغصون ترسم الظل..
على أطراف ثوب الرابية
أنت..
ما أنت سوى الغيث الذي يغسل وجه الدالية
أنت..
ما أنت سوى اللحن الذي يرسم ثغر القافية
أنت لفظ واحد في لغة الشوق محدد
أنت لفظ بارز ..
من كل أصناف الزيادات مجرد
أنت للشعر نغم
أنت فجر ..
يفرش النور على درب القلم
أنت .. ما أنت؟؟
شذا .. نفح خزامي يملأ النفس رضا
يمحو الألم
أنت يا ساكنة القلب لماذا تهجرين؟؟
ولماذا تسرقين الأمل المشرق من قلبي
وعني تهربين؟
ولماذا تسكتين؟
ولماذا تغمدين السيف في القلب الذي تمتلكين؟؟
ولماذا تطلقين السهم نحوي..
سهمك القاتل لا يقتلني وحدي..
فهل تنتحرين؟؟
مؤلم هذا السؤال المر ..
نار في قلوب العاشقين
فلماذا تهجرين؟؟
أنت..
من أنت؟؟
يد تفتح باب العافية
راحة تسمح عيني الباكية
وأنا..
طفل على باب الأماني ينتظر
شاعر يشرب كأس الحزن
يدعو يصطبر
أنا نهر الأمل الجاري الذي لا ينحسر
لم أحرك مقلة اليأس
ولم انظر بطرف منكسر
أنا يا ساكنة القلب الذي لا تجهلين
شاعر يمسح بالحب ..
دموع البائسين
شاعر يفتح في الصحراء دربا..
للحيارى التائهين
أنا يا ساكنة القلب الذي يفهم ما تعني الإشارة
أنا من لا يجعل الحب تجارة
أنا من لا يعبد المال . ولا يرضى بأن يخلع للمال إزاره
أنا من لا يبتني في موقع الذلة داره
أنا من لا يلبس الثوب لكي يخفي انكساره
أنا..
من لا ينكر الود
ولا يحرق أوراق العهود
ما لأشواقي حدود
لهفتي تبدأ من أعماق قلبي
وإلى قلبي تعود
راكض..
والأمل الباسم يطوي صفحة الكون
ويجتاز السدود
راكض. . اتبع ظلي ..
وأدوس الظل أحيانا..
وأحياناً أرى ظلي ورائي تابعاً يمنح إصراري الوقود
لم أصل بعد..
ولم ألمس يد الشمس
ولم اسمع تسابيح الرعود
راكض..
مازلت أستشرف ما بعد الوجود
لم أزل أبحث عن حور..
وعن مجلس أنس بين جنات الخلود
لم أزل أهرب من عصري الذي يحرق كفيه..
ويرضى بالقيود
أنا يا ساكنة القلب فتى يهفو إلى رب ودود
لا تقولي: أنت من؟
ولماذا تكتب الشعر
وعمن..
ولمن؟؟
أنا كالطائر يحتاج إلى عش على كفّ فنن
حلمي يمتد من مكة ..
يجتاز حدود الأرض
يجتاز الزمن
حلمي يكسر جغرافية الأرض التي ترسم حداً للوطن
حلمي..
أكبر من آفاق هذا العصر
من صوت الطواغيت الذي يشعل نيران الفتن
حلم المسلم يا ساكنة القلب
كتاب الله, والسنة, والحق الذي..
يهدم جدران الإحن
أتقولين: لماذا تكتب الشعر وعمن ولمن؟؟
أكتب الشعر لعصر هجر الخير وللشر احتضن
أكتب الشعر لعصر كره العدل وبالظلم افتتن
أكتب الشعر لأن الشعر من قلبي
وقلبي فيه حب وشجن ..

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:04

هو رامي أو محمد


هو رامي أو محمَّد
صورةُ المأساة تشهد:
أنَّ طفلاً مسلمِاً في ساحة الموتِ تمدَّد
أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد
وتمادى وتوعَّد
ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد
مات رامي أو محمَّد
مات في حضن الأَب المسكينِ.
والعالَمُ يشهد
مَشهدٌ أبصرَه الناسُ.
وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
إنَّ إرهابَ بني صهيونَ.
في صورته الكبرى تجسَّد
أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد
أنَّ شيئا ً اسمُه العطفُ على الأطفالِ.
في القدس تجمَّد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد
ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد
وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً.
وتردَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ جيشاً من بني صهيونَ.
للإرهابِ يُحشَد
أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد
أنَّ آلافَ الخنازير.
على المنبع تُورَد
هذه الطفلةُ سارةْ
زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارةْ
رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها.
شَكلَ مَغارة
لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد
وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد
هو رامي أ و محمَّد
صورة المأساةِ تشهَد:
أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد
أنَّ دَينَ المجد مازال علينا.
لم يُسَدَّد
أنَّ باب المجدِ مازالَ.
عن الأمَّةِ يُوصَد
صورة المأساة تشهد:
أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ.
وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد
أنَّ تمثالاً من الوهمِ.
على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد
هو رامي أو محمَّد
صورةُ المأساةِ تشهد:
أنَّ ما أدَلى به التاريخُ.
من أخبار صهيونَ مؤكَّد
أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد
ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ.
في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد
أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد
يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم
ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم
وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم
قرِّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم
هو رامي أو محمَّد
هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد
هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارةْ
هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَةْ
هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارة
هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارة
هم جميعاً جيلنا الشامخُ.
أطفالُ الحجارَة ْ
لو سألناهم لقالوا:
ما الشهيدُ الحرُّ.
إلا جَذوَةٌ تُوقِِدُ نارَ العزمِ.
والرَّأيِ المسدَّد
ما الشهيد الحرُّ إلاَّ.
شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ.
والحسِّ المجمَّد
ما الشهيد الحرُّ إلاَّ.
رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد
ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ.
وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد
ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ.
فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد
ما الشهيدُ الحُرُّ إلا.
روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد
أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا.
إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد
نحن لم نُقتل.
ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد
نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا
فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد
طلِّقوا أوهامكم.
إنَّا نرى الغايةَ أبعَد
هو رامي أو محمَّد
هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد
ربَّما تختلف الأسماءُ لكن
هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد.

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:05

نحن أدرى


أيها الحادي الذي يحدو القوافل **** أنت ماضِ ، وجدير أن تواصل
أسمع الصحراء صوتاً أنجشياً **** صافياً يلهبُ أخفاف الرواحل
وبه تمنحنا الراحة ظلاً **** وبه تُطوى من الدرب المراحٍل
أيها الحادي ، أدرُ شدوك فينا **** نغماً يوقظ أحلام الغوافل
صوتك العذب يُرينا كيف تهفو **** مقل الرمل ، وأهدابُ المنازل
صوتك العذبُ غناء يتلاشى **** عنده تغريد أصوات البلابل
كلما أنشدت لحناً ، خلت أني **** أمسح النجم بأطرف الأنامل
وأناجي قمر الليل وأبني **** فوقه صرحاً ، وأبراج فضائل
وأرى دائرة النور أمامى **** غرةً بيضاء في جبهة صاهل
وأرى الأنجم عقداً لؤلؤياً **** ما له في عالم الدر مماثل
أيها الحادي ، تألقت فرفقاً **** بالقوارير وربات الخلاخل
خفف اللحن الذي أصبح سحراً **** يتسامى وصفه عن سحر بابل
أيها الحادي على لحنك سارت **** خيلنا الدهم الكريمات الأصائل
لم نزل نُركضها في خير أرض **** صانها الرحمن من ضرب الزلازل
لم نزل نسقي رمال البيد غيثاً **** من سحاب ، عبرت عنه الجداول
لم نزل في رحلة الحب سوياً **** نقطع البيد ونجتاز المجاهل
ربما يعذلنا من ليس منا **** والفتى الواثق لا يخشى العواذل
نحن ما زلنا على درب هُدانا **** نرشد الناس وندعو ونحاول
لا نبالي بخفافيش ظلام **** بل نناديها وغيثُ الحب هاطل
يا خفافيش ظلام الليل ، إنا **** قد عرفنا كل ما تُخفى الحواصل
عجباً كيف وهمتُم ، أنسيتم **** أن بحر الوهم لا يلقاه ساحل؟
لجةً مظلمة يغرق فيها **** كل مجنونٍ ومخدوع وعاطل
يا خفافيش ظلام الليل إنا **** لم نزل نحمل في الليل المشاعل
ما وجدنا حيرة لما انطلقنا **** بل عرفنا كيف نمضي ونواصل
نحن لم نجنح عن الحق ولكن **** جنح الواهم واللص المخاتل
دارتِ الدنيا بنا حتى ثبتنا **** وورثنا بالهدى مجد الأوائل
وعرفنا لغة التجديد لكن **** دون أن نفقد روحا أو نجامل
أرضنا مهبط وحي الله فيها **** جمع الإسلام أشتات القبائل
هذه كعبتنا مهوى قلوب **** شوقها يغلي كما تغل المراجل
ركنها والحجر الأسود فيها **** والمصلى والحمامات الزواجل
صورةً تختصرُ الكون وتمحو **** من قلوب الناس آثار الغوائل
يا خفافيش ظلام الليل مهلاً **** سرجكم في ساحة الميدان ما ئل
شرقوا أو غربوا إنا ورثنا **** من تعاليم الهدى خير الشمائل
ورثنا من كتاب الله علماً **** كل علم بعده تحصيل حاصل
ويلكم كيف نسيتم أن ديني **** هو نبع الخير والأرض خمائل ؟
انما يحفظ حق الناس دين **** يَرِدُ الناس به اصفى المناهل
وبه يحفظ حق لضعيفٍ **** وبه يُطعمُ مسكين وعائل
وبه ترفع راياتُ بلادي **** وبه تُعرف أحكام النوازل
إن من أعظم ما يرعى حقوقاً **** لبني الإنسان ان يُقتل قاتل
ان ترى كفُّ الذي يسرق حدا **** صارماً يحمي من اللص السنابل
أن يرى المجرمُ سيفاً حيدرياً **** مشرقاً يلمع في قبضة عادل
أن ترى الأمة ما يحمي حماها **** من هوى باغِ ومن زلة جاهل
أن يرى من يهتك الأعراض ظلما **** كيف يحمي الرجمُ أعراض الحلائل
ان يرى من يقذف الناس بفحش **** أن حد القذف يحمي عرضَ غافل
في القصاص الأمنُ من سطوة باغ **** وبه تُطفأ نيران القلاقل
صورة مُحكمة النسج ودين **** واضح تسمو به الأرواح كامل
عجباً ممن يرى في التمر جمراً **** ويساوي بين مجنون وعاقل
ويرى أن العصا مثل حسام **** ويساوي بين سحبان وباًقل
كيف يرعى من حقوق الناس شيئاً **** ومن يناديهم إلى وحل الرذائل؟
ويرى حرية الناس انحلالا **** وانحرفا عن موازين الفضائل
عالم الغرب الذي يُطلق فينا **** كل يوم صرخة من فم صائل
لم يزل يسبح في بحر المعاصي **** وعلى شطآنه تجري المهازل
لم يزل ينهشنا لحماً وعظماً **** ويُرينا كيف يجتز المفاصل
عالم الغرب اختراعات عقول **** أصبحت في خالق الكون تجادل
يَزنُ الأمر بميزانين هذا **** راجح في الوزن والآخر شائل
وكأن الهيئة الشمطاء فيهم **** ناقة مسمولة العينين حائل
كيف نرجو من فتىً يأبى التزاما **** بفروض الدين تطبيق النوافل؟
ما قلوب الناس إلا كبقاع **** بعضها معشوشب والبعض قاحل
كم قلوب كزهور الروض حباً **** وصفاء وقلوب كالجنادل
أيها الماضون في درب الدعاوى **** دربنا يُسقى من الخير بوابل
نحن أدرى في مملكة أشرق فيها **** فجر دين الله يجتاز الحوائل
نحن أدرى بحقوق الناس هذا **** ديننا يدفع عنها ويناضل
ديننا للدين والدنيا نظام **** جامع مستوعب للكون شامل
ديننا صرح من الخير متين **** تتهاوى دونه اعتى المعاول
ديننا اثبت من قنَّة رضوى **** كل دين غيره في الأرض باطل
راية التوحيد إعلان صريح **** وجواب عندما يسأل سائل

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:05

وقفة وداع شعري لابن عثيمين يرحمه الله شموخ الصابرين


لحقَ الشيخُ بركبِ الصالحين **** فلماذا يا جراحي تنزفين؟
ولماذا يا فؤادي تشتكي **** ولماذا يا دموعي تَذرفين؟
رحل الشيخ عن الدنيا التي **** كلُّ ما فيها سوى الذِّكر لَعين
فارقَ الدنيا، وما الدنيا سوى **** خيمةٍ مَنصوبةٍ للعابرين
فارقَ الدنيا التي تَفَنَى إلى **** منزلٍ رَحبٍ وجناتٍ، وَعِين
ذاكَ ما نرجو، وهذا ظنُّنا **** بالذي يغفر للمستغفرين
رحل الشيخُ على مِثلِ الضُّحَى **** من صلاحٍ وثباتٍ ويقين
فلماذا أيُّها القلبُ أرى **** هذه اللَّوعَةَ تسري في الوَتين؟
ولماذا يا حروفَ الشعر عن **** سرِّ آلام فؤادي تكشفين
أتركي الحسرةَ في موقعها **** تتغذَّى من أسى قلبي الحزين
وارحلي بي رحلةً مُوغلة **** في حياةِ العُلماءِ الأكرمين
واسلُكي بي ذلكَ الدَّربَ الذي **** ظِلُّه يحمي وجوهَ السالكين
يا حروفَ الشعر لا تَصطحبي **** لغةَ الشعر الى جُرحي الدَّفين
ربماأحرقها الجرحُ، فما **** صار للشعر فَمٌ يَروي الحنين
واتركي لوعةَ قلبي، إنَّها **** تارةً تقسو، وتاراتٍ تَلين
وادخلي بي واحةَ العلم التي **** فُتحت أبوابُها للوافدين
عندها سوف نرى النَّبعَ الذي **** لم يزل يَشفي غَليلَ الظامئين
شيخُنا ما كانَ إلاَّ عَلَماً **** يتسامى بخشوع العابدين
عالمُ السنَّةِ والفقهِ الذي **** هزَمَ اللهُ به المبتدعين
لا نزكّيه، ولكنَّا نرى **** صُوراً تُلحِقُه بالصادقين
في خيوط الشمس ما يُغني، وإن **** أنكرتها نظراتُ الغافلين
راحلٌ ما غاب إلا جسمُه **** ولنا من علمه كنزٌ ثمين
ما لقيناه على دَربِ الهوى **** بل على دَربِ الهُداةِ المهتدين
لكأني أُبصر الدنيا التي **** بذلت إغراءَها للناظرين
أقبلت تَعرض من فتنتها **** صوراً تَسبي عقول الغافلين
رقصَت من حوله، لكنَّها **** لم تجد إلا سُموَّ الزَّاهدين
أرسل الشيخُ إليها نَظرةً **** من عُزوف الراكعين الساجدين
فمضت خائبةً خاسرةً **** تتحاشى نظراتِ الشَّامتين
أخرجَ الدنيا من القلبِ، وفي **** كفِّه منها بلاغُ الراحلين
لم يكن في عُزلةٍ عنها، ولم **** يُغلقِ البابَ عن المسترشدين
غيرَ أنَّ القلبَ لم يُشغَل بها **** كان مشغولاً بربِّ العالمين
أوَ ما أعرض عنها قَبلَه **** سيِّدُ الخلقِ، إمامُ المرسلين
أيُّها الشيخُ، لقد علَّمتنا **** كيف نرعى حُرمَةَ المستضعفين
كيف نَستَشعِرُ من أمَّتنا **** صرخة الثَّكلَى ودَمعَ الَّلاجئين
كيف نبني هِمَّةَ الجيل على **** منهج التقوى، ووعي الراشدين
كنتَ يا شيخ على علمٍ بما **** نالنا من غَفلةِ المنهزمين
قومُنا ساروا على درب الرَّدَى **** فغدوا ألعوبةَ المستعمرين
شرَّقوا حيناً وحيناً غرَّبوا **** واستُبيحت أرضهم للغاصبين
هجروا الصَّالحَ من أفكارهم **** فتلقَّتهم يدُ المستشرقين
وارتموا في حضن أرباب الهوى **** من ذيول الغاصب المستعربين
ضيَّعوا الأقصى وظنُّوا أنَّهم **** سوف يحظون بِسِلمِ المعتدين
فإذا بالفارس الطفل على **** هامة المجد ينادي الواهمين
صاغها ملحمةً قُدسيَّةً **** ذكَّرتنا بشموخ الفاتحين
قالها الطفلُ، وقُلنا معه **** إنَّ بيعَ القدس بَيعُ الخاسرين
أيُّها الشيخُ الذي أهدى لنا **** صُوَراً بيضاءَ من علمٍ ودين
لم تكن تغفل عن أمَّتنا **** وضلالاتِ بَنيها العابثين
كنتَ تدعوها إلى درب الهُدَى **** وتناديها نداءَ المصلحين
قلتَ للأمةِ، والبؤسُ على **** وجهها الباكي غبارٌ للأنين
إنما تغسل هذا البوسَ عن **** وجهكِ الباكي، دموع التائبين
أيها الشيخُ الذي ودَّعَنا **** عاليَ الهمَّةِ وضَّاح الجبين
نحن نلقاك وإن فارقتَنا **** في علومٍ بقيت للرَّاغبين
أنتَ كالشمسِ إذا ما غَربَت **** أهدتِ البَدرَ ضياءَ المُدلجين
أنتَ ما ودَّعتَنا إلاَّ إلى **** حيث تُؤويكَ قلوبُ المسلمين
إن بكيناكَ فإنّا لم نزل **** بقضاء الله فينا مُوقنين
في وفاةِ المصطفى سَلوَى لنا **** وعزاءٌ عن وفاةِ الصالحين
ذلك الرُّزءُ الذي اهتزَّ له **** عُمَرُ الفاروقُ ذو العقل الرزين
ماتَ خيرُ الناس، هذا خَبَرٌ **** ترك الناسَ حيارى تائهين
طاشت الألبابُ حتى سمعوا **** ما تلا الصدِّيقُ من قولٍ مُبين
لا يعزِّينا عن الأحبابِ في **** شدَّةِ الهول سوى مَوتِ الأمين
إنها الرُّوح التي تسمو بنا **** ويظلُّ الجسم من ماءٍ وطين
يحزن القلب ولكنَّا على **** حُزنه نَبني شموخ الصابرين
كلُّنا نفنَى ويبقى ربُّنا **** خالق الكون ملاذُ الخائفين

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:07

رثاء أب


هزي جذوعك يا غصون اللوز
في وطني الحبيب
فلربما صار البعيد لنا قريب
ولربما غنت عصافير الصفاء
وغرد القمري
وابتسم الكئيب
هزي غصونك
وانثري في الأرض لوزك يا جذوع
ودعي النسيم يثير أشجان الفروع
ودعي شموخك يا جذوع اللوز
يهزأُ بالخضوع
هزي غصونك
ربما سمع الزمان صدى الحفيف
ولربما وصل الفقير إلى رغيف
ولربما لثم الربيع فم الخريف
هزي غصونك
ربما بعث الصفاء إلى مشاعرنا
بريدَهْ
ولربما تتفيأ الكلمات في درب المنى
ظل القصيدة
أنا يا جذوع اللوزِ
أغنيةٌ على ثغر اليقين
أنا طفلة نظرت إلى الأفاق
رافعة الجبين
أنا من ربا المرزوق
تعرفني ربوع بني كبير
أملي يغرد يا جذوع اللوز
في قلبي الصغير
وأبي الحبيب يكادُ بي
من فرط لهفته يطير
أنا ياجذوع اللوز من صنعت لها المأساة
مركبةً صغيرة
أنا مَنْ قدحْتُ على مدى الأحلام
ذاكرة البصيرة
لأرى خيال أبي وكان رعيتي
وأنا الأميرة
كم كنت أمشط رأسهُ
وأجر أطراف العمامةْ
وأريه من فرحي رُباً خضراً
ومن أملي غمامةْ
كم كنت أصنع من تجهمه
إذا غضب، ابتسامهْ
أنا ياجذوع اللوز
بنت فقيد واجبه مساعد
أنا مَنْ تدانى الحزن من قلبي
وصبري عن حمى قلبي
تباعدْ
أنا طفلة تُدعى عهود
أنا صرخةٌ للجرح
تلطم وجه من خان العهودْ
أنا بسمةٌ في ثغر هذا الكونِ
خالطها الألمْ
صوتي يردد في شمم
عفواً أبي الغالي ، إذا أسرجت
خيل الذكرياتْ
فهي التي تُدني إلى الأحياء
صورة من نأى عنهم
وماتْ
عفواً
إذا بلغت بي الكلماتُ حدَّ اليأس
واحترق الأملْ
فأنا أرى في وجه أحلامي خجلْ
وأنا أرددُ في وجلْ
يا ويل عباد الإمامة والإمامْ
أو ما يصونون الذِّمامْ
كم روعوا من طفلةٍ مثلي
وكم قتلوا غلامْ
ولكم جنوا باسم السلامِ
على قوانين السلامْ
ياويل عُبَّاد القبورْ
هُمْ في فؤاد الأمة الغراء آلامٌ
وفي وجه الكرامة كالبثور
هُمْ - يا أبي الغالي - قذىً في عين أمتنا
وضيقٌ في الصدور
يا ويل أرباب الفتنْ
كم أوقدوا ناراً وكم نسجوا كفنْ
كم أنبتوا شوكاً على طرقات أمتنا
وكم قطعوا فَنَنْ
كنا نظن بأنهم يدعون للإسلام حقاً يا أبي
فإذا بهم
يدعون للبغضاءِ فينا والإِحنْ
عفوا أبي الغالي
أراك تُشيح عني ناظريكْ
وأنا التي نثرتْ خُطاها في دروب الشوق
ساعيةً إليك
ألبستنا ثوب الوقار
ورفعتَ فوق رؤوسنا تاج افتخارْ
إني لأطرب حين أسمع من يقول
هذا شهيد أمانته
بذل الحياة صيانةً لكرامته
أواهُ لو أبصرتَ
زهوَ الدَّمع في أجفان غامدْ
ورأيت - يا أبتاه - كيف يكون
إحساس الأماجدْ
أواه لو أبصرت ما فعل الأسى
ببني كبير
كل القلوب بكتْ عليك
وأنت يا أبتي جدير
أنا يا أبي الغالي عهود
أنسيتَ يا أبتي عهود
أنا طفلةٌُ عزفتْ على أوتار بسمتها
ترانيم الفرح
رسمتْ جدائلُها لعين الشمس
خارطة المرَحْ
كم ليلةٍ أسرجتَ لي فيها قناديل ابتسامتك الحبيبهْ
فصفا فؤادي وانشرحْ
أختايَ يا أبتي وأمي الغاليهْ
يسألنَ عنك رحاب قريتنا
وصوت الساقيهْ
أرحلت يا أبتي الحبيب؟؟
كلُّ النجوم تسابقت نحوي
تزفُّ لي العزاءْ
والبدر مدَّ إليَّ كفاً من ضياءْ
والليل هزَّ ثيابه
فانهلَّ من أطرافها حزنُ المساء
تتساءل المرزوق يا أبتي الحبيب
ما بال عينِ الشمس ترمقنا
بأجفان الغروبْ
وإلى متى تمتدُّ رحلتك الطويلةُ يا أبي
ومتى تؤوب؟؟
وإلى متى تجتثُّ فرحتنا
أعاصير الخطوب
هذا لسان الطَّلِّ يُنشِدُ للربا
لحن البكاءْ
هذي سواقي الماء في وديان قريتنا
على جنباتها انتحر الغُثاءْ
هذا المساءْ
يُفضي إلى آفاق قريتنا
بأسرار الشَّقاء
يتساءل الرمان يا أبتي
ودالية العنب
والخوخ والتفاح يسألُ
والرطبْ
وزهور وادينا تشارك في السؤالْ
ويضجُّ وادينا بأسئلةٍ
تنمُّ عن انفعالْ
ماذا أصاب حبيبنا الغالي مساعد
كيف غابْ؟
ومتى تحركت الذئابْ؟
ومتى اختفى صوتُ البلابلِ
وانتشى صوتُ الغراب؟
يا ويح قلبي من سؤالٍ
لا أطيق له جوابْ
ما زلتُ - يا أبتي - أصارع حسرتي
وأسد ساقية الدموعْ
أهوى رجوعك يا أبي الغالي
ولكنْ
لا رجوعْ
إن مُتَّ يا أبتي
وفارقت الوجودْ
فالموتُ فاتحة الخلودْ
ما مُتَّ في درب الخيانة والخنى
بل مت صوناً للعهود
يا حزنُ
لا تثبتْ على قدمٍ
ولا تهجر فؤادْ
فأنا أراك لفرحتي الكبرى امتدادْ
إن ماتَ - يا حزني - أبي
فالله حيٌّ لايموتْ
الله حيٌّ لايموتْ

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:07

الحروف المقطعة


عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشدّدة وهاء
من هاهنا ابتدأ العناء
من هاهنا جرّ السماسرة الرداء
وطغى على النهر الغثاء
عين .. وتنتفض العمالة والعناد
لام .. ويظهر في ملامح وجه عالمنا الكساد
ميم .. ويرفع ملحد علم الفساد
ألف .. ويبتدأ الحصاد
نون .. وتبدأ نكسة كبرى ويجتاح الجراد
ياء .. وتغرق أمتي في اليانصيب
هاء .. وتقطع هامة الأمل الحبيب
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
هذي حروف الوهم في زمن الضياع
هذي حروف اليأس في بحر .. يبدد موجه حلم الشراع
هذي حروف الموت في وجدان أمتنا .. وقنطرة الصراع
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء .. مشددة وهاء
عين .. عذاب
لام .. لهيب واضطراب
ميم .. مجافاة الكتاب
ألف .. أسىً
نون .. نقيق ضفادع وصدى نعاب
ياء .. يد سوداء موحشة الخضاب
هاء .. هوى يغتال قلب الحر يلتهم الصواب
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
من أين نخرج أيها الليل البهيم
من أين نبدأ رحلة الأمل العظيم
من أين وانكسر السؤال
وسمعت صوتا من وراء الأفق موفور الجلال
يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال
هذا الطريق أمام عينك يا غريق
وأمامك الروض المندى والرحيق
وأمامك القرآن زادك في الطريق
وحديث خير الناس والبيت العتيق
سل أيها الشاكي حراء
سل غار ثور حينما التفت الزمان إلى الوراء
ورأى النبي يقول للصديق لا تحزن فربك في السماء
ورأى أبو جهل وفي عينيه نبرة كبرياء
مائة من الإبل العتاق فأين عشاق الثراء
أين الرجال الأقوياء
سل يا أبا جهل سراقة عن إمام الأنبياء
وأصغ بسمعك عن للنداء
اسمع صهيل الخيل في بدر
وقعقعة السيوف الراشفات من الدماء
لكأنني بالرمل يصرخ في وجوه الأشقياء
شاهت وجوه القوم خاب الأدعياء
وكأنني بالصوت جلجل في الفضاء
بشراك خير الأنبياء
صهوات خيل المشركين طريقهم نحو الفناء
فاصبر فإن الله يفعل ما يشاء
يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال
أوما ترى عيناك وجه الشمس…..ناصية الهلال
قاف وراء
ألف لها مد ونون
هذي الحروف هي اليقين
هذي الحروف هي اليقين الحق يعصف بالظنون
نبع فأين الواردون
نهر صفا من كل ما لا يستسيغ الشاربون
قرآنكم يا مسلمون
قاف .. قيم
راء .. رقي في سماء المجد سعي للقيم
ألف .. أباء في زمان الذل …أيمان برب الكون ..إخلاص شمم
نون .. نقاء الروح من دنس التذلل للصنم
قاف وراء
ألف لها مد ونون
هذا هو الفجر الذي اكتسح الظلام
وأضاء درب السالكين إلى رحاب الخير في البلد الحرام
قد فاز من سلك الطريق إلى الأمام
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
سيزول هذا الوهم في ظل العقيدة
ولسوف يعرف كل مغرور حدوده
ولسوف تبدأ أمتي بالحق رحلتها السعيد

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:09

حوار بيني وبين أمي


أمي تسائلني تبكي من الغضب **** ما بال أمتنا مقطوعة السببِ؟!
ما بال أمتنا فلّتْ ضفائرها **** وعرّضت وجهها القمحيّ للّهبِ؟!
ما بال أمتنا ألقت عباءتها **** وأصبحت لعبة من أهون اللّعَبِ؟!
ما بال أمتنا تجري بلا هدف **** وترتمي في يدي باغ ومغتصبِ؟!
ما بال أمتنا صارت معلّقةً **** على مشانق أهل الغدر والكذبِ؟!
ما بالُها مزّقت أسباب وحدتها **** ولم تُراع حقوق الدين والنّسَبِ؟!
أمي تسائلني والحزن يُلجمني **** بني مالك لم تنطق ولم تُجبِ؟!
ألست أنت الذي تشدوا بأمتنا **** وتدّعي أنها مشدودة الطُّنبِ؟!
وتدعي أنها تسمو بهمتها **** وتدعي أنها مرفوعة الرتبِ؟!
بني، قل لي، لماذا الصمت في زمن **** أضحى يعيش على التهريج والصّخبِ؟!
أماه .. لا تسألي إني لجأت إلى **** صمتي، لكثرة ما عانيت من تعبي
إني حملت هموماً، لا يصورها **** شعر، وتعجز عنها أبلغ الخطب ِ
ماذا أقول؟، وفي الأحداث تذكرة **** لمن يعي، وبيان غير مقتضبِ
تحدّث الجرحُ يا أماه فاستمعي **** إليه واعتصمي بالله واحتسبي

في طريق الحزن


في طريق الحزن ..
واجهت فتاة مسلمة
تحمل الطفل الذي يحمل أعلى الأوسمة
لم يكن يبكي ..
ولا لا مست الشكوى فمه
غير أني وأنا أنظر
أبصرتُ على الثوب دمه
حينما سلمتُ ردتْ . .
وهي عني محجمه
واستدارتْ وأنا أسمعُ بعض الغمغمه
وسؤالا كاد يجتاح مدى سمعي
ِلمه.؟؟
والصدى يرتد من كل الزوايا المظلمه
صارخاً في وجه إحساسي
ِلمه؟؟
عجباً من أنتِ يا هذي وماذا تقصدين
ولماذا تحجمين!؟
ولماذا هذه العقدة
تبدو في الجبين
حينها. أبصرتُ برقاً
وغزا سمعي رنين
وكأني بنداء جاء ممزوجاً بأصوات الأنين
هذه القدس
أما تبصر آثار السنين
أو ما تبصر في مقلتها خارطة الحزن الدفين؟؟
أو ما تبصر جور الغاصبين؟؟
هذه القدس التي يطفح من أهداب عينيها الضجر
لم تزل تسأل عن مليار مسلم
أو ما يمكن أن تبصر فيهم وجه مقدم!؟
هذه القدس التي أسعدها الطفل الأغر
حينما واجه رشاش الأعادي بالحجر
حينما أقسم أن يقتحم اليوم الخطر
يا جراح الطفل اشعلت جراحي
وقتلت البسمة الخضراء في ثغري
وأحييت نواحي
يا جراح الطفل هيضت جناحي
أنت حركت على قارعة الحزن
رياحي
.يا جراح الطفل عذراً
حين أجلتُ كفاحي
وتغافلت عن الليل
فلم أنثر له نور صباحي ..
يا جراح الطفل
يا وصمة عارٍ في جبيني
يا بياناً صارخاً يعلنه دمع حزين
يا جنون الألم القاسي الذي
أذكى جنوني
يا يد الأم التي تلتف حول الطفل
مقتولاً
وتبكي
ألجمتها شدة الهول فما تستطيع
تحكي
وجهها لوحة آلام وتعبيرات ضنك
أنت يا أم البطل
لملمي حزنك هذا وافتحي باب الأمل
نحن لا نملك تأخير الأجل
ليت لي طولاً
لكي امسح هذا الحزن عنك
يا صغيراً مات في عمر الزهور
يا صغيراً ضم في جنبيه
وجدان كبير
يا صغيراً واجه الرشاش ..
مرتاح الضمير
يا صغيراً مد عينيه لجنات وحور
يا صغيراً
سجلت أشلاؤه أسمى حضور
أنت! رمز للمعالي يا صغيري
ما الذي أكتب؟؟
قد جف مدادي
لا ترى عيني سوى نار وأكوام رماد
وبقايا من شضايا ورؤوس وأيادي
وبقايا لعبة الطفل الذي مات.
بلا ماء وزاد.
صورة تنبئ عن حقد الاعادي
هذه الأشلاء في الأقصى تنادي
من تنادي؟؟
ليت شعري من تنادي
هذه الصخرة روع تتألم
قلبها من شدة الهول تحطم
لم تزل تلمح
ما يجري ..
من البغي المنظم
ثغرها ما زال مقتول السؤال
أين أنتم يا أباة الضيم
يا أهل النضال
أين انتم يا رجال
أنسيم أن باب المجد مفتوح
لمن شدّوا إلى الأقصى الرحال
يا أخا الكعبة والبيت المطهر
يا حبيباً
حبه في خافق الأمة أزهر
حبه أوضح من ناصية الشمس وأظهر
يا مدى ذاكرة التاريخ
والماضي المعطر
أيها الأقصى الذي تنعشه الله أكبر
مقلة الإسراء ترنو
ويد المعراج تمتد وتدنو
وفم الأمجاد يدعوكم بأصوات الأوائ
اكسروا هذي السلاسل
اكسروها أيها الابطال عن يد تناضل
اكسروها
قيدوا الأيدي التي ترمي
على القدس القنابل
اكسروها
واجعلوها في أيادي
من يهزون المعاول
يعلنون الحرب في وجه اليتامى
والأرامل
ويهدون على الأطفال جدران المنازل
قيدوا فيها يهودياً
بلا وعي يقاتل
اكسروها
وأعيدوا ذكريات المجد في
ذات السلاسل
حطموا تمثال وهم.
ظل يبنيه اليهود
واعلموا أن سلام القوم وهم.
ماله في هذه الدنيا وجود
أيهود وسلام؟؟ وسلام ويهود؟؟
هذه الأكذوبة الكبرى
وفي التاريخ آلاف الشهود
اكسروا هذي السلاسل
لا تقولوا: مات رامي.
وأخو رامي زياد
وبكت من قسوة الأحداث
لبنى وسعاد
وتداعت أمم الكفر
على أهل الرشاد
لا تقولوا: إن قوات اليهود استوطنت
ومن الأقصى دنت
لا تقولوا: إن باراك إلى شارون عاد
كل هذا أيها الابطال
عنوان الكساد
عندكم أنتم من الإيمان
ما تحتاجه كل البلاد
فافتحوا بوابة النصر وقولوا
إن باب النصر لا يفتح إلا بالجهاد

حرقة على حال الأمة

أطرقت حتى ملني الإطراق **** وبكيت حتى أحمرت الأحداقُ
سامرت نجم الليل حتى غاب عن **** عيني وهد عزيمتي الإرهاقُ
يأتي الظلام وتنجلي أطرافه **** عنا وما للنوم فيه مذاقُ
سهر يؤرقني ففي قلبي الأسى **** يغلي وفي أهدابي الحراقُ
سيان عندي ليلنا ونهارنا **** فالموج في بحريهما صفاقُ
قتل وتشريد وهتك محارم **** فينا وكأس الحادثات دهاقُ
أنا قصة صاغ الأنين حروفها **** ولها من الالم الدفين سياقُ
أنا أيها الأحباب مسلمة لها **** قلب إلى شرع الهدى تواقُ
حتى إذا انكشف الغطاء وغردت **** آمالنا وبدا لنا الإشراقُ
وقف الصليب على الطريق فلا تسل **** عما جناه القتل والإحراقُ
وحشية يقف الخيال أمامها **** متضالا وتمجها الأذواقُ
أطفالنا ناموا على أحلامهم **** وعلى لهيب القاذفات افاقوا
يبكون كلا بل بكت أعماقهم **** ولقد تجود بدمعهم الأعماقُ
أوما يحركك الذي يجري لنا **** أوما يثيرك جرحنا الدفاقُ

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:14

ريحانة القلب


حسبي من الهّم أنّ القلب ينتحبُ **** وإن بدا فرحي للناس و الطربُ
مسافرٌ في دروب الشوق تحرقني **** نار انتظاري ووجداني لها لهب
كأنني فارس لاسيفَ في يده **** والحرب دائرة والناس تضطرب
أو أنني ُمبحر تاهت سفينته **** والموج يلطم عينيها وينسحب
أو أنني سالكُ الصحراءِ أظَمأه **** قيظٌ ، وأوقفه عن سيره التعب
يمد عينيه للأفق البعيد فما **** يبدو له منقذ في الدرب أو سبب
يا شاعرا ما مشت في ثغره لغةٌ **** إلا وفي قلبه من أصلها نسب
خيول شعرك تجري في أعنّتها **** ما نالها في مراقي عزّها نصب
ريحانةَ القلب عين الشعر مبصرةٌ **** وفجرنا في عروق الكون ينسكب
وأنت كالشمس لولا نورُها لطغى **** ليل المعاناةِ وازدادت به الحُجب
يا من أبى القلبُ إلا أن يكون لها **** وفيه مأوى لعينيها ومنقلب
الله يكتب يا ريحانتي فإذا **** أراد أمضى وعند الناس ما كتبوا
لو اجمعَ الناسُ أمراً في مساءتنا **** ولم يُقدّر لما فازوا بما طلبوا
ريحانةَ القلب روح الحب ساميةٌ **** فليس ُيقبل فيها الغدر والكذب
ليس الهوى سلعةً ُتشرى على ملأٍ **** ولا تباع ولايأتي بها الغَلب
قد يعشق المرءُ من لامالَ في يده **** ويكره القلبُ من في كفّه الذهب
حقيقةٌ لو وعاها الجاهلون لما **** تنافسوا في معانيها ولااحتربوا
ما قيمة الناس إلا في مبادئهم **** لا المال يبقى ولا الألقاب والرتب


هذه القصيدة على لسان امرأة صومالية تخاطب ابنها
حسرة في قلب امرأة صومالية


قم يا محمد نامت الأعراب **** وتقطعت ببلادك الأسباب
جاء الصليب مدججا بسلاحه **** ووراءه التطبيل والإرهاب
قم يا محمد عرض أمك خائف **** وأمام كوخي يا بني كلاب
انظر إلى العلج الذي تروعني **** نظراته فأنا بها أرتاب
ماذا يريد بكوخنا هذا الذي **** ما فيه زاد يبتغى وشراب
كوخ حقير فيه شيخ هده **** سقم وطفل جائع ودلاب
وعباءة سترت بقايا هيكل **** مني وثوب هالك وحجاب
وبقية من ثوب عرسي ما لها **** كمٌ وحبر جامد وكتاب
قم يا محمد إن مقديشو على **** جمر تغلّق دونها الأبواب
هذا أزيز الطائرات يروعها **** والجند فيها جيئة وذهاب
ما بالهم جاءوا سراعا نحونا **** وعلى سراييفوا يصيح غراب
هلا حموا أطفالها من صربهم **** وتبرؤوا مما جنوه وتابوا
أإعادة الأمل الجميل سجية **** للغرب ، هذا يا بني كلاب
كم علقونا بالوعود وما وفوا **** وكذاك وعد الكافرين سراب
ساق الغرور جنودهم فعقولهم **** سكرى وما لعيونهم أهداب
هذي الصفوف من الجنود كأنها **** نعم وإن عظمت لها الألقاب
أوما تراها لا تصلي ركعة **** أوما تراها والقلوب خراب
قالوا لنا سيؤمنون غذاءنا **** أتؤمن الغنم الجياع ذئاب
قم يا محمد جاءنا مستعمر **** قد سال منه على البلاد لعاب
عين على الصومال والأخرى **** على سوداننا فليوقن المرتاب
قم يا بني فإن أمك تشتكي **** وهنا وجرح فؤادها ثغاب
وبثغرها أطلال أسئلة عفت **** آثارهن فهل هناك جواب
ما بال إخوان العقيدة فرطوا **** حتى خلت من مائها الأكواب
حتى تولى المعتدون شؤوننا **** وجرى القطار وسافر الركاب
ما بالهم لم يستجيبوا عندما **** صحنا وحين دعى العدو أجابوا
ما بالهم لما أتى أعداؤنا **** جاءوا ولو غاب العدو لغابوا
خطأ كبير يا بني وقومنا **** حلفوا يمينا إنه لصواب
أصواب قومك أن تسلم أرضنا **** للغاصبين ويحزن المحراب
قم يا بني إلى الجهاد فإنه **** للعز في عصر المذلة باب
قم يا بني إلى الجهاد وقل معي **** خسر الطغاة الماكرون وخابوا
يا أرض أحلامي جفافك راحل **** فغدا سيغسل راحتيك سحاب



هذه القصيدة على لسان شاب مراهق يجلس أمام التلفزيون ليشاهد ما تحمله القنوات الفضائية
عندما تبكي الفضيلة


أغلقت بابي ، من سيفتح بابي **** ومن الذي يسعى إلى إغضابي
العالم المسحور جُمع ها هنا **** في غرفتي واندس بين ثيابي
مابين آونةٍ وأخرى ألتقي **** بقوام راقصةٍ ووجهِ كَعَابِ
وأزور باريس التي ما زرتها **** وأزور لندن قِبلَةَ المتصابي
وأزور أمريكا التي أهديتها **** بعد التحية صادقَ الإعجابِ
وأزورو هوليود التي رسمتْ لنا **** صوراً تثير عواطفي ورغابي
ما الدين، مالخلُقُ الرفيع ومالذي **** تتعلقون به من الأسبابِ
أتريدون مني بعد هذا ركعةً **** تَنْدَى بذكر الخالقِ الوهاب


مع التحية إلى براءة الطفلة «إِيمان حجو»، وعزاءً صادقاً لأهلها ولكل طفل فلسطيني
آآآآه يا إيمان


أَيُّ ذئبٍ خائنٍِ أيُّ قَطيعْ ..... أيُّ غَدْرٍ في روابيها يشيعْ؟
أيُّ جرحٍ في حماها نازفٍ ..... أيُّ مأساةٍ، لها وجهٌ مُرِيعْ؟
أيُّ عصرٍ، لم يزلْ قانونُه ..... يمنحُ العاريَ ثوباً من صَقيعْ؟
يمنحُ الجائعَ رَكْلاً في القفا ..... صائحاً في وجهه: كيف تجوعْ؟!
يمنَع العطشانَ من منبعه ..... وإذاحاوَلَ، أسقاه النَّجيعْ
أيَّها السائل عمَّا أشتكي ..... من لظى الحزن الذي بين الضُّلوعْ
لاتسلْ عن جَذْوةٍ أشعلها ..... ظالمٌ يقتل أزهارَ الرَّبيعْ
لا تسلني، واسأل الغَرْبَ الذي ..... يأمر اللَّيلَ بإطفاء الشموعْ
ينقض العَدْلَ بحقِّ النَّقض في ..... مجلسٍ يعجز عمَّا يستطيعْ
أسأل الغَرْبَ الذي واجهنا ..... منه قلبٌ بالأباطيل وَلُوعْ
قل له: مهلاً فقد بان لنا ..... فَشَلٌ في نُصرة الحق ذَريعْ
أنتَ للباغي يَدٌ ممدودةٌ ..... ليت شعري، أين أَخلاق «يَسُوعْ»؟!
أيُّها السائل عُذْراً، فأنا ..... أُبصر الأطفال من غير دروعْ
واجهوا الحرب كما واجهَها ..... إبنُ عفراءَ، وسعدُ بن الرَّبيعْ
وأرى دبَّابةً غاشمةً ..... حولها ألْفُ جريحٍ وصريعْ
وأرى سرْبَ قرودٍ خلفها ..... ووراء السِّرب خنزيرٌ وضيعْ
لا تسلني عن حقوقٍ لم تزلْ ..... بين تجَّار الأباطيلِ تضيع
لا تسلني عن يد راجفةٍ ..... لم تزلْ تَشري أساها وتبيعْ
لا تسلْ عن واحةِ الصَّمت التي ..... ضاقت التُّربةُ فيها بالجذوعْ
يالَها من ليلةٍ حالكةٍ ..... نسَيِتْ أنجمُها معنى الطُّلوعْ
رسم القصفُ لها خارطة ..... بعد أنْ مرَّ من اللَّيل هَزيعْ
كانت الأُسرةُ في منزلها ..... ترقب الفجرَ، وفي الأحشاءِ جُوْع
طفلةٌ مُنْذُ شهورٍ وُلدتْ ..... بين جدرانٍ مشتْ فيها الصُّدوع
أمَّها تنتظر الزوجَ على ..... شاطىءِ الذكرى بأحلام الرُّجوعْ
تُرضع الطِّفلةَ من ثَدْي الأسى ..... في مساءٍ فاقدٍ معنى الهجوعْ
أغلقت باباً على مزلاجه ..... بَصْمةٌ دلَّتْ على الجُرْمِ الفظيعْ
مَن تنادي، وإذا نادتْ، فمن ..... يكشف الغفلةَ عن هذي الجموعْ؟!
يا لها من ليلةٍ ماجت بها ..... وبما فيها من القَصْفِ الربوعْ
غارةٌ جوِّيةٌ أشعلها ..... ظالمٌ مُسْتَوْغِرُ الصَّدر هَلُوعْ
صارت الدَّارُ بها دارَ أَسَىً ..... واشتكى من جَدْبهِ الرَّوض المَريعْ
فشراب ُ الطفلِ ماءٌ آسِنٌ ..... وطعامُ الأمِّ فيها مِنْ ضَريع
أين منها مجلس الخوف الذي ..... لم يردِّدْ بَعْدُ أفعالَ الشروعْ؟!
غارةٌ جوِّيةٌ وانكشفتْ ..... عن ضحايا شربوا السُّمَّ النَّقيعْ
غارةٌ، وانكشفتْ عن وردةٍ ..... كان من أشلائها المِسْكُ يَضُوعْ
آهِ يا إِيمانُ من أُمَّتنا ..... لم تزلْ تَجْتَنِبُ الدَّرْبَ الوَسيعْ
صلَّت الفَرْضَ صلاةً جَمَعَتْ ..... كلَّ ما في نفسها، إلاَّ الخُشوعْ
أصبحتْ تسأل عن موقعها ..... بعد أن حطم رجليها الوقوعْ
حُسِمَ الأَمرُ وما زالتْ على ..... وهمها بين نزولٍ وطُلوعْ
كيف ترجو الخيرَ ممَّن يَقتفي ..... أَثَرَ المظلوم، بالظلم الشَّنيعْ
ويُرينا كلَّ يومٍ صورةً ..... حيَّة فيها إلى البغي نُزُوعْ
يمنحُ الأُمَّ التي أثْكلَها ..... قَسْوَةً تَسلُبُ عينيها الدُّموعْ
إنه الغَدْرُ اليهوديُّ الذي ..... لم يزلْ يضربنا الضَّرْبَ الوَجيعْ
آهِ يا إِيمانُ، يا راحلةً ..... قبل أنْ تُكملَ سُقياها الضُّروعْ
أنتِ كالشمس التي غيَّبها ..... ليلُها قَبْلَ بداياتِ السُّطوعْ
أنتِ كالنَّجمةِ لمَّا أَفَلَتْ ..... قبل أنْ يستكملَ الضوءُ اللُّموعْ
أطلقوا نحوَكِ صاروخاً فيا ..... خَجْلَةَ القَصْفِ من الطفل الوَديعْ
لا تظني أمتي خاضعةً ..... هيَ يا إِيمانُ، في صُلْبِ الخضوعْ
دَمُكِ الغالي بيانٌ صارخ ..... فارفعي الصوتَ، وقولي للجميعْ:
يا ضَياعَ العَدْلِ في الأَرض التي ..... تَرتضي أَنْ يُقْتَلَ الطِّفلُ الرَّضيعْ

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:15

وقفة على أشلاء مضيئة


يهوى شموخك ياجبل
ما بين آلامٍ مؤكدةٍ ، وصبرٍ محتمل
ما بين عينٍ لا ترى إلا الأنين إذا اشتعل
وفمٍ يردد بعض أبيات الزجل
أسرج شموخك يا بطل
كن كالربيع إذا تألق بالبشاشة واحتفل
كالفجر حين يزفًّ للدنيا ..
تباشير الأمل
مالي أراك كسرتَ سيفك يا بطل
وقتلتَ همّتك العظيمة بالوجل
وتركت ناصية اليمين ..
وسرت في دروب اليسار بلا خجل
ولثمتَ أقدام السُّفوح ..
وكنت في أعلى الجبل
أوّاه منك ومن هواك
من رحلت العبث التي قتلت خطاك
من لوثة الوهم التي اختطفت رؤاك
من ألف أغنية نصيبك بالخدَر
من غفلة تسري بقلبك في سراديب الخطر
أسرج شموخك يا بطل
مالي أراك تسير سير السلحفاة إلى العمل ؟
وأراك تركض ..
حين يدعوك الكسل ؟
مالي أراك كشمعة
تذوي على باب الزًلل ؟
كقصيدة شمطاء فيها من تذبذبها خلل ؟
تاهت معالمها ..
فلا مَدْحُ ولا وَصّفُ ولا هي من ترانيم الغزل

كذراع لصَّ مدَّها في ليلةٍ ليلاء ..
كوكبها أفل
مالي أراك وقفت كالشمس التي
وقفت على باب الطَّفَلْ ؟
واستسلمت لليل حين طوى المعالم وانسدل
مالي أراك كسرت سيفك يا بطل ؟
ووقفت مشدوهاً
كأنك لا تُحسُّ بما حصل
وكأن ما اقترف اليهود حكايةُ
تروى عن (الشَّعرَى) البعيدةِ أو (زُحَلْ)
أسرج شموخك يا بطل
مالي أراك لبست ثوب الوهم ..
في عصرٍ بمنطقه احتفل ؟
وخلعت ثوب الوعي ..
واستسلمتَ لليأس الذي يلد الملل ؟
وغرقت في بحر الفضائيات ..
واستهواك تكسير المُقَلْ ؟
مالي أراك خرجت من بيت الإباء ؟
وسلكت درب الموبقات بلا حياء ؟
وسكنت دار الأشقياء
وغزوت سرداب الرَّذيلة ..
واستقيت من الغثاء ؟
قل لي – بربِّك -:
أين مَنْ يغزو الرَّذائل ..
من مواجهة الذي يغزو الفضاء
أسرج شموخك يا بطل
عجباً لرأيك كيف يغلبه الخَطَلْ !!
أو ما رأيت إضاءة الأشلاء ..
حين تناثر الجسد المناضل ؟؟
ليذكَّر الدنيا بظلم المعتدي الباغي المقاتل
ليذكَّر التاريخ ..
أن الطفل في الأقصى تواجهه القنابل
ليذكر الغرب الذي مازال في صَلَفٍ ..
يجادل
أن الحقيقية لا تموت ..
وإنْ تحركت المعاول
ليذكِّر الغرب الذي أسْمَى المؤامرةَ السلاما
أن الحقيقية فوق معنى مجلس الخوف
الذي ..
يخشى على شارون من دمع اليتامى
يخشى على الرشاش من زهر الخُزامى
أسرج شموخك يا بطل
أخرج إلى الميدان فالحقد اليهوديُّ اشتغل
وأعِدْ لنا سِيَرَ البطولات الأول
أخرج على مثل الضحى هدفاً
فإنك لن تفرَّ من القَدَرْ
أخرج ..
فأشلاء المجاهد قد أضاءت ..
في ربوع المسجد الأقصى الحفر
سلِّم على الطفل الذي عَزَفَ الحَجَرْ
وعلى الفتى البطل الذي ..
رفضت خُطاه المنحدَرْ
وعلى الذين تمنطقوا بالموت ..
يرتقبونَ ميدان الفداء المنتظر
ليعلَّقوا في ساحة الأقصى ..
بيانات الظَّفَرْ
سلَّم على الأم التي صارت بطولاتها حكايَهْ
سلم على البيت الفلسطيني يُسْرَجُ بالهدايَهْ
ويعلم الصلف اليهودي الثبات إلى النهايَة
سلم على الشعب الذي ..
عبر السدود إلى البطولَهْ
سلِّم عليه بني قلاع الصبر في شَمَمٍ
وأسرج في حمايتها خيولَهْ
سلِّم على البيت الفلسطيني يسكنه اللإباءْ
ويعلم الأبناء كيف يواجهون الأدعياء
ويعانقون الشمس في كبد السماء
ويكفِّنون (الهيكل المزعوم) في ثوب الفناء
ويعلًّمون الفجر كيف تسير قافلةُ الضياء
سلِّم على البيت الفلسطيني يحتضن الأشاوسْ
وُيمدُّ ساحات الجهاد بفارسٍ من بعد
فارسْ
ويقول للأرضِ : أطمئنّي ..
إنني للقدس حارسْ
أسرج شموخك يا بطل
أو ما ترى غيث البطولة ..
في رُبى الأقصى هًطَلْ ؟
أو ما ترى الطفل الذي ..
صَعَدَ الشموخ وما نزل ؟
أو ما ترى أمَّ الشهيد
تصوغ ملحمة الأزلْ ؟
أو ما سمعت حصان أطفال الحجارة ..
قد صَهَلْ ؟
أو ما ترى جيلاً يخوض البحر في ثقةٍ
ويخرج منه مبتهج البلل ؟
أسرج شموخك يا بطل
للحرب مركبةُ تسير على عجل
للحرب زمجرةُ فلا تقتل طموحك بالجدل
إني أشاهد ركب ملحمةٍ إلى الأقصى وصل
إني لأسمعها تحذِّر من غَفَلْ
أسرج شموخك يا بطل
لا تقترف إثم النكوص إلى الوراء ..
فقد يفاجئك الأَجلْ
دع كل تحليلٍ عن الأخبار ..
واقرأ وجه شارون الذي بدأ العملْ


صرخة مرصعة بالإخلاص


لا تشعلي ألم الجراح **** فالحب مكسور الجناح
ما عدت أطرب لابتسام **** الحب في ثغر الصباح
ما عدت أسعد بالتأمل **** في ليالي الملاح
ضاقت علي دروب أحلامي **** وما تعبت جراحي
أنا واحد من أمة **** أمجادها في كل ساح
أنا رائد بشريعة ال **** إسلام في كل النواحي
فاسأل ضمير الفجر حين **** اهتز من تلك البطاح
يقظان ينتهب الخطا **** يسعى إلى الماء القراح
يدعو القوب إلى الهدى **** لم يخش من وقع الرماح
وإذا بها ترنو إلى الرحمن **** عن ضرب القداح
ذاكم رسول الله عنوان **** الهداية والسماح
لن ترتوي يا قلب إلا **** بالصمود على الكفاح
ويح العدا ، كم ضللوا ال **** أفكار كم بعثوا جراحي
هذا نداء الماردين **** على الكتاب على الصلاح
أما نداء الله يا **** قلبي فحي على الفلاح
قل للكلاب النابحات : **** أنا الفتى رغم النباح
واصرخ بها في وجه كل **** مضلل صعب الجماح
ردوا عليكم ما صنعتم **** إن قرآني سلاحي
إن الدم الجاري بذكر **** الله ليس بمستباح
أنظل نبكى مجدنا ال **** ماضي ونغرق في النواح
ونعيد ذكرى طارق بن **** زياد أو ذكرى صلاح
ونحيد عن درب به **** انتصروا ونطمع في النجاح
لكأنني بظلام غفوتنا **** يتوق إلى الصباح
وبصرخة المجد العريق **** تثور في صدر الكفاح
يا قمة الإسلام تيهي **** غردي لن تستباحي
فسننحر الخوف الجبان **** بخنجر الحق الصراح
من يغتدي بالخير يجني **** أجره عند الرواح

Admin
المشرف العام
المشرف العام

عدد المساهمات : 5315
تاريخ التسجيل : 17/06/2008

مرحبا بك زائرنا الكريم رد: قصائد الشاعر " عبدالرحمن العشماوي " ..

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 15:16

تساؤلات طفل شردته الحرب
من أين أبدأ رحلتي ؟


الليل مكتئبٌ وقريتنا يضاجعها الخراب
ونساء قريتنا على الطرقات يسدلن الحجاب
يخشين – يا أبتي – على أعراضهن من الذئاب
وبكاؤهن يشيع في آفاق قريتنا اكتئاب
وعويل أطفال يذيب القلب ، قد فقدوا الصواب
وهزيم رعد - يا أبتي – يفضي بآلام السحاب
ووميض برق تستضيء به المشارف والشعاب
وسفينة في البرِّ آمنة وأخرى في العُباب
وغناء عصفور على فننٍ يردده غراب
وأنين أفئدة يمزقها التلهف والعذاب
ويد مكبلة وهذا السيف يلمع كالشهاب
وصراخ أسئلة بلا وعي ، تحن إلى جواب :
ما بالهم يستأسدون ويطحنون رؤى الشباب ؟!
ويعربدون ، وينشرون على الورى قانون غاب ؟!
ما بالهم ، في غيهم يتسلطون على الرقاب ؟
ما بالهم ، شربوا دماء الأبرياء بلا حساب ؟؟
همج .. أليس لهم إلى البشر ، انتماء وانتساب ؟؟
بشر؟؟ نعم لكنهم عند عند الرغائب كالدواب
هم كالوحوش بدا لهم في حربنا ظفرُ وناب
أواه من جور العدو ومن مجافاة الصحاب
من أين أبدأ- يا أبي ؟ والليل يرفده الضباب
من أين ألبس – يا أبي ؟ جسدي يحن إلى الثياب
كل المنابع أصبحت مستنقعات للذباب
صارت وجوه الهاربين دفاتر الأمل المذاب
وعيونهم صارت كهوفا للذهول وللعذاب
من أين أبدأ رحلتي ووجوه أصحابي غضاب ؟
يبست على دربي الخطا وتنابحت حولي الكلاب
ستقول يا- أبتي – تصبر ، سوف نقتحم الصعاب
ستقول : لا تجزع ، فمثلك في الحوادث لا يهاب
أتظن أني لا أرى ما نحن فيه من اضطراب ؟!
أتظن أني لا أرى سجني ، ولا تلك الرحاب ؟!
إني لأسمع ما يقال على المنابر من سباب
إني لأعرف كل وجه يختفي خلف الحجاب
كم من وعود – يا أبي – لكنها مثل السراب
هذا صواب يا بني ، وهل تقول سوى الصواب ؟؟
أعداؤنا مثل الذئاب ونحن نصطاد الذئاب
بيقيننا نمضي ونهزم كل شك وارتياب
وإلى متى هذا السؤال وعندنا نحن الجواب
سنسد باب الظلم يا ولدي ونفتح ألف باب

في مهرجان رعاية الأيتام الذي رعاه سمو أمير الرياض ..
نَظرةٌ في شموخ اليُتم


أسمى صفاتِكَ أنْ تكون كريما **** وتكونَ بَراً بالعباد رحيما
أسمى صفاتِكَ أنْ تكونَ مميَّزاً **** بسداد رأيكَ في الأمور، حكيما
تسعى بكَ الدنيا، وأنتَ تقودُها **** بالحقِّ، تُسْعِدُ قلبها المهموما
تلقى الخطوبَ وأنتَ أرفَعُ هامةً **** منها، وتأنَف أنْ تعيش ذَميما
أسمى صفاتكَ أنْ ترى الدنيا بلا **** غَبَشٍ، وأنْ يبقى الفؤادُ سليما
أنْ تجعل التاريخَ يَمْلأُ كأسَه **** وتكونَ أنتَ رحيقَها المختوما
ترمي بسهمكَ، لا لِتَقْتُلَ آمناً **** لكنْ لتحرُسَ خائفاً محروما
تسعى إلى كَسْبِ العلومِ تقرُّباً **** للهِ، لا ليُقَالَ: صار عليما
أسمى صفاتكَ أنْ تحلِّقَ عالياً **** بجناح عدلكَ، تنصر المظلوما
يا حاملَ الدُّنيا على كتفِ الرِّضا **** يا من رأيتُكَ للجَفاءِ غَريما
يا ساعياً للخير في العصر الذي **** ما زال حَبْلُ وفائه مصروما
للخير أغصانٌ تطيب ثمارُها **** فامنحْ جَناها خائفاً وعَديما
واحملْ إلى أفيائها الطفلَ الذي **** ما زال في حُفَرِ الشقاء مقيما
فلَرُبَّ ماسحِ أَدْمُعٍ من مقلةٍ **** تبكي، رأى فضلاً بهنَّ عَميما
انظرْ إلى وجه اليتيمِ، ولا تكنْ **** إلا صديقاً لليتيمِ حميما
وارسمْ حروفَ العطف حَوْل جبينهِ **** فالعَطْفُ يمكن أنْ يُرى مرسوما
وامسح بكفِّكَ رأسه، سترى على **** كفَّيكَ زَهْراً بالشَّذَا مَفْغُوما
ولسوف تُبصر في فؤادكَ واحةً **** للحبِّ، تجعل نَبْضَه تنغيما
ولسوف تبصر ألفَ ألفِ خميلةٍ **** تُهديك من زَهْر الحياةِ شَميما
ولسوف تُسعدكَ الرياضُ بنشرها **** وتريكَ وجهاً للحنانِ وسيما
انظرْ إلى وجه اليتيم وهَبْ له **** عَطْفاً يعيش به الحياةَ كريما
وافتحْ له كَنْزَ الحنانِ، فإنما **** يرعى الحنانُ، فؤادَه المكلوما
لولا الحنانُ لَمَا رأيتَ سعادةً **** لولا السماءُ لَمَا رأيتَ نجوما
لولا الرّياحُ لَمَا رأيتَ لَواقحاً **** لولا البحارُ لَمَا رأيتَ غيوما
لولا الغصونُ لما رأيتَ ظِلالَها **** لولا الرعودُ لَمَا سمعتَ هَزيما
لولا الربيعُ لما رأيتَ زُهورَه **** تشدو، ولا لامَسْتَ فيه نَسيما
يا كافلَ الأيتامِ، كأسُكَ أصبحتْ **** مَلأَى، وصار مزاجُها تسنيما
ما اليُتْمُ إلاَّ ساحةٌ مفتوحةٌ **** منها نجهِّز للحياةِ عظيما
ونحوِّل الحرمانَ فيها نعمةً **** كُبْرى تُزيل عن الفؤادِ هموما
قَسَمَ الإلهُ على العباد حظوظَهم **** فالكلُّ يأخذ حَظَّه المقسوما
وسعادةُ الإنسانِ أن يرضى بما **** قَسَمَ الإلهُ، ويُعلنَ التَّسليما
قالوا: اليتيمُ، فقلتُ: أَيْتَمُ مَنْ أرى **** مَنْ كان للخلُقِ النَّبيل خَصيما
قالوا: اليتيمُ، فقلتُ أَيْتَمُ مَنْ أرى **** مَنْ عاشَ بين الأكرمينَ لَئيما
كم رافلٍ في نعمةِ الأبويْن، لم **** يسلكْ طريقاً للهدى معلوما
يا كافلَ الأيتام، كفُّكَ واحةٌ **** لا تُنْبِتُ الأشواكَ والزَّقُّوما
ما أَنْبَتَتْ إلاَّ الزُّهورَ نديَّةً **** والشِّيحَ والرَّيحانَ والقَيْصُوما
أَبْشِرْ فإنَّ الأَرْضَ تُصبح واحةً **** للمحسنين، وتُعلن التكريما
أبشرْ بصحبةِ خيرِ مَنْ وَطىءَ الثرى **** في جَنَّةٍ كمُلَتْ رضاً ونَعيما
قالوا: اليتيمُ، وأرسلوا زَفَراتهم **** وبكوا كما يبكي الصحيحُ سَقيما
قلت: امنحوه مع الحنانِ كرامةً **** فلرُبَّ عَطْفٍ يُوْرِثُ التَّحطيما
ولَرُبَّ نَظْرةِ مُشفقٍ بعثتْ أسىً **** في قَلبه، جَعَلَ الشفيقَ مَلُوما
قالوا: اليتيمُ، فَمَاج عطرُ قصيدتي **** وتلفَّتتْ كلماتُها تَعظيما
وسمعْتُ منها حكمةً أَزليَّةً **** أهدتْ إِليَّ كتابَها المرقوما:
حَسْبُ اليتيم سعادةً أنَّ الذي **** نشرَ الهُدَى في الناسِ عاشَ يَتيما
  • إرسال موضوع جديد
  • إرسال مساهمة في موضوع

الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 4 ديسمبر 2016 - 4:55