منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

أخي الزائر انت غير مسجل يمكنك التسجيل والمساهمة معنا في إثراء المنتدى ...وأهلا وسهلا بك دوما ضيفا عزيزا علينا ...شكرا لك لاختيار منتدانا كما ندعوك لدعوة اصدقائك للاستفادة من المنتدى وإثرائه ..شكرا وبارك الله فيكم جميعا
منتدى تلات عبد القادرللعلوم والمعارف والثقافات

منتدى تلات عبد القادر للعلوم والمعارف والثقافات لكل الفئات العمرية والأطياف الفكرية

اخي الزائر شكرا لك على اختيارك لمنتدانا ..كما نرجو لك وقتا ممتعا واستفادة تامة من محتويات المنتدى..وندعوك زائرنا الكريم للتسجيل والمشاركة في إثراء المنتدى ولو برد جميل ...دمت لنا صديقاوفيا..وجزاك الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» نسخة اصلية لكتاب اطلس التاريخ الإسلامي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:12 من طرف Admin

» أرشيف صور ثورة الجزائر الخالدة المصور
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:09 من طرف Admin

»  دليل المقاطع التعليمية للسنة الأولى ابتدائي و السنة الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 13:00 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني على شكل ppv ستساعدكم بإذن الله
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:58 من طرف Admin

» مذكرات الرياضيات للسنة أولى إبتدائي مناهج الجيل الثاني2016/2017
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:57 من طرف Admin

» منهجية تسيير جميع مقاطع ا اللغة العربية للسنة الأولى في الجيل الثاني
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» مذكرات الأسبوع الخامس للسنة الأولى *** - الجيل الثاني - منقولة ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:55 من طرف Admin

» التقويم في منهاج الجيل الثاني وفق المقاربة بالكفاءات
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:53 من طرف Admin

» التدرج السنوي2016/2017 يشمل جميع المواد : الأدبية + العلمية + زائد مواد الإيقاظ وفق مناهج الجيل الثاني ،
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:52 من طرف Admin

» دليل المقاطع التعليمية للسنة أولى و الثانية ابتدائي
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:51 من طرف Admin

» دفتر الأنشطة للغة+اسلامية+مدنية للسنة 2 بتدائي للجيل الثاني 2016-2017 م
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:50 من طرف Admin

» مناهج الجيل الثاني ابتدائي و الوثائق المرافقة لكل المواد في مجلد واحد
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:47 من طرف Admin

» الكراس اليومي مع مذكرات جميع أنشطة الأسبوع 6 سنويا المقطع 2 الأسبوع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:46 من طرف Admin

» دليل الأستاذ السنة الثانية س2 رياضيات تربية علمية كاملا
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:44 من طرف Admin

» منهجية تسيير أسبوع الإدماج في اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية المدنية للسنة الثانية الابتدائي لجميع المقاطع
الأربعاء 12 أكتوبر 2016 - 12:43 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    الدولةالعثمانية (10 ) : محمـد الثاني (الفاتـح) (855 - 886هـ)

    شاطر

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم الدولةالعثمانية (10 ) : محمـد الثاني (الفاتـح) (855 - 886هـ)

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 25 مارس 2009 - 16:15

    يعتبر
    السلطان محمد الثاني العثماني السابع في سلسلة آل عثمان، يلقب بالفاتح
    وأبي الخيرات. حكم ما يقرب من ثلاثين عاماً كانت خيراً وعزة للمسلمين.


    ولقد
    امتاز السلطان محمد الفاتح بشخصية فذة جمعت بين القوة والعدل، كما أنه فاق
    أقرانه منذ حداثته في كثير من العلوم التي كان يتلقاها في مدرسة الأمراء
    وخاصة معرفته لكثير من لغات عصره وميله الشديد لدراسة كتب التاريخ، مما
    ساعده فيما بعد على إبراز شخصيته في الإدارة وميادين القتال حتى أنه اشتهر
    أخيراً في التاريخ بلقب محمد الفاتح، لفتحه القسطنطينية. وقد انتهج المنهج
    الذي سار عليه والده وأجداده في الفتوحات، ولقد برز بعد توليه السلطة في
    الدولة العثمانية بقيامه بإعادة تنظيم إدارات الدولة المختلفة، واهتم
    كثيراً بالأمور المالية فعمل على تحديد موارد الدولة وطرق الصرف منها بشكل
    يمنع الإسراف والبذخ أو الترف. وكذلك ركز على تطوير كتائب الجيش وأعاد
    تنظيمها ووضع سجلات خاصة بالجند، وزاد من مرتباتهم وأمدهم بأحدث الأسلحة
    المتوفرة في ذلك العصر. وعمل على تطوير إدارة الأقاليم، وأقر بعض الولاة
    السابقين في أقاليمهم، وعزل من ظهر منه تقصير أو إهمال، وطور البلاط
    السلطاني، وأمدهم بالخبرات الإدارية والعسكرية الجيدة مما ساهم في استقرار
    الدولة والتقدم إلى الإمام. وبعد أن قطع أشواطاً مثمرة في الإصلاح الداخلي
    تطلع إلى المناطق المسيحية في أوروبا لفتحها ونشر الإسلام فيها، ولقد
    ساعدته عوامل عدة في تحقيق أهدافه، منها الضعف الذي وصلت إليه
    الإمبراطورية البيزنطية بسبب المنازعات مع الدول الأوروبية الأخرى، وكذلك
    بسبب الخلافات الداخلية التي عمت جميع مناطقها ومدنها، ولم يكتف السلطان
    محمد بذلك بل أنه عمل بجد من أجل أن يتوج انتصاراته بفتح القسطنطينية
    عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، والمعقل الاستراتيجي الهام للتحركات
    الصليبية ضد العالم الإسلامي لفترة طويلة من الزمن، والتي طالما اعتزت بها
    الإمبراطورية البيزنطية بصورة خاصة والمسيحية بصورة عامة، وجعلها عاصمة
    للدولة العثمانية وتحقيق ما عجز عن تحقيقه أسلافه من قادة الجيوش
    الإسلامية.


    ولد
    محمد الثاني عام 833، وتولى السلطنة عام 855، فكان عمره يومذاك اثنين
    وعشرين سنة، وأراد أن يتمم ما بدأ به أبوه. وكان أول عمل قام به أن أرجع
    زوجة أبيه الأميرة الصربية (مارا) إلى أبيها. وقتل أخاً له رضيعاً اسمه
    أحمد، [ وهذا القتل لا يصح أبدا ً، فالطفل رضيع ولا ذنب له ، ولا يتحمل
    وزر غيره إن كانت هناك أوزار يريد السلطان أن ينتهي منها ، فهذا القتل
    مخالفة شرعية وحدها القتل ] . ثم بنى قلعة على مضيق البوسفور على الشاطئ
    الأوروبي مقابل القلعة التي بناها السلطان بايزيد على الشاطئ الآسيوي كي
    يتحكم بالمضيق ، ويمنع وصول الإمدادات إلى القسطنطينية من مملكة طرابزون
    الروحية الواقعة على ساحل البحر الأسود شمال شرقي الأناضول ، ورأى قسطنطين
    أن محمد الثاني عازم على دخول مدينته فعرض دفع الجزية التي لم يريد فرفض
    السلطان ، ورأى أن يتزوج بأرملة السلطان مراد الثاني أم السلطان محمد
    وكانت لا تزال على نصرانيتها فرفضت واعتكفت في بعض الأديرة. أراد السلطان
    الفاتح بعدئذ أن يتوجه إلى بلاد المورة لفتحها، فأرسل ملكها وفداً إليه
    يعرض عليه دفع جزية سنوية قدرها 12 ألف دوك ذهب. ثم بدأ الإمبراطور يستنجد
    الدول النصرانية، وتم حصار القسطنطينية وفتحها بعد عامين فقط من توليه
    السلطة ، [ سنتحدث قريباً عن هذا الفتح العظيم ] .


    وصالح
    أمير الصرب مقابل جزية قدرها ثمانون ألف دوك عان 857، وفي السنة الثانية
    دخل السلطان إلى بلاد الصرب، وحاصر بلغراد، ودافع عنها المجر، ولم يتمكن
    العثمانيون من فتحها، ثم صار الصدر الأعظم محمود باشا ففتحها بين 861 –
    863. وتمكن من فتح بلاد الموره عام 863، وفر ملكها إلى إيطاليا، كما فتح
    الجزر التي في بحر إيجه قرب مضيق الدردنيل. وعقد صلحاً مع اسكندر بك أمير
    ألبانيا. توجه سراً إلى الأناضول ففتح ميناء (اماستريس) الذي يتبع جنوه،
    وأكثر سكانه من التجار، كما دخل ميناء سينوب ، واحتل مملكة طرابزون دون
    مقاومة ، وكانت تتبع القسطنطينية. سار إلى أوروبا لمحاربة أمير الأفلاق
    لظلمه وتعديه على العثمانيين ، فطلب الأمير صلحاً مقابل جزية سنوية قدرها
    عشرة آلاف دوك ، فوافق السلطان غير أن هذا الأمير لم يطلب هذا الصلح إلا
    لتتاح له الفرصة ليتفق مع ملك المجر لمحاربة العثمانيين. فلما اتفقا، وعلم
    السلطان أرسل إليه رجلين يستوضح الخبر فقتلهما أمير الأفلاق، وسار مغيراً
    على أملاك الدولة العثمانية في بلغاريا، فأفسد فيها ، واستاق الأسرى.
    فأرسل إليه السلطان وفداً يطلب منه أن يعيد الأسرى، ويبقى على صلحه ، فمثل
    بهم شر تمثيل ، فسار إليه السلطان ففر أمير الأفلاق إلى ملك المجر ، فضم
    السلطان الأفلاق إلى العثمانيين ، وعين أخا أمير الأفلاق والياً عليها من
    قبله.


    وامتنع
    أمير البوسنة عن دفع الخراج فسار إليه السلطان ، وانتصر عليه ، وضم
    البوسنة للدولة العثمانية ، وحاول ملك المجر مساعدة أهل البوسنة
    (البوشناق) لكنه هزم. وأسلم الكثير من البوشناق بعد ذلك. واصطدم السلطان
    مع البنادقة الذين يملكون بعض المواقع في بلاد المورة، وجزراً كثيرة في
    بحر إيجه ، وقد هاجم البنادقة بعض المراكز العثمانية ودخلوها ، فسار إليهم
    السلطان ففروا من مواقعهم ، ودخلها العثمانيون. وبعد هدنة سنة عاد
    البنادقة لغيهم إذ أرادوا استعادة ما فقدوه ، وبدؤوا يغيرون على الدولة
    فكانت النتيجة أن فقدوا بعض مواقعهم المهمة. بدأ البابا يدعو إلى حرب
    صليبية فشجع اسكندر بك أمير ألبانيا على نقض عهده مع السلطان، ودعا ملوك
    أوربا وأمرائها لمساندته، غير أن البابا قد توفي ولم تقم الحرب الصليبية،
    لكن اسكندر بك نقض العهد، وحارب العثمانيين، وكانت الحرب سجالاً بين
    الطرفين. وتوفي اسكندر بك عام 870.


    اتجه
    السلطان إلى الأناضول فضم إليه إمارة القرمان نهائياً إذ اختلف أبناء
    أميرهم إبراهيم الذي أوصى عند وفاته لابنه إسحاق فنازعه إخوته، فأيد
    السلطان إخوة إسحاق عليه وهزمه ، وعين مكانه أحد إخوته ، فلما رجع السلطان
    إلى أوروبا ، احتل إسحاق قونية وفرض نفسه ، فرجع إليه السلطان وهزمه ، وضم
    الإمارة إلى الدولة العثمانية. وهاجم أوزون حسن أحد خلفاء تيمورلنك شرقي
    الأناضول، واحتل مدينة توقات، فأرسل إليه السلطان جيشاً هزمه عام 874، ثم
    سار إليه السلطان بنفسه على رأس جيش وأجهز على ما بقي معه من جنود.


    عرض
    السلطان عام 878 على أمير البغدان اصطفان الرابع الجزية حتى لا يحاربه فلم
    يقبل الأمير، فأرسل إليه جيشاً وانتصر عليه بعد حروب عنيفة، ولكن لم
    يستطيع فتح هذا الإقليم ، فعزم السلطان على دخول القرم للإفادة من فرسانها
    في قتال البغدان ، وتمكن من احتلال أملاك الجنوبيين الممتدة على شواطئ شبه
    جزيرة القرم ، ولم يقاوم التتار سكان القرم العثمانيين بل دفعوا لهم
    مبلغاً من المال سنوياً . وأقلعت السفن الحربية العثمانية من القرم إلى
    مصب نهر الدانوب فدخلت ، وكان السلطان يدخل بلاد البغدان عن طريق البر ،
    فانهزم اصطفان الرابع ، فتبعه السلطان في طريق مجهولة ، فانقض عليه اصطفان
    الرابع وانهزم السلطان ، وارتفع اسم اصطفان الرابع وذلك عام 881 . وصالح
    السلطان البنادقة ، وانهزم أمام المجر عندما سار لفتح ترانسلفانيا ، ولكنه
    في البحر فتح الجزر التي بين اليونان وايطاليا ، كما فتح مدينة (اوترانت)
    في جنوبي شبه جزيرة ايطاليا عام 885 ، وحاصر في العام نفسه جزيرة ( رودوس)
    ولم يتمكن من فتحها. وفي أثناء حصار القسطنطينية عرف ضريح أبي أيوب خالد
    بن زيد الأنصاري رضي الله عنه، فبنى عنده مسجداً ، وأصبح تنصيب السلاطين
    يتم بهذا المسجد.


    وتوفي السلطان محمد الفاتح يوم 4 ربيع الأول عام 886 عن عمر ينوف على خمس وخمسين سنة بعد أن حكم إحدى وثلاثين سنة.

    1-اهتمامه بالمدارس والمعاهد:

    فقد
    كان محباً للعلم والعلماء، لذلك اهتم ببناء المدارس والمعاهد في جميع
    أرجاء دولته، وفاق أجداده في هذا المضمار، وبذل جهوداً كبيرة في نشر العلم
    وإنشاء المدارس المعاهد، وأدخل بعض الإصلاحات في التعليم وأشرف على تهذيب
    المناهج وتطويرها، وحرص على نشر المدارس والمعاهد في كافة المدن والقرى
    وأوقف عليها الأوقاف العظيمة.


    ونظم
    هذه المدارس ورتبها على درجات ومراحل، ووضع لها المناهج، وحدد العلوم
    والمواد التي تدرس في كل مرحلة، ووضع لها نظام الامتحانات الدقيقة
    للانتقال للمرحلة التي تليها، وكان ربما يحضر امتحانات الطلبة ويزور
    المدارس ولا يأنف من سماع الدروس التي يلقيها الأساتذة، ولا يبخل بالعطاء
    للنابغين من الأساتذة والطلبة ، وجعل التعليم في كافة مدارس الدولة
    بالمجان ، وكانت المواد التي تدرس في تلك المدارس: التفسير والحديث والفقه
    والأدب والبلاغة وعلوم اللغة والهندسة، وأنشأ بجانب مسجده الذي بناه
    بالقسطنطينية ثمان مدارس على كل جانب من جوانب المسجد أربعة مساجد يتوسطها
    صحن فسيح، وفيها يقضي الطالب المرحلة الأخيرة من دراسته وألحقت بهذه
    المدارس مساكن الطلبة ينامون فيها ويأكلون طعامهم ووضعت لهم منحة مالية
    شهرية، وأنشأ بجانبها مكتبة خاصة وكان يشترط في الرجل الذي يتولى أمانة
    هذه المكتبة أن يكون من أهل العلم والتقوى متبحراً في أسماء الكتب
    والمؤلفين، وكانت مناهج المدارس يتضمن نظام التخصص، فكان للعلوم النقلية
    والنظرية قسم خاص وللعلوم التطبيقية قسم خاص أيضاً.


    2- اهتمامه بالعلماء:

    فقد
    قرب العلماء ورفع قدرهم وشجعهم على العمل والإنتاج وبذل لهم الأموال ووسع
    لهم في العطايا والمنح والهدايا ويكرمهم غاية الإكرام، ولما هزم أوزون حسن
    أمر السلطان بقتل جميع الأسرى إلا من كان من العلماء وأصحاب المعارف.


    وكان
    من مكانة الشيخ أحمد الكوراني أنه كان يخاطب السلطان باسمه ولا ينحني له،
    ولا يقبل يده بل يصافحه مصافحة، وأنه كان لا يأتي إلى السلطان إلا إذا
    أرسل إليه، وكان يقول له: مطعمك حرام وملبسك حرام فعليك بالاحتياط.


    3-اهتمامه بالشعراء والأدباء:

    فكان
    شاعراً مجيداً مهتماً بالأدب عامة والشعر خاصة، وكان يصاحب الشعراء
    ويصطفيهم، واستوزر الكثير منهم، وكان في بلاطه ثلاثون شاعراً يتناول كل
    منهم راتباً شهرياً قدره ألف درهم، وكان مع هذا ينكر على الشعراء التبذل
    والمجون والدعارة ويعاق الذي يخرج عن الآداب بالسجن أو يطرده من بلاده.


    4-اهتمامه بالترجمة:

    فقد
    كان متقناً للغة الرومية، وأمر بنقل كثير من الآثار المكتوبة باليونانية
    واللاتينية والعربية والفارسية إلى اللغة التركية، ونقل إلى التركية كتاب
    التصريف في الطب للزهراوي، وعندما وجد كتاب بطليموس في الجغرافيا وخريطة
    له طلب من العالم الرومي جورج اميروتزوس وابنه أن يقوما بترجمته إلى
    العربية وإعادة رسم الخريطة بالغتين العربية والرومية و كافأهما على هذا
    العمل بعطايا واسعة، وقام العلامة القوشجي بتأليف كتاب بالفارسية ونقله
    للعربية وأهداه للفاتح.


    كما
    كان مهتماً باللغة العربية فقد طلب من المدرسين بالمدارس الثماني أن
    يجمعوا بين الكتب الستة في تدريسهم وبين علم اللغة كالصحاح.. ودعم الفاتح
    حركة الترجمة والتأليف لنشر المعارف بين رعاياه بالإكثار من نشر المكاتب
    العامة وأنشأ له في قصره خزانة خاصة احتوت على غرائب الكتب والعلوم، وكان
    بها اثنا عشر ألف مجلد عندما احترقت.


    5 [/b]

    Admin
    المشرف العام
    المشرف العام

    عدد المساهمات : 5315
    تاريخ التسجيل : 17/06/2008

    مرحبا بك زائرنا الكريم رد: الدولةالعثمانية (10 ) : محمـد الثاني (الفاتـح) (855 - 886هـ)

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء 25 مارس 2009 - 16:15

    - اهتمامه بالعمران والبناء والمستشفيات:

    كان
    السلطان محمد الفاتح مغرماً ببناء المساجد والمعاهد والقصور والمستشفيات
    والخانات والحمامات والأسواق الكبيرة والحدائق العامة، وأدخل المياه إلى
    المدينة بواسطة قناطر خاصة .


    وشجع
    الوزراء وكبار رجال الدولة والأغنياء والأعيان على تشييد المباني وإنشاء
    الدكاكين والحمامات وغيرها من المباني التي تعطى المدن بهاء ورونقاً،
    واهتم بالعاصمة (استنبول) اهتماماً خاصاً، وكان حريصاً على أن يجعلها
    (أجمل عواصم العالم) وحاضرة العلوم والفنون.


    وكثر
    العمران في عهد الفاتح وانتشر ، واهتم بدور الشفاء ، ووضع لها نظاماً
    مثالياً في غاية الروعة والدقة والجمال، فقد كان يعهد بكل دار من هذه
    الدور إلى طبيب – ثم زيد إلى اثنين – من حذاق الأطباء من أي جنس كان،
    يعاونهما كحال وجراح وصيدلي وجماعة من الخدم والبوابين ، ويشترط في جميع
    المشتغلين بالمستشفي أن يكونوا من ذوي القناعة والشفقة والإنسانية، ويجب
    على الأطباء أن يعودوا المرضى مرتين في اليوم ، وأن لاتصرف الأدوية للمرضى
    إلا بعد التدقيق من إعدادها، وكان يشترط في طباخ المستشفي أن يكون عارفاً
    بطهي الأطعمة والأصناف التي توافق المرضى منها ، وكان العلاج والأدوية في
    هذه المستشفيات بالمجان ويغشاها جميع الناس بدون تمييز بين أجناسهم
    وأديانهم.


    6- الاهتمام بالتجارة والصناعة:

    اهتم السلطان محمد الفاتح بالتجارة والصناعة وعمل على إنعاشهما بجميع الوسائل والعوامل والأسباب.

    وكان
    العثمانيون على دراية واسعة بالأسواق العالمية ، وبالطرق البحرية والبرية
    وطوروا الطرق القديمة ، وأنشأوا الكباري الجديدة مما سهل حركة التجارة في
    جميع أجزاء الدولة ، واضطرت الدول الأجنبية من فتح موانيها لرعايا الدولة
    العثمانية ليمارسوا حرفة التجارة في ظل الراية العثمانية .


    وكان
    من أثر السياسة العامة للدولة في مجال التجارة والصناعة أن عم الرخاء وساد
    اليسر والرفاهية في جميع أرجاء الدولة، وأصبحت للدولة عملتها الذهبية
    المتميزة، ولم تهمل ا لدولة إنشاء دور الصناعة ومصانع الذخيرة والأسلحة ،
    وأقامت القلاع والحصون في المواقع ذات الأهمية العسكرية في البلاد.


    7- الاهتمام بالتنظيمات الإدارية:

    عمل
    السلطان محمد الفاتح على تطوير دولته ؛ ولذلك قنن قوانين حتى يستطيع أن
    ينظم شؤون الإدارة المحلية في دولته ، وكانت تلك القوانين مستمدة من الشرع
    الحكيم .


    وشكل
    السلطان محمد لجنة من خيار العلماء لتشرف على وضع (قانون نامه) المستمد من
    الشريعة الغراء وجعله أساساً لحكم دولته، وكان هذا القانون مكوناً من
    ثلاثة أبواب ، يتعلق بمناصب الموظفين وببعض التقاليد وما يجب أن يتخذ من
    التشريفات والاحتفالات السلطانية وهو يقرر كذلك العقوبات والغرامات ، ونص
    صراحة على جعل الدولة حكومة إسلامية قائمة على تفوق العنصر الإسلامي أياً
    كان أصله وجنسه.


    واهتم
    محمد الفاتح بوضع القوانين التي تنظم علاقة السكان من غير المسلمين
    بالدولة ومع جيرانهم من المسلمين ، ومع الدولة التي تحكمهم وترعاهم ،
    وأشاع العدل بين رعيته ، وجد في ملاحقة اللصوص وقطاع الطرق ، وأجرى عليهم
    أحكام الإسلام ، فاستتب الأمن وسادت الطمأنينة في ربوع الدولة العثمانية.


    وعندما
    تعلن الدولة الجهاد وتدعوا أمراء الولايات وأمراء الألوية، كان عليهم أن
    يلبوا الدعوة ويشتركوا في الحرب بفرسان يجهزونهم تجهيزاً تاماً ، وذلك حسب
    نسب مبينة، فكانوا يجهزون فارساً كامل السلاح قادراً على القتال عن كل
    خمسة آلاف آقجه من إيراد اقطاعه ، فإذا كان إيراد إقطاعه خمسمائة ألف آقجة
    مثلاً كان عليه أن يشترك بمائة فارس ، وكان جنود الإيالات مؤلفة من مشاة
    وفرسان ، وكان المشاة تحت قيادة وإدارة باشوات الإيالات وبكوات الألوية.


    وقام
    محمد الفاتح بحركة تطهير واسعة لكل الموظفين القدماء غير الأكفاء وجعل
    مكانهم الأكفاء ، واتخذ الكفاية وحدها أساساً في اختيار رجاله ومعاونيه
    وولاته.


    8- اهتمامه بالجيش والبحرية:

    وقد
    تميز عصر السلطان محمد الفاتح بجانب قوة الجيش البشرية وتفوقه العددي ،
    بإنشاءات عسكرية عديدة متنوعة ، فأقام دور الصناعة العسكرية لسد احتياجات
    الجيش من الملابس والسروج والدروع ومصانع الذخيرة والأسلحة ، وأقام القلاع
    والحصون في المواقع ذات الأهمية العسكرية ، وكانت هناك تشكيلات متنوعة في
    تمام الدقة وحسن التنظيم من فرسان ومشاة ومدفعية وفرق مساعدة ، تمد القوات
    المحاربة بما تحتاجه من وقود وغذاء وعلف للحيوان وإعداد صناديق الذخيرة
    حتى ميدان القتال .
    وكان هناك صنف من الجنود يسمى ، " لغمجية" وظيفته
    الحفر للألغام وحفر الأنفاق تحت الأرض أثناء محاصرة القلعة المراد فتحها
    وكذلك السقاؤون كان عليهم تزويد الجنود بالماء.


    ولقد
    تطورت الجامعة العسكرية في زمن الفاتح وأصبحت تخرج الدفعات المتتالية من
    المهندسين والأطباء والبيطريين وعلماء الطبيعيات والمساحات ، وكانت تمد
    الجيش بالفنيين المختصصين.


    استحق
    معه أن يعده المؤرخون مؤسس الأسطول البحري العثماني ، ولقد استفاد من
    الدول التي وصلت إلى مستوى رفيع في صناعة الأساطيل مثل الجمهوريات
    الإيطالية وبخاصة البندقية وجنوا أكبر الدول البحرية في ذلك الوقت.


    9- اهتمامه بالعدل :

    إن
    إقامة العدل بين الناس كان من واجبات السلاطين العثمانيين ، وكان السلطان
    محمد شأنه في ذلك شأن من سلف من آبائه – شديد الحرص على إجراء العدالة في
    أجزاء دلته، ولكي يتأكد من هذا الأمر كان يرسل بين الحين والحين إلى بعض
    رجال الدين من النصارى بالتجوال والتطواف في أنحاء الدولة ، ويمنحهم
    مرسوماً مكتوباً يبين مهمتهم وسلطتهم المطلقة في التنقيب والتحري
    والاستقصاء لكي يطلعوا كيف تساس أمور الدولة وكيف يجري ميزان العدل بين
    الناس في المحاكم ، وقد أعطى هؤلاء المبعوثون الحرية الكاملة في النقد
    وتسجيل ما يرون ثم يرفعون ذلك كله إلى السلطان.


    وقد
    كانت تقرير هؤلاء المبعوثين النصارى تشيد دائماً بحسن سير المحاكم وإجراء
    العدل بالحق والدقة بين الناس بدون محاباة أو تمييز ، وكان السلطان الفاتح
    عند خروجه إلى الغزوات يتوقف في بعض الأقاليم وينصب خيامه ليجلس بنفسه
    للمظالم ويرفع إليه من شاء من الناس شكواه ومظلمته.


    وقد
    اعتنى الفاتح بوجه خاص برجال القضاء الذين يتولون الحكم والفصل في أمور
    الناس ، فلا يكفي في هؤلاء أن يكونوا من المتضلعين في الفقه والشريعة
    والاتصاف بالنزاهة والاستقامة وحسب بل لا بد إلى جانب ذلك أن يكونوا موضع
    محبة وتقدير بين الناس ، وأن تتكفل الدولة بحوائجهم المادية حتى تسد طرق
    الإغراء والرشوة ، فوسع لهم الفاتح في عيشهم كل التوسعة ، وأحاط منصبهم
    بحالة مهيبة من الحرمة والجلالة والقداسة والحماية. أما القاضي المرتشي
    فلم يكن له عند الفاتح من جزاء غير القتل.


    وكان
    السلطان الفاتح - برغم اشتغاله بالجهاد والفتوحات - إلا أنه كان يتتبع كل
    ما يجري في أرجاء دولته بيقظة واهتمام ، وأعانه على ذلك ما حباه الله من
    ذكاء قوي وبصيرة نفاذة وذاكرة حافظة وجسم قوي ، وكان كثيراً ما ينزل
    بالليل إلى الطرقات والدروب ليتعرف على أحوال الناس بنفسه ويستمع إلى
    شكاواهم بنفسه، كما ساعده على معرفة أحوال الناس جهاز أمن الدولة الذي كان
    يجمع المعلومات والأخبار التي لها علاقة بالسلطنة وترفع إلى السلطان الذي
    كان يحرص على دوام المباشرة لأحوال الرعية ، وتفقد أمورها والتماس لإحاطة
    بجوانب الخلل في أفرادها وجماعاتها.


    [b]التاريخ الإسلامي لمحمود شاكر 8/86 ، و الدولة العثمانية لعلي الصلابي ، ص 139

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 23:17